تلَّقت المباحث الفيدرالية اليمنية طلباً عاجلاً من الإدارة الأمريكية لمساعدتها في حل خبايا محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب الذي تعرَّض لإطلاق نار أثناء ما كان يلقي خطاباً في بنسلفانيا أمام حشد من مؤيديه في حملته الانتخابية للترشح لمنصب الرئيس الأمريكي المقبل.

>> صنعاء تعيد أسطول طائرات الخطوط الجوية اليمنية من "إيرباص" إلى الخدمة بعد استبدال محركاتها

وبالرغم من القطيعة التامة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية اليمن الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية منذ شهور، أفاد البيت الأخضر في صنعاء أن الرئيس مندي العصَّاد تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي في البيت الأبيض يأمل منه حث وكالات وأجهزة الأمن والمخابرات اليمنية على إنقاذ نظيراتها الأمريكية التي تعاني صعوبة في كشف الدوافع الحقيقية لمنفذ محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق ترمب وما إذا كانت أطراف خارجية تقف وراء هذه العملية الدنيئة بهدف تعميق الانقسام في المجتمع الأمريكي وإشعال فتيل الحرب الأهلية.

وقالت وكالة أنباء جمهورية اليمن الاتحادية "أجيت"، نقلاً عن مصادرها الخاصة في البيت الأخضر في صنعاء، أن الرئيس مندي العصاد بعد الانتهاء من تلقيه مكالمة نظيره الأمريكي عقد اجتماعاً موسعاً ضم أعضاء مجلس الأمن القومي ومجموعة مستشاري الرئاسة السياسيين والدبلوماسيين والأمنيين والاستراتيجيين، وأن الاجتماع أقر تقديم المساعدة العاجلة للإدارة الأمريكية بشكل استثنائي هذه المرة، وذلك انطلاقاً من المسؤولية التي تضطلع بها جمهورية اليمن الاتحادية كقطب وازن في النظام العالمي إزاء الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وصرَّح وزير الخارجية، من مكتبه المطل على نهر الستين الغربي-عَصِر في صنعاء، لوكالة "أجيت" "أن صنعاء حريصة كل الحرص على نزع فتيل الحرب الأهلية التي توشك أن تندلع في الولايات المتحدة، والتي يوقد نارها المتطرفون في المعسكرين الجمهوري والديمقراطي على حدٍّ سواء"، وذلك من دون أن يبرِّئ أنصار حزب الخضر من المشاركة ولو بشكل غير مباشر في تأجيج الفتنة. وأضاف: "لهذا الهدف السامي لم تبخل صنعاء بما لديها من معطيات ومعلومات، ووضعتها تحت تصرف واشنطن، وسوف تكشف من خلالها حقيقة ما حصل للرئيس الأمريكي السابق ترامب بكل وضوح".

وفي رسالة شكر من الإدارة الأمريكية، أذاعتها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، قالت واشنطن إن المساعدة الأمنية والاستخباراتية التي حصلت عليها من الحكومة اليمنية في صنعاء كانت حاسمة في تحديد دوافع منفذ عملية اغتيال الرئيس السابق ترامب الفاشلة.

وأضافت كارين جان بيير إن المباحث الفيدرالية الأمريكية حصلت من المباحث الفيدرالية اليمنية ومختبر أبحاث السفر عبر الزمن في وزارة الداخلية اليمنية على سجلات نصية وتسجيلات صوتية وفيديوهات تُوثِّق حياة منفذ عملية الاغتيال الفاشلة وعلاقاته واتصالاته على مدار أكثر من أربعة عشر شهراً مضت من الآن، كانت قد التقطتها رادارات التردُّد الطيفي الإيماني وأودعتها ملفات التخزين السحابي لذاكرة أعلام الهدى ومصابيح الدجى.

الشَّاردة 31. اقْتَنَصَها وحَرَّرَها: مُسَرْنم بن نَبْهَان


المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی صنعاء

إقرأ أيضاً:

صفقة البحر الأحمر.. السفير الأمريكي يفجّر مفاجأة بشأن التسوية الشاملة في اليمن

أنباء على اتفاق جديد في اليمن (وكالات)

في تحول لافت في لهجة واشنطن تجاه الصراع في اليمن، أعلن السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن أن بلاده تدعم تسوية سياسية شاملة، لكنها تربط هذا الدعم بشرط أساسي: وقف العمليات اليمنية في البحر الأحمر.

تصريحات فاجن جاءت عبر تغريدة بدت وكأنها إشارة ضمنية إلى أن واشنطن تسعى للخروج من مأزق التصعيد العسكري الأخير، خاصة بعد فشلها في احتواء الهجمات المساندة لغزة من الجانب اليمني، والتي أربكت المعادلة الإقليمية في البحر الأحمر.

اقرأ أيضاً ذهب اليمن يشتعل: فجوة أسعار ضخمة بين صنعاء وعدن اليوم.. وقت البيع أم الشراء؟ 23 أبريل، 2025 هل طعامك يخدّرك؟: اكتشف السر العلمي وراء شعورك بالنعاس بعد الأكل مباشرة 23 أبريل، 2025

التحرك الأمريكي جاء في وقت تشهد فيه الرياض حراكاً دبلوماسياً واسعاً، حيث عقد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر سلسلة لقاءات مع قادة أحزاب ومكونات يمنية موالية، في محاولة لإحياء اتفاق سلام مع صنعاء تم تجميده منذ عامين.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن ما يُطرح حالياً ليس مجرد تفاهمات سياسية، بل محاولة لإعادة ضبط المشهد برمّته، تحت مظلة أمريكية – سعودية مشتركة تهدف لتخفيف الضغط العسكري المتصاعد واحتواء الموقف قبل أن يفلت من أيدي الجميع.

ويرى مراقبون أن الحديث الأمريكي عن "تسوية شاملة" لا يُفهم بمعزل عن التعثر العسكري في اليمن منذ بدء الحملة الأخيرة، ودخولها شهرها الثاني دون نتائج حاسمة، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة فتح ملف السلام كورقة تفاوضية تحفظ بها ماء وجهها في الساحة الإقليمية.

ورغم أن البيان الأمريكي لم يتضمّن تفاصيل، إلا أن التوقيت وحجم التحرك السعودي يؤشران إلى طبخة سياسية قد تكون في مراحلها الأخيرة. لكن يبقى السؤال: هل ستقبل صنعاء بوقف العمليات في البحر الأحمر دون ضمانات حقيقية؟ أم أن هذه المبادرة ولدت ميتة كما سابقاتها؟

مقالات مشابهة

  • اليمن تتحدى واشنطن فتح قمرات “ترومان” أمام الاعلام الأمريكي والدولي
  • الرئيس المشاط: الأمريكي يمارس التضليل بشأن ما تعرضت له حاملة الطائرات “ترومان” في البحر الأحمر
  • وردنا الآن من صنعاء| تصريح هام للرئيس المشاط.. إليكم ما جاء فيه
  • اليمن.. تجدد الغارات الأمريكية على صنعاء وعمران ومأرب
  • أمريكا تعترف بفشل حملتها على اليمن: صنعاء تفرض معادلة الردع البحري وتربك الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية
  • الكشف عن الأهداف التي طالها القصف الأمريكي في صنعاء اليوم
  • موقع عسكري: ما أنواع أهداف الضربات الأمريكية في اليمن التي تستخدم فيها صواريخ مضادة للإشعاع الثمينة؟
  • أشاد بدور المرأة اليمنية في الصمود والثبات والتنمية:وزير الشباب يلتقي رئيسة اتحاد نساء اليمن
  • البيت الأبيض: ترامب يشعر بخيبة أمل تجاه زيلينسكي وصبره بدأ ينفد
  • صفقة البحر الأحمر.. السفير الأمريكي يفجّر مفاجأة بشأن التسوية الشاملة في اليمن