استشهاد 17 على الأقل في غارات جوية إسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
غزة - رويترز
اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في عدة مناطق بقطاع غزة اليوم الثلاثاء، في حين قال مسؤولو وزارة الصحة في غزة إن 17 شخصا على الأقل قُتلوا في قصف إسرائيلي على المناطق الجنوبية والوسطى من القطاع.
واتهمت حماس إسرائيل بتصعيد الهجمات في غزة لمحاولة عرقلة جهود الوسطاء العرب والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وذكر المسؤولون أن خمسة فلسطينيين لاقوا حتفهم في غارة جوية على منزل في مدينة رفح، الواقعة جنوب القطاع على الحدود مع مصر حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات منذ مايو أيار، بينما قُتل رجل وزوجته وطفلان في خان يونس القريبة.
وقال مسعفون إن أربعة فلسطينيين على الأقل قُتلوا في قصف وغارات جوية منفصلة في مخيم النصيرات بوسط غزة، وهو أحد مخيمات اللاجئين الثمانية الكبرى في القطاع.
وأضافوا أن أربعة فلسطينيين آخرين لاقوا حتفهم في غارة جوية بمنطقة الشيخ زايد في شمال قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات واصلت أنشطتها القائمة على "توجيه استخباري" في رفح وأن الغارات الجوية استهدفت مسلحين وأنفاقا وبنية تحتية عسكرية أخرى لحماس.
وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي ضرب نحو 40 هدفا في أنحاء القطاع، منها مواقع هجوم ومراقبة ومنشآت عسكرية ومبان ملغومة.
وقالت كتائب القسام وسرايا القدس، الجناحان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين، إن مقاتليهما هاجموا القوات الإسرائيلية في عدة مواقع بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون.
وقالت سرايا القدس إنها أطلقت صواريخ على مدينة سديروت في جنوب إسرائيل. ولم ترد أنباء عن وقوع وفيات أو أضرار جسيمة.
وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس بعد أن نفذ مسلحوها أسوأ هجوم في تاريخ إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد أكثر من 250 رهينة إلى القطاع، بحسب الإحصائيات الإسرائيلية.
وفي الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر، لاقى أكثر من 38 ألف فلسطيني في القطاع حتفهم، وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة الذي دُمرت معظم مناطقه.
وتقول إسرائيل إنها فقدت 326 جنديا في قطاع غزة.
وقالت مُسنة فلسطينية تدعى سحر أبو عميرة "والله انهدينا والله انهلكنا والله انهلكنا والله تعبنا خلاص. الصبر نفد، صبرنا نفد. سواء هدول حماس ولا سواء هدول (إسرائيل) بدنا الجهتين يتفقوا. يتفقوا في أقرب فرصة يا عالم".
* توقف المحادثات
كان مفاوضون قد قالوا إن جهود مصر وقطر في التوسط لإنهاء الصراع وإطلاق سراح الرهائن وكذلك الإفراج عن فلسطينيين من السجون الإسرائيلية تحقق بعض التقدم.
وقالت مصادر أمنية مصرية إن المحادثات توقفت يوم السبت بعد ثلاثة أيام من مفاوضات مكثفة لم تتمخض عن نتيجة قابلة للتطبيق وبعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت القائد العسكري البارز لحماس محمد الضيف.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن الهجوم في منطقة خان يونس قتل أكثر من 90 شخصا وأصاب مئات آخرين.
وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات لرويترز اليوم الثلاثاء إن حماس تحرص على ألا يُنظر إليها على أنها أوقفت المحادثات على الرغم من تصعيد الهجمات الإسرائيلية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "حماس تريد أن تنتهي هذه الحرب، ولكن ليس بأي ثمن، لقد أبدت من أجل تحقيق ذلك المرونة المطلوبة وهي تضغط عبر الوسطاء لأن تقوم اسرائيل باتخاذ فعل مماثل".
وأضاف أن حماس تعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تفادي التوصل إلى اتفاق بإضافة مزيد من الشروط تقيد عودة النازحين إلى شمال غزة، وتحافظ على السيطرة على معبر رفح مع مصر وهي شروط لن تقبلها الحركة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر أمس الاثنين إن اثنين من كبار مستشاري نتنياهو أكدا أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى وقف إطلاق نار.
(إعداد شيرين عبد العزيز ومحمد حرفوش للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)
VIEW LESS
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
البلاد- رام الله
في ظل تعثر مفاوضات العودة إلى التهدئة في قطاع غزة، سواء بصيغة الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار أو وفق سيناريو تمديد المرحلة الأولى، حيث لم تُبدِ إسرائيل موافقة على المقترح المصري، ولم تقبل حماس بمقترح ويتكوف، يعد جيش الاحتلال خططًا لإعادة احتلال غزة، فيما تؤكد شهادات أممية تنفيذ إجراءات فعلية في هذا الاتجاه.
ووفقًا تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن الخطة تقوم على حشد جيش الاحتلال لعدة فرق قتالية لغزو جديد على غزة بهدف هزيمة حماس والسيطرة على أجزاء كبيرة من القطاع، وإجبار سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة على التجمع في منطقة إنسانية محدودة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وسيترتب على ذلك تولي جيش الاحتلال إدارة غزة واحتلال المنطقة فعليًا مرة أخرى بعد 20 عامًا من الانسحاب، مما سينتج عنه نزوح وتهجير ملايين الفلسطينيين وتجميعهم في مساحة ضيقة.
وحسب الصحيفة، فإن الخطة لم يوافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بعد، وقد صيغت من قبل رئيس الأركان الجديد إيال زامير، حيث أفادت مصادر إسرائيلية لـ “فاينانشال تايمز” بأن الخطط أصبحت ممكنة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى قول مسؤول إسرائيلي: “أرادت الإدارة السابقة أن ننهي الحرب، أما ترامب فيريد أن ننتصر فيها؛ هناك مصلحة أمريكية عليا في هزيمة حماس”.
كما أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون أن الهدف من الخطة هو السيطرة على المنطقة وتدمير حماس ككيان عسكري وحكومي في القطاع مرة واحدة وإلى الأبد. إلا أن خبراء الأمن يشيرون إلى عدم وضوح إمكانية تحقيق جيش الاحتلال لهذه الأهداف في غضون بضعة أشهر، نظرًا لاستنزاف قواته والحاجة إلى نشر أربع فرق على الأقل من القوات المقاتلة.
وفي تأكيد على تنفيذ خطط الاحتلال على الأرض، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” نزوح 124 ألف شخص من قطاع غزة في غضون أيام نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل، داعية إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
وأوضحت الأونروا في منشور عبر منصة “إكس” أن “124 ألف شخص نزحوا في غضون أيام، مضطرين للفرار من القصف المتواصل، حيث تحمل الأسر القليل مما لديها، وهي بلا مأوى ولا أمان ولا مكان يمكنهم الذهاب إليه”، مضيفةً أن السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، مما أدى إلى شح الطعام وارتفاع الأسعار، واصفةً الأوضاع في القطاع بأنها “مأساة إنسانية”.
وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن ما يقرب من 14 % من مساحة قطاع غزة تحول إلى “منطقة محظورة” بعد أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرتها إسرائيل في عدة مناطق، آخرها رفح، مشيرًا إلى وجود مشاكل كبيرة في خدمات المياه والكهرباء والتعليم والنظافة، إلى درجة أن الناس أحيانًا لا يستطيعون حتى العثور على ماء لغسل أيديهم لعدة أيام.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 مارس غاراته الجوية على قطاع غزة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.