سنغافورة - رويترز

 ارتفع الدولار على نطاق واسع اليوم الاثنين وقفزت العملات المشفرة وسط تزايد توقعات فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة في أعقاب محاولة اغتيال.

وكان التداول محدودا خلال التعاملات الآسيوية في ظل إغلاق الأسواق في اليابان في عطلة رسمية، بينما هيمنت أخبار إطلاق النار على ترامب على معنويات السوق.

وصعد الدولار، مما دفع اليورو للتراجع 0.14 بالمئة إلى 1.0895 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني 0.09 بالمئة إلى 1.2978 دولار.

وارتفعت العملات المشفرة، إذ قفزت بتكوين تسعة بالمئة إلى 62760 دولارا. وزادت إيثر بأكثر من سبعة بالمئة لتصل إلى 3336.80 دولار.

وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي 0.13 بالمئة إلى 0.6775 دولار أمريكي، في حين نزل الدولار النيوزيلندي 0.3 بالمئة إلى 0.6100 دولار أمريكي.

ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات، عند 104.20.

لم يتأثر اليوان الصيني كثيرا ببيانات اقتصادية محلية وواصل خسائره ليتراجع 0.13 بالمئة إلى 7.2602 للدولار في السوق المحلية.

وبدد الين بعض مكاسبه التي حققها في أواخر الأسبوع الماضي واستقر في أحدث تداولات عند 157.95 للدولار، على الرغم من أنه ظل بالقرب من أعلى مستوى في شهر تقريبا عند 157.30 الذي سجله يوم الجمعة.

ويعتقد أن طوكيو تدخلت في السوق لدعم العملة اليابانية المتعثرة الأسبوع الماضي في أعقاب تقرير التضخم الأمريكي الذي جاء أقل من المتوقع، إذ تشير بيانات بنك اليابان إلى أن السلطات ربما أنفقت ما يصل إلى 3.57 تريليون ين (22.4 مليار دولار) لدعم العملة يوم الخميس.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

هل تنجح تركيا في تحويل رسوم ترامب إلى فرصة تجارية؟

إسطنبول– في حين دوت أصداء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أسواق العالم، تنفست أنقرة الصعداء بعدما تبين أنها من أقل المتأثرين بإجراءاته التصعيدية، إذ فرضت واشنطن رسوما جمركية على الصادرات التركية بنسبة 10% فقط، في وقت شملت فيه الرسوم الجديدة دولا كبرى بنسب تجاوزت 25% وامتدت إلى حدود 50% في بعض الحالات.

وبينما ترتبك اقتصادات عالمية أمام موجة الحمائية التجارية الأميركية، تجد تركيا نفسها أمام معادلة دقيقة: هل تتعامل مع القرار بوصفه أزمة محتملة، أم بوصفه فرصة نادرة لتعزيز موقعها في السوق الأميركي؟

تبادل تجاري

على الصعيد التجاري العام، تربط أنقرة وواشنطن علاقات اقتصادية متوازنة إلى حد كبير. فحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 32.6 مليار دولار عام 2024​، إذ صدّرت تركيا ما قيمته 16.4 مليار دولار إلى السوق الأميركية (نحو 6.2% من إجمالي صادراتها)، مقابل استيراد سلع من أميركا بقيمة 16.2 مليار دولار في العام نفسه.

وتضم قائمة الصادرات التركية إلى أميركا عديدا من القطاعات المهمة؛ ففي عام 2024 جاءت المواد الكيميائية في المرتبة الأولى بقيمة بنحو 1.5 مليار دولار من الصادرات، تلتها صناعة السيارات بـ1.2 مليار دولار ثم الملابس الجاهزة بنحو 856 مليون دولار​، حسب بيانات مجلس المُصدّرين الأتراك.

إعلان

كما صدّرت تركيا منتجات مثل السجاد والأرضيات (784 مليون دولار) والمعدات الإلكترونية (774 مليون دولار) والصلب (628 مليون دولار) والمنتجات الزراعية المصنعة (429 مليون دولار) إلى السوق الأميركية خلال العام نفسه. وهو ما يوضح مدى تنوع وحجم التبادل التجاري الذي قد يتأثر بإجراءات الرسوم الجديدة.

حجم التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة بلغ نحو 32.6 مليار دولار عام 2024 (غيتي) قطاعات متضررة

وبرز قطاع السيارات التركي ضمن أكثر القطاعات تأثرا بالرسوم الجديدة، نظرا لإعلان الرئيس ترامب فرض 25% تعريفات على كل واردات السيارات وقطع غيارها​. ويعد هذا القطاع أحد أعمدة الصادرات التركية إلى السوق الأميركية، إذ صدّرت تركيا سيارات ومكوناتها بقيمة 1.2 مليار دولار إلى الولايات المتحدة خلال عام 2024​.

وتشير بيانات مجلس المصدرين الأتراك إلى أن الولايات المتحدة احتلت المرتبة التاسعة بين أكبر أسواق صادرات السيارات التركية في 2024 ضمن رقم قياسي بلغ 37.2 مليار دولار لصادرات القطاع ذلك العام، وفي الشهرين الأولين من العام الجاري، تراجعت الولايات المتحدة مرتبة واحدة إلى المرتبة العاشرة.

ورغم تقلب الأرقام، فإن صادرات تركيا من السيارات إلى الولايات المتحدة بلغت في المتوسط ​​1.1 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الست الماضية.

​وفي السياق، حذّر رئيس اتحاد مصدري صناعة السيارات في تركيا باران جيليك -في تصريح لوكالة الأناضول- من أن الرسوم الأميركية على السيارات وقطعها بنسبة 25% ستنعكس سلبا على الشركات التركية المصنعة، رغم أن جزءا كبيرا من صادرات القطاع إلى أميركا يتركز في مكونات السيارات لا المركبات الكاملة.

في المقابل، حظيت معظم القطاعات التصديرية الأخرى برسوم أخف نسبيا عند 10% فقط ضمن الحزمة الأميركية الجديدة، مما جعل قطاعات مثل البتروكيميائيات والنسيج والألبسة تتنفس الصعداء نسبيا بكونها لم تواجه إلا الرسوم الدنيا، مقارنة بما فرض على السيارات.

ارتياح تركي

وسارعت الحكومة التركية إلى تبني خطوات دبلوماسية واقتصادية للحد من تبعات القرار الأميركي على اقتصادها. وفي هذا السياق، أكد وزير التجارة التركي عمر بولات أن أنقرة ستكثف جهودها لتعزيز العلاقات التجارية مع واشنطن والسعي لإزالة الرسوم الجديدة أو تخفيفها عبر المفاوضات.

وأوضح بولات -أمس الجمعة- في بيان: "نريد مناقشة هذه المسألة في مفاوضات مع وزارة التجارة الأميركية وممثلها التجاري، نظرا لوجود فائض قدره 2.4 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة في الميزان التجاري بين البلدين لعام 2024".

إعلان

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير التركي أنه سيزور واشنطن في مايو/أيار المقبل لحضور مؤتمر الأعمال التركي الأميركي ولقاء مسؤولي وزارة التجارة والممثل التجاري الأميركي، بهدف طرح خطة عمل مشتركة تتلاءم مع الواقع الجديد.

قطاع السيارات التركي أكثر القطاعات تأثرا بالرسوم الأميركية الجديدة بعدما فرض عليه رسوم بنسبة 25% ​ (الفرنسية)

من جانبه، يشير مجلس المُصدّرين الأتراك إلى أن بقاء التعريفة عند حد 10% يمنح الصادرات التركية فرصة للاستمرار في دخول السوق الأميركي دون عوائق جسيمة، لا سيما أن حصة الولايات المتحدة لا تتجاوز نحو 6% من إجمالي الصادرات التركية كما سلف​.

ويشدد المجلس على أن التركيبة المتنوعة للصادرات التركية وأسواقها ستساعد في امتصاص الصدمة إلى حد كبير، مع قابلية إعادة توجيه المنتجات إلى أسواق بديلة أو تعزيز السوق المحلية إن اقتضت الضرورة.

وفي السياق، يرى المحلل الاقتصادي مصطفى أكوتش أن تركيا أمام فرصة لا ينبغي التقليل من شأنها، مشيرا إلى أن الرسوم المفروضة على دول منافسة مثل الصين وكوريا والاتحاد الأوروبي قد تفتح فراغا في السوق الأميركية، يمكن للصادرات التركية أن تملأه.

لكنه يحذر -في حديث للجزيرة نت- من أن "استغلال الفرصة دون حسابات دقيقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذا ما اعتُبرت أنقرة مستفيدة بشكل مفرط أو غير متوازن، مما قد يدفع واشنطن إلى رفع الرسوم لاحقا أو فرض قيود غير جمركية".

ويضيف أن تركيا تملك قاعدة صناعية متطورة في قطاعات مثل الأجهزة المنزلية والمعدات والسيارات، لكن قدرتها على توسيع حصتها في السوق الأميركية مرتبطة بسرعة استجابتها وديناميكية القطاع الخاص، إلى جانب دعم حكومي فعّال في الجوانب الترويجية واللوجستية.

اختبار مرونة

من جانبه، يرى حقي إيرول جون، الباحث الاقتصادي في جامعة حجي بيرم، أن تركيا تمتلك مناعة اقتصادية نسبية في مواجهة الرسوم الأميركية، مستندا إلى حرب الرسوم الجمركية عام 2018، حين تمكنت من التكيف عبر توجيه صادراتها إلى أسواق بديلة عقب فرض واشنطن رسوما على الصلب التركي.

إعلان

وفي حديثه للجزيرة نت، يؤكد إيرول جون أن التحدي الحالي يتجاوز ما حدث في 2018 من حيث اتساع نطاق الرسوم وشمولها لقطاعات أكثر تنوعا، وهو ما يجعل الأمر أكثر تعقيدا.

ويشير إلى أن الورقة الأقوى التي تملكها أنقرة اليوم ربما لا تكون اقتصادية بحتة، بل مرتبطة بجغرافيتها السياسية ودورها الإقليمي، كونها عضوا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وشريكا حرجا في ملفات الاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، وهو ما قد يكون انعكاسا لرغبة أميركية في دعم استقرار الاقتصاد التركي وعدم إضعافه في ظرف إقليمي حساس.

ويختم بالقول إن على تركيا ألا تكتفي بامتصاص الصدمة، بل أن تستثمر هذه المرحلة في بناء قاعدة إنتاجية أكثر تقدما، وتعزيز صادراتها في مجالات التكنولوجيا والمنتجات العالية القيمة.

مقالات مشابهة

  • هبوط حاد في بورصة تل أبيب ونتنياهو سيطلب من ترامب تخفيف الرسوم
  • أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار
  • الدولار يرتفع ويكسر الـ51 جنيها لأول مرة منذ 3 أشهر
  • اتحاد التأمين يحذر من التعامل مع العملات المشفرة من منظور تأميني
  • الصين تعلق على الرسوم الجمركية الأمريكية : السوق قالت رأيها
  • هل تنجح تركيا في تحويل رسوم ترامب إلى فرصة تجارية؟
  • تذبذب أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار اليوم متأثرة بفرض رسوم ترامب الجمركية
  • آثار رفع الرسوم الجمركية على الدولار والنفط
  • د. التل يوضح الفرق بين قيمة الدولار وسعر صرفه
  • الذهب يتجه لتسجيل خامس مكسب أسبوعي على التوالي