عواصم " وكالات": أعربت الحكومة الألمانية عن رفضها لدعوة زعيم المعارضة فريدريش ميرتس للحكومة لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة.

وأشار المتحدث باسم الحكومة، شتيفن هيبشترايت، اليوم الاثنين في برلين إلى المبادرة القائمة بالفعل من جانب بعض الدول لتسليم طائرات إف16- والتي يمكن أن تكون قيد الاستخدام في أوكرانيا هذا الصيف.

وقال هيبشترايت: "يجب ألا يخطئ المرء في تقييم الموقف، فرغم أن الطائرات المقاتلة قد تبدو متشابهة من الخارج، فإن التعامل معها مختلف تماما. ويتطلب ذلك تدريبا طويل الأمد".

وأضاف هيبشترايت أنه " ليس من المنطقي تسليم أنواع مختلفة من الطائرات المقاتلة لأوكرانيا، بغض النظر عن مسألة من يمكنه بالفعل تسليم مثل هذه الطائرات".

وأوضح هيبشترايت أن اقتراح ميرتس "ليس جديدا" وأن الجيش الألماني لا يمتلك طائرات إف16-، مشيرا إلى أن ميرتس ينبغي أن يعرف ذلك بسبب خبراته الجوية.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع: " لقد اتضح في الماضي أن المساعدة لأوكرانيا لا تتحسن عندما يحاول الجميع القيام بكل شيء، بل يجب أن نركز على ما يمكن لكل بلد أو مجموعة من البلدان القيام به على أفضل نحو". ويترأس ميرتس الحزب الديمقراطي المسيحي (أكبر حزب معارض في ألمانيا)، كما أنه رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الذي يضم حزبه المسيحي الديمقراطى وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعى البافاري. وكان ميرتس قال في تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، أمس الأحد:" يبدو لي من المعقول إلى حد ما أن نساعد أوكرانيا الآن على الأقل من أجل استعادة السيادة على مجالها الجوي. لأن هذه الهجمات الصاروخية (الروسية) التي تحدث الآن بأعداد متزايدة على البنية التحتية وعلى إمدادات الكهرباء والمياه والمستشفيات ودور رعاية المسنين، لا يمكن السيطرة عليها من البر وحده. ولهذا السبب، فإن تسليم طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا هو أمر تم الاتفاق عليه بالفعل في العديد من دول العالم، بما في ذلك في أوروبا. يجب علينا كألمان ألا نتخلف عن الركب."

كانت هناك مناقشات في العام الماضي حول ما إذا كان من الممكن أن تشارك ألمانيا في تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة؛ وكان خبراء نوهوا إلى أن أسطول طائرات تورنادو التابع لسلاح الجو الألماني تقادم وأن تشغيل طائرات يوروفايتر معقد للغاية.

وفي تطور لافت، نقلت وكالة تاس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو قوله اليوم الاثنين إن أي توسيع لنطاق التدريبات العسكرية بين حلف شمال الأطلسي واليابان لن يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا لرويترز في وقت سابق من هذا الشهر إن توطيد التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية يسلط الضوء على حاجة طوكيو إلى إقامة علاقات أقوى مع حلف شمال الأطلسي، وذلك وسط تزايد التشابك في التهديدات الأمنية الإقليمية.

الشرطة الأوكرانية: إلقاء قنبلة يدوية على مكتب للتجنيد

من جهة ثانية، عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين للمرة الأولى عن تأييده لمشاركة روسيا في قمة مقبلة حول السلام في اوكرانيا تنظمها كييف بعدما جرت المناقشات الأولى في منتصف يونيو في سويسرا بدون حضور موسكو.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف "أعتقد أنه يجب أن يحضر ممثلون روس هذه القمة الثانية" معربا عن أمله في أن تكون "خطة" لمثل هذا اللقاء جاهزة في نوفمبر.

لم يتطرق الى وقف الاعمال الحربية لكن الى وضع "خطة" حول ثلاثة مواضيع: أمن الطاقة في اوكرانيا والتي تضررت منشآتها جراء القصف الروسي، وحرية الملاحة في البحر الأسود وتبادل الأسرى.

لا تزال روسيا تحتل حوالى 20% من الأراضي الأوكرانية، كما أن احتمالات وقف إطلاق النار، أو حتى التوصل الى سلام دائم بين كييف وموسكو، تبدو ضئيلة في هذه المرحلة بعد حوالى عامين ونصف العام من الهجوم الروسي الواسع النطاق.

لكن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها فولوديمير زيلينسكي فكرة إجراء محادثات مع روسيا بدون انسحاب روسي مسبق من أراضيه. وكان في السابق وعد بانه لن يجري محادثات مع روسيا طالما ان فلاديمير بوتين في السلطة ووصل الى حد توقيع مرسوم يجعل المفاوضات مع موسكو غير شرعية.

تؤكد أوكرانيا بانتظام أنها تريد استعادة كل الأراضي التي احتلتها روسيا بما يشمل شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

بالتالي فان شرط كييف قبل اجراء أي محادثات سلام هو الانسحاب الكامل للقوات الروسية المتواجدة حاليا على الاراضي الأوكرانية، اي حوالى 700 ألف عسكري بحسب الارقام التي قدمها الرئيس فلاديمير بوتين.

من جانب آخر، قالت الشرطة الأوكرانية اليوم الاثنين إن شخصا مجهولا ألقى قنبلة يدوية على مكتب تجنيد تابع للجيش في بلدة باسك غربي أوكرانيا الليلة الماضية، ما تسبب في حدوث انفجار لكن دون وقوع إصابات.

وذكرت الشرطة في بيان إنها تحقق في الواقعة التي جاءت في وقت تكثف فيه أوكرانيا جهودها لضم المدنيين للقوات المسلحة بعد مرور أكثر من 28 شهرا على التدخل الروسي.

وأوضحت الشرطة في منطقة لفيف الغربية أن الانفجار ألحق أضرارا بواجهة مكتب التجنيد ونوافذه. وأضافت أن منفذ الهجوم فر بعد أن ألقى القنبلة اليدوية.

وتكررت حالات فرار رجال من أوكرانيا لتجنب الخدمة العسكرية طوال الحرب كما وردت خلال الأشهر القليلة الماضية تقارير إعلامية أوكرانية عن أعمال عنف موجهة ضد مكاتب وضباط التجنيد.

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه الأحداث تثير القلق، قال الجيش الأوكراني لرويترز إن الحفاظ على ثقة المواطنين "عنصر مهم في أنشطة (القوات المسلحة) وبدونه سيكون من الصعب للغاية تحقيق النصر على العدو".

في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية أوكرانية بأن قوات حرس الحدود قتلت منشقا من القوات المسلحة الأوكرانية مساء أمس .

وقال المتحدث باسم حرس الحدود اندري ديمشينكو لموقع أوكراينسكا برافدا إنه تم قتل المنشق بعدما هاجم أحد أفراد القوات المسلحة.

وقد تم توقيف أربعة منشقين عند نقطة تفتيش على بعد 15 كيلومترا من الحدود الجنوبية-الغربية لأوكرانيا مساء أمس الأحد. وأفاد الموقع الإلكتروني بأن شخصين حاولا الفرار، وتم قتل شخص بعدما تجاهل طلقة تحذيرية.

وقال المحققون إن المجموعة فرت من موقع تدريب في مدينة أوديسا بجنوب أوكرانيا على متن سيارة أجرى، وكانوا في طريقهم إلى منطقة ترانسنيستريا المنشقة في مولدوفا، التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا. وتم احتجاز بقية أفراد المجموعة.

وأضاف ديمشينكو أن قوات حرس الحدود الأوكرانية اضطرت لاستخدام الأسلحة النارية ضد المنشقين عدة مرات منذ أن فرضت كييف الأحكام العرفية بعد بدء الحرب.

وأشارت تقارير إعلامية إلى وقوع حادث مماثل في منطقة شيرنيفستي بغرب البلاد في يونيو الماضي، عندما أطلق أفراد قوات حرس الحدود النار على مدنيين يفران من التجنيد بعدما قاما بمهاجمتهم بمنجل. وتوفى واحد من الهاربين بعد إصابته بطلقات نارية.

ووفقا للأحكام العرفية، فإن الأوكرانيين ما بين 18 و 60 عاما لا يمكن أن يغادروا البلاد إلا في ظروف استثنائية.

روسيا تعلن إسقاط 22 مسيرة أوكرانية

وعلى الارض، أسقطت روسيا 22 مسيّرة أوكرانية في غرب البلاد وفوق شبه جزيرة القرم على ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الاثنين.

وقالت الوزارة في منشور عبر تلغرام "في الليلة الماضية... دمّرت الدفاعات الجوية واعترضت 22 مسيّرة".

وأسقطت 15 مسيّرة فوق منطقة بريانسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا وست مسيّرات في شبه جزيرة القرم وواحدة في ليبيتسك.

وعلى صعيد آخر، أكّد حاكم كورسك إسقاط ثلاث مسيّرات أوكرانية أخرى.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية هذه السنة مستهدفة خصوصا منشآت طاقة تقول إنها توفر المحروقات للجيش فضلا عن بلدات ومدن على طول الحدود.

ويستخدم الطرفان المسيّرات من بينها تلك المتفجرة التي يبلغ مداها مئات الكيلومترات خلال النزاع الذي بدأ بالتدخل الروسي في أوكرانيا في فبراير 2022.

وفي موسكو، تم الحُكم على الصحافية الروسية الأميركية ماشا جيسن التي تنتقد الرئيس فلاديمير بوتين بشدّة، غيابياً بالسجن ثماني سنوات في روسيا بسبب تعليقات أدلت بها كانت مضلّلة بشأن الجيش الروسي، وفقاً للائحة الاتهام.

وأفادت قناة محاكم موسكو على تطبيق تلغرام، بأنّ "المحكمة أصدرت حكماً عليها بالحرمان من الحرية لمدة ثماني سنوات".

وشنّت روسيا حملة قمع شاملة ضدّ منتقدي الكرملين، وخصوصاً أولئك الذين يدينون الهجوم على أوكرانيا.

ومنذ سنوات، توجّه ماشا جيسن انتقادات حادّة إلى الرئيس الروسي. والصحافية التي تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المثليين كانت قد كتبت مقالات في عدد من الصحف الأميركية والروسية.

وبدأت روسيا إجراءات ضدّ الصحافية في نهاية العام 2023، متهمة إياها بالإدلاء بتعليقات بشأن مذبحة بوتشا في أوكرانيا.

واتُهم الجيش الروسي بقتل مئات المدنيين في هذه المدينة الواقعة قرب كييف أثناء انسحابه من المنطقة في ربيع العام 2022. وتنفي موسكو هذه الاتهامات بشدّة، رغم الشهادات الكثيرة التي تشير إلى تورّط الجيش الروسي.

وحُكم على العديد من المواطنين الروس بالسجن لمدّة عامين، على خلفية تنديدهم بهذه المذبحة.

وفي أبريل 2024، أُلقي القبض على سيرغي مينغازوف وهو صحافي يعمل في النسخة الروسية من مجلة فوربس، وذلك بسبب منشوراته عن مجزرة بوتشا.

كذلك، حّكم على المعارض إليا إياشين في نهاية العام 2022 بالسجن ثمانية أعوام ونصف، جراء استنكاره "مقتل مدنيين" في هذه المدينة الأوكرانية.

وفي قضية أخرى، حكمت محكمة في موسكو اليوم الإثنين غيابياً، بالسجن لمدّة سبع سنوات وستة أشهر على العضو السابقة في مجلس البلدية إيلينا كوتيونوتشكينا، لنشرها معلومات وُصفت بالكاذبة عن الجيش الروسي.

ويتهمها القضاء الروسي بدعم عضو آخر في بلدية موسكو، وهو أليكسي غورينوف الذي يقضي عقوبة السجن لمدّة سبع سنوات بسبب تنديده بـ"العدوان" الروسي على أوكرانيا.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الیوم الاثنین طائرات مقاتلة الجیش الروسی حرس الحدود

إقرأ أيضاً:

تحديات تواجه كييف.. هل تستطيع أوكرانيا البقاء على قيد الحياة بدون الدعم العسكري الأمريكي؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ليلتي الثالث والرابع من مارس، وبينما كانت المستشاريات الأوروبية نائمة، سقط القرار الذي كان مخيفاً للغاية. بعد ثلاثة أيام فقط من المناوشة غير المسبوقة بين فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترامب في المكتب البيضاوي، أعلنت واشنطن تجميد دعمها العسكري لأوكرانيا. وقال فريق الرئيس الجديد فى البيت الأبيض بشكل مقتضب: "نحن نوقف مساعداتنا ونراجعها للتأكد من أنها تساهم في إيجاد حل".

ورغم استئناف عمليات التسليم، فإن هذه الحلقة أدت فجأة إلى ظهور احتمالات متزايدة عدم اليقين بشأن الاضطرار إلى الاستغناء عن دعم واشنطن في المستقبل القريب لكييف. حذّر فلاديمير زيلينسكي نفسه في منتصف فبراير في مقابلة تليفزيونية أمريكية قائلاً: "سيكون الأمر في غاية الصعوبة. ستكون فرص نجاتنا ضئيلة بدون دعم الولايات المتحدة". وفي الواقع، تظل أمريكا حتى يومنا هذا المساهم الأكبر في الدفاع الأوكراني، وفقاً لبيانات معهد كيل، مع أكثر من ٦٤ مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ بداية الصراع.

دور الذكاء

إن إغلاق الصنبور سيكون له عواقب وخيمة. يشير كاميل جراند، نائب الأمين العام السابق لحلف الناتو، والباحث حاليًا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إلى أن "الاعتماد على المساعدات الأمريكية أصبح في مستوى قطاعات حيوية. وأهمها الاستخبارات، التي تلعب دورًا رئيسيًا في إدارة العمليات، وسيكون من الصعب جدًا استبدالها بالأوروبيين أو الأوكرانيين". منذ بداية الصراع، سمح تبادل المعلومات عبر الأقمار الصناعية والمعلومات الكهرومغناطيسية لأوكرانيا بفهم ساحة المعركة والنوايا الروسية بشكل أفضل، مع توفير المساعدة في تحديد أهدافها المحتملة.

ما هو تأثير اختفائه؟ «الاستخبارات الأمريكية هي الأقوى في العالم. لو حُرم الجيش الأوكراني منها، لأصبح نصف أعمى» حسبما يلخص الجنرال نيكولا ريشو، القائد السابق للواء المدرع السابع. وأضاف "سيكون لهذا تأثير مباشر على أدائها، ويمكن أن تفاجأ بسهولة أكبر من قبل الجيش الروسى". إن وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية قد يؤدي أيضاً إلى تعقيد عمل الدفاعات المضادة للطائرات بشكل خطير من خلال إطالة الوقت الذي تستغرقه عملية اكتشاف الطائرات بدون طيار أو الصواريخ الروسية.

حماية السماء

هذا ليس كل شىء. حتى الآن، تمتلك أوكرانيا سبع بطاريات باتريوت أمريكية لاعتراض التهديدات الجوية على ارتفاعات عالية. علاوة على ذلك، هناك نظامان أوروبيان فقط لـ SAMP/Tتقدمهما باريس وروما. ويشير كاميل جراند إلى أن "هذه البطاريات الفرنسية الإيطالية فعالة للغاية، لكن عددها قليل، ونحن لا نملك القدرة على إنتاجها بكميات كبيرة في الوقت الحالي. وإذا لم تعد هناك ذخيرة كافية لصواريخ الباتريوت، فإن الدفاع الجوي سوف يفقد الكثير من فعاليته".

ورغم أن بناء أول مصنع لذخائر باتريوت خارج الولايات المتحدة قد بدأ في جرافنفور، في جنوب شرق ألمانيا، فمن غير المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم قبل عام ٢٠٢٧. ومن شأن ندرة الصواريخ الاعتراضية أن تضعف في الواقع حماية المدن والبنية الأساسية الأوكرانية، مما يؤدي إلى خيارات صعبة محتملة في استخدام الموارد النادرة المتاحة. وفي حال حدوث نقص في الذخائر، قد تضطر أوكرانيا إلى إعطاء الأولوية للدفاع عن مناطق معينة على حساب مناطق أخرى، كما يشير تيبو فويليه، المدير العلمي لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدفاعية.

في سياق تواصل فيه موسكو ربط قبولها لوقف إطلاق النار بوقف تسليم الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، هل سيؤيد دونالد ترامب حقا مثل هذا القرار؟ في الوقت الراهن، يبدو أنه لا يزال على استعداد لتقديم التطمينات. وبعد أن ضغط عليه نظيره الأوكراني لتزويده بـ"صواريخ باتريوت" خلال محادثة هاتفية في ١٩ مارس، "وافق الرئيس الجمهوري على العمل معه للعثور على ما هو متاح، وخاصة في أوروبا"، كما أشار البيت الأبيض في وقت لاحق.

في هذه المرحلة، ورغم أن الرئيس الجمهوري لم يتعهد بإنفاق جديد على كييف، فإن بعض الأسلحة التي تمولها إدارة بايدن لا تزال تصل إلى أوكرانيا. يقول مارك كانسيان، الضابط السابق في مشاة البحرية والمحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في مذكرة صدرت مؤخرًا: "يستغرق وصول المساعدات وقتًا طويلًا، ولا يزال يتم تسليم الكثير منها. وستستمر المعدات في التدفق لسنوات". ولكن لا شيء يمنع المقيم الجديد فى البيت الأبيض من التراجع عن التزامات سلفه، إذا ما دفعته الرغبة إلى ذلك، كما فعل في بداية شهر مارس.

وإلى جانب الدعم العسكري المحض الذي تقدمه واشنطن، هناك أيضاً مسألة استخدام أوكرانيا للتكنولوجيات المدنية التي تشكل أهمية حيوية لجهودها الحربية. وهذا هو الحال مع شبكة أقمار ستارلينك، المملوكة لإيلون ماسك، المستشار الخاص لترامب. في أوائل شهر مارس، أثار الملياردير شكوكاً حول استدامة هذه الأداة الأساسية للاتصالات بالنسبة للقوات المسلحة الأوكرانية، معلناً أن خطوط المواجهة سوف "تنهار" إذا قرر "إيقاف تشغيلها" قبل أن يتراجع عن تصريحاته بعد بضع ساعات. يؤكد تيبو فويليه قائلاً: "بالنسبة المطلقة، هناك بدائل أوروبية مثل يوتلسات. لكن المشكلة تكمن في قدرتها على التعامل مع حجم البيانات المطلوب معالجتها".

بالنسبة للدول السبع والعشرينالتي وافقت على خطة بقيمة ٨٠٠ مليار يورو "لإعادة التسلح" في السادس من مارس، فإن التحدي كله يكمن في: إدارة قوتها بما يكفي للتعويض، قدر الإمكان، عن الانسحاب الأمريكي المحتمل. يقول كاميل جراند: "يمكن للأوروبيين الآن تقديم مساهمة كبيرة في توفير الذخيرة والصيانة لمعظم المركبات. إذا تخلّفت واشنطن عن سداد ديونها، فسيصبح الوضع معقدًا بالنسبة لأوكرانيا، لكن البلاد ستظل قادرة على القتال". بشرط أن تتمكن العواصم الأوروبية من توفير الوسائل لذلك.
 

مقالات مشابهة

  • الدفاع الروسية تعلن أن قوات كييف تواصل انتهاك الاتفاق واستهداف مواقع الطاقة الروسية
  • "دون تسوية في أوكرانيا".. ألمانيا ترفض رفع العقوبات عن روسيا
  • الخارجية الروسية: الغرب يتلاعب بالقوانين الدولية من أجل استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة
  • تحديات تواجه كييف.. هل تستطيع أوكرانيا البقاء على قيد الحياة بدون الدعم العسكري الأمريكي؟
  • أمريكا تشكر ولي العهد على رعايته استضافة المحادثات الروسية الأوكرانية
  • الوكالة الفرنسية للتنمية ذراع باريس الإقتصادية تعلن توسيع نطاق تدخلاتها في الأقاليم الجنوبية
  • ارتفاع بورصة موسكو مع ترقب الأسواق لنتائج المشاورات الروسية الأمريكية
  • الدفاع الروسية: الهجمات الأوكرانية على المنشآت الحيوية تؤكد عجز زيلينسكي على التفاوض
  • عضو الوفد الروسي في مفاوضات السعودية: المحادثات الروسية الأمريكية لم تكن سهلة
  • الخارجية الروسية تدين بشدة هجوم القوات الأوكرانية على الصحفيين الروس