زار وزير الشباب والرياضة جورج كلاس، المقر العام لجمعية "كشافة الاستقلال"، حيث نقل تحيات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وقال: "يسعدني أن نجتمع في مقام الكشفية، احتراما لقيمها وتقديرا لرسالتها".

وأشار إلى أن "رسالة كشافة الاستقلال في نشأتها وتاريخها ومسارها هي ارتكاز على البشرى وتحقيق لثلاثية الكرامة والسلام والقيم".



ونوه بـ"الرهبانية الأنطونية ودورها الريادي في الحياة الروحية والوطنية ودعمها للحركة الكشفية من خلال رعايتها لجمعية كشافة الاستقلال والتزامها الكلي تطبيق الأنظمة والقوانين التي تضبط وتنظم العمل الكشفي في لبنان"، وقال: "أعتز شرفا، أن أُستقبل في جمعية كشافة الاستقلال، التي كيانية شبابنا من كيانيتها، والتي إلى جانب مثيلاتها من المؤسسات تشكل أحجار الزاوية في بناء لبنان وبتنوعه ورسالته الإنسانية ووظيفته الحضارية وحضوره الفكري وعمقه الروحي، هذا العمق الذي وجودنا من وجوده وحضورنا من حضوره ومصيرنا من مصيره".

أضاف:"بغياب خدمة العلم تكاد تشكل المخيمات والنشاطات الكشفية المكان الوحيد لتلاقي جميع شباب الوطن من كل عائلاته الروحية، إضافة إلى ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لكي لا ندخل في الفراغ القاتل، ولكي تستعيد مؤسسات الدولة انتظامها".

وختم: "أعول كثيرا على الجمعيات الكشفية للخروج من آفات المجتمع وموبقاتها، وأتمنى دوام التقدم والازدهار للرهبانية الأنطونية، رهبانا وراهبات ولكشافة الاستقلال".

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟

(2010)
نقترب من الذكرى السادسة والخمسين لذكرى الاستقلال. وبدا لي من مناقشات أخيرة في مناسبة صدور كتابي "بخت الرضا: الاستعمار والتعليم" أن تنصلنا من الاستقلال ربما أكتمل. والتنصل مفهوم أذعته منذ سنوات. وهو ظاهرة فكرية لم يعد بها الاستعمار استعماراً بالمعني المعروف، بل من أهل الدار. فيسأل بعضنا إن كنا أهلاً للاستقلال أو دفعنا مستحقه. بل سمعت من قال أكنت تريدنا بدون الإنجليز نعيش في عصر الخليفة عبد الله وورثته إلى يوم الناس هذا بغير شكسبير وأضرابه؟
قال لي أحدهم إذا كانت بخت الرضا مؤسسة استعمارية فهل مشروع الجزيرة منشأة استعمارية كذلك. فقلت له "بلحيل". وربما كان مشروع الجزيرة ترتيباً استعمارياً بأكثر من بخت الرضا. وطلبت منه فقط تأمل احتجاج ناشطي الهامش على "مثلث حمدي" لتعرف أن حمدي بريء من المثلث. فتاريخه بدأ مع الإنجليز الذين استثمروا في الشمال النيلي الأكثر عائداً. فلم يكونوا دولة وطنية ملزومة (نظرياً إن لم يكن عملياً) بخدمة السودانيين قاطبة. وبلغت من ذلك أن أعلنت المناطق التي لن تطالها، ولا ترغب في ذلك، مثل الجنوب "مناطق مقفولة" تركتها لحالها أو عهدت للتبشير المسيحي فيها بخدمات الصحة والتعليم والروح. وجاء الإنجليز بآخرة جداً بمشروع الزاندي في آخر الأربعينات بمثابة الاعتذار للجنوب الذي اختار أن يلحق بالشمال في تطوره الدستوري.
فمثلث حمدي هو نفسه ما وصفناه في أدبنا اليساري ب"النمو غير المتساوي الاستعماري". فالمستعمر كالموت يختار الجياد أي المناطق التي ينتفع من الاستثمار فيها ويترك غيرها للإهمال. وطرقنا هذه المسألة ودعونا إلى تفكيك البنية الاستعمارية وتوسيع نطاق التنمية إلى مناطق صارت في الوطن وستطلب حقوقها كما لم تفعل مع الإنجليز الغاصبين. فطلبنا أن يتنازل مثلث حمدي من امتيازه التاريخي الزائف وأن يعتبر القطر كله في تنمية متسارعة وصفناها ب"الطريق غير الرأسمالي". ولكن من يسمع؟ كان أول ما سمعناه من الزعيم الأزهري، اول رئيس وزراء في 1954، إنه إنما جاء للتحرير لا التعمير. ويعني بذلك أنه يريد استكمال تحرر الوطن لا تنميته. وهنا أصل المأساة. فلم تقم الدولة المستقلة بتنمية تجعل مثلث حمدي أثراً بعد عين. وبقي فينا بجزيرته وسكك حديده وغردونه وبخت رضاه.
لقد اقام الأزهري تناقضاً زائفاً بين التحرير والتعمير كأن التحرير سيكتمل في يوم معلوم ما ليبدأ التعمير. وكأن هناك من طلب الاستقلال لذاته لا لعائده أيضاً. ومن أطرف ما سمعت عن زيف هذا التناقض المزعوم ما رواه أحد أشد المخلصين للرجل. فقال إنه تنادى أهل مدينة بربر لبناء مستشفاهم. واتصلوا بأزهري ليعين. فقال لهم بالحرف الواحد إنه جاء محرراً لا معمراً. ولكنهم بالطبع لم يسمعوا من ذلك واستخدموا نفوذهم عنده ليبنوا مستشفاهم الذي هو باب في التعمير والتحرير معاً.

 

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • كشافة مكة تواصل تقديم خدماتها التطوعية خلال شهر رمضان
  • صور| مختص يحذر من الاستخدام العشوائي للمبيدات في مكافحة آفات أشجار السدر
  • كلاس ينوه بزيارة الرئيس عون إلى فرنسا ويدين الاعتداءات الاسرائيلية
  • كيف نظم القانون انسحاب الجمعيات الأهلية من التحالف الوطني؟
  • حزب المؤتمر: خطاب الرئيس في ليلة القدر رؤية متكاملة بين القيم الروحية والعمل الوطني
  • مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس بنغلاديش بذكرى الاستقلال
  • السفارة المغربية بلاهاي تنظم حفل إفطار لربط الأواصر الروحية والثقافية بمغاربة هولندا
  • مبادرات إنسانية لجمعية الإمارات للتبرع بالدم
  • الرئيس المشاط يهنئ رئيس بنجلاديش بذكرى الاستقلال