الاحتلال يستعد لنشر نتائج التحقيق في هجوم المقاومة على مستوطنة كفار عزة
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر نتائج التحقيق في هجوم المقاومة على كيبوتس كفار عزة التي تبعد 5 كيلومترات عن قطاع غزة".
وذكرت الصحيفة أن "التحقيق يكشف عن وصول 20 وحدة عسكرية إلى كفار عزة مع بدء الهجوم منها على وحدات النخبة".
وأضافت أن التحقيق يكشف أن وحدات الجيش قاتلت دون وجود قائد أو ضابط على رأسها.
كما أن "التحقيق يؤكد أن الوحدات عملت في فوضى وبلا تنسيق مما أدى إلى مقتل مواطنين وجنود على يدها".
والأسبوع الماضي، أقر جيش الاحتلال رسميا بفشله في حماية المستوطنين في مستوطنة "كيبوتس" بئيري القريبة من قطاع غزة خلال هجمات السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وسلم جيش الاحتلال، المستوطنين نتائج تحقيق أجراه حول اقتحام الجناح المسلح لحركة حماس، المستوطنة يوم هجوم طوفان الأقصى.
من جهتهم، وجه مستوطنون في كيبوتس "بئيري" انتقادات شديدة لجيش الاحتلال الخميس، ووصفوا أداءه بأنه كان "رخوا"، بعدما استمعوا إلى تقرير حول التحقيق في الأحداث التي دارت في الكيبوتس أثناء هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته حركة حماس على "غلاف غزة"، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وتناول التحقيق إخفاق "الجيش" في حماية الكيبوتس، الذي قتل فيه 100 من أعضائه على الأقل وتم أسر 31 آخرين يُحتجزون في قطاع غزة، لكن قسما من مستوطني الكيبوتس قُتلوا بنيران قوات الاحتلال.
وأحد الأحداث التي تناولها التحقيق هو الأمر العسكري الذي أصدره قائد فرقة غزة العسكرية، الضابط برتبة عميد باراك حيرام، بإطلاق دبابة قذائف على بيت تواجد فيه محتجزون ومقاتلون من حماس، ما أسفر عن مقتل 12 إسرائيليا.
واستمع أعضاء الكيبوتس إلى نتائج تحقيق الجيش في فندق في البحر الميت، الذي نقلوا إليه قبل تسعة أشهر. وقدم نتائج التحقيق الجنرال في الاحتياط، ميكي إدلشتاين، والناطق العسكري، دانيال هغاري، ومندوبون آخرون عن جيش الاحتلال.
وقالت مواقع عبرية، بينها القناة 12 إن "أعضاء الكيبوتس"، قالوا إن "تحقيق الجيش يركز على مسائل تكتيكية، ولم يجب عن أسئلة كبيرة من قبيل، لماذا تخلت إسرائيل بصورة مخزية فعلا عن الدفاع عن مواطنيها وجنودها في صباح ذلك اليوم؟".
وكانت تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سابقا قد أفادت بأن قوات خاصة إسرائيلية وصلت إلى مداخل كيبوتس "بئيري" ولم تدخل إلى الكيبوتس وأنها، عمليا، لم تكن تعلم ماذا ستفعل.
وقال عضو الكيبوتس شارون شرعابي، الذي تم أسر ونقل شقيقيه إلى قطاع غزة وأحدهما توفي، إن "الجيش تصرف برخاوة في غلاف غزة، وعلى القيادة العسكرية أن تستخلص العبر".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية التحقيق غزة الاحتلال غزة الاحتلال تحقيق طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
في مشهد دموي يلخص حقيقة ما يريد الاحتلال ترسيخه في غزة، اغتيل أحد رجال الشرطة بوحشية على يد مسلحين موتورين، بينما نفذ الاحتلال إعداما ميدانيا بحق ثمانية مسعفين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى. وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال استهداف الصحفيين، حتى لا يبقى شاهد على الجريمة، ولا تصل صورة المجازر إلى العالم. إنهم يريدون محو الحقيقة كما يمحون البشر، حتى لا يبقى صوت يروي مأساة غزة الممتدة من شمالها إلى جنوبها، ومن جباليا التي تئن تحت الدمار، إلى رفح التي تحولت إلى "مقبرة مفتوحة".
إن ما يجري اليوم ليس مجرد حرب، ولا مجرد عدوان عابر، بل هو إبادة منظمة، تطهير عرقي يتم بدم بارد، وتنفيذ ممنهج لمخطط محكم، يعمل الاحتلال على تحقيقه عبر عدة محاور، مستفيدا من الضوء الأخضر الأمريكي، والخذلان العربي، والتواطؤ الدولي المريب.
أولا: استمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي
ما يجري اليوم ليس مجرد حرب، ولا مجرد عدوان عابر، بل هو إبادة منظمة، تطهير عرقي يتم بدم بارد، وتنفيذ ممنهج لمخطط محكم، يعمل الاحتلال على تحقيقه عبر عدة محاور، مستفيدا من الضوء الأخضر الأمريكي، والخذلان العربي، والتواطؤ الدولي المريب
غزة تُباد، والعدو لا يترك وسيلة إلا واستخدمها لاقتلاع الحياة منها. القصف يستهدف الأحياء السكنية، فتُهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ولا ينجو منها إلا الركام والرماد. المستشفيات تتعرض للقصف والتجويع، والمياه مقطوعة، والغذاء شحيح، وحتى هواء غزة أصبح ممزوجا برائحة البارود والمجازر.
في رفح، المدينة التي كانت الملاذ الأخير لمئات الآلاف الهاربين من الموت، أصبح الموت أكثر حضورا من أي وقت مضى. تحت الخيام المهترئة، يرقد الأطفال في العراء، ينتظرون قذيفة أخرى، أو مجزرة جديدة تضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال أمام أعين العالم، دون رادع أو حساب.
ثانيا: نشر الفوضى واستهداف الشرطة
إلى جانب الإبادة المباشرة، يعمل الاحتلال على تفكيك النسيج الداخلي للمجتمع الغزِّي، عبر استهداف رجال الشرطة والقوى الأمنية، حتى يغرق القطاع في حالة من الفوضى والجريمة المنظمة. حين يغيب القانون يعمّ الخوف، وينتشر العنف، ويتحول المجتمع إلى ساحة صراع داخلي، وهو بالضبط ما يريده الاحتلال: إشغال الناس عن مقاومته، وجعلهم يقاتلون بعضهم البعض بدلا من التصدي لعدوانه.
إنهم يسعون إلى تحويل غزة إلى منطقة تنهشها العصابات، ليخرجوا للعالم بوجه المتظاهر بالبراءة، قائلين: "انظروا! لا حكومة هناك، لا نظام، لا دولة، فقط فوضى". ولكن أهل غزة، رغم الجراح، يعرفون هذه المؤامرة، ويعون أن الصمود في وجه العدوان لا يقتصر على مقاومة القصف، بل يشمل الحفاظ على الأمن الداخلي، ومنع الاحتلال من تحقيق هدفه في تفتيت المجتمع.
ثالثا: استهداف القطاع الصحي لإخفاء أعداد الشهداء
في أي حرب، يكون الأطباء والمستشفيات خطا أحمر، لكن في حرب الإبادة على غزة، بات المسعفون أهدافا مشروعة لآلة القتل الصهيونية. يُمنعون من الوصول إلى الجرحى، ويُقتلون أثناء أداء عملهم، وتُدمر سيارات الإسعاف والمراكز الطبية. الهدف واضح: لا علاج، لا أرقام دقيقة للشهداء، ولا شهود على الجريمة.
في رفح، المشافي تغرق في الدماء، لكنها لا تجد الدواء، الجرحى يموتون بسبب انعدام الإمكانيات، لا لأن جروحهم كانت مميتة. في المستشفيات شبه المنهارة، يرقد عشرات الأطفال المصابين، يعانون من آلام لا دواء لها، ينتظرون مصيرهم في عزلة، بينما يُمنع عنهم العالم.
رابعا: إسكات الإعلام وقتل الصحفيين
لا تكتمل الجريمة دون التستر عليها، ولهذا يسعى الاحتلال إلى إبادة الحقيقة جنبا إلى جنب مع إبادة البشر. الصحفيون مستهدفون كما المقاومين، لأن الكلمة في غزة باتت أخطر من الرصاص. عشرات الصحفيين سقطوا برصاص وقذائف الاحتلال، وآخرون اعتُقلوا أو طُردوا، حتى لا يبقى من يروي الحكاية.
ولكن، ورغم كل محاولات التعتيم، لم ينجح الاحتلال في إخماد الصوت الغزيّ، لأن كل رجل وامرأة وطفل في غزة أصبح صحفيا ينقل الحقيقة، كل بيت مدمَّر صار شهادة، وكل أم ثكلى صارت قصة تُخبر العالم بأن غزة تُباد والعالم يتفرج.
خامسا: الحرب النفسية والإعلامية لتشويه المقاومة
ليس السلاح وحده ما يستخدمه الاحتلال، فهناك أيضا حرب إعلامية ممنهجة تهدف إلى تشويه المقاومة، وتحميلها مسؤولية الكارثة، وعزلها عن حاضنتها الشعبية. وسائل الإعلام الموالية للاحتلال، ومعها أبواق التطبيع العربي، تحاول الترويج لخطاب استسلامي مخادع، يزعم أن غزة تدفع الثمن بسبب تمسكها بالمقاومة، وأن الحل الوحيد هو الرضوخ لشروط الاحتلال، وكأن القتل سيتوقف لو استسلم أهل غزة!
ولكن التاريخ يعلمنا أن الاستسلام لم يكن يوما ضمانا للبقاء، فلو رفع أهل غزة الراية البيضاء اليوم، لن يوقف الاحتلال جرائمه، بل سيكمل مشروعه التوسعي، وسيستمر بملاحقة الفلسطينيين لأنهم ببساطة يشكلون تهديدا وجوديا له. الاحتلال قلق، رغم كل بطشه، لأنه يدرك أن غزة لم تنكسر، ولن تنكسر، حتى لو أحرقت بالكامل.
الاحتلال يراهن على استنزاف أهل غزة حتى يتعبوا، وعلى خفوت زخم المظاهرات العالمية مع مرور الوقت، لكن غزة لن تتعب، ولن تسقط، ولن تستسلم. من وسط الركام، يخرج طفل ليحمل راية، ومن بين الأنقاض، تنطلق صيحة الله أكبر. في رفح، حيث تساقطت القذائف، لم يتراجع أهلها خطوة. في جباليا، حيث دُمرت المنازل، لم تنطفئ روح المقاومة
ماذا علينا أن نفعل؟
أمام هذا المشهد المروع، لا يكفي أن نرصد الجرائم ونسجل الانتهاكات، بل يجب أن نتحرك:
1- فضح المؤامرة بكل تفاصيلها، ورفع الصوت ضد جرائم الاحتلال في كل منبر إعلامي وسياسي.
2- رفض الفوضى الداخلية، وتشجيع أهل القطاع على التكاتف، وعدم الانجرار خلف محاولات الاحتلال لخلق الفوضى والانقسام.
3- ملاحقة الاحتلال قانونيا، وعدم السماح بمرور هذه الجرائم دون حساب في المحاكم الدولية.
4- تصعيد الحراك الشعبي عالميا، وتنظيم المسيرات، والضغط على الحكومات المتواطئة مع الاحتلال.
5- فضح المتآمرين والمروجين للرواية الصهيونية، الذين يحاولون تجميل وجه الاحتلال القبيح.
6- قيام المثقفين والإعلاميين بدورهم في كشف حقيقة الاحتلال، وتعريف العالم بتاريخه القائم على المجازر والتهجير، بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية آنية.
لن يسقط الرهان على غزة
الاحتلال يراهن على استنزاف أهل غزة حتى يتعبوا، وعلى خفوت زخم المظاهرات العالمية مع مرور الوقت، لكن غزة لن تتعب، ولن تسقط، ولن تستسلم. من وسط الركام، يخرج طفل ليحمل راية، ومن بين الأنقاض، تنطلق صيحة الله أكبر. في رفح، حيث تساقطت القذائف، لم يتراجع أهلها خطوة. في جباليا، حيث دُمرت المنازل، لم تنطفئ روح المقاومة.
غزة لن تباد ما دام في العالم أحرارٌ يرفعون صوتهم، غزة لن تُهزم ما دام هناك من يرفض الصمت. ورغم أن العالم يتفرج، إلا أن المقاومة مستمرة، والثبات خيار لا رجعة فيه.