كيف تحمي القرفة من التهاب المفاصل الروماتويدي؟
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
نجح علماء روس في تحويل مركب طبيعي موجود في القرفة يُدعى سينامالدهيد إلى شكل جديد يمكن استخدامه كعلاج محتمل لالتهاب المفاصل الروماتويدي.
ووفقًا لما ذكره موقع gazeta.ru، السينامالدهيد هو مركب عضوي يوجد بشكل طبيعي في زيت القرفة ويُعرف برائحته المميزة.
هذا التطور يأتي كجزء من جهود مستمرة لإيجاد علاجات جديدة للأمراض الالتهابية التي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المرضى.
نشرت مجلة Advanced Healthcare Materials نتائج البحث الذي أجراه العلماء الروس، والذي أظهر أن التعديل الذي أُجري على بنية السينامالدهيد أدى إلى تحسين خصائصه الدوائية.
هذا المركب المعدل يمكن أن يصبح أساساً لدواء جديد مضاد لالتهاب المفاصل الروماتويدي. وقد حصل أول دواء تكنولوجي حيوي روسي لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، المعروف باسم Artlegia، على شهادة "صنع في روسيا"، وهو دليل على التقدم الذي تحقق في هذا المجال.
ما هو التهاب المفاصل الروماتويدي؟التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مزمن يسبب التهاباً في المفاصل، مما يؤدي إلى آلام شديدة وتورم وتصلب في المفاصل المصابة. يعتبر هذا المرض من الأمراض الشديدة الإعاقة التي تخفض من جودة حياة المرضى وتقلل من متوسط العمر المتوقع لهم. العلاج الحالي يعتمد على العقاقير المضادة للالتهابات التي تساعد في تخفيف الأعراض، ولكنها لا تعالج السبب الجذري للمرض.
الالتهاب هو استجابة مناعية للإصابة أو العدوى، وفي حالة التهاب المفاصل الروماتويدي، يكون الالتهاب مفرطاً ويؤدي إلى أضرار كبيرة في المفاصل. يلعب السيتوكينات دوراً مهماً في حدوث الالتهاب واستمراره، وهي جزيئات تُفرزها خلايا الجهاز المناعي. وقد أثبتت دراسات سابقة أن السينامالدهيد يمكن أن يقلل من إنتاج السيتوكينات، مما يجعله مرشحاً جيداً لتطوير أدوية مضادة للالتهاب.
في الدراسة الجديدة، أجرى الباحثون تعديلات على بنية السينامالدهيد لتحسين نسبة ذوبانه واستقراره في الجسم. استخدموا الجسيمات النانوية كوسيلة لحقن الدواء المعدل، وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران المصابة بالتهاب المفاصل والتهاب القولون التقرحي، أن الجسيمات النانوية تتراكم في مناطق الالتهاب دون أن تؤثر على الأنسجة السليمة. هذا الاكتشاف مهم لأنه يشير إلى أن الدواء يمكن أن يستهدف المناطق المتضررة فقط، مما يقلل من الآثار الجانبية المحتملة.
الخطوة التالية للباحثين هي تحديد الجرعة المثلى من السينامالدهيد المعدل التي تكون فعالة وآمنة للاستخدام البشري. الهدف هو تطوير علاج يمكن أن يساعد المرضى الذين يعانون من الأمراض الالتهابية بشكل كبير، ويقلل من الأعراض ويحسن من جودة حياتهم.
هذا الإنجاز يعكس التقدم الكبير الذي تحققه الأبحاث العلمية في مجال تطوير الأدوية. من خلال الجمع بين المعرفة التقليدية والابتكار التكنولوجي، يمكن تحويل المركبات الطبيعية إلى أدوية فعالة تعالج الأمراض التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. الباحثون الروس مستمرون في جهودهم لإيجاد حلول جديدة وفعالة للأمراض المزمنة، مما يعزز الأمل في مستقبل أفضل للرعاية الصحية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرفة التهاب المفاصل الروماتويدي فوائد القرفة التهاب المفاصل الروماتویدی یمکن أن
إقرأ أيضاً:
حزب الله يؤكد أنه لا يمكن أن يقبل أن تواصل إسرائيل استباحة لبنان
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أمس السبت إن الحزب لا يمكن أن يقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان، وطالب بوضع حد لعدوانها، مؤكدا أن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار ولا وجود مسلحا له في الجنوب.
وقال قاسم في خطاب متلفز "إسرائيل هي في موقع العدوان، هذا العدوان يجب أن يوضع حد له. لقد تجاوزت بأن قصفت الضاحية الجنوبية لأول مرة منذ وقف إطلاق النار، وكذلك اعتدت على مناطق عدة في جنوب لبنان، لا يمكن أن نقبل أن يستمر هذا المنهج".
وشدد بأنه لا يمكن للحزب أن يقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان "وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرج عليها. كل شيء له حد".
وقال "لن نسمح لأحد أن يسلبنا حياتنا، وأرضنا، وعزتنا، وكرامتنا، ووطنيتنا، وقوتنا وإمكاناتنا في مواجهة هذا العدو"، مضيفا "لسنا ضعفاء في مواجهة مشاريع أميركا وإسرائيل. إذا كنا صبرنا خلال المرحلة السابقة حتى الآن، فهو صبر الذي يريد أن يعطي الفرصة لحلول تخفف من الآلام والضحايا".
وأكد أن المقاومة لا يمكن أن تبقى متفرجة إذا واصلت إسرائيل القتل والتدمير.
كما قال بإنه لا يمكن أن يقبل الحزب بالتطبيع ولا بالمسارات السياسية التي تحاول من خلالها إسرائيل تحقيق مكاسب.
وقصفت إسرائيل الجمعة ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، للمرة الأولى بعد أربعة أشهر من الهدنة، وزعمت أن القصف جاء ردا على إطلاق صواريخ على أراضيها، ونفى حزب الله أي صلة له بإطلاق هذه الصواريخ.
إعلانوأسفرت 3 من تلك الغارات على الجنوب اللبناني عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين، ضمن سلسلة الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وتابع قاسم "منذ عقد اتفاق وقف إطلاق النار غير المباشر مع الدولة اللبنانية، أصبحت المسؤولية عند الدولة اللبنانية. مسؤوليتها أن تنهي الاحتلال، وتوقف العدوان، وتضغط على الدول الكبرى التي رعت، وتفتش عن الأساليب المناسبة لإنهاء الاحتلال".
وأضاف "إذا كانت تظن إسرائيل أنها تصنع معادلة جديدة في أن تتذرع بذرائع واهية من أجل أن تقتل وأن تدخل إلى هذه الأماكن المختلفة، وأن تعتدي على الضاحية والبقاع والجنوب، فهذا أمر مرفوض. وعلى الدولة اللبنانية أن تتصدى له، وما زال الوقت يسمح بالمعالجة السياسية والدبلوماسية".
لكنه أكد أنه إذا لم تلتزم إسرائيل باتفاق الهدنة و"لم تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بالنتيجة المطلوبة على المستوى السياسي، فلن يكون أمامنا إلا أن نعود إلى خيارات أخرى لا تنسجم مع الوضع الحالي".
وأضاف أن حزب الله التزم بالاتفق بشكل كامل، ولم يكن لديه تواجد مسلح في جنوب نهر الليطاني، في حين لم تنسحب إسرائيل من كامل الأرض اللبنانية، وبقيت محتلة لنقاط، بحسب قوله.
وشدد قاسم بأن "إسرائيل تخترق وتعتدي في كل يوم، سواء على الأفراد أو على الممتلكات أو على المناطق، سواء في الجنوب أو في البقاع أو في كل مناطق لبنان"، وقال إن "هذه كلها سُميت في فترة معينة خروقات، لكن بعد ذلك لم تعد خروقات، لأنها عدوان تجاوز كل حد والتبريرات الإسرائيلية لا معنى لها".