صفقة سعودية صينية مرتقبة في مجال طاقة الرياح
تاريخ النشر: 15th, July 2024 GMT
ذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، الاثنين، أن السعودية تستعد لإبرام اتفاقية مع شركة صينية كبيرة لتطوير محطة لإنتاج الطاقة المتجددة بالرياح في المملكة.
وطبقا للوكالة ذاتها، فإن صندوق الثروة السيادي للمملكة، وشركة "رؤية للصناعة" السعودية، سيوقعان اتفاقية مع شركة "إنفيجن إنرجي" خلال هذا الأسبوع.
وستشمل الصفقة صندوق الاستثمارات العامة، الذي يسيطر على ما يقرب من تريليون دولار من الأصول، والشركتين الآخرين لبناء مصنع لتصنيع توربينات الرياح في السعودية، وذلك كجزء من جهود المملكة لتوطين سلاسل التوريد، بحسب "بلومبيرغ".
وقالت المصادر لوكالة "بلومبيرغ" إنه من المتوقع أن تكون "إنفيجن إنرجي" الصينية هي المستثمر الأكبر في الشراكة الثلاثية.
ولم يستجب صندوق الاستثمارات العامة وشركة "رؤية للصناعة" على الفور لطلبات التعليق، بينما رفضت شركة "إنفجين إنرجي" التعليق.
وتأسست شركة "رؤية للصناعة" عام 2021 من قبل مجموعتين سعوديتين كبيرتين هما أبونيان القابضة ومجموعة المهيدب، بهدف بناء منصة تصنيع وسلسلة توريد قادرة على المنافسة إقليميا للاستفادة من توسع سوق الطاقة المتجددة وزيادة متطلبات المحتوى المحلي في السعودية والشرق الأوسط.
أما "إنفيجن إنرجي" التي تتخذ من شنغهاي مقرا لها، فهي شركة تعمل في مجال التكنولوجيا الخضراء، وتوفر أنظمة الطاقة المتجددة للشركات والحكومات والمؤسسات العالمية.
وفي عام 2021، أطلقت المملكة الخليجية، التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، مبادرة "السعودية الخضراء"، وهي خطة مستدامةطويلة الأجل للعمل المناخي.
وتعمل المبادرة وفقا لثلاثة أهداف شاملة هي تقليل الانبعاثات الكربونية، والتشجير واستصلاح الأراضي، وحماية المناطق البرية والبحرية.
وتسعى السعودية إلى الوصول للحياد الكربوني بحلول عام 2060. وتقول الرياض إنها ستصل إلى هذا الهدف "بطريقة تحافظ على دور المملكة الرائد في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
ما فُهم من الزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نواف سلام للمملكة العربية السعودية هو أن ليس من مصلحة أحد، سواء في لبنان أو في الخارج، أن يسود عدم التفاهم بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أي مسألة قد تُطرح في المستقبل، أيًّا يكن حجم هذا الخلاف في وجهات النظر كبيرًا. فالرياض التي لعبت دورًا محوريًا من ضمن اللجنة الحماسية في موضوع الانتخابات الرئاسية لن تقف مكتوفة الأيدي عندما ترى أن "السيبة" القائم عليها التوافق الدولي والإقليمي على الحؤول دون موت لبنان سريريًا مهدّدة بالسقوط، وهي مستعدّة للتدّخل إيجابيًا في كل مرة ترى فيه أن الأمور الداخلية في لبنان غير سويّة.وفي الاعتقاد أن الكلام الذي سمعه رئيس الحكومة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان واضحًا وصريحًا. وبهذا الوضوح وتلك الصراحة يمكن للمتابع للتطورات الحاصلة في لبنان منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار، وبالتالي انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة "الإصلاح والإنقاذ" بسرعة صاروخية، أن يستنتج أن لبنان غير متروك، وأنه لن يكون لقمة سائغة في فم أي تنين، وبالأخصّ ما يتعرّض له من اعتداءات متواصلة من قِبل إسرائيل، التي سُجّل عليها ما يقارب الـ 1800 خرق لوقف النار منذ اليوم الأول للإعلان عنه.
وبالفعل لم ينتظر رئيس الحكومة حتى انتهاء عطلة عيد الفطر لكي يلتقي برئيس الجمهورية، بل بادر وتمّ الاتصال بدوائر القصر الجمهوري لتحديد موعد سريع. وما هي إلاّ ساعات قليلة حتى عُقد لقاء بين الرئيسين عون وسلام في مقر إقامة رئيس الجمهورية، وذلك نظرًا إلى أن اللقاء المستعجل صودف يوم عطلة رسمية.
والاستنتاج الطبيعي للزيارتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة للرياض ولبعبدا هو أن وضع ما بعد الزيارة الأولى لن يكون كما قبله، أقّله من حيث الشكل قبل الحديث عن المضمون، وهو الأساس في مسيرة بدء عملية تعافي لبنان وخروجه من شرنقة المحن القاسية. وليس في الأمر مبالغة عندما يُقال مثلًا أن عملية النهوض من الكبوات لن تكون بكبسة زرّ، بل تتطلب عملًا مثابرًا ومتواصلًا كمن يصعد على السلم. ولكي يتمكن الصاعد عليه من الوصول إلى الأعلى عليه أن يصعد درجة درجة من دون تهوّر أو تسرّع، إذ أن كل شيء في "وقته حلو". لكن الأهم من كل هذا ألا يضيّع المسؤولون في لبنان البوصلة، ويتلهوّن بأشياء لن توصلهم إلى الهدف، الذي على أساسه قد أصبح لدى اللبنانيين رئيس للجمهورية تمّ التوافق عليه بـ "سحر ساحر" بين ليلة وضحاها بعد سنتين وثلاثة أشهر من فراغ رئاسي قاتل.
وتحت مظّلة هذا الهدف تأتي زيارة سلام للسعودية، إذ أن أولوية الأوليات بالنسبة إلى المملكة ألاّ يكون لبنان مستضعفًا في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التضامن الداخلي اليوم بالذات أكثر من أي وقت مضى حول عناوين رئيسية تبدأ بالإصلاحات الشاملة المطلوبة من المجتمعين الدولي والعربي وتنتهي ببسط سلطة الدولة بجيشها وقواها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، وما بين هذين الهدفين الكبيرين تدخل على الخط السيادي والاصلاحي مكّملات لا بد منها لكي يستقيم الوضع العام في لبنان.
وفي اعتقاد بعض الأوساط السياسية المراقبة أن هذا الوضع لكي يستقيم ويرسو على برّ الأمان لا بدّ من أن يقوم تعاون مثمر بين الرئاسات الأولى والثانية والثالثة، لكي تتمكّن المؤسسات الدستورية من القيام بما هو مطلوب منها، وبالأخصّ السلطة القضائية، التي من دونها لا يستقيم أي عمل في لبنان، وهي التي تُعتبر الضمانة الأكيدة للاستقرار العام في البلاد، ولكي يطمئن المستثمرون العرب والأجانب، بمواكبة حركة تشريعية هادفة ومجدية، إذ لا إصلاح من دون تشريعات حديثة ومتطورة تحاكي على سبيل المثال لا الحصر مجريات الذكاء الاصطناعي.
ما يُفهم من التشجيع السعودي الإيجابي للمسؤولين اللبنانيين على الحوار البنّاء هو الاحتكام إلى اتفاق الطائف، نصًّا وروحًا، في كل ما له علاقة بإدارة أمور الدولة، من صغيرها إلى كبيرها. وبهذه الروحية تُبنى الأوطان. فما ينتظر لبنان من تطورات يستوجب التيقظّ الدائم والحرص على إبقاء الأنظار شاخصة نحو ما وراء الحدود الجنوبية والشرقية – الشمالية.
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟ Lebanon 24 حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟