أحمد داوود
على امتدادِ عقودٍ من الزمن، دوَّنَ التاريخُ الكثيرَ من القِصَصِ المأسوية، وحكاياتِ الصراع بين الخير والشر، والظالم والمظلوم، والطُّغاة والمستضعفين.. لكن النهاية الحتمية أن عاقبةَ الطغيان هي الخسارةُ، والندمُ، ثم الخلودُ إلى جهنم، وبئسَ المصير.
في مثل هذه الأيّام، وفي العاشر من شهر محرَّم، كان الإمامُ الحسين -عَلَيْـهِ السَّـلَامُ- يصدحُ بكلمة الحق ضد الطاغية يزيد، لكنه تعرَّضَ للخِذلان، وعدمِ وجود الناصر؛ فقتله أعداؤه، في مشهد دموي متوحش، ومظلومية لا يزالُ صداها إلى يومنا هذا.
واليوم، وفي هذا العصر، وما قبله، هناك الكثير من الحسين، والكثير من أمثال “يزيد”؛ فالنظام السابق للخائن علي عبدالله صالح، على سبيل المثال، طغى وتجبر، واعتدى بوحشية على الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رحمه الله- فكانت مظلوميةُ الشهيد الحسين كمظلومية جده الحسين، وعاقبةُ الخائن صالح كعاقبةِ الطاغية يزيد.
المشهدُ يتكرَّرُ -كما قلنا- في كُـلّ زمان ومكان؛ فالشعبُ اليمني وللعام العاشر على التوالي، عاش مظلوميةَ كربلاء، وغربة كربلاء، وحصار كربلاء، والطاغية محمد بن سلمان، كان يتلذذ بمعاناة الصابرين الصامدين من أبناء الشعب، ولا يزال حتى الآن في ذروة طغيانه، رافضاً رفع الحصار عن اليمن، لكن اليمنيين الذين عرفوا الحسين، ومظلومية الحسين، ثابتون على موقفهم، صامدون، وينظرون إلى النصر يلوح في الأفق، وكُلُّهم ثقةٌ ويقينٌ بأن طاغيةَ آلِ سعود سيخسر، مثلما خسر طاغية بني أُمية.
مشاهدُ الأشلاء الممزَّقة في قطاعِ غزةَ اليومَ أَيْـضاً هي تدمي القلوب، والحسرةُ الأكبرُ هي في الخِذلانُ العربي، والصمتُ الإسلامي، باستثناء ما تجودُ به سواعدُ أبطال المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله” والمقاومة الإسلامية العراقية، واليمن العظيم بقيادته الثورية والسياسية والعسكرية، ومن ورائه الشعبُ الهمام.
غزةُ اليومَ تحوَّلت إلى سجن كبير، القصفُ يطالُ مساكنَ الأبرياء، ومخيمات النازحين، وأطفالًا يبادون بدم بارد، والدبابات تدوس على النساء المسنات، والكلاب البوليسية تنهشُ عظامَهن بلا رحمة، في مشهد لا مثيلَ له في تاريخ البشرية.
إن غزة اليوم -يا عزيزي- هي كربلاء العصر، هي الحزن الأسود، والمأساة الكبرى، هي الفيصل بين الحق والباطل، والامتحان الصعب للضمير الإنساني، وسوَّدَ اللهُ وجهَ كُـلِّ من خذلها، وتفرَّجَ على آلامها، ورحم اللهُ كُـلَّ من وقف إلى جانبها، بكلمة، أَو رصاصة، أَو صاروخ.
الصبر يا غزة؛ فاليهود راحلون، والتاريخُ يعلِّمُنا أن مَن سفك دمَ غيره سيعرِّضُ دمَه للسفك، وأن من طغى وتجبَّر، فَــإنَّ اللهَ سيصُبُّ عليه سوطَ عذاب.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
الجمهور يختار القطع المفضلة للعرض بمتاحف الآثار خلال شهر أبريل
ضمن التقليد الشهري لمتاحف الآثار على مستوى الجمهورية، تم اختيار قطع شهر أبريل، وذلك عبر استفتاء الجمهور من خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ما يأتي في إطار دور المتاحف كمؤسسات ثقافية حضارية تعمل على رفع الوعي السياحي والأثرية لدى جميع فئات المجتمع.
قطع الآثار عن شهر إبريل
ووقع اختيار الجمهور هذا الشهر على القطع الأثرية التي تسلط الضوء على العديد من المناسبات التي يشهدها هذا الشهر، وأبرزها الاحتفال بيوم التراث العالمي والذي يوافق يوم 18 أبريل، حيث اختارت عدد من المتاحف عرض بعض المقتنيات المكتشفة من المناطق الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي ومنها القاهرة التاريخية، ومدينة أبو مينا بالأسكندرية، وأسوان، والأقصر، ومنطقة الأهرامات من الجيزة إلى دهشور.
كما تعرض عدد من المتاحف مجموعة من مقتنياتها التي تلقي الضوء على عيد تحرير سيناء الذي يوافق يوم 25 أبريل من كل عام، ويوم المخطوط العربى الموافق يوم 4 أبريل من كل عام.
متحف الفن الإسلامي بباب الخلق:
يعرض صفحة من مخطوط نهاية السول، من العصر المملوكي، والتي تصور طبيعة الألعاب وممارسة الرياضات المختلفة التي كانت تلاقي رواجاً بين فئات الشعب آنذاك.
المتحف القبطي بمصر القديمة:
يعرض أيقونة القديس الشهيد مارمينا الجعايبي وهو راكباً على حصانه يهزم الشيطان، كرمز انتصاره على الخطيئة.
متحف قصر محمد على بالمنيل:
يعرض لوحة خطية وزخرفية لآيات قرآنية وأحاديث نبوية بطرز خطية فريدة.
كتبها مصطفى عزت أفندي والذي كان خطاطاً عثمانياً مشهوراً في القرن التاسع عشر.
متحف المركبات الملكية ببولاق:
يعرض لوحة محمد علي باشا يمتطي جواده ومن خلفه معركة حربية.
وقد أمر برسمها ابنه إبراهيم باشا بعد انتصار والده في حملة فريزر عام ١٨٠٧م، وبعد انتصاره أيضاً على المماليك في مذبحة القلعة عام ١٨١١م.
متحف ايمحتب بسقارة:
يعرض قاعدة تمثال الملك زوسر من الحجر الجيري الملون، تصور الملك يطأ بقدميه على الأقواس التسعة، رمز أعداء مصر وطائر الرخيت رمز الشعب المصري، يرفع يديه مؤيداً وداعما للملك المصري.
متحف ركن فاروق بحلوان:
يعرض نموذج لتمثال من الفضة للملك نارمر واقفاً يمسك بيده الصولجان وعلى رأسه تاج الوجه القبلي، ويرتدي رداء "عيد حب - سد" ينتهي من الخلف بذيل الثور.
متحف مطار القاهرة الدولى -مبنى الركاب 2:
يعرض مخطوط الدفنار (سير القديسين) من القرن 18 مكتوب بالخط العربي والقبطي.
المخطوط يضم مجموعة من الترانيم تمثل إحياء ذكرى شخصيات بارزه لدى الكنيسة القبطية.
متحف مطار القاهرة الدولى -مبنى الركاب 3:
يعرض مخطوط مدون عليه باللغتين العربيه والقبطية، بمداد باللون الأسود، مكون من 183ورقه، مدون على الصفحة الأولى إنه يحتوى على أمثال سليمان ابن داوود، وكتاب أيوب البار وله غلاف من الجلد عبارة عن زخارف نباتية ولسان للغلق.
والمخطوط إهداء من بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الأزبكية.
متحف الوادي الجديد:
يعرض لوحة ورق من العصر العثماني عليها نص لوصف الرسول محمد (صلعم) بالخط الفارسي والثلث.
متحف المجوهرات الملكية:
يعرض ميدالية تذكارية من البرونز لموقعة نصيبين مؤرخة عام ١٢٥٥ه/١٨٣٩م عليها نقش بارز لمحمد علي باشا، ضربت عام ١٨٤٠ ميلادي بباريس تمجيداً لانتصاره في موقعه نصابين.
المتحف اليوناني الروماني بالأسكندرية:
يعرض شقفة فخار من العصر البيزنطي، تصور جذعين لسيدتين بعيون متسعة، خلفهما شجرة ويحدهما إطار تظهر من خلفه بقايا لحيوان من ذوي المخالب.
متحف الإسكندرية القومي:
يعرض مجموعة من قنينات من الفخار من العصر القبطي تصور القديس أبو مينا.
متحف مطروح بمرسى مطروح:
يعرض مجموعة من قنينات القديس أبو مينا من الفخار عليها أبو مينا واقفاً فى وضعية التعبد بين جملين.
متحف السويس القومي:
يعرض نموذج من الحجر الجيري، لمقبرة ملكية من عصر الدولة الوسطى
متحف شرم الشيخ:
يعرض برقع لسيدة بدوية مطرز بخيوط مختلفة الألوان، ويتدلي منه قطعة أخري من القماش تُزينها العملات المعدنية.
متحف الإسماعيلية:
يعرض ورقة من العصر العثماني تتضمن حكم صادر عن الحكام الشرعيين، عثماني 1035 هجرية.
متحف كوم أوشيم بالفيوم:
يعرض مخطوط بيد ياقوت المستعصمي من العصر المملوكي مكونة من ثمانية أبيات من قصيدة أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الأصبهاني من كتاب أدب الطف المجلد الثالث وهي قصيدة مميزة تحوي الكثير من الحكم والعبر.
متحف كفر الشيخ:
مخطوط قبطي مكون من 207 ورقة يحتوي على مخطوطات البشائر الأربعة (متى ومرقص ولوقا ويوحنا) مجدول ومحلى بماء الذهب والألوان والفواصل باللون الأحمر.
متحف الغردقة:
يعرض مخطوط من 112 ورق عبارة عن مدائح باللغه الفارسية من العصر العثماني. جلدة المخطوط مزينة بزخارف نباتية وخطوط متقاطعة نفذت بالطباعه على الجلدمتحف تل بسطا بالزقازيق:
يعرض نموذج من القيشاني للمعبودة سخمت معبودة الحرب عند قدماء المصريين برأس أسد واقفة وممسكة بصولجان من البردي أمام صدرها.
متحف طنطا:
يعرض مجموعة من أدوات الحروب من عصور مختلفة منها مجموعة من رؤوس السهام المصنوعة من البرونز من العصر المتأخر وسيف مصنوع من الفضة يرجع لعصر الخديو" محمد توفيق" وأسلحة من البرونز من العصر المتأخر.
متحف ملوي:
يعرض تميمه صغيرة للمعبودة سخمت إله الحرب تظهر بجسد سيدة ورأس أنثي الاسد ولها عده القاب منها السيدة العظيمة ومحبوبة بتاح وعين رع وسيده الحرب. ترجع للعصر يوناني روماني.
متحف سوهاج القومي:
يعرض لوح مستطيل من الخشب ملصق عليه ورقة داخل إطار أسود عليها كتابات تبدأ بالبسملة بخط الثلث و أسفلها دائرة بها كتابة بخط النسخ تمثل وصف الإمام عليّ للنبي ﷺ و تنتهى المخطوطة بالآية القرآنية «و إنك لعلى خلق عظیم».
متحف التحنيط بالأقصر:
يعرض غطاء مومياء "باى آمون" الأب الإلهي للمعبود أمون رع .
متحف الأقصر للفن المصرى القديم:
يعرض لعبة السنت المصنوعة من العاج من عصر الدولة الحديثة، وهي عبارة عن مربعات وقطع صغيرة داخل صندوق خشبي.
متحف النوبة بأسوان:
يعرض تمثال الجندي الروماني من الحجر الرملي والذي عثر عليه في منطقة فيلة ويرجع تاريخه إلى العصر الروماني.