نشرت صحيفة "فزغلياد" الروسية تقريرًا نقلت خلاله وجهة نظر قسطنطين بلوخين، الباحث في مركز الدراسات الأمنية لدى أكاديمية العلوم الروسية والخبير في الشأن الأمريكي حول المتورطين في محاولة اغتيال ترامب، والذين يمكن أن يكونوا "الدولة العميقة" الأمريكية أو الخدمات الخاصة الأوكرانية أو المنافسين التجاريين.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن بلوخين يقول: "إذا تحدثنا عن رواياتي عن المتورطين في محاولة الاغتيال، فإن ترامب لديه الكثير من الأعداء داخل وخارج التراب الأمريكي".



ويضيف بلوخين: "ويمكن أن تشمل قائمة المتورطين الأجهزة الخاصة الأوكرانية، بالنظر إلى أن ترامب يعارض المساعدة العسكرية لكييف. لكن السبب وراء محاولة الاغتيال ربما يكمن في ما هو أبعد من السياسة، فترامب راكم الكثير من المنتقدين طوال حياته المهنية، بما في ذلك بسبب أسلوبه في  إدارة الأعمال".

وتابع بلوخين بالقول: "محاولة الاغتيال تجعل فوز ترامب في الانتخابات أمرًا لا مفر منه تقريبًا كونها هي التي ستحدد السباق لا المناظرات الانتخابية أو فساد هانتر بايدن، لقد حولت محاولة الاغتيال ترامب إلى الضحية المقدسة للنظام السياسي الأمريكي، وهي الصورة التي رسمها المواطن الأمريكي العادي الذي يتابع الأحداث من أمام شاشة التلفزيون".



وأضاف بلوخين: "تنشأ في الوقت الراهن أوجه تشابه تاريخية مع كينيدي وريغان. لكن الأوضاع والخلفية الاجتماعية والسياسية لهذه المحاولات مختلفة تماما. في عهد كينيدي، لم يكن هناك مثل هذا الاستقطاب في المجتمع الأمريكي. لذلك، لو نجحت محاولة اغتيال ترامب، لكانت ستجبر ناخبيه على الأرجح على النزول إلى الشوارع، ليس باللافتات، بل بالأسلحة".

وعقب الحادث عقد الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤتمرا صحفيا ووصف إطلاق النار بأنه "غير طبيعي"، قائلا: " لا مكان لهذا النوع من العنف في أمريكا". وتحدث بايدن أيضًا عبر الهاتف مع ترامب، كما أعرب زعماء العالم الآخرون عن تعاطفهم مع ترامب، وذكروا أن مثل هذه الحوادث غير مقبولة.

وفي تقرير آخر، يقول موقع "نيوز ري" الروسي إن ترامب أصدر بيانًا شكر فيه جهاز الخدمة السرية على استجابته السريعة لإطلاق النار، كما أعرب عن تعازيه لأسر المؤيدين الذين أصيبوا في الحادث. وبعد خروجه من المستشفى، جمعته محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن. وعلى الرغم من الهجوم، يعتزم ترامب حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الأسبوع المقبل.

من المستفيد من محاولة اغتيال ترامب؟
وينقل الموقع عن سيرجي جونشاروف المتحدث الرسمي باسم مجموعة الإنقاذ الروسية‏ (‏ألفا‏)‏ أن "الذي أطلق النار على ترامب لم يكن محترفا بل شابًا".

وأضاف جونشاروف: "بالنسبة للقناص الجيد، حتى المتوسط، فإن بعد الهدف حوالي 100 و120 مترًا ليست مسافة كبيرة لذلك أميل إلى الاعتقاد بأن محاولة الاغتيال لم تكن محترفة. في رأيي، كان مطلق النار شابًا عاديًا يكره ترامب بكل بساطة. من غير المرجح أن يكون ترامب نفسه هو الذي نظم محاولة الاغتيال، نظرا لوفاة المدنيين وسط الحشد. بالإضافة إلى ذلك، كان موقف الشرطة غريبًا جدًا".

وأكد جونشاروف أنه رغم الظروف فإن محاولة الاغتيال هي هدية القدر لترامب، حيث سيرتفع تصنيفه في الوقت الراهن بشكل كبير.

وفي تعليقها على الحادث تقول رئيسة تحرير قناة روسيا اليوم مارغريتا سيمونيان إن الوضع يذكرنا بمسلسل تلفزيوني. ووفقا لها، تستخدم مثل هذه الأساليب عندما يتم استنفاد الطرق الأخرى "للتخلص من رئيس غير مريح".



وتتذكر سيمونيان أيضًا "العجوز الطيب لي هارفي أوزوالد"، والذي، وفقا للسلطات الأمريكية، نظم ونفذ بمفرده عملية اغتيال الرئيس جون كينيدي سنة 1963 في دالاس. وكان مطلق النار يختبئ حينها في الطابق العلوي من مخزن الكتب المدرسية، حيث كان يمر موكب الزعيم الأمريكي. ومع ذلك، يشكك العديد من الأمريكيين في الرواية الرسمية معتقدين أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ربما يقف وراء اغتيال كينيدي.

من جانبه، لفت العالم السياسي سيرغي ماركوف الانتباه إلى أوجه التشابه مع محاولة اغتيال كينيدي. ووفقا له، تم تنظيم عملية الاغتيال الفاشلة لترامب بنفس الطريقة.

ويقول ماركوف: "أطلق النار على الشخص الذي أطلق النار على كينيدي بعد بضعة أيام. وتم الإعلان عن عدم وجود مؤامرة وتورط شخص واحد في الجريمة بسبب الكراهية. يشكك الرأي العام في التصريحات لأن جزءًا كبيرًا من المؤسسة كان يكره كينيدي، مثل ترامب، وكان خائفًا من سياساته".

وأورد الموقع أن السؤال حول ما إذا كان خصوم ترامب السياسيون استفادوا من محاولة الاغتيال يبقى مطروحًا. ونظراً لمحنة بايدن بعد المناظرة، فضلاً عن خطاباته في قمة الناتو، فإن هذه الرواية تبدو منطقية.

وبعد محاولة الاغتيال عبّر بايدن عن إدانته للحادث، معربًا عن سعادته لأن ترامب أصبح الآن في أمان، مؤكدا على ضرورة توحد الشعب الأمريكي.

قبل ذلك، أدلى بعض الديمقراطيين بتصريحات حادة ضد ترامب. على وجه الخصوص، في تشرين الثاني/ نوفمبر، قال عضو الكونجرس دان غولدمان، إن ترامب خطير ينبغي "تصفيته"، معتبرا الجمهوريين "مدمرون للديمقراطية".

هل يمكن أن تكون محاولة الاغتيال بمثابة حيلة علاقات عامة؟
ادعى عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن محاولة الاغتيال كانت عملاً مدبرًا وقدموا أسباب مختلفة كحجج. في حين يرى البعض أنه كان من المستحيل عدم ضرب ترامب، يشكك آخرون في استمرارية الجمهوري بعد إصابته أمام الحشد أثناء تصويره.

بالإضافة إلى ذلك، ظهر مقطع فيديو على الإنترنت يظهر قناصاً من الخدمة السرية على السطح بجوار المنصة التي كان يقف فيها ترامب. وقد تكهن مستخدمو الإنترنت بأن أحد رجال الأمن رأى مطلق النار قبل تنفيذه العملية.

وفي ختام التقرير؛ نوه الموقع إلى أن العديد من شهود العيان زعموا أنهم رأوا رجلاً يحمل بندقية يتسلق إلى السطح، التحذيرات التي لم تستجب لها الشرطة والخدمة السرية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية اغتيال ترامب الانتخابات روسيا امريكا روسيا اغتيال الانتخابات ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محاولة اغتیال ترامب محاولة الاغتیال

إقرأ أيضاً:

ناقد فني: دراما رمضان 2025 تؤكد ريادة مصر وتأثيرها في الوطن العربي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحدث الناقد الفني علي الكشوطي عن أهمية تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الدراما المصرية، مؤكدًا أن اهتمام القيادة السياسية بهذا القطاع يعكس مدى تأثير الدراما المصرية وريادتها في الوطن العربي.

أكد “الكشوطي”، في لقاء مع برنامج «بلاتوه القاهرة» على قناة «القاهرة الإخبارية»، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، أن موسم رمضان 2025 هو الأقوى منذ سنوات طويلة، حيث قدم العديد من الأعمال التي ناقشت قضايا مجتمعية مهمة، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس تعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير الإنتاج الفني من خلال البناء على النجاحات الحالية لضمان تقديم أعمال أكثر جودة وتأثيرًا في المستقبل.

و أوضح أن حديث الرئيس عن الفن لا يعني بأي شكل من الأشكال فرض قيود على الإبداع، بل العكس، فهو دعم لتجويد الصناعة وتحقيق التوازن بين الفن الهادف والأعمال الترفيهية، مما يعزز التنوع في المشهد الدرامي المصري.

وأشار  إلى أن البعض حاول استغلال تصريحات الرئيس لإثارة الجدل حول حرية التعبير في الدراما، لكن الواقع يثبت العكس تمامًا، مستشهدًا بمسلسل «لام شمسية»، الذي ناقش قضية اجتماعية مهمة خلال الموسم الرمضاني، مما يؤكد أن هناك مساحة كبيرة لطرح القضايا الجريئة والمهمة دون قيود.

كما تحدث عن نقطة محورية في تصريحات الرئيس، وهي ضرورة أن يكون هناك توازن بين الفن كإبداع، والصناعة كقطاع اقتصادي مربح، مشيرًا إلى أن أي صناعة لا يمكن أن تستمر دون تحقيق مكاسب مالية، وهو ما يجعل من الضروري وجود أعمال ذات قيمة فنية عالية تحقق أيضًا نجاحًا تجاريًا.

وأكد أن الدراما المصرية تحتاج إلى مزيد من التطوير على مستوى السيناريو والتصوير والإنتاج، مشيدًا بالأعمال التي حققت نجاحًا عالميًا مثل «جودر» و«الحشاشين»، حيث تم بيعها لمنصات أجنبية وترجمتها إلى عدة لغات، مما يعكس قدرة الدراما المصرية على منافسة الإنتاج العالمي.

و سلّط الضوء على تأثير الدراما المصرية في الوطن العربي، حيث أشار إلى أن الدراما العراقية تأثرت بالإنتاج المصري في تقديم أعمال وطنية مثل مسلسل «النقيب»، مستلهمة التجربة المصرية الناجحة في إنتاج أعمال مثل «الاختيار» و«رأفت الهجان»، مما يؤكد أن ريادة مصر الفنية لا تزال مستمرة وقادرة على إلهام الصناعات الدرامية العربية.

ولفت إلى أن تصريحات الرئيس السيسي تعكس توجهًا نحو دعم الإبداع، وتطوير الصناعة الفنية، وتعزيز تأثير الدراما المصرية عربيًا ودوليًا، مما يبشّر بمستقبل أكثر ازدهارًا لهذا القطاع في السنوات القادمة.

مقالات مشابهة

  • مفاوضات روسية أمريكية بشأن «المعادن النادرة».. و«ترامب» يحذّر!
  • العدوان الأمريكي على اليمن وإفشاله
  • تقارير تكشف عن تحليق مسيّرة روسية فوق مركز أبحاث أوروبي حساس في إيطاليا
  • مصدر لـبغداد اليوم: لقاء أمريكي إيراني في الإمارات بوساطة روسية
  • مصدر لـبغداد اليوم: لقاء أمريكي إيراني في الإمارات بوساطة روسية - عاجل
  • أسعار اللحوم والأسماك في عيد الفطر وتأثيرها على السوق
  • انفجار ليموزين فاخرة من أسطول سيارات بوتين في موسكو يثير تساؤلات حول محاولة اغتيال | فيديو وصور
  • محكمة تونسية تعاقب 6 ليبيين بالسجن 44 عاماً بتهمة محاولة اغتيال «مليقطة»
  • فضيحة مدوية.. تسريب خطة التعامل مع وفاة بايدن أثناء ولايته
  • ناقد فني: دراما رمضان 2025 تؤكد ريادة مصر وتأثيرها في الوطن العربي