الحكومة والمواطن.. وجشع التجار
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
مما لا شك فيه أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية للمواطنين فى الأسواق، فى ظل تداعيات الزيادات المتصاعدة على مستوى العالم، وهو ما يكبد الموازنة العامة أموالًا طائلة، فى ظل الاستيراد لمعظم احتياجاتنا، الذى يتطلب موارد ضخمة من النقد الأجنبى.
وفى ظل موجات الغلاء التى طالت كل شيء، لم تدخر الدولة وكافة أجهزتها المعنية، من القيام بواجباتها لضبط الأسعار وتوفير السلع، حتى تكون فى متناول المواطن البسيط، إلا أن تلك الجهود لم يشعر بها المواطنون كما ينبغى، فى ظل تزايد جشع التجار، الذين يقومون بحجب السلع لرفع سعرها، أو وضع تسعيرتهم الخاصة وفقًا لأهوائهم.
الملاحظ أن التجار وأصحاب المحال التجارية، وحتى الأكشاك، يبيعون نفس السلعة، ولكن بأسعار متفاوتة، رغم أن المنشأ واحد، والسلعة هى ذاتها، بنفس المواصفات، لكن الجشع وزيادة الأرباح والمكاسب، هو شغلهم الشاغل.. ولعل أزمة السجائر والتبغ الأخيرة التى ليست أزمة بالمناسبة خير دليل على ذلك.
ويبقى المطلوب، فى ظل تلك الحالة المنتشرة والأزمات المفتعلة لبعض السلع، هو تشديد الرقابة على الأسواق خلال الفترة المقبلة بشكل صارم، والتصدى لمحاولات بعض الجشعين من تحريك ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، من خلال التنسيق بين كافة الجهات المعنية بملف الأسعار، على أن يكون للمواطن دور أكثر فاعلية فى هذا الملف على وجه التحديد.
إن الرقابة على الأسواق خلال الفترة المقبلة أصبحت ضرورة قصوى، ومن ثم يجب أن يكون هناك مزيد من الرقابة خلال الفترة المقبلة للتصدى لهذه المحاولات والتجاوزات، بل ومنعها، حتى لا تنعكس بالسلب على حياة المواطنين اليومية.
لذلك نرى أهمية تشديد الرقابة على أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية، خصوصًا تلك التى تحظى بدعم من قبل الحكومة، حتى يشعر المواطن بحزمة القرارات الاجتماعية، التى تستهدف الناس البسطاء.
كما يجب التركيز على المواطن نفسه، والذى سيكون له دور أساسى خلال الفترة المقبلة للتصدى لأية محاولات من قبل بعض ضعاف النفوس، بشأن رفع الأسعار واحتكار السلع الأساسية والضرورية، على أن يكون هناك تنسيق دائم بين كافة الجهات المعنية بهذا الملف على وجه التحديد.
إننا نتمنى أن نبدأ استراتيجية جديدة، من خلال خطط واقعية وفاعلة من الرقابة الصارمة لوزارة التموين وكل الجهات المعنية بمنظومة الأسعار، حتى يتم وقف الانفلات الذى نشهده حاليًا، على أن يتم التنسيق بين «التموين» و«حماية المستهلك» وكافة الجهات الرقابية، لمنع الممارسات الاحتكارية ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
ولا يجب أن نغفل أهمية الدور الكبير الذى يقع على عاتق المواطن، خلال هذه الفترة، والذى يتمثل فى سرعة الإبلاغ عن حالات التجاوز التى يراها من قبل التجار الجشعين، للتيسير على الأجهزة ضبط هذه المحاولات وعودة الانضباط للأسواق مرة أخرى.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خلال الفترة المقبلة
إقرأ أيضاً:
طلب مناقشة بالشيوخ حول إجراءات السلامة المهنية في السيرك
أكدت النائبة ريهام عفيفي عضو مجلس الشيوخ أنها ستقدم بالتزامن مع انعقاد الجلسات البرلمانية الأسبوع المقبل بطلب مناقشة حول الإجراءات التى يتم اتخاءها من قبل الجهات المعنية بالدولة للرقابة على أعمال السيرك وقواعد السلامة المهنية المتبعة اثناء العروض التى تقدم للجمهور فى مختلف محافظات الجمهورية.
وقالت النائبة ريهام عفيفي في طلب المناقشة الذى ستقدمه: أننا تابعنا خلال إجازة عيد الفطر الواقعة المؤسفة التى شهدها السيرك بمدينة طنطا وتعرض أحد العاملين بالسيرك لاعتداء من أحد النمور أثناء العرض ترتب عليه فقدان هذا الشاب لذراعه وسط فشل المدربة ومعاونيها من السيطرة على الأسود والنمور الموجودة داخل العرض.
وأوضحت النائبة ريهام عفيفي إلي تكرار هذه الوقائع المؤسفة من حين لآخر ،الأمر الذى يترتب عليه ضرورة اتخاذ المحاذير والإجراءات الوقائية اللازمة خلال تقديم عروض الحيوانات المفترسة داخل السيرك وتساءلت عن دور وزارة الثقافة في متابعة ومراجعة إجراءات السلامة المهنية للعاملين بالسيرك، وكذلك عدم وجود سيارة اسعاف ثابته خلال فترة العروض التى يقدمها السيرك ،خاصة في أيام الإجازات والعطلات والأعياد، حيث يرغب كثير من المصريين والسياح العرب مشاهدة مثل هذة العروض.
وقالت: إن عامل السيرك كشف عقب إفاقته من صدمة بتر ذراعة بسبب اعتداء أحد النمور أن هذه الحيوانات كانت جائعة ولم يتم اسعافه بشكل سريع عقب وقوع الاعتداء .
وشددت النائبة ريهام عفيفي على أهمية مراجعة مواد قانون تقنيين حيازة الحيوانات الخطرة والذى أصدره البرلمان ،لاسيما فى ظل اصرار بعض المواطنين على انتهاك القانون وحيازة حيوانات خطرة داخل المنازل.