قالت هيئات وشخصيات إسلامية إن حكام العرب والمسلمين "يعدون شركاء في قتل الأبرياء في غزة وفلسطين ما لم يقوموا بنصرة أهل فلسطين، وفك الحصار عن غزة، التي يُباد أهلها على مدى شهور"، واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، مؤكدين أن عزة تتعرض لـ "حرب إرهابية مدمرة يشنها جيش الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من 9 أشهر".



وأوضحوا، في بيان مشترك صدر الثلاثاء، ووصل "عربي21" نسخة منه، أن موقفهم هذا يأتي "في ظل الحصار الطويل الذي فرضه العدو الصهيوني وحلفاؤه، وعلى رأسهم أمريكا، على أهل غزة بمنعهم الطعام والدواء والماء وضرورات الحياة منعا عرّضهم للموت".

وأضاف البيان: "يعلن الموقعون على هذا البلاغ أن كل ما ينزل بأهل غزة من التلف في الأنفس والممتلكات بسبب الحصار هو في ضمان حكام العرب والمسلمين وفي أعناقهم، شركاء فيه، يُسألون عنه بين يدي الله سؤال المشارك في قتلهم، ما لم يغضبوا لله ولرسوله ولإخوانهم، ويقوموا بما يقومون به فيما لو اعتدي على حكمهم في بلدانهم، من الاستنكار الشديد، والتهديد بقطع العلاقات، واستدعاء السفراء، ومراجعة الاتفاقيات الاقتصادية والدولية، ونحوه".


وتابع: "إن لم يفعل الحكام ذلك مع العدو الصهيوني والدول الداعمة له -وهو الحدّ الأدنى لما يجب فعله- فإنهم يعدون شركاء في قتل الأبرياء في غزة وفلسطين، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم، وذكر منهم رجلا على قارعة الطريق ومعه فضل ماء منع منه ابن السبيل)".

وحول واجب العلماء في نصرة غزة، قال البيان: "واجب الوقت يدعوهم ألا تأخذهم في البلاغ والدعوة إلى الجهاد لومة لائم، بأن يكون الجهاد لتحرير الأرض المقدسة في فلسطين بالنفس والمال، ودعوة المسلمين إلى مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للعدو- حاضرا في دروسهم وخطبهم ومجالسهم العلمية".

وأكد أن "الجهاد يتطلب أموالا كثيرة للعتاد والسلاح والنفقات الأخرى، والذين يبذلون أرواحهم على أرض فلسطين يقومون بواجب المسلمون جميعا مطالبون به؛ فمَن لم يقدر على الجهاد بنفسه فلا يسقط عنه واجب الجهاد بماله، ومهما دفع أهل المال من الأموال فهو قليل في مقابل بذل النّفس، ومع ذلك فإن من يَبلُغُ وُسْعَه في بذل المال تفضل الله عليه بأجر المجاهد بالنفس".


ودعا أهل الإعلام إلى "تسخير أقلامهم ومنابرهم في القنوات والصفحات ووسائل التواصل، لنصرة وتحشيد الأمة لدعم المجاهدين في غزة وفلسطين، فإن النصرة بالكلمة جهاد أمر الله تعالى به في القرآن".

وتابع البيان: "فلسطين ليست خاصة بأهل فلسطين، بل كل مسلم سيُسأل عنها ويُقال له ما الذي عملته دفاعا عن مسرى نبيك وتخليصه من اليهود والصليبيين، لذا فالواجب على المسلمين جميعهم عربهم وعجمهم في أنحاء الأرض التضامن مع أهل فلسطين بكل ما يقدرون عليه، ومن ذلك مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للكيان الصهيوني، فلا يحل لمسلم شراء منتجات هذه الشركات من السلع والبضائع التي يمكنه الاستغناء عنها، وبخاصة الكماليات أو ما يوجد له بديل".

وشدّد البيان على أن "كل دولار يُدفع لشركة داعمة للصهاينة هو رصاصة تقتل مسلما يكون بها دافعه شريكا للعدو في قتل المسلمين".

وزاد: "كما أن على المسلمين التظاهر بأعداد كبيرة في الميادين وأمام سفارات الدول التي تدعم الكيان الصهيوني احتجاجا على دعمهم للصهاينة بالمال والسلاح وفي المحافل الدولية بإبطال كل إدانة أو عقوبة توجه إليهم؛ فذلك كله -أي التظاهرات ومقاطعة الشركات الداعمة للعدو- من الجهاد الذي يُنال به الأجر العظيم؛ لأنه يَنال من العدو".

ومن بين الهيئات الإسلامية التي وقّعت على البيان: دار الإفتاء الليبية، وهيئة علماء فلسطين، ومنتدى العلماء، ورابطة علماء المسلمين، وهيئة علماء ليبيا، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ورابطة أئمة وخطباء ودعاة العراق، وجمعية نهضة علماء اليمن، واتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في تركيا، والهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ ، ورابطة علماء إرتريان والاتحاد العام للزوايا والهيئات القادرية ذات السند الكنتي بإفريقيا، والتجمع الإسلامي بالسنغال، وهيئة أمة واحدة، وملتقى دعاة فلسطين، والائتلاف العراقي لنصرة الأقصى، ومجلس الدعاة في لبنان، وجمعية علماء ماليزيا، وجبهة العدالة والتنمية بالجزائر.

ومن بين الشخصيات العلمائية الموقعة: مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني، ورئيس مركز تكوين العلماء محمد الحسن ولد الددو، ومفتي باكستان محمد تقي العثماني، ورئيس الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ  محمد الصغير، وعميد أكاديمية أنصار النبي ﷺ عبد الحي يوسف، وأستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة الإسلامية وصفي عاشور أبو زيد، ونائب رئيس رابطة علماء المسلمين محمد يسري، وأمين عام دار الإفتاء الليبية سامي الساعدي، ورئيس هيئة علماء فلسطين نواف تكروري، ونائب رئيس هيئة علماء فلسطين عبد الجبار سعيد، ورئيس جمعية نهضة علماء اليمن عبد الله عبد المجيد الزنداني، وآخرون.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة إسرائيل غزة حقوق الإنسان الحكام العرب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شرکاء فی فی قتل

إقرأ أيضاً:

الفنان السوري جمال سليمان يحكي عن نفسه وعن شركاء الأيام الصعبة

وفي سرده لحكايته في حلقة 2025/3/31 من برنامج "قصتي"، أوضح سليمان أنه ولد في فترة تحولات كبيرة داخل وخارج سوريا، وهو يرى أن هذه التحولات أثرت عليه وعلى جيله الذي يصفه بأنه "أبناء عدم الاستقرار"، لأنهم كلما شعروا ببناء شيء تهدم عليهم.

وقد أثرت نكسة يونيو/حزيران 1967 في معنويات سليمان وجيله، وهو يقول إنه لمس الأثر الكبير لهذه الهزيمة على أمه وأبيه الذي كان مناضلا في حزب البعث الاشتراكي لكنه لم ير في حياته إلا الهزيمة وغياب العدل.

ومع شعوره بعدم القدرة على تحقيق أحلامه في الحياة، قرر والد سليمان أن ابنه البكر سيقوم بهذا الأمر نيابة عنه، وهو ما وضعه تحت ضغط كبير بسبب هذه "المبالغة" الأبوية.

مغادرة بيت الأهل

لذلك، غادر سليمان بيت أهله مبكرا وكان ينام في الحدائق حتى التحق بعمل في واحدة من المطابع التي كان ينام بداخلها أيضا وهو ما ساعده على القراءة في مختلف المجالات.

وإلى جانب هذا الحالة، كان سليمان يحب المسرح والتمثيل، الأمر الذي حال دون تفوقه في التعليم مما جعل والده يشعر بأن مشروعه هو الآخر قد فشل كما فشلت الاشتراكية والوحدة العربية.

لكن هذا المآسي والتجارب المريرة التي عاشها سليمان، كان لها دور بلا شك في صقله والوصول به إلى ما وصل إليه من نجاح في عالم الفن، كما يقول.

إعلان

ويعتبر سليمان أن نجاحه في مسرحية "أغنية على الممر" للكاتب المصري علي سالم، أواخر ستينيات القرن الماضي، كانت عاملا فاصلا في قراره أن يكون ممثلا بعد أن قرأ اسمه في الصحف ولمس استقبالا جميلا من الجماهير له.

وفي هذا التوقيت، تم افتتاح معهد عال للفنون المسرحية بسوريا ومن ثم أصبح طالبا بهذا المعهد بعد فترة قصيرة جدا من قراره التوجه للتمثيل.

وفي أغسطس/آب 1988، حصل سليمان على درجة الماجستير في الإخراج المسرحي من جامعة ليدز البريطانية، ليعود بعدها إلى دمشق مدرسا بمعهد الفنون المسرحية. وتقول حلا عمران -التي كانت طالبة عنده- إنه كان صارما جدا.

ولم ينكر سليمان هذه المسألة، ويقول إن التدريس للممثلين يجعلك تحتك بهم على كافة المستويات الثقافية والنفسية والأخلاقية والدينية، وهو ما يعني أنه ستتعامل مع كل ما هو نبيل وكل ما هو وضيع فيه.

وفي هذا الوقت، كان سليمان يؤمن معاشه من عمله في الإذاعة والتلفزيون لأنه لم يكن يحصل على مقابل مادي من المعهد، لكنه قرر بعد نحو 14 عاما التفرغ للتمثيل عندما شعر بأن المعهد قد تغير "ولم يعد يشبهه".

التفرغ للتمثيل

وبعد مجموعة من الأفلام والمسلسلات البسيطة، شارك سليمان في مسلسل "اختفاء رجل" الذي حقق نجاحا باهرا في سوريا، حسب قوله.

وعمل سليمان في عدد من المسلسلات المهمة للمخرج السوري الراحل حاتم علي، الذي يقول إنه تجاوز من سبقوه إلى الإخراج، فقد لعب أدوارا في ربيع قرطبة، وملوك الطوائف، والتغريبة الفلسطينية وغيرها.

ويشعر سليمان بالنجاح عندما يستوقفه شاب صغير ويتحدث معه عن أي من أدواره في هذه الأعمال التي يفوق عمرها عمر هؤلاء الشباب.

ويعتقد أن من أصعب أنواع النضال هو الاهتمام بقضايا الوطن والمجتمع والفقراء، والدفاع عن كفاح الناس ضد الفقر والإهانة والظلم.

وكان سليمان مرتبطا بمقهى "الروضة" الشعبي في دمشق، والذي يقول إنه كان ملتقى الفنانين والممثلين وإنه شهد ولادة الكثير من الأفكار وتوقيع الكثير من العقود.

إعلان

لكنه يقول إنه عندما يسأل أصدقاءه الموجودين في دمشق حاليا عن المقهى يخبرونه بأنه قد تغير وأن الناس لم يعودوا هم الناس الذين كانوا يجلسون عليه.

ورغم نجاحه الكبير في مصر، يؤكد سليمان أنه لم يكن يخطط للانتقال إليها مهنيا غير أنه اضطر لذلك بعد حوار أجراه عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق اللبناني.

ففي هذا الحوار، يقول سليمان إنه تحدث عن ضرورة تخلي حزب البعث السوري عن فرض الوصاية السياسية على لبنان، وبعدها لم يعد هاتفه يتلقى أي اتصال للمشاركة في أي عمل.

الانتقال لمصر

وفي خضم هذه الأزمة، تلقى سليمان عرضا من المخرج المصري إسماعيل عبد الحافظ يعرض عليه المشاركة في مسلسل "حدائق الشيطان"، الذي مثَّل انطلاقته الفنية في مصر.

وكان سليمان مترددا بالمشاركة في هذا المسلسل، ولم يكن يشعر بأنه سيجد نفسه في هذا النوع من الدراما، ومع ذلك فقد حقق العمل نجاحا مدويا وكان سببا في فتح الباب أمام كثير من الممثلين العرب للمشاركة في أعمال مصرية.

ويرى سليمان أن الثورة السورية ما كانت لتندلع لولا الثورة المصرية، وهذا الحشد الذي تجمع في ميدان التحرير. ويقول إنه تلقى اتصالا يخبره بأن ما جرى من النظام ضد المتظاهرين في درعا غير مقبول.

وقد أصدر سليمان -ضمن مجموعة من الفنانين- بيانا يقدم مقترحا لاحتواء ما يحدث في سوريا لكن هذا البيان قوبل برفض شديد من نظام بشار الأسد.

وتعرض سليمان للترهيب والتهديد، حتى اقتحم الأمن السوري منزله في 2012 ودمره بشكل كامل. لذلك، يقول سليمان إنه لم يجد مكانا أفضل من مصر ليأمن فيه على نفسه وأسرته خصوصا أنه كان مستقرا مهنيا فيها ويحظى بحفاوة وحب شعبي يؤكد أنه سيبقى معه بقية حياته.

ويؤكد سليمان أن على الفنانين والمثقفين ألا يتخلفوا عن ركب شعوبهم، وأن يسجلوا حضورهم في المواقف التاريخية لأنهم أصحاب تأثير، ويقول إنه لم يكن بجوار والديه في أيامهما الأخيرة ولم يتلق عزاء أي منهما، فضلا عن مصادرة كل أملاكه.

إعلان

ولا يخفي الفنان السوري ولعه بفصل الشتاء ويقول إن لديه شغفا بصوت الرعد. كما أن لديه شغفا بالزراعة ويظهر ذلك جليا في حديقة منزله، وهو يتخيل أنه سيقضي أواخر حياته بين الطيور والأشجار.

وبعد عودته لبلاده إثر سقوط الأسد، يقول سليمان إنه بدأ فصلا جديدا من حياته لم يكن يتوقع أن يصل إليه، لكنه جاء ليبدأ دورة جديدة في تاريخ الفن والثقافة السورية.

31/3/2025

مقالات مشابهة

  • هيئات أردنية تندد باستهداف مناهضي التطبيع وتدعو لمقاطعة المتعاملين مع الكيان الصهيوني
  • اتحاد علماء المسلمين يدعو العالم لتحرّك عاجل لوقف إبادة غزة ويعلن جمعة الغضب
  • مضاعفة قيمة مقابل التصالح في جريمة سرقة التيار الكهربائي بهذه الحالة
  • “الجهاد الإسلامي”: إدعاء العدو الصهيوني التفاوض “تحت النار” تضليل وقح
  • الإرهاب الأمريكي الصهيوني.. نموذج حيً في فلسطين واليمن
  • الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة
  • الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب
  • البستاني: تقدّمت باقتراح قانون لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم هيئات الضمان
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • الفنان السوري جمال سليمان يحكي عن نفسه وعن شركاء الأيام الصعبة