تبا للمستحيل .. حملة لاتضاهيها حملات
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
آخر تحديث: 16 يوليوز 2024 - 11:45 صبقلم:أحمد صبري هي سباق مع الزمن بإرادة لا تعرف المستحيل كانت حملة الاعمار والبناء التي جسدت إرادة العراقيين وقدرتهم على مواجهة تداعيات الحرب الاميركية العدوانية على العراق عام 1991،ومثلما كانت حملة اعادة الاعمار إنجازا عراقيا خالصا تجاوز الحدود في ظل حصار ظالم طال أوجه الحياة فانه كان في ذات الوقت يحكي قصة طليعة مقدامة وباسلة وشجاعة ومضحِّية من العاملين في حملة الاعمار نهضت بدَوْرها متحدِّية مَن حاول إطفاء شعلة العراق لِيبقَى متخلِّفًا ويعيشَ في الظلام.
وفي جلسة استذكار مع احد المشاركين بحملة الاعمار أوضح ان حملة الاعمار شارك فيها الجهد الوطني الجماعي للدولة العراقية التي كرست جهودها لإزالة اثار العدوان وكان منجزها الكبير إعادة الحياة باعادة تأهيل وإصلاح 700 مشروع طاله العدوان . من مشاريع الخدمات والطرق والجسور والكهرباء وقطاع البترول ومباني وزارات الصحة، والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، والحكم المحلي، والعدل والاعلام بوقت قياسي لايتجاوز 4 اشهر
في معرض وصفه لحملة الاعمار والمهام التي نهض بها هؤلاء انها كانت بالأحوال كافَّة شِبْه انتحاريَّة في قطاع الكهرباء، وقطاعات اخرى في ظلِّ تواصل القصف الصاروخي والجوِّي الذي انهال على محطَّات توليد وإنتاج الطَّاقة في عموم العراق من غير أن تكسرَ إرادتهم وإصرارهم على مواصلة المشواروحاول ضيفنا أن يقارنَ بَيْنَ حال الكهرباء اليوم وأمس بالتأكيد على أنَّ هذا الملف أخذ من موازنات العراق منذ احتلاله وحتَّى الآن ما يزيد على (800 مليار دولار) دُونَ أن يرى العراقيون النُّور المستقرَّ في بيوتهم. لافتا الى ان العمل بحملة الاعمار كان على مدار الساعة من دون توقف للوصل الى الهدف المنشود تتقدمهم رأس النفيضة في معارك البناء والاعمار والدفاع عن العراق.
ويسرد جانبا مما حصل في تجربة الإعمار و حملة الإعمار التي انطلقت تحت شعار «تبا للمستحيل» باشرنا العمل نهاية شهر مارس 1991، أي بعد حوالي أسبوعين من وقف إطلاق النار الرسمي، فقد تم تشكيل اللجنة العليا لجهد الدولة الهندسي وكانت تشكيلة هذه اللجنة برئاسة وزير، وتضم في عضويتها ممثلين من قطاعات الدولة المختلفة والمعنية بتعبئة جهد الدولة في مجالات التشييد وعمليات إعادة الإعمار، لكن العمل الفعلي ابتدأ بعد توقف العمليات الحربية، وكانت البداية في حملة إعمار مصفى الدورة، الذي تعرض لقصف شديد أحالتها ركاما، إذ بلغت نسبة الدمار فيها اكثر من 80 بالمائة . فيما تعرضت محطة كهرباء الدورة لضربات مدمرة أخرجتها من الخدمة، كذلك.ولم تكن أمامنا فرصة الحصول على أدوات احتياطية، لذا لجأنا إلى البدائل، والابتكار الخلاق.
هذه الحملة حققت إنجازات غير مسبوقة، مثل إنشاء المدخنة العملاقة لوحدة التوليد في محطة كهرباء الدورة، التي دمرت تماما وإعمار الجسر المعلق، وكان التحدي كبيرا في الحصول على الحبال المعدنية، لكن جهود الكوادر الفنية العراقية ذللت كل تلك المصاعب، بالاعتماد على النفس وبدافع الروح الوطنية،هذه ليست مقاربة بين حالين وظرفين مختلفين وانما الهدف منها تنوير الراي العام وتسليط الضوء على جهود كواكب في سماء العراق كانت مضيئة حاولت غربان الشر والظلام إطفاء وهجها، ليبقى العراق متخلفا وغير قادر على النهوض مجددا مثلما كانت حصيلة حملة الاعمار والبناء التي ابهرت العالم من الإنجاز الذي حققته سواعد العراقيين وافشلت صفحات التخلف والظلام ليبقى العراق شامخا وعصيا على الاعداء.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: حملة الاعمار
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.