عفت بركات: التحاور مع الطفل بلغة الصداقة والبوح
تاريخ النشر: 15th, July 2024 GMT
محمد عبدالسميع (الشارقة)
أخبار ذات صلةشاركت الشاعرة وكاتبة الطفل المصرية عفت بركات، حاصلة على دبلوم النقد الأدبي ودبلوم فنون الطفل من أكاديمية الفنون، كما تحمل درجة الماجستير في الإرشاد النفسي في موضوع التربية الإبداعية للطفل، وهي خبيرة ومعلمة ومدربة بقطاع التربية والتعليم، ولها حضورها في الصحافة والإبداع والنقد المسرحي والأدبي.
شاركت بركات مؤخراً، بورقة عمل ضمن أعمال وورشات مهرجان الشارقة القرائي للطفل الخامس عشر، حيث روت خلالها تجربتها الإبداعية والعملية، وناقشت موضوع تحفيز الطلبة على مواصلة التعليم والدراسة، موضحة أنّ علينا التصدي لمشكلة التسرب في التعليم، حيث يكمن وراء هذه المشكلة عمل الطلاب والأطفال في البيئات الفقيرة في سنّ مبكّرة، تحت وطأة الضغوط الأسرية، وفي ظلّ أخطاء من الأهالي أنفسهم، وهو ما يؤكّد أهميّة حضور المعلم المبدع في مثل هذه التحديات.
«مسرحة المناهج»
تهتمّ عفت بركات بصحافة الطفل محلياً وعربياً، وسبق وأن حصلت على العديد من الجوائز، ولها مبادرات في تطوير اللغة وفنون الكتابة الإبداعية، خصوصًا وقد طُبّقت أفكارها الأدبيّة بوزارة التربية والتعليم في موضوع تدريب الطلاب على فنون الكتابة الإبداعية، كما كُرّمت في العديد من المجالات، وأهمها تحويل المناهج المدرسية إلى عروض مسرحية تحت باب «مسرحة المناهج».
وترى بركات أنّ من المهم التعامل مع الطفل بشكل حميم وعن قرب، والتفاعل معه بشكلٍ حي في معارض الكتاب والمكتبات العامة، وفي قصور الثقافة، والورشات المتخصصة بالحكي والكتابة.
وسيلة علاجية
وتشرح عفت عن منهجها في جذب الطفل للاستماع إلى القصص والحكايات كوسيلة علاجية، من خلال مزج الحكي والرسوم والألوان، مؤمنةً أنّ مشاركة الكاتب للطفل تساعده في التعرف على ذاته وفهمها، داعيةً إلى فهم الأم لمهارات طفلها والانتباه إلى هواياته وتنميتها.
وتستقي بركات مادتها الإبداعية من الأطفال أنفسهم، من خلال الحوارات وورشات التخييل والتدريب على الفنون المسرحية والكتابية، مؤكدةً أنّ على الكاتب أن يتزود بالثقافة والبحث، ويعيش جوّ الحوارات مع الطفل بلغة الصداقة والبوح.
وتذكر أنها استوحت قصتها «ذات الرداء الأزرق» قبل عامين من الطفلة ريتاج عاشقة اللون الأزرق، كمثال على أننا نتأثر نحن أيضاً بالطفل ويلهمنا بموضوعات وأفكار الكتابة والإبداع.
العصر الرقمي
وتنظر الكاتبة بركات إلى العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم، على أنه يحمل فرصاً وثماراً طيبة علينا استثمارها بشكل صحيح، كما في التطبيقات الناجحة عربياً، وفي الوقت ذاته تدعو إلى تحبيب الأطفال بالكتاب الورقي، بكلّ ما فيه من شغف ورسومات، وهو ما لا يتعارض مع شعورنا بأنّ عملية «الرقمنة»، كاستحقاق تكنولوجي، أصبحت جزءًا من حياتنا، بل وحفظت الكثير من موروثنا الإبداعي والثقافي.
إبداع وشغف
تقول الشاعرة والكاتبة عفت بركات إنّ برنامجها الذي طبقته على أكثر من بيئة طلابية ساعد كثيراً من الأطفال على التفوق وتخطي العقبات، مؤكدةً قيمة الورشات والأنشطة المدرسية في سدّ الفجوة بين الطالب ومحيطه، والعمل على استثمار وتفجير طاقته الإبداعية، والشغف بمؤسسته التعليمية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الثقافة الطفل المسرح الأدب مهرجان الشارقة القرائي للطفل
إقرأ أيضاً:
لوفيغارو: لماذا تبعد فرنسا هذا العدد الكبير من الأطفال عن عائلاتهم؟
قالت صحيفة لوفيغارو إن نظام حماية الأطفال المعنفين بدأ يتصدع، وإن الكشف عن حالات العنف داخل المؤسسات ولدى الأسر الحاضنة يتزايد، في وقت يبدو فيه العاملون الاجتماعيون مرهقين، والقضاة مثقلين، وإدارات الدولة متهمة بالتخلي عن مؤسسات الرعاية.
وذكرت الصحيفة -في تقرير بقلم مادلين ميتاير- أن هناك عددا كبيرا جدا من الأطفال في دور الرعاية في فرنسا، وأن وضع هؤلاء لا يتحدث عنه إلا القليلون رغم انزعاج الآباء والأمهات، كما وضحت أن المحامين يعتقدون أن نظام حماية الطفل معاد للأسر، في حين يشعر العاملون الاجتماعيون بالخزي والعار، لأنهم شاهدوا العنف في المؤسسات التي كان من المفترض أن توفر الحماية للطفل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مطلب جديد لأعضاء بالكنيست يستهدف المسجد الأقصىlist 2 of 2بما فيه الماء.. الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه إلى تخزين غذاء كاف 72 ساعةend of listوأشارت الصحيفة إلى أن التغطية الإعلامية للمآسي التي أصابت الشباب في دور الرعاية، كالدعارة والاعتداءات، أدت إلى إطلاق الألسنة، مما دفع نوابا من كافة الأحزاب إلى إجراء تحقيق في هذه القضية، وكانت فرضية "الحضانات التعسفية" مدرجة على جدول أعمال هذه المراجعة التي سيتم تسليم نتائجها في الثامن من أبريل/نيسان.
وردا على السؤال هل نضع عددا كبيرا جدا من الأطفال تحت الرعاية؟ كانت هناك 3 إجابات، أولها "لا. لأن اقتلاع الطفل من عائلته دائما ما تكون له دوافع، والجواب الثاني نعم. لأن غالبية هذه القرارات تعسفية، أما الجواب الثالث، فهو أنه من الممكن تجنب بعض ذلك إذا استطاعت الخدمات الاجتماعية أن تكتسب ثقة الوالدين مسبقا.
ويعد وضع الطفل تحت الرعاية هو الملاذ الأخير في مجال حماية الطفل -كما تقول الصحيفة- وهو الخطوة الأخيرة في عملية المتابعة التي تبدأ بمكالمة هاتفية أو رسالة موجهة للرقم 119 أو مباشرة إلى وحدة جمع المعلومات المثيرة للقلق (كريب) من قبل أحد الجيران أو أحد المعلمين"، لتقوم بتقييم مدى الخطر، ويمكن للمدعي العام أن يطلب فورا وضع الطفل تحت الرعاية مؤقتا إذا كان الأمر يعرض حياة الطفل للخطر، إذا كان القلق أقل إلحاحا، فإن الخلية تترك التحقيق لخدمة رعاية الطفل التي يكثر انتقاد الأسر لها.
وأشارت الصحيفة إلى أن السمعة السيئة التي اكتسبتها خدمة رعاية الطفل بسبب الشائعات والاختلالات، تخلق على الفور حالة من عدم الثقة، وبالتالي ينظر إليها كغطاء للعدالة بدلا من النظر إليها باعتبارها خدمة عامة ومساعدا تربويا، ومعينا على إدارة الميزانية، وراعيا مؤقتا.
إعلانولكي نتجنب الذهاب إلى حد الوضع تحت الرعاية، يعتقد الباحث والمعلم السابق فيليب فابري أنه "من الأفضل فصل أنظمة الدعم عن أنظمة المراقبة"، وهو ما لن يمنع الأخيرة من معرفة العائلات.
لكي نتجنب الذهاب إلى حد الوضع تحت الرعاية، من الأفضل فصل أنظمة الدعم عن أنظمة المراقبة
بواسطة الباحث والمعلم السابق فيليب فابري
ومن غير المستغرب -حسب الصحيفة- أن تتزايد مشاعر عدم الثقة عندما تقدم خدمات رعاية الطفل مساعداتها في سياق تحقيق اجتماعي، وخاصة إذا كانت المساعدة بطيئة، يقول أحد قضاة محكمة الأحداث "في بعض الأحيان تستغرق التدابير مثل الدعم من صندوق دعم الأطفال ذوي الإعاقة أو الزيارات من أحد المعلمين أشهرا"، ويضيف "أخبرني الآباء بالفعل أنهم وقعوا على العقود فقط لتجنب المثول أمام المحكمة".
حالة مثاليةوضربت الصحيفة مثالا بعائلة ن، التي قالت إنها تجمع كل العناصر المذكورة أعلاه، من عدم الثقة في خدمة رعاية الطفل، إلى التحقيق الاجتماعي الذي يوصف بأنه تعسفي، إلى عدم التعاون، فلدى إليزا (25 عاما) وويليام ن. (31 عاما) 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و6 أشهر.
وفي عام 2021، تقول إليسا "أبلغتني والدتي عن تعرض الأطفال للإساءة"، وأضافت "صحيح أننا كنا منهكين. كنا على خلاف مع مالك العقار ولم نتمكن من إدارة أعمال التنظيف. تعطلت الغسالة والسيارة أيضا والبيت كان متسخا".
وبحسب محامي الأطفال كانت هناك إساءة ليست بسيطة، وقد عرضت على الأسرة في البداية المساعدة التربوية الإدارية من قبل خدمة رعاية الطفل، ولكن المشاكل استمرت، فقدمت الخدمة طلبا لوضع الأطفال تحت الرعاية، وصادق عليه قاضي الأحداث.
أما محامي "ن" ميشيل أماس، فهو يرى أن موكليه "أشخاص عاديون لم يعجبهم أن يقال لهم إنهم لم يفعلوا الشيء الصحيح، ولم يعجبهم على الإطلاق أن المساعدة التي قبلوها بدافع حسن النية لم يتم إرسالها".
إعلانوأشارت الصحيفة إلى أن تحسين الدعم التربوي ليس مجرد هاجس بالنسبة للآباء ومحاميهم، بل هو أمر حتمي، "لا لأن وضع الطفل في هذه المراكز سيئ في حد ذاته أو مكلف للغاية" -كما يوضح باتريك جينيفاكس، مدير جمعية لمسؤولي حماية الطفل- بل لأنه قد يكون أكثر فائدة".
وخلصت لوفيغارو إلى أن العيون الآن تتجه إلى الخارج، حيث يعمل خبراء من سويسرا وبلجيكا وكيبيك على تحسين الممارسات الفرنسية، ويذكر لويس بوانسينيون بالمثال الإيطالي للكشف عن الإساءة، لأنه تتضمن الجمع بين عوامل الخطر كالبطالة والأبوة المنفردة، والمرض العقلي، لتحديد الأسر المعرضة للخطر من أجل تقديم المساعدة لها قبل وقوع أي حادث.