وزارة التربية: ضبط عاملين بحالات “محدودة” يصورون ورقة أسئلة التوجيهي
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
#سواليف
قال مدير الامتحانات في وزارة التربية والتعليم محمد شحادة، الاثنين، إن عملية تسريب ورقة الأسئلة أو إخراجها بعد بدء الامتحان أمر وارد، لكن قبل بداية الامتحان هذا شيء مستحيل.
وأضاف أن وزارة التربية تطبق إجراءات صارمة حتى تحفظ أمن الورقة الامتحانية.
وأضاف أن عدد الطلاب في القاعات كبير حيث يتجاوز عدد طلبة التوجيهي لهذا العام 188 ألفا.
ولفت إلى أن غالبية أيام الامتحان لا يقل عدد الممتحنين عن 155 ألف طالب.
“لدينا تقريبا 1824 قاعة امتحان وأكثر من 10 آلاف غرفة امتحانيه يتوزع فيها عدد من الطلبة، وقد يتمكن طالب من الطلاب أن يدخل جهاز اتصال أو تصويرا دقيقا ويتجاوز إجراءات التفتيش ويستخدمه في قاعة الامتحان” وفق شحادة
وتابع: “يوجد لدينا عدد كبير من المراقبين ورؤساء القاعات والمساعدين الذين يصل عددهم إلى 20 ألفا”.
“المخالفات التي تقع من العاملين في الامتحان متنوعة منها مخالفات طفيفة بحيث إنه قد يتأخر عن الحضور لقاعة الامتحان، مثلا يوجد لدينا مخالفات تتمثل بأنه لا يلتزم حرفيا بتعليمات الامتحان، نحن لدينا إجراءات تنظيم العمل بالقاعات وهي مفصلة وتحدد كل إجراءات عقد الامتحان، وقد تصل إلى التهاون في المراقبة وقد تصل أحيانا إلى تسهيل عملية الغش، وفي بعض الحالات المحدودة ضبطنا عاملين يقومون بتصوير ورقة الأسئلة (التوجيهي)” وفق شحادة
وبين أن الوزارة تشكل لجان تحقيق في مديريات التربية والتعليم لضبط المخالفات الخاصة بالعاملين فإذا كانت المخالفة غير جسيمة يتم اتخاذ الإجراء الإداري مباشرة من مديرية التربية والتعليم، وقد يحرم المراقب لدورة أو لدورتين وقد يحرم بشكل دائم من المراقبة وقد تقع عليه عقوبة إنذار،
وبين أن المخالفات الجسيمة ترفع إلى مركز الوزارة.
“نحن لدينا لجان تحقيق في مركز الوزارة تنظر في هذه المخالفات، وعندنا تستكمل إجراءاتها ستحول تنسيباتها للمجلس التأديبي وهي سلطة لديها صلاحيات واسعة باتخاذ عقوبات قد تصل إلى عزل الموظف ويفقد كافة حقوقه، وإن ارتأت اللجنة التأديبية أن تحول المخالف للقضاء يحول إلى القضاء ويوقف راتبه ويوقف عن العمل إلى انتهاء إجراءات القضاء.” وفق شحادة
وبين شحادة أن ورقة الامتحان وثيقة محمية بحسب قانون أسرار ووثائق الدولة، وإخراجها أثناء الامتحان وتسريبها للخارج مخالفة خطيرة، وتستوجب التحويل للقضاء لكن المجلس التأديبي لا يحول للقضاء إلا إذا كانت كل البراهين والأدلة جاهزة حتى يتخذ الإجراء المناسب بحقه في القضاء.
وأشار إلى أن المخالفات لهذا العام ارتفعت عن الأعوام السابقة، مما يستوجب أن يكون هناك عقوبات رادعة حتى على الطلبة المخالفين.
“نحن أعلى عقوبة في الإجراءات المعالجة لمخالفة تعليمات الامتحان هي حرمان عام كامل دورتين ، لكن واضح أن هذا الإجراء غير كافي، فالآن الوزارة ستعمل على إعادة النظر في هذه الإجراءات المعالجة لمخالفات الامتحان، وقريبا ستحول عقوبة إدخال وسيلة اتصال إلى غرفة امتحان إلى عامين على الأقل 4 دورات امتحانية، سيكون هناك إجراءات حاسمة من وزارة التربية والتعليم للدورات اللاحقة، لم يتخذ بعد هذا القرار لكنه قريبا سيتخذ” بحسب شحادة
ولدى سؤاله عن احتمالية إعادة الإجابات للطالب قال شحادة: “لا ضمانة ألا تعود، هذا احتمال وارد لكن ليس بتلك السهولة”.
وحول عودة للأسئلة للطلبة وضبطها خلال الامتحان قال: “ضبط طلاب وهم يتلقون إجابات، لكن أولا الطالب يوجد إجراءات تفتيش دقيقة قبل أن يدخل قاعة الامتحان وقد يتمكن أن يخفي وسيلة الاتصال خصوصا أنه في وسائل دقيقة وصعب كشفها ممكن أن يدخل وسيلة اتصال أو سماعة لاقطة لغرفة الامتحان.”
وتابع أنه عند دخول الطالب لغرفة الامتحان فإنه يدخل قبل بدء الامتحان ويمكن أن يخرج وسيلة الاتصال السماعة اللاقطة ويركبها، أثناء الامتحان وقد يضبط وفي حالات كثيرة ضبط طلبة بهذه الطريقة.
وأضاف أن الطالب قد يتمكن من تصوير الورقة ويخرجها خارج قاعة الامتحان لكن نحن لدينا فرق رصد ترصد أولا بأول الصور التي تنشر على تلغرام ووسائل التواصل وكثير من الصور التي نشرت عرفنا من هو صاحب ورقة الأسئلة الذي أخرج الورقة، وكثير من الحالات تواصلنا مع مركز الامتحان وتم تفتيش الطالب وهو يتقدم وضبط بوسيلة اتصال، هذه ايضا من الحالات التي يمكن أن تضبط فيها ورقة الامتحان والمخالفة.
“الحالات التي تم ضبطها هي حالات محدودة، وهذه الوسائل التكنولوجية المتطورة ثمنها باهظ، وليست شريحة واسعة التي تستطيع أن تحصل عليها.” وفق شحادة
وبخصوص إيقاع أكثر من 1000 مخالفة لطلبة ضبط معهم وسائل اتصال قال إن هذه المخالفات ليست في مبحث واحدة وإنما بعدة مباحث.
وأشار إلى أنه أثناء الامتحان يوميا يوجد فرق رصد على الأقل 10 أشخاص يرصدون صفحات التلغرام وغيرها من صفحات التواصل، ويجري اعداد تقرير عن هذه الصفحات والحسابات ويرفع لوحدة الجرائم الإلكترونية.
وشدد على أن تسريب أسئلة امتحان “التوجيهي” رصد في مباحث عدة وليس في مبحث العلوم الحياتية فقط.
وبين أنه إذا ثبت تورط أي طالب توجيهي بالغش ولم يضبط حينها فسيتم حرمانه بأثر رجعي.
وبين أن طلاب جيل 2008 سيتقدمون لامتحان توجيهي “إلكتروني” من خلال بنوك أسئلة.
المملكة
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف التربیة والتعلیم قاعة الامتحان وزارة التربیة وبین أن
إقرأ أيضاً:
وزارة الصيد تعجز عن ضبط كبار “حيتان البحر”
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
في خطوة تثير أكثر من علامة استفهام، أعلنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مؤخرا، عن توقيف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني خلال موسم ربيع 2025، وذلك من فاتح أبريل إلى غاية 31 ماي، بدعوى الحفاظ على الموارد البحرية استنادًا إلى توجهات مخطط “أليوتيس”.
غير أن المبررات المقدمة، وعلى رأسها ما وصفته الدريوش بـ”فرط صيد” الحبار وارتفاع الكميات المصطادة بنسبة 81% ما بين 2022 و2023، تكشف ضمنيًا عن فشل الوزارة في مراقبة وتدبير المصيدة، وتطرح سؤالا جوهريا.. هل أصبح التوقيف المؤقت هو الحل الوحيد المتاح أمام الوزارة؟.
القرار، الذي جاء بناء على رأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، يبدو أقرب إلى اعتراف بعدم قدرة الوزارة على ضبط القطاع ومحاربة الصيد الجائر، في ظل الحديث المتواصل داخل الأوساط المهنية عن سوء توزيع الرخص، وغياب الرقابة الفعلية في عرض البحر، واستفحال ظاهرة “حيتان الصيد الكبار” الذين لا تطالهم المساءلة.
ويثير توقيت القرار أيضا تساؤلات حول مدى نجاعة آليات التتبع والمراقبة التي تتوفر عليها الدولة، خصوصا وأن المخزونات لا تستنزف بين ليلة وضحاها، بل نتيجة سنوات من التغاضي عن “اختلالات” في أعالي البحار.
فهل تستطيع زكية الدريوش مواجهة لوبيات الصيد البحري القوية التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الثروات؟ أم أن الوزارة اختارت مجددًا الحل الأسهل المتمثل في توقيف النشاط وإلقاء كلفة الأزمة على كاهل المهنيين الصغار والصيادين التقليديين؟.