أداء اقتصاد الصين دون التوقعات وسط تفاقم أزمة العقارات
تاريخ النشر: 15th, July 2024 GMT
نما اقتصاد الصين بوتيرة أبطأ بكثير من المتوقع في الربع الثاني، إذ أدى انكماش القطاع العقاري الذي طال أمده وانعدام الأمن الوظيفي إلى إضعاف الانتعاش المتواضع بالفعل، ما أبقى التوقعات بأن بكين ستحتاج إلى إطلاق المزيد من المحفزات الاقتصادية.
وأظهرت بيانات رسمية أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما 4.7% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين، وهو أبطأ نمو ربع سنوي منذ الربع الأول من 2023، وجاء دون توقعات محللين عند 5.
وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في "آي إن جي"، لين سونغ: "بشكل عام، تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي المخيبة للآمال أن الطريق نحو تحقيق هدف النمو بنسبة 5% لا يزال يمثل تحديا".
أزمة العقاراتوتفاقمت أزمة العقارات المستمرة منذ سنوات في يونيو/حزيران الماضي مع انخفاض أسعار المساكن الجديدة بأسرع وتيرة في 9 سنوات، ما أضر بثقة المستهلك وقيد قدرة الحكومات المحلية المثقلة بالديون على توليد أموال جديدة من خلال مبيعات الأراضي.
وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي يبلغ حوالي 5% لعام 2024، وهو هدف يعتقد العديد من المحللين أنه طموح وقد يتطلب المزيد من التحفيز.
من جهة أخرى، أسهمت حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تخيّم على البلاد في تغذية حلقة مفرغة أدت إلى إبقاء الاستهلاك منخفضًا.
وتأتي هذه الأرقام تزامنا مع افتتاح الحزب الشيوعي الحاكم في الصين اجتماعًا حاسمًا بقيادة الرئيس شي جين بينغ يركّز على الاقتصاد ويعرف باسم "الجلسة الكاملة الثالثة".
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن الرئيس الصيني قدّم "تقرير عمل" في افتتاح الاجتماع، مشيرة إلى أنه "شرح أيضًا مسوّدة قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن مواصلة تعميق الإصلاح بصورة شاملة".
وقال شي إن الحزب يخطط لـ"إصلاحات كبرى"، في حين يأمل المحلّلون في أن تنتج هذه التعهدات الدعم الذي يحتاج إليه الاقتصاد بشدة.
وقال الخبيران الاقتصاديان في وكالة (موديز أناليتكس)، هاري ميرفي كروز وسارة تان في مذكرة إن "الاجتماع الذي يستمر 4 أيام لأعلى هيئة حاكمة في البلاد تأخّر" إذ كان من المقرر أن يعقد في الخريف.
وأضافا أنهما يعتقدان أن القيادة الشيوعية لن تقرر "على الأرجح" إجراء إصلاحات جذرية وستعتمد بدلًا من ذلك "تعديلات" لتطوير قطاع التكنولوجيا الفائقة أو ستعلن "بعض إجراءات الدعم لقطاع العقارات".
والأسبوع الماضي، بدت صحيفة الشعب الرسمية للحزب الشيوعي، كأنها تؤكّد التوقعات الضعيفة بتحذيرها من أن "الإصلاح لا يعني تغيير الاتجاه والتحول لا يعني تغيير اللون".
من جهته، أوضح تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في مجموعة نومورا، أن الاجتماع "يهدف إلى مناقشة أفكار مهمة وطويلة الأجل وإصلاحات هيكلية بدلًا من إجراء تعديلات سياسية قصيرة الأجل".
كان هذا اللقاء العام في السابق يمثّل مناسبة للقيادة العليا للحزب لكشف التحولات الكبرى في السياسة الاقتصادية.
وفي عام 1978، استخدم الرئيس الصيني وقتها دينغ شياو بينغ الاجتماع لإعلان إصلاحات السوق التي أدت إلى وضع الصين على مسار النمو الاقتصادي الهائل.
وعقب الاجتماع الذي عقد خلف أبواب مغلقة عام 2013، تعهدت القيادة إعطاء السوق الحرة دورًا "حاسمًا" في تخصيص الموارد، بالإضافة إلى تغييرات شاملة في السياسة الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
لبنان يعيّن حاكما جديدا للمصرف المركزي
عيّن مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الخميس، المصرفي والخبير في مجال إدارة الثروات كريم سعيد حاكما جديدا للمصرف المركزي الذي سيكون دوره محوريا في تنفيذ إصلاحات مالية هامة يطلبها المجتمع الدولي لإخراج لبنان من الأزمة الاقتصادية.
وعيّن سعيد، بعد موافقة غالبية الوزراء على اسمه.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن "مجلس الوزراء عين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان".
يخلف سعيد، رياض سلامة الموقوف لاتهامه في قضايا فساد والذي انتهت ولايته في العام 2023.
وبقيت البلاد بدون حاكم لمصرف لبنان منذ ذلك الحين، وتولّى الموقع النائب الأول لحاكم المصرف وسيم منصوري بالإنابة، وسط فراغ في المناصب الرئيسية في البلاد انتهى بانتخاب جوزيف عون رئيسا للجمهورية في يناير.
وأعلن رئيس الوزراء نواف سلام، في ختام جلسة مجلس الوزراء، أنه "تحفّظ" بالإضافة إلى "عدد من الوزراء" عن تعيين سعيد.
وأضاف "من المعروف أن السيد سعيد لم يكن مرشحي لعدد من الأسباب في ظل حرصي على حماية حقوق المودعين والحفاظ على أصول الدولة".
تحديات اقتصادية
يشهد لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019، بحسب الأمم المتحدة.
واشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.
وأشار سلام إلى أنه على الحاكم الجديد للمصرف المركزي أن "يلتزم منذ اليوم السياسة المالية لحكومتنا الإصلاحية، كما عبّر عنها البيان الوزاري لجهة التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة المصارف، ووضع خطة متكاملة وفق أفضل المعايير الدولية للحفاظ على حقوق المودعين".
وأضاف أن الحكومة وافقت، اليوم الخميس، على "مشروع قانون يرمي إلى تعديل القانون المتعلق بسريّة المصارف".
وأعلن صندوق النقد الدولي في أبريل 2022 عن اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، لكنّ تطبيق الخطة كان مشروطا بالتزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات مسبقة.