إغلاق 46 ألف شركة صهيونية منذ بداية طوفان الأقصى وعمليات محور المقاومة
تاريخ النشر: 15th, July 2024 GMT
يمانيون – متابعات
اضطرت نحو 46 ألف شركة صهيونية إلى الإغلاق منذ بداية طوفان الأقصى، وصمود المقاومة الفلسطينية في غزة ورد جبهات المقاومة على حرب الإبادة الجماعية على غزة، ومع توقع المزيد من الإغلاقات، ستتفاقم الأزمة الاقتصادية في كيان العدو خصوصا مع استمرار الحظر اليمني على الملاحة الصهيونية.
وأقرت شركة “كوفاسي بي دي آي” الصهيونية المتخصصة في معلومات الأعمال لإدارة مخاطر الائتمان أن كيان العدو بات في حالة انهيار اقتصادي.
وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة كوفاس بي دي آي يوئيل أمير، فإن هذا الرقم مهم، إذ يغطي مجموعة واسعة من القطاعات، مع إغلاق ما يقرب من 77 في المائة من الشركات منذ بدء الحرب، وحوالي 35 ألف منها شركات صغيرة توظف ما يصل إلى خمسة أشخاص.
وأضاف أن قطاع البناء والصناعات المرتبطة به مثل السيراميك والتكييف والألمنيوم ومواد البناء هي الصناعات الأكثر عرضة للخطر بشكل كبير بسبب الوضع الحالي.
وذكر أن قطاع التجارة تأثر بشدة أيضًا، بما في ذلك قطاع الخدمات والصناعات مثل الأزياء والأثاث والأدوات المنزلية والترفيه والنقل والسياحة.
وبحسب شركة كوفاس بي دي آي، فإن كيان العدو في وضع لا يوجد فيه أي سياحة أجنبية تقريبًا، وأن “الأضرار التي لحقت بالأعمال التجارية موجودة في جميع أنحاء البلاد، ولم يسلم أي قطاع تقريبًا”.
ويشمل ذلك قطاع الزراعة، الذي يقع في المقام الأول في المناطق الجنوبية والشمالية، وكلاهما مناطق حرب نشطة، بفعل العمليات والحظر اليمني جنوب فلسطين المحتلة، وعمليات حزب الله شمالها.
واعترف “أمير” أن “الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإسرائيلي واسعة النطاق على كافة الجبهات. فعندما تغلق الشركات أبوابها ولا تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية، فإن ذلك يؤثر على العملاء والموردين وغيرهم من العاملين ضمن بيئتها”.
وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة “كوفاس بي دي آي” أيضًا إغلاق 60 ألف شركة صهيونية بحلول نهاية عام 2024.
وتفرض القوات المسلحة اليمني حظرا على وصول السفن إلى موانئ فلسطين المحتلة، ما أدى إلى شلل كامل في موانئ أم الرشراش جنوب فلسطين المحتلة وتعطل شبه كامل للحركة التجارية والصناعية فيها، ناهيك عن العمليات العسكرية التي تضرب جنوب فلسطين المحتلة سواء من قبل القوات المسلحة اليمنية أو بالشراكة مع المقاومة الإسلامية العراقية.
فيما أصيب شمال فلسطين المحتلة بشلل شبه تام جراء عمليات حزب الله ومغادرة المستوطنين للمستوطنات المحاذية للبنان.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فلسطین المحتلة
إقرأ أيضاً:
عـبدالله علي صبري : مشروع قناة بن غـوريون ما بعد طـوفان الأقـصى
شهية الصهاينة في التوسع لا حدود لها، فهم لا يتأخرون في انتهاز الفرص واستغلال كل الظروف في سبيل احتلال أراضي الغير وفرض الهيمنة على المنطقة بقوة الحديد والنار، وبالاستفادة من سطوة الدول الكبرى وتوثيق الصلات بها.ومنذ ستينات القرن الماضي وبعد أن أعلنت مصر عبد الناصر تأميم قناة السويس، ما شكل حجر عثرة أمام تمدد الكيان الصهيوني، فكرت إسرائيل وأمريكا بإنشاء قناة بديلة تربط ميناء أم الرشراش/ إيلات على البحر الأحمر بميناء عسقلان على البحر الأبيض المتوسط. غير أن الفكرة ظلت حبيسة الأدراج، حتى عادت للظهور مجددا في 2021 تحت مسمى مشروع ” قناة بن غوريون “، حين باشر قادة الكيان الصهيوني الخطوات التنفيذية الأولى لشق القناة، لولا أن معركة طوفان الأقصى قد جمدت المشروع حتى حين.
قناة بن غوريون التي ستكون منافسة لقناة السويس ليست هدفا اقتصاديا لدولة الكيان فحسب، لكنها أيضا تنطوي على هدف استيطاني توسعي في غزة، خاصة أن التقارير والدراسات تشير إلى أن شق القناة عبر شمال غزة المحاذي لميناء عسقلان قد يختصر 100 كم من المسافة بين إيلات وعسقلان، ما يعني توفير ثلث التكاليف المالية أيضاً.
وتحت ذريعة تنفيذ هذا المشروع، ظهرت أصوات تطالب بتهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان في شمال القطاع كخطوة أولى، بل إن اليهودي الأمريكي جاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب، كان قد صرح بأهمية الواجهة البحرية لقطاع غزة وقيمتها الكبيرة لإسرائيل، التي يجب عليها تهجير المدنيين الفلسطينيين منها ونقلهم إلى “صحراء النقب”. والمفارقة أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كان قد اقترح على الصهاينة في عدوانهم الأخير على غزة، تهجير الفلسطينيين إلى صحراء النقب أيضا!.
وبرغم أن الجرائم الوحشية التي يواصل الكيان الصهيوني ارتكابها في غزة على مدى 15 شهرا، تشكل حرب إبادة بكل ما تعنيه الكلمة، إلا أنها غير منفصلة عن مخطط تنفيذ القناة بين إيلات وعسقلان، لكن مرورا بغزة.
لن يستقر ولن يستمر هذا المشروع إلا بالهدوء التام في غزة وكل فلسطين المحتلة، أما مع المقاومة فإن القناة المرتبطة بميناء عسقلان ستكون هدفا استراتيجيا ضاغطا على الكيان في حال أي تصعيد أمني أو عسكري تجاه غزة ومقاومتها، ولذا لن نستغرب إذا عملت أمريكا مع إسرائيل والدول العربية على تمرير صفقة طويلة المدى في غزة تحت وهم ” السلام الاقتصادي “، الذي من شأنه تهيئة المناخ الأنسب لتنفيذ قناة بن غوريون وتحويلها إلى واقع مستدام.
وبحسب مراقبين، فإن الحماس الأمريكي لهذا المشروع يتعاظم يوما بعد آخر في إطار احتدام الحرب الاقتصادية الصينية الأمريكية، وبهدف محاصرة مشروع ” طريق الحرير ” وتجمع دول ” بريكس “، الذي انضمت إليه مصر مؤخرا. وليس خافيا مدى خطورة قناة بن غوريون على الاقتصاد المصري ومنافستها لقناة السويس ذات الأهمية الجيوستراتيجية لمصر وللعرب.
وقد رأينا كيف سارعت إسرائيل إلى تحريك الجسر البري من الإمارات وإلى داخل الكيان مرورا بالأراضي السعودية والأردنية، في محاولة التفاف على الحصار البحري الذي تمكنت جبهة الإسناد اليمنية، من فرضه على ميناء أم الرشراش والملاحة الدولية المتجهة إليه.
كما إن هذا المشروع لا ينفصل عن المخططات الموازية، مثل صفقة القرن، والشرق الأوسط الجديد، والممر الاقتصادي البري والبحري بين الهند وأوروبا مرورا بدول الخليج وإسرائيل. وكلها مشاريع تستهدف القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي، ولكن بمشاركة أدوات عربية رهنت نفسها للشيطان الأكبر.
15-1-2025