قبل بيعها لروسيا.. تقرير: طهران تستخدم العراق ميداناً لطائراتها المسيرة والضحية كورد
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
شفق نيوز/ استعرض موقع "رابطة الاخبار اليهودية" الأمريكي تعقيدات وضع كورد ايران وتعامل حكومة طهران معهم والذي كثيرا ما اتسم بالقمع، فيما اشار الى انقسامات قوى كورد ايران أنفسهم وتجنب اقليم كوردستان الوقوع في مواجهة مع طهران بسببهم، في حين أن المجتمع الدولي لا يوفر الدعم المناسب لهم.
وبعدما أشار التقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز؛ الى ان كورد إيران البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، يواجهون مستقبلا غير مضمون، بسبب انقساماتهم الداخلية وتعرضهم لهجوم النظام الإيراني، مضيفا ان الكورد حافظوا طوال قرون على هوية فريدة كمجتمع متميز داخل ايران، الا ان علاقتهم مع النظام كانت تتسم بالتوتر في غالب الأحيان.
وذكر التقرير بحادثة مقتل مهسا أميني بسبب الحجاب، وهو ما تسبب باندلاع احتجاجات غير مسبوقة، مما سلط الضوء على كفاح الكورد الطويل الذي يتعلق بملايين الايرانيين المهمشين الساعين الى الاعتراف بهم وتمكينهم، فيما تواصل السلطات قمعهم خصوصا في المناطق الغربية من البلاد. كما تناول التقرير مجموعة من حوادث القمع التي شهدتها إيران خلال الاحتجاجات الكوردية.
ونقل التقرير عن الباحث في معهد القدس للاستراتيجية والأمن الإسرائيلي جوناثان سباير قوله إن المعاناة التي يواجهها العديد من الناس في الشرق الاوسط "يتم تجاهلها عموما في الغرب، ما لم تنفجر لتصل الى مستوى من الاحتجاج لا يمكن أن يكون تجاهله".
وبحسب سباير ايضا فان "كورد ايران، للاسف، يفتقرون الى وجود اصدقاء اقوياء والدول الكبرى التي تريد اثارة قضيتهم، ولهذا يكون الاتجاه هو لتجاهلها، على الرغم من عدالة القضية".
وتناول التقرير حوادث استهداف إيران لاقليم كوردستان حيث توجد قواعد امريكية وفصائل معارضة كوردية ايرانية، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، وتهدد بالمزيد من الهجمات ما لم يتخذ العراق إجراءات ضد المعارضين الايرانيين المسلحين. كما لفت إلى دعوات قيادات كوردية إيرانية إلى واشنطن لدعمهم ودعم إقليم كوردستان في جهود مواجهة الاعتداءات الايرانية.
وذكّر التقرير بأن لجنة في الكونجرس الامريكي دعت مؤخرا الى خطة لنشر دفاعات جوية في إقليم كوردستان. كما ذكّر بقصف إيران لمواقع ايرانيين معارضين في الإقليم بالصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرا الى انه وفقا لـ"المعهد الامريكي للسلام"، فان مواجهة الطائرات الايرانية المسيرة يشكل تحديا للولايات المتحدة وحلفائها منذ العام 2010 حيث تستخدم إيران المسيرات بشكل متزايد من أجل مضايقة خصومها في الشرق الاوسط، لكن الموقف اصبح اكثر اثارة للجدل بعدما صدرت ايران مسيرات الى روسيا لاستخدامها في حرب أوكرانيا، مضيفا ان "قرار ايران بمساعدة روسيا يشير الى تعميق التحالف الاستراتيجي بين طهران وموسكو".
ونقل التقرير عن الباحث في "معهد واشنطن" الأمريكي بلال وهاب، وهو أيضا خبير بالشؤون الكوردية، قوله إن ايران "تستخدم العراق كساحة تدريب مستهدف من أجل تحسين ترسانتها من الطائرات المسيرة قبل أن تتمكن من بيعها إلى روسيا"، مضيفا انها بمثابة "احجية"، ولا يبدو ان هناك من يهتم بكورد إيران.
وبحسب وهاب، فإن واشنطن توقفت عن التعامل مع جماعات المعارضة الكوردية الايرانية عندما انخرطت في المفاوضات التي ادت الى الاتفاق النووي لخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. وتابع قائلا ان "هذا التوجه استمر حتى خلال حملة الضغط الاقصى" التي طبقتها إدارة دونالد ترامب.
وقال وهاب ان "جماعات المعارضة الكوردية محاصرة سياسيا وتتعرض للهجوم العسكري"، في حين ان حكومة اقليم كوردستان "تسعى لتجنب المواجهة مع إيران". ولفت الى ان ايران منحت حكومة اقليم كوردستان مهلة نهائية لنزع سلاح هذه الجماعات بحلول ايلول/سبتمبر المقبل، او مواجهة غزو بري.
وختم التقرير بالقول إن جماعات المعارضة الكردية الايرانية نفسها منقسمة سياسيا، وهذا جزء من سبب عدم تمكن المجتمع الدولي من التمسك بقضيتها، ونقل عن وهاب قوله إنه بدلا من الاتحاد والنضال من أجل قضيتهم، فإن مجموعات المعارضة الكوردية الايرانية "اضعفتها الانقسامات الداخلية وانعدام الوحدة، مما يمنعها من أداء دور مهم".
ترجمة: وكالة شفق نيوز
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: محمد شياع السوداني السوداني العراق نيجيرفان بارزاني بغداد ديالى الحشد الشعبي تنظيم داعش النجف السليمانية اقليم كوردستان اربيل دهوك إقليم كوردستان بغداد اربيل العراق اسعار النفط الدولار سوريا تركيا العراق روسيا امريكا مونديال قطر كاس العالم الاتحاد العراقي لكرة القدم كريستيانو رونالدو المنتخب السعودي ديالى ديالى العراق حادث سير صلاح الدين بغداد تشرين الاول العدد الجديد العراق اقليم كوردستان روسيا طائرات مسيرة الى ان
إقرأ أيضاً:
بعد تهديد ترامب.. إيران تحذر من مهاجمتها وتتوعد برد حاسم
حذرت إيران -اليوم الثلاثاء- من أي عمل عسكري ضدها بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصفها، وتوعدت برد حاسم.
ووجّه الحرس الثوري الإيراني -في بيان- تحذيرا لمن وصفهم بالأعداء من "ارتكاب أي أخطاء في الحسابات أو أوهام شريرة تجاه الأراضي الإيرانية".
من جهته، حذر مندوب إيران في الأمم المتحدة الولايات المتحدة وإسرائيل من أي عمل عسكري ضد بلاده، وقال إن إيران سترد بشكل حازم وسريع على أي عمل يستهدف سيادتها.
وشدد مندوب إيران -في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي- على أن تقاعس المجلس ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة والسلام والأمن الدوليين.
والأحد الماضي، هدد الرئيس الأميركي إيران بقصفها إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وبالتوازي مع ذلك، تتوالى التصريحات الإسرائيلية بأن تل أبيب لن تسمح لطهران بحيازة سلاح نووي، وأُثيرت سابقا سيناريوهات لضربة إسرائيلية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.
ونددت إيران بتصريحات الرئيس الأميركي، وتوعد المرشد الأعلى علي خامنئي برد قوي على التهديدات الأميركية والإسرائيلية، في حين ذهب مسؤول عسكري إيراني إلى حد التلويح باستهداف جزر تشاغوس التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الأميركية -البريطانية إذا تعرضت بلاده لهجوم أميركي.
إعلانكذلك قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إن بلاده قد تسعى لامتلاك سلاح نووي في حال تعرضت لضربة عسكرية.
وقبل أسبوع، ووسط التوترات المرتبطة ببرنامج طهران النووي، كشف الحرس الثوري عن مدينة صاروخية جديدة للقوات الجوفضائية في أعماق الأرض قال إنها تضم آلاف الصواريخ الدقيقة.
خيارات أخرى
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس -مساء أمس الاثنين- إن الرئيس ترامب أعرب عن استعداده للتعاون مع طهران إذا كان ذلك هو الهدف الإيراني.
وأضافت بروس أن ترامب واضح في أنه سيتبع خيارات أخرى إن لم تستجب طهران، وأن ذلك سيكون سيئا للغاية لإيران.
يذكر أن ترامب انسحب عام 2018 خلال فترة رئاسته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الدولية الكبرى.
عواقب كارثية
في غضون ذلك، ردت روسيا على التهديد الأميركي بضرب منشآت إيران النووية بالتحذير من أن ذلك ستكون له عواقب كارثية على المنطقة بأسرها.
وفي مقابلة مع مجلة الشؤون الدولية الروسية نشرت مقتطفات منها اليوم الثلاثاء، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده تعتبر تلك التهديدات وسيلة لفرض الإرادة الأميركية على الجانب الإيراني.
وأضاف ريابكوف أن تصريحات ترامب في الآونة الأخيرة لم تُؤد إلا إلى تعقيد الوضع في ما يتعلق بإيران.
ودعا المسؤول الروسي إلى مضاعفة الجهود للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، قائلا إن موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن وطهران لتحقيق ذلك.
وعرض الكرملين التوسط بين إدارة ترامب وإيران التي وقّعت معها روسيا اتفاقية شراكة إستراتيجية في يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي بكين، قال قوه جيا كون المتحدث باسم الخارجية الصينية إن حل القضية النووية الإيرانية بالوسائل السياسية والدبلوماسية هو الخيار الصحيح الوحيد.
إعلانوأضاف قوه -خلال مؤتمر صحفي في بكين- أن القضية النووية الإيرانية وصلت إلى مفترق طرق حاسم، مشيرا إلى خطورة إمكانية تصعيد الوضع، وفق تعبيره.