ما أن تم انتخاب الرئيس علي عبدالله صالح رئيساً لليمن في الـ 17 من يوليو 1978 حتى توجهت القيادة الجديدة صوب بناء المؤسسات الاقتصادية والنقدية كون النقد يعد من أبرز السمات السياسية للبلاد وربط اليمن اقتصادياً بالعالم الخارجي.

وشهدت الحقبة الأولى في نهاية السبعينات وأوائل الثمانيات في عهد الرئيس صالح أنشطة اقتصادية بازرة أسهمت جميعها في تأسيس البنية التحتية الاقتصادية للدولة، منها إنشاء المؤسسات الخدمية والتجارية سواء الحكومية أو المختلطة مع القطاع الخاص والتي تتمثل بالبنوك بمختلف مسمياتها ومؤسسات الكهرباء والتجارة الخارجية والطباعة والنشر والأدوية والتبغ والكبريت والمؤسسات الاستثمارية والتأمين والزراعة والاتصالات والنقل والملاحة البرية والجوية والبحرية وغيرها من المؤسسات.

ورغم تأسيس البنك المركزي في العام 1971 إلا أن الحكومة الأولى التي تشكلت عقب تولي الرئيس صالح الحكم عززت من مكانته وانطلقت إلى تحقيق وظائفه الرئيسية والتي منها إصداروتنظيم العملة داخل البلاد لخدمة الميزانية العامة للدولة وإتاحتها للتداول في المعاملات النقدية وتأدية الخدمات المصرفية والمحافظة على الاحتياطي النقدي للبنوك في النظام المصرفي والتحكم في حجم الائتمان بتنفيذ السياسة النقدية.

وكان يعتبر البنك المركزي في العاصمة صنعاء مؤسسة نقدية رسمية مستقلة تشرف عليها رئاسة الدولة ويعين له محافظاً له بقرار جمهوري لإدارتها والتوقيع على طباعة العملة المصدرة للتداول المتمثلة بالريال الذي يعد التسمية الرئيسية للعملة اليمنية.. ويقوم بطباعة النقد المحلي بمختلف فئاته كأبرز وظائفه بهدف تحقيق الهدف الرئيس للتنمية المتمثل في بناء مجتمع اقتصادي ليس هدفه الربح كما هو بالنسبة للبنوك الأخرى ويخضع للسياسة العامة للدولة ويحتفظ باحتياطي نقدي للدولة من العملات المحلية والأجنبية والذهب،

فيما تعد الجهة الوحيدة المخولة بإصدار التراخيص لإنشاء البنوك التجارية والإسلامية والمصارف وكذا شركات ومنشآت الصرافة التي تقوم بالتحويلات النقدية في الداخل ومع الخارج وعملية المصارفة للعملة الوطنية مع العملات الأجنبية .

ومن مهامه العمل على تحقيق استقرار الأسعار والمحافظة عليها وتوفير السيولة المناسبة والملائمة مع النظام المالي القائم على آلية السوق.

وتم عقب إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في الـ 22 من مايو 1990 دمج البنكين المركزيين في شمال الوطن وجنوبه فأصبح البنك المركزي في العاصمة صنعاء مركز إصدار القرار هو الجهة الاعتبارية المستقلة إدارياً ومالياً وله ختم خاص به يقوم بأداء مهامه وفقاً لأحكام القانون ولا يجوز التدخل في أنشطته أو العمل على التأثير على قراراته .

وعلى الرغم من حالة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي التي كانت سائدة في البلاد إلا أنه وعقب نكبة الـ 11 من فبراير 2011 اتجهت صوب الفوضى بما فيها القطاع الاقتصادي مروراً بالنكبة الأخرى في الـ 21 من سبتبمر 2014 فالحرب الدائرة في البلاد منذ أوائل العام 2015 حيث تم نقل البنك إلى العاصمة المؤقتة عدن في أواخر العام 2016 فبدأت حالة التشرذم النقدي والبنكي والاقتصادي بين صنعاء وعدن في حرب اقتصادية تخوضها الحكومة الشرعية مع ميليشيا الحوثي وهو ما انعكس سلباً على حياة المواطن والحالة الاقتصادية والإنسانية في اليمن بشكلٍ عام.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

«الشيخ خالد الجندي»: مصر البلد الوحيد في العالم التي سمعت كلام الله مباشرةً (فيديو)

فسر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مطلع سورة الطور، حيث قال الله تعالى: "والطور.. وكتاب مستور.. في رقٍّ منشور" (الطور: 1-3).

وأوضح أن "الطور" هو جبل الطور الموجود في جنوب سيناء بمصر، مؤكدًا أنه الجبل الذي تجلى الله له وكلم عنده سيدنا موسى عليه السلام، مما يدل على عظمة مصر ومكانتها الدينية.

كما أشار إلى أن مصر هي البلد الوحيدة في العالم التي سمعت كلام الله مباشرةً، وكانت ملجأً للأنبياء، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" (يوسف: 99).

أما عن معنى "كتاب مستور"، أشار إلى أن العلماء فسروها بأنها تشير إلى اللوح المحفوظ، موضحًا أن كلمة "مستور" تعني المكتوب في سطور، كما ورد في بعض التفاسير، مضيفا أن "مستور" في بعض المواضع تعني المحجوب والمخفي، وهو ما يدل على قدسية هذا الكتاب وكونه محفوظًا عند الله.

وأشار إلى أن الآيات الواردة في سورة الذاريات تكشف لنا تفاصيل ما حدث مع قوم لوط، مشيرًا إلى قول الله تعالى: "قالوا إنا أُرسِلنا إلى قومٍ مُجرمينَ.. لِنُرسِلَ عليهم حجارةً من طينٍ.. مُسَوَّمةً عندَ ربِّك للمسرفينَ" (الذاريات: 32-34).

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن كلمة "مسوّمة" تعني مُعلَّمة، أي أن هذه الحجارة لم تكن عشوائية، بل كانت موجهة بدقة، كل حجر منها معروف وجهته ولمن سيصيب.

وأضاف: "هذه الحجارة كانت ذخيرة موجهة، وكل واحدة منها تحمل رقمًا وعلامة خاصة بها، مما يعني أنها لم تُرسل جزافًا، بل كانت معتمدة ومعدّة خصيصًا لهؤلاء القوم".

وأشار إلى أن قوم لوط لم يتعرضوا لعقوبة واحدة فقط، بل نزلت عليهم عقوبات متتالية. جعل الله عاليها سافلها، فقُلبت مدينتهم رأسًا على عقب، ثم أمطرهم بحجارة من سجيل، وهي حجارة طينية محروقة شديدة العقاب، لم يكن ذنبهم فقط في الفاحشة، بل جمعوا بين مشكلات عقدية تمثلت في الكفر، ومشكلات أخلاقية جسدتها الفاحشة، وسلوكيات اجتماعية سيئة مثل قطع الطريق والاعتداء على الآخرين وعدم توقير الضيفان، لم يكتفوا بذلك، بل حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرّم، وهذا جعل عقابهم مضاعفًا، فقد جمعوا بين الفساد الديني والفساد الأخلاقي.

مقالات مشابهة

  • تراجع طفيف في مستوى الدين الخارجي لمصر
  • الرئيس عون هنأ اللبنانيين بعيد الفطر: عزمي لن يلين على تحقيق ما عاهدتُ به
  • شلقم: علي عبد الله صالح “عريف” حكم اليمن في انقلاب عسكري ومات مقتولاً كسابقيه من الرؤساء
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • «الشيخ خالد الجندي»: مصر البلد الوحيد في العالم التي سمعت كلام الله مباشرةً (فيديو)
  • صحة الشيوخ: الرئيس السيسي أكد ثوابت الدولة المصرية في البناء والتقدم
  • السياسة دخلات على الخط فملعب الناظور الجديد.. صراع بين منتخبين على موقع البناء
  • الأقصر تبدأ الاستعدادات لاستضافة النسخة الـ 15 للمؤتمر الدولي الخاص بالاستدامة والتنمية في السياحة والتراث
  • وزير الشؤون الإسلامية يوجه باستضافة شيخ كفيف تحقيقًا لأمنيته في الحج .. فيديو
  • تعرف على قائمة المنتخبات التي ضمنت تأهلها مبكرا إلى كأس العالم 2026