محامية البحري تنفي لـ عربي21 الأنباء عن وفاته في السجن.. حالته الصحية حرجة
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
نفت محامية وزير العدل التونسي السابق، نور الدين البحيري والمعتقل في السجون منذ أكثر من عام، الأنباء المتداولة عن وفاته.
وقالت المحامية منية بوعلي لـ "عربي21"، إن البحيري في حالة صحية صعبة بعد نقله للمستشفى.
وفي وقت سابق، قالت سعيدة العكرمي المحامية وزوجة وزير العدل السابق والقيادي بحركة "النهضة" التونسية، نور الدين البحيري إن إدارة السجن أعلمتها، الاثنين، بنقله لقسم الإنعاش بمستشفى الرابطة بعد تدهور وضعه الصحي.
وقالت العكرمي لـ"عربي21" ، إنها ذهبت لزيارة البحيري بالسجن المدني بالمرناقية ولكن تم إعلامها بنقله للمستشفى.
وأكدت أن وضع البحيري الصحي تدهور بشكل كبير وخسر أكثر من 12 كيلوغراما من وزنه بسبب تواصل إضرابه عن الطعام لليوم السابع عشر على التوالي.
وبينت أن البحيري الصادرة بحقه ثلاثة أوامر توقيف، يعاني من عدة أمراض وحالته تدهورت خاصة منذ اعتقاله منذ أكثر من سنة وتنفيذه لأكثر من إضراب عن الطعام.
وكان البحيري قد قرر منذ الثامن والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي الدخول في إضراب مفتوح احتجاجا منه على تواصل حبسه ظلما وعدم محاسبة من قاموا بالاعتداء عليه لحظة اعتقاله.
من جانبها حملت حركة " النهضة " التونسية، " السلطات البلاد، المسؤولية القانونية الكاملة عن المخاطر التي تهدد صحة وزير العدل السابق، نور الدين البحيري وسلامته الجسدية" وفق تعبيرها.
واعتبرت الحركة في بيان لها الاثنين ، أن لجوء البحيري للإضراب عن الطعام دليل على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من تدهور للحقوق والحريات وإفلات بعض المنتسبين إليها من المحاسبة
ونددت الحركة بما اعتبره تدهور وضع الحقوق والحريات في تونس بحيث لم يعد للمواطن الحق في الأدنى منها وهو حق النفاذ إلى العدالة.
وأكدت "النهضة"، أن البحيري وزملاءه من المساجين السياسيين في حالة اعتقال خارج إطار القانون وأنهم محل تتبع قضائي من أجل تعبيرهم عن آرائهم، وأن هذه جريمة يجب الكف عنها.
وختمت بيانها بالمطالبة بإطلاق سراح نورالدين البحيري وجميع المساجين السياسيين.
والبحيري معتقل منذ أكثر من سنة على خلفية تدوينة دعا فيها التونسيين للنزول للشارع في ذكرى الثورة، ليقرر القضاء إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
وفي أيار/ مايو الماضي دعت منظمة العفو الدولية، السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن البحيري، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه معتبرة أنها "ذات دوافع سياسية".
والبحيري متهم أيضا في ما يعرف بملف "التآمر" على أمن الدولة ووجهت له بعد انتهاء التحقيقات تهمة "تكوين وفاق إرهابي، والتآمر على أمن الدولة، وارتكاب أمر موحش في حق رئيس الدولة" وتصل العقوبة للإعدام.
كما صدرت في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، بطاقة إيداع جديدة تقضي بسجن البحيري في ما يعرف بملف إصدار جوازات سفر لأجانب عندما كان وزيرا للعدل سنة 2013.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية التونسي البحيري تونس قمع حركة النهضة البحيري قيس سعيد المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أکثر من
إقرأ أيضاً:
سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
لابد من كشف المخطط قبل وقوع الكارثة …
بقلم: حاتم أبوسن
في غياب فهم منطقي للأسباب الحقيقية و دوافع القوي الخفية التي تدير هذه الحرب التي تستهدف السودان أرضا و شعبا تتفجر استفهامات حول ما إذا كان واحد من أغراض هذه الحرب تفريغ المدن السودانية علي الشريط النيلي، مما يثير تساؤلات خطيرة حول الأهداف الاستراتيجية وراء كل ما يحدث الآن من تآمر! هل يريدونها أرض بلا سكان؟ يثير ذلك مخاوف حقيقية حول إستهداف سد النهضة و إستخدام الحرب كغطاء مما سيؤدي حتما إلي كارثة مائية غير مسبوقة حيث أن السودان هو المتضرر الأول من أي انهيار محتمل. إن هذه التطورات تفرض علي الحكومة السودانية التعامل بحذر و جدية تامة مع التهديدات المحتملة، وأن تتحرك بسرعة لضمان ألا يتحول سد النهضة إلى سلاح مدمر يستخدم ضد السودان وشعبه و هنا يجب أن نذكر أن أي استهداف لهذا السد ليس مما ستقوم به مليشيا الدعم السريع و لكن سيكون إكتمال لأركان جريمة عالمية تم التخطيط لها مسبقا و ينبغي أن تتحمل إثيوبيا و قوي الشر العالمي التي خططت لهذا الدمار مسئولية و تبعات ذلك.
رغم كل التحديات الأخري فإن سد النهضة الإثيوبي يمثل خطرًا يفوق الحرب الحالية في حجمه وتأثيره. الحرب مهما بلغت شدتها، تبقى محصورة في مناطق معينة، ولكن انهيار سد النهضة أو استخدامه كسلاح سياسي قد يؤدي إلى محو أجزاء واسعة من السودان بالكامل، في كارثة تفوق كل ما شهده تاريخنا من دمار. هذا ليس تهويلًا ولا مبالغة، بل حقيقة علمية واستراتيجية يجب أن تتعامل معها الحكومة بجدية تامة. إن التقليل من شأن هذا التهديد، أو الاستمرار في التعامل معه بحسن نية، هو رهان خاسر ستكون عواقبه كارثية. السودان في موقف لا يسمح له بالتهاون، ولا مجال فيه للمجاملة أو التجاهل. على القيادة السودانية، رغم الظروف الصعبة، أن تضع ملف سد النهضة على رأس أولوياتها، وأن تتحرك بجدية وحزم لضمان أمن البلاد قبل فوات الأوان
هذه فرصة أخري للتذكير بفداحة هذا الأمر و التنبيه إلي أن سد النهضة الإثيوبي خطرًا استراتيجيًا لم يُعطَ حقه من التقدير. الآن أصبح السد أداة يمكن استخدامها كسلاح سياسي وأمني في أي لحظة. ومع تصاعد النزاعات في السودان، يصبح أمن السد و التحكم فيه قضية أمن قومي للسودان.
لسنوات، تعامل السودان مع سد النهضة بتهاون كامل مفترضًا أن إثيوبيا ستراعي مصالحه المائية والأمنية. لكن الواقع يكشف أن إثيوبيا، رغم وعودها، مضت قدمًا في بناء وتشغيل السد بشكل أحادي، متجاهلة المخاوف المشروعة للسودان ومصر. ومع غياب حكومة سودانية مستقرة، أصبحت الخرطوم في موقف ضعيف تفاوضيًا، مما يفتح الباب أمام كل الإحتمالات.
إن الوضع الحالي في السودان يجعل السيناريو الأسوأ أكثر احتمالًا: انهيار السد بسبب خطأ فني، أو استهدافه عسكريًا في ، أو حتى استخدامه كورقة ضغط. في كل هذه الحالات، السودان هو المتضرر الأكبر، نظرًا لقربه الجغرافي واعتماده المباشر على مياه النيل الأزرق. ومع غياب خطط طوارئ واضحة، فإن أي خلل في السد يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.
في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، لا يمكن استبعاد أي احتمال. إذا قررت إثيوبيا، لسبب أو لآخر، تقليل تدفق المياه أو حجزها لفترات طويلة، فسيعاني السودان من موجات جفاف خطيرة تؤثر على الزراعة وإمدادات المياه والكهرباء. و لكن يبقي الخطر الأعظم إذا تم إطلاق كميات هائلة من المياه بشكل مفاجئ، فقد تحدث فيضانات مدمرة تجرف قرى ومدنًا بأكملها.
أما على الصعيد العسكري، فإن احتمال استهداف السد في أي مواجهة إحتمال لا يمكن تجاهله. وإذا حدث ذلك سيكون السودان بالضرورة في قلب الكارثة، حيث ستجتاحه موجات مائية هائلة تدمر و تغرق آلاف الكيلومترات من أراضيه مما سيقود لكارثة إنسانية ستكون الأعظم في هذا العصر.
في ظل هذه المخاطر، لا بد من إعادة النظر في استراتيجية السودان تجاه سد النهضة و التعامل بصرامة مع إثيوبيا، المطلوب الآن ليس مجرد تصريحات أو بيانات، بل خطوات فعلية تشمل إعادة تقييم الموقف الرسمي بحيث يتبنى السودان موقفًا حازمًا يراعي تأمين البلاد و السكان أولا دون أي تنازلات . كما يجب المطالبة بآليات واضحة لإدارة السد، والضغط من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان شفافية تشغيله، وتحديد قواعد ملزمة تمنع أي استغلال سياسي له. السودان أيضًا بحاجة إلى تنسيق فعال مع الأطراف الدولية، واستغلال التغيرات السياسية الحالية لمطالبة الوسطاء الدوليين، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي، بضمانات واضحة حول سلامة السد وحماية السودان من أي تبعات محتملة. لابد من إطلاق صافرة الإنذار مبكرا لفضح أي مخطط يدور في الخفاء.
إلى جانب ذلك، يجب تطوير خطط طوارئ وطنية للتعامل مع أي طارئ متعلق بالسد و التركيز علي حماية السكان أولا إضافة إلي حماية مرافق الدولة الإستراتيجية من أي أحتمال سواء كان فيضانًا مفاجئًا، أو انقطاعًا طويلًا في تدفق المياه، أو انهيارًا كارثيًا. إن استمرار تجاهل هذا الملف، أو التعامل معه بسياسة الانتظار، قد يكلف السودان ثمنًا باهظًا في المستقبل القريب. الحل ليس في التصعيد غير المدروس، بل في تبني نهج ذكي ومتوازن يحمي مصالح السودان ويمنع أي إستخدام للمياه كسلاح..و تحميل إثيوبيا و من يقف خلفها المسئولية مقدما و التحذير الصارم من عواقب الإغراق المتعمد للسودان.
habusin@yahoo.com