نقل محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية خالد محاجنة، الاثنين، شهادات جديدة بشأن تعذيب أسرى من قطاع غزة في سجون إسرائيل، شملت الاغتصاب والتجويع.

 

وقال محاجنة في مؤتمر صحفي عقده في مقر الهيئة برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إنه زار أمس الأحد معتقلين اثنين من قطاع غزة في سجن عوفر (وسط الضفة)، وهما الصحفي محمد عرب، والأسير طارق عابد.

 

وأضاف: "قبل نقل عرب بأسبوع من معسكر سدي تيمان (جنوب إسرائيل) إلى سجن عوفر، استشهد أحد المعتقلين المرضى الذي توسل مرارا لعلاجه، إلا أنّه استشهد بعد الاعتداء عليه".

 

ومطلع يونيو/ حزيران الماضي، بدأت المحكمة العليا بإسرائيل النظر في التماس من 5 جمعيات حقوقية إسرائيلية يطالب بإغلاق فوري لمعتقل "سدي تيمان" العسكري، إثر تقارير عن تعذيب وقتل معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة داخله.

 

وتابع محاجنة: "تعرض الصحفي عرب للاستجواب داخل معسكر سدي تيمان حول زيارة المحامي له (الشهر الماضي)، والتفاصيل التي رواها، وتم تهديده بمعاقبته على نقله للمحامي التفاصيل".

 

وروى عرب، وفق المحامي محاجنة، تفاصيل تعرض معتقلين من غزة للاغتصاب، كان من بينهم أحد المعتقلين الذي تم تجريده من ملابسه بشكل كامل، وتم إدخال خرطوم جهاز إطفاء الحرائق بمؤخرته.

 

ولفت إلى أن المعتقل حاليا بحالة صحية ونفسية صعبة جدا.

 

وأضاف أن "معتقل آخر تم تعريته بشكل كامل، وضرب مؤخرته وأعضائه التناسلية بصعقات كهربائية، إلى جانب أساليب أخرى استخدمت للاعتداء على الأسرى جنسيا، من الصعب شرحها".

 

تفاصيل أخرى رواها عرب حول أساليب التعذيب، بحسب محاجنة، حيث "يتم وضع المعتقلين على الأرض وأيديهم مكبلة وراء رؤوسهم، وتقوم الكلاب بنهش أجسادهم، إلى جانب عمليات الشبح الذي يرافقه الاعتداء عليهم بالضرب من خلال الكلاب البوليسية".

 

وقال المحامي إن الصحفي عرب لم يكن مدركا أنه موجود في سجن عوفر إلا بعد أن بلغته بذلك.

 

وأشار المحامي إلى أنه "تم نقل عرب إلى سجن عوفر رفقة نحو 100 أسير، وهم معصوبو الأعين، وكان المعتقلون يظنون أنهم نقلوا لمعسكر قريب من غزة."

 

وبين أن أكثر من "100 معتقل مرضى ومصابين وجرحى، يصرخون من شدة الألم، وقد تركوا بلا علاج".

 

وبشأن أماكن الاحتجاز، نقل محاجنة عن الصحفي المعتقل قوله: "الزنازين في سجن عوفر عبارة عن غرف صغيرة الحجم وبدون تهوية، فيها أسرة حديد بلا فرشات ولا وسائد ولا أغطية، يحتجز في الغرفة نحو 25 معتقل، قسم ينام على الحديد وقسم على الأرض".

 

وأشار إلى أن "لكل معتقل 100 غرام خبزا، وحبة خيار أو بندورة، وكيس لبن، على مدار اليوم".

 

وأضاف: "داخل الغرف الحمام مكشوف أمام الجميع، مع وجود كاميرات".

 

وتابع المحامي في نقله الشهادة: "في عوفر يوجد عنبرين (عنبر جهنم)، و(عنبر جحيم) وملاهما للتعذيب، داخل الغرف لا يمكنهم رؤية الأسرى الذين يتم تعذيبهم داخل هاذين القسمين، ولكن يسمعون صراخ الاسرى وقت التعذيب.

 

وتقدر سلطة السجون الإسرائيلية وجود أكثر من 9 آلاف معتقل فلسطيني، بينما لا يوجد حصيلة معلنة عن عدد المعتقلين من غزة.

 

ومنذ بدء معاركه البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، وأفرج عن عدد ضئيل منهم لاحقا، بينما لا يزال مصير الآخرين مجهولا وسط شهادات عن عمليات تعذيب ممنهج بحق المعتقلين.

 

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 127 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

 

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.​​​​​​​


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: قطاع غزة سجن عوفر

إقرأ أيضاً:

1500 معتقل في تركيا مع تحدي المتظاهرين لحملة القمع

إسطنبول (زمان التركية)ــ أعتقل ما يقرب من 1500 شخص، بينما واصل عشرات الآلاف الاحتجاجات في إسطنبول بعد اعتقال المنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان.

تشهد تركيا أكبر احتجاجات شعبية منذ أكثر من عقد من الزمان في أعقاب اعتقال عمدة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الأسبوع الماضي بتهمة الفساد، وهي الخطوة التي يراها أنصار المعارضة انتهاكا صارخا لسيادة القانون.

وردت السلطات بحملة قمعية أثارت قلق جماعات حقوق الإنسان، حيث أمرت محكمة في إسطنبول يوم الثلاثاء باحتجاز سبعة صحفيين قاموا بتغطية الاحتجاجات، ما أثار انتقادات لاذعة من الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها.

واتهمت المحكمة الصحفيين “بالمشاركة في تجمعات ومسيرات غير قانونية”.

ووصفت منظمة مراسلون بلا حدود المدافعة عن حرية الإعلام الاعتقالات بأنها “فاضحة”، وقال ممثل المنظمة في تركيا إيرول أوندر أوغلو إنها “تعكس وضعا خطيرا للغاية في تركيا”.

وبحلول يوم الثلاثاء، اعتقلت الشرطة 1418 شخصا لمشاركتهم في “مظاهرات غير قانونية”، حسبما كتب وزير الداخلية علي يرلي كايا على موقع X، محذرا من أنه “لن تكون هناك تنازلات” لأولئك الذين “يرهبون الشوارع”.

تحدت حشود ضخمة حظر الاحتجاج وخرجت إلى الشوارع يوميًا منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس، مع انتشار الاضطرابات في جميع أنحاء تركيا مما أدى إلى اشتباكات ليلية مع قوات الأمن.

وفي مواجهة أكبر احتجاجات شهدتها تركيا منذ انتفاضة جيزي عام 2013 بسبب إعادة تطوير حديقة في إسطنبول، ظل أردوغان متحديا، واستنكر المظاهرات ووصفها بأنها “إرهاب الشوارع”.

وقال أردوغان، الذي يحكم تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي منذ ربع قرن: “أولئك الذين ينشرون الرعب في الشوارع ويريدون إشعال النار في هذا البلد ليس لديهم مكان يذهبون إليه. الطريق الذي سلكوه هو طريق مسدود”.

ولكن بينما كان يتحدث، كان آلاف الطلاب يسيرون في منطقة شيشلي في إسطنبول، حيث تم سجن رئيس بلديتها رسول عمرا شاهان في نفس القضية التي سجن فيها إمام أوغلو.

وهتفوا “استقيلي يا حكومة” ولوحوا بالأعلام واللافتات في ظل انتشار كثيف لقوات شرطة مكافحة الشغب.

قام سكان الشقق فوق المبنى بقرع الأواني تعبيراً عن موافقتهم للمحتجين.

وغطى العديد من المتظاهرين وجوههم بالأوشحة أو الأقنعة لتجنب التعرف عليهم من قبل الشرطة.

وقالت طالبة تدعى نيسا لوكالة فرانس برس “لا نستطيع التعبير عن أنفسنا بحرية”، مؤكدة أنها انضمت إلى الاحتجاج “للدفاع عن الديمقراطية”.

وفي سياق منفصل، تظاهر آلاف الأشخاص لليلة السابعة على التوالي في احتجاج نظمه حزب الشعب الجمهوري بزعامة إمام أوغلو في منطقة ساراتشان، موطن قاعة مدينة إسطنبول التي يديرها إمام أوغلو منذ عام 2019.

وفي إطار الاستعداد لمواجهة قد تكون طويلة، دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل إلى مظاهرة حاشدة يوم السبت في إسطنبول، وقال إنها ستكون “أكبر استفتاء في الهواء الطلق في التاريخ” وسوف تضغط من أجل إجراء انتخابات مبكرة.

وقال أوزيل للمحتجين “لقد سئمنا ونريد إجراء انتخابات مبكرة”.

ومع استخدام شرطة مكافحة الشغب لخراطيم المياه وغاز الفلفل والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين، أدان مجلس أوروبا الاستخدام “غير المتناسب” للقوة، في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن هذه “فترة مظلمة للديمقراطية” في تركيا.

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء لجوء تركيا إلى الاعتقالات الجماعية و”حظرها الشامل غير القانوني على الاحتجاجات”، وحثت السلطات على التحقيق في أي استخدام غير قانوني للقوة.

وفي واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن “مخاوفه” عقب اجتماع مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

لكن أوزيل قال لحشد ساراتشان: “أعدادنا لا تنخفض بالاعتقالات، بل سيكون هناك المزيد منا”.

وأضاف أن نطاق الحملة كان كبيرا لدرجة أنه “لم يعد هناك مكان في سجون إسطنبول”

Tags: اردوغانالمظاهرات في تركيامظاهرات اسطنبولمظاهرات تركيا

مقالات مشابهة

  • احتجاز ومخدرات واغتصاب.. عقوبات مشددة في قضية طفل تونسي
  • تعذيب وصعق حتى الموت.. عجوز ينتقم من ابنه بعد طرده خارج المنزل بالجيزة
  • أسوشيتد برس: إسرائيل تغيّر أماكن تعذيب الأسرى الفلسطينيين
  • أسماء 68 معتقلا من غزة وأماكن احتجازهم
  • رابطة قدماء القوى المسلّحة كرّمت المحامي الدكتور باسكال فؤاد ضاهر
  • 1500 معتقل في تركيا مع تحدي المتظاهرين لحملة القمع
  • ترامب يتوقع موجة تطبيع جديدة مع إسرائيل.. هل تنضم السعودية؟
  • إسرائيل تحاول جرّ لبنان إلى حرب جديدة؟
  • بريطانيا تدين قرار إسرائيل إنشاء 13 مستوطنة جديدة بالضفة
  • تعذيب ومعاناة الشماليين في سجون سرية بعدن