السودان .. غرفة طوارئ السوكي: المدنيون بالمنطقة يواجهون أوضاعاً إنسانية سيئة
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
قالت غرفة طوارئ مدينة السوكي بولاية سنار، إن المدينة تشهد انقطاعا مستمرا للتيار الكهربائي و مياه الشرب إلي جانب إنقطاع شبكات الإتصالات بسبب الفراغ الإداري و غياب اللجنة الأمنية بالمنطقة.
التغيير – كمبالا
و تضم السوكي آلاف النازحين الناجين من مناطق المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع في مدن سنار، سنجة و الدندر و قرى مجاورة آخرى.
و وقالت الغرفة في بيان لها إن المدينة ما زالت تعاني من إنعدام في السلع الغذائية والاستهلاكية بسبب انقطاع الطرق البرية نتيجة الأمطار و انتشار ارتكازات للأطراف المتقاتلة على طوال الطرق المؤدية من و إلي المدينة .
و نوهت إلي أن هنالك إرتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية حيث بلغ سعر كيلو السكر “3,500” جنيه الأمر الذي جعل المواطنين يبتكرون وسائل جديدة لتخفيف معاناتهم مثل تشغيل الطواحين بالجازولين .
يذكر أن المنطقة توجد بها “طاحونتين” تعملان لعدد من الساعات المحدودة و تشهد صفوف طويلة للمواطنيين من سكان المنطقة و النازحين .
و في الجانب الصحي قالت الغرفة إن الأوضاع الصحية تدهورت بشكل كبير في المنطقة حيث أغلقت جميع المراكز الصحية والعيادات الخاصة والصيدليات باستثناء صيدلية واحدة تعاني من نقص في أدوية الأمراض المزمنة.
و أوضحت أن مستشفي المدينة التخصصي كان قد عاد للخدمة بعد انقطاع لمدة أسبوع بينما يعمل مركز غسيل الكلى بدوام واحد فقط بسبب نقص الوقود لمولدات الكهرباء .
و بحسب البيان يعاني مركز الغسيل الذي يضم ثمانية ماكنات من نقص حاد في معاينات الغسيل و المحاليل الطبية إلي جانب الوقود و حوافز العاملين .
و تعاني السوكي من اكتظاظ اعداد النازحين بسبب موجة النزوح المستمرة من مناطق سنجة، الدندر و سنار إلي جانب المناطق الجنوبية لها .
ومنذ أيام أعلنت غرفة طوارئ الدندر القريبة من مدينة السوكي، إن قوات الدعم السريع هاجمت قرية قرية حويوا شرق الدندر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين.
وقالت طوارئ الدندر، في بيان لها إن المليشيا اركتبت مجزرتها كالعادة بحق المدنيين العزل دون أسباب وقتلت كل من: موسى حسن يوسف ومحمد علي ابوادريس، بينما تسبب في الإصابة لكل من: الخطيب احمد إدريس، عبدالنبي عباس الخضر.
وقال البيان إن قوات الدعم السريع شنت هجمات وصفتها بـ “البربرية” على عدد من قرى شرق الدندر، مشيرة إلى أنها قرى تخلو من الوجود العسكري بما يكشف نواياها السيئة في النهب والسرقة وتهجير المواطنين قسرياً.
الوسومأوضاع إنسانية الدعم السريع الدندر سنار طوارئ السوكي
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أوضاع إنسانية الدعم السريع الدندر سنار
إقرأ أيضاً:
تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
القاهرة: الشرق الأوسط: تجاهلت مصر «مزاعم جديدة» ردّدها نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو «حميدتي»)، ادّعى فيها أن «طائرات مصرية شنت غارات جوية خلال حرب السودان»، وقال مصدر مصري مسؤول، السبت، إن «القاهرة لن تعلّق على حديث دقلو»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الخارجية المصرية) سبق أن نفت مزاعم مماثلة تحدّث بها قائد (الدعم السريع) العام الماضي».
ومع اقتراب عامَيْن على الحرب الداخلية في السودان، حقّق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً أخيراً، بإعلانه تحرير العاصمة الخرطوم كاملة من قبضة «الدعم السريع» التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023.
وفي تصعيد جديد من «الدعم السريع» ضد مصر، زعم شقيق «حميدتي» تدخل القاهرة في الحرب السودانية، و«شن الطيران المصري غارات جوية على سودانيين ومدنيين».
وظهر عبد الرحيم، في مقطع مصوّر، السبت، وسط أنصاره في دارفور (غرب السودان)، يتحدّث عن «لقاء جمعه بمدير المخابرات المصرية السابق، عباس كامل، في وقت سابق في أثناء توليه المسؤولية، عرض فيه رؤية للحكومة المصرية لوقف الحرب»، وزعم عبد الرحيم أنه «رفض التوقيع على الشروط التي تضمنتها تلك الرؤية»، لافتاً إلى أن «القاهرة تريد اتفاق سلام بتصور جاهز للتوقيع».
وفي القاهرة، قال المصدر المصري المسؤول إن «بلاده لن تعلّق على هذه المزاعم»، مشيراً إلى أن «مصر تؤكد دائماً ضرورة وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وتدعم جهود الإغاثة الإنسانية للمتضررين منها».
وهذه ليست المرة الأولى التي تزعم فيها «الدعم السريع» شن القاهرة غارات جوية في السودان؛ إذ ادّعى «حميدتي» خلال مقطع فيديو مسجل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «قصف طائرات مصرية قواته»، إلى جانب «دعم الحكومة المصرية للجيش السوداني بطائرات مسيّرة».
غير أن وزارة الخارجية المصرية نفت تلك المزاعم، داعيةً في إفادة وقتها «المجتمع الدولي، إلى الوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميليشيا (الدعم السريع)»، ومؤكدة أن «الاتهامات تأتي في وقت تبذل فيه القاهرة جهوداً مكثفة لوقف الحرب، وحماية المدنيين».
ودعا عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إلى «تجاهل تصريحات نائب (الدعم السريع) وعدم منحها أهمية»، وقال إن «حديث عبد الرحيم يأتي في وقت تواجه فيه (الدعم السريع) حالة ضعف بسبب خسائرها الأخيرة»، مشيراً إلى أن ترديد هذه «الادعاءات تؤكد ضعف موقف قواته في الحرب الداخلية».
ويعتقد حليمة أن «قوات (الدعم السريع) تواجه حالة ارتباك كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تراجعها ميدانياً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حديث عبد الرحيم دقلو عن رفض الرؤية المصرية للسلام، يؤكّد تناقض مواقفه، ويعكس رفض (الميليشيا) لأي حلول للسلام، وتحمّلها مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين في السودان».
بينما يرى سفير مصر السابق لدى السودان، حسام عيسى، أن تصريحات شقيق «حميدتي» عن مصر «تأتي لتبرير هزائمه المتتالية في السودان، كونها تخرج دون أي أدلة على تلك المزاعم»، لافتاً إلى أنه «سلوك معتاد من قيادة (الدعم السريع) مع كل هزيمة لهم، كما فعل من قِبل (حميدتي) بعد هزيمته في جبل (مويه) بولاية سنار (جنوب شرقي السودان)».
وحسب عيسى فإن «قيادة (الدعم السريع) فقدت مصداقيتها لدى عناصرها وداعميها في الخارج، خصوصاً بعد حديث (حميدتي) أنه لن يترك القصر الجمهوري في الخرطوم، وبعدها بأيام، استطاع الجيش السوداني استعادته، ضمن مرافق حيوية أخرى في العاصمة».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيا تعرّضت لانتقادات دولية متعددة أخيراً، ومنها الأمم المتحدة، بشأن جرائمها بحق المدنيين، إذ إن معظم النازحين في الحرب من المناطق التي كانت تسيطر عليها».
ودفعت الحرب الداخلية في السودان نحو 13 مليون سوداني إلى الفرار داخلياً وخارجياً لدول الجوار، حسب تقديرات الأمم المتحدة، من بينهم مليون و200 ألف شخص اتجهوا إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.