مدريد (أ ف ب)

أخبار ذات صلة دي لا فوينتي: إسبانيا لم تحصد كأس أوروبا بـ «المجان»! «يورو 2024» تحطم الأرقام القياسية بطولة أمم أوروبا «يورو 2024» تابع التغطية كاملة


كانت إسبانيا بأكملها الأحد في «فرحة حقيقية!»، وفخورة بفريقها ولعبه المبهر الذي قاده لإحراز كأس أوروبا لكرة القدم لمرة رابعة قياسية، بفوزه في النهائي على إنجلترا 2-1 في العاصمة الألمانية برلين.


وما أن أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة في الساعة 22.53 ليلاً بالتوقيت المحلي، حتى علت صيحات المشجعين المتواجدين أمام الشاشة العملاقة الموضوعة في ساحة بلاسا دي كولون وسط مدريد.
بالعلم الإسباني في أيديهم، قفز المشجعون فرحاً وقبّلوا بعضهم البعض وهم يغنّون بأعلى أصواتهم.
بالنسبة لدولوريس مارتينيز، ابنة إشبيلية البالغة من العمر 45 عاماً، «يا لها من فرحة جماعية، لم أتوقعها!»، مبدية إعجابها بلاعبي فريق المدرب لويس دي لا فوينتي الذين منحوا بلادهم لقبها القاري الرابع، لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع ألمانيا.
وتابعت «إنهم جميعاً لطفاء، جريئون، إنها سعادة حقيقية!»، فيما أعرب ابن الـ57 عاماً سيسار جاييجوس عن تفاجئه من البعد الذي اتخذه العديد من اللاعبين خلال البطولة رغم خبرتهم الدولية القليلة، مُقِراً «قبل البطولة، لم أكن أعتقد أنهم سيفوزون، لكن عندما رأيت تطوّر الفريق، وثقت به».
وفي شوارع العاصمة، حيث خرج آلاف السكان للاحتفال بالنصر، تنافست أصوات أبواق السيارات مع الصافرات التي أطلقها الحاضرون احتفالاً بما حققه «لا روخا» في نهائيات ألمانيا 2024، حيث كان المنتخب الأفضل من دون منازع من البداية حتى النهاية، ليستحق عن جدارة اللقب، بعد فوزه بجميع مبارياته السبع وتخطيه عقبة منتخبات كبيرة مثل إيطاليا حاملة اللقب وكرواتيا وألمانيا المضيفة وفرنسا وصيفة بطلة العالم، وصولاً إلى إنجلترا وصيفة النسخة الماضية.
وفي برشلونة أو بامبلونا أو بلباو، كانت مشاهد الابتهاج عارمة أيضاً.
قبل المباراة النهائية، قال دي لا فوينتي، إن إسبانيا تريد «صناعة التاريخ»، وهذا ما تحقّق الأحد على الملعب الأولمبي في برلين بفضل هدف سجله البديل ميكيل أويارزابال قبل 4 دقائق على نهاية مباراة كان فيها «لا روخا» الطرف الأفضل وصاحب هدف السبق في الشوط الثاني عبر الشاب نيكو وليامز، قبل أن يدرك البديل كول بالمر التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله.
وأبدى ابن الأندلس إيكر جارسيا، البالغ من العمر 26 عاماً، إعجابه بشكل خاص بلاعب الوسط رودري الذي نال جائزة أفضل لاعب في النهائيات، على الرغم أنه لم يكمل اللقاء بسبب الإصابة.
وقال «لدينا مجموعة جيدة، واللاعبون كانوا متحفّزين»، معتبراً رودري «الأفضل عالمياً في مركزه».
بالنسبة لرافايل بينيدا، ابن الـ24 عاماً الذي لم يتوقع أن تذهب بلاده إلى حد الفوز باللقب، فما «أحببته أكثر من أي شيء آخر في هذه التشكيلة هم الشبان، إنه أمر مؤثر (عاطفياً)».
عندما اعتقد كثر أن إسبانيا التي سيطرت على الساحتين القارية والعالمية بين 2008 و2012، باتت من الماضي، جاء الجيل الجديد ليعيد البريق والجمالية إلى «لا روخا»، لكن بمزيد من اللعب المباشر والمواهب الشابة.
هيمنت إسبانيا على عالم الكرة المستديرة بين عامي 2008 و2012، فأحرزت لقب كأس أوروبا مرّتين 2008 في النمسا وسويسرا و2012 في بولندا وأوكرانيا ومونديال جنوب أفريقيا 2010.
لكن الكرة الإسبانية واجهت منذ حينها أزمة ثقة، فغابت عن منصات التتويج خلال 11 عاماً، قبل أن تتصالح مجدّداً مع الانتصارات بفوز المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
ويبدو أنها تعلّمت من دروس الأعوام الأخيرة، وفق ما أظهرت منذ مباراتها الأولى في نهائيات ألمانيا 2024 وحتى إحرازها اللقب الأحد في برلين.
لكن هذه الدروس التي تعلّمها المنتخب لا تعني أنه تخلى كلياً عن أسلوب اللعب المعروف بـ«تيكي تاكا» والمستوحى من نادي برشلونة أيام المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف ومن بعده جوارديولا، بل قام بتحديثه.
وكان الشابان لامين يامال ونيكو وليامز اللذان احتفلا السبت والجمعة بعيدي ميلاديهما السابع عشر والثاني والعشرين توالياً، الركيزتين الأساسيتين في هذه المقاربة التكتيكية الجديدة الموفّقة.
بلمساتهما السحرية، جذبا بلداً بأكمله، متحداً خلف فريقه، متجاوزاً الانقسامات بين المناطق والتوترات السياسية التي هزت البلاد منذ أشهر.
أقرت كورا بارسيلا، العشرينية القادمة من مايوركا، إنه «في البداية، اعتقدت أننا لن نتجاوز دور المجموعات، لأننا كنا مع كرواتيا وإيطاليا»، وهما فريقان يعتبران «قويين».
وأضافت بارسيلا التي تشجع نادي برشلونة «إن وجودي هنا اليوم يعني الكثير بالنسبة لي، لأنني أعتقد أنهم أعادوا توحيد البلاد مرة أخرى، وهذا جميل جداً».
وختمت إذا «كنت مشجعاً لبرشلونة؟ مشجعاً لريال مدريد؟ اليوم هو اليوم الأخير الذي ستحب فيه لامين (يلعب في برشلونة)، أياً كان الفريق الذي تنتمي إليه، وستحب (داني) كارفاخال (يلعب في ريال مدريد)».
وأشاد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بوحدة الشعب خلف المنتخب الوطني، قائلاً على موقع «إكس» إنه «فخر اللاعبين، فخر الفريق، فخر البلد، لقد جعلتم إسبانيا بأجمعها تنبض بفضل طريقة لعبكم».

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كأس أمم أوروبا يورو 2024 ألمانيا إسبانيا إنجلترا

إقرأ أيضاً:

برشلونة وريال مدريد يخفيان ليفاندوفسكي ومبابي!

 
برشلونة (أ ف ب)

أخبار ذات صلة بعد بيع مقاعد «كامب نو».. برشلونة يكسب قضية أولمو بـ «القاضية» أرسنال يتعرض لـ«نكسة» قبل موقعة ريال مدريد!


يُخفي صراع برشلونة المتصدر وريال مدريد مطارده المباشر، مواجهةً في الظل على لقب هداف الدوري الإسباني لكرة القدم بين المهاجمين البولندي روبرت ليفاندوفسكي والفرنسي كيليان مبابي.
يحتّل عملاق كاتالونيا المركز الأول في الترتيب مع 66 نقطة متقدما بفارق ثلاث عن النادي الملكي، في حين يتصدر ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة ترتيب الهدافين برصيد 25 هدفاً بفارق ثلاثة أهداف عن مبابي مهاجم الريال.
ويخوض برشلونة مواجهة صعبة أمام ضيفه ريال بيتيس السادس السبت، بعد ساعات قليلة من انتهاء مباراة ريال على ملعبه «سانتياغو برنابيو» وضيفه فالنسيا الخامس عشر (31 نقطة) الذي يصارع للبقاء في النخبة.
سجل مبابي هدفين من ثلاثية الفوز الصعب على ليجانيس 3-2 الأسبوع الماضي، وردّ ليفاندوفسكي بثنائية من رباعية الفوز على الجار جيرونا 4-1.
وينجح برشلونة في سباق الأمتار الأخيرة على اللقب، بإيجاد مساحات وصنع فرص أكثر من الريال، ما يشرّع الباب أمام المهاجم البولندي لهز الشباك.
قال ليفاندوفسكي البالغ 36 عاماً متحدثاً عن الفرص التي سنحت لفريقه أمام جيرونا: «في الدقائق الأخيرة، كانت المساحات أكثر وحصلنا على فرص أكثر للتسجيل، لو كان بإمكاننا إنهاء الكرات بشكل أفضل، لكنا سجلنا هدفاً أو هدفين إضافيين».
سجل ليفاندوفسكي 9 أهداف في آخر تسع مباريات له في الدوري، علماً بأن رصيده الإجمالي في مختلف المسابقات وصل إلى 38 هدفاً في 43 مباراة.
وعلى الرغم من تقدمه في السن، يعتقد مهاجم بايرن ميونيخ الألماني السابق أنه لا يزال يمتلك الكفاءة اللازمة لإحداث الفارق في نادٍ من النخبة لسنوات مقبلة: «أعرف أن الكثيرين يتحدثون عن سني، لكنني ألعب منذ أن كنت في الـ21 والـ22 عاماً، وحتى الآن، وأريد اللعب لسنوات أخرى في أعلى المستويات».
وأضاف «أشعر بأنني في حالة بدنية جيدة، وأعتقد أنه بالنظر إلى الإحصائيات، لا يوجد فرق الآن عما كنت عليه قبل بضع سنوات».
أصرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة على أن ليفاندوفسكي يركز على نجاح الفريق، بالإضافة إلى المنافسة على جائزة «البيتشيتشي» (هداف الدوري)، قائلاً: «إنه لائق بدنياً، وهو في كامل لياقته، وأعرف أنه يريد الفوز بـ«البيتشيتشي».
وأردف «لكن كما قلت دائما، أهم شيء هو الفريق، وهذا ما أشعر به أكثر، إنه يفكر في الفريق ويركز عليه ويساعده».
ولا تختلف أرقام مبابي التهديفية كثيراً، حيث سجل 33 هدفاً في 46 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليعادل الرصيد الإجمالي لنجم ريال السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو في موسمه الأول في العاصمة الإسبانية.
أثنى مبابي على المهاجم البرتغالي الذي انضم إلى «لوس بلانكوس» عام 2009 قادماً من مانشستر يونايتد الإنجليزي، معتبراً أن معادلة رقم «سي آر 7» هو «أمر مميز للغاية».
وضمن سياق متصل، قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال هذا الأسبوع إن مبابي قد يُصبح «أسطورة» مثل رونالدو في «سانتياجو برنابيو».
ختم مهاجم النصر السعودي الحالي مسيرته بقميص النادي الملكي كأفضل هدّاف في تاريخه بتسجيله 450 هدفاً.
رفض مبابي أن يضع حدوداً لنفسه هذا الموسم من الناحية التهديفية، في حين صرّح المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في يناير، بأن لاعبي مدريد سيبذلون «كل ما في وسعهم لجعل مبابي الهدّاف في جميع المسابقات».
وتُتيح زيارة فالنسيا فرصة جيدة لمهاجم منتخب «الزرق»، لزيادة غلّته وتعزيز أرقامه أمام دفاع فريق «الخفافيش»، الذي يعاني من غياب الثلاثي القائد خوسيه لويس جايا ولويس ريوخا والفرنسي ديميتري فولكييه بسبب تراكم البطاقات الصفراء.
ويأمل فالنسيا في أن يواصل على زخم النتائج الجيدة، حيث لم يخسر بإشراف مدربه الشاب كارلوس كوربيران (41 عاماً) الذي تسلم مهامه في ديسمبر الماضي، سوى 3 مباريات من أصل 12 في الدوري، في تطور كبير بعدما كان خسر في 9 من مبارياته الـ17 الأولى.
ويلعب أتلتيكو مدريد الثالث والذي بات أمام مهمة صعبة في اللحاق بركب المتصدرين، حيث يتأخر بفارق 9 نقاط عن برشلونة بعد خسارتين وتعادل في المراحل الثلاث الأخيرة بضيافة إشبيلية الأحد.
ويعتمد أتلتيكو على مهاجمه أنطوان جريزمان لإعادته إلى سكة الانتصارات، بعدما حطّم الفرنسي الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات في الدوري الأسبوع الماضي، والذي كان بحوزة الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة السابق، عندما خاض مباراته الرقم 521.
ويعوّل فياريال الخامس على هدافه أيوسي بيريس الذي يمر بفترة رائعة، حيث سجل هدفاً، ومرّر كرة حاسمة في الفوز على خيتافي 2-1 في المرحلة الماضية.
سجل مهاجم نيوكاسل وليستر سيتي الإنجليزيين السابق 12 هدفاً في 22 مباراة في الدوري، في حين يحتاج فريق «الغواصات الصفراء» إلى جهوده داخل المستطيل الأخير، عندما يستضيف أتلتيك بلباو الرابع الذي يتقدم عليه بفارق 4 نقاط (57 مقابل 53) الأحد.

 

مقالات مشابهة

  • برشلونة يرفض هدية ريال مدريد!
  • ريال مدريد يقرب برشلونة من لقب الليجا بسقوط مفاجئ أمام فالنسيا
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • إير أوروبا” تعيد ربط مدريد بمراكش برحلتين أسبوعيًا بدءًا من أبريل
  • إسبانيا تطلق دراستين جديدتين لتسريع مشروع النفق البحري مع المغرب استعدادًا لمونديال 2030
  • أحلام أتلتيكو مدريد تنهار في 25 يوماً!
  • برشلونة وريال مدريد يخفيان ليفاندوفسكي ومبابي!
  • الميرنجي يتفوق.. تاريخ مواجهات ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا
  • برشلونة في كلاسيكو ناري مع ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا
  • برشلونة يقصي أتلتيكو ويتأهل إلى نهائي كأس ملك إسبانيا