ترجمة: بدر بن خميس الظفري -

على الرغم من التأييد المتزايد في إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس والذي قد يتضمن إطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين على الأقل الذين ما زالوا محتجزين لدى الحركة، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا شديد اللهجة مساء الأحد قال فيه إنه لن يوافق إلا على صفقة من شأنها أن «تسمح لإسرائيل باستئناف القتال حتى تتحقق جميع أهداف الحرب».

ومن خلال تكرار موقفه المتعنت بأن الحرب يجب أن تستمر حتى تدمر إسرائيل قدرات حماس العسكرية والسياسية في قطاع غزة، أوضح الزعيم الإسرائيلي أن حكومته ليس لديها أي نية لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تم تمريره الشهر الماضي، والذي نص على وقف دائم لإطلاق النار في غزة.

ولضمان تمرير القرار في الأمم المتحدة، زعمت الولايات المتحدة أن اقتراحها حظي بتأييد إسرائيل، أقرب حلفائها، على الرغم من الشكوك بين العديد من أعضاء المجلس حول التزام تل أبيب به. وبعد الموافقة على القرار، وصفته الولايات المتحدة بأنه انتصار دبلوماسي.

وردا على بيان نتانياهو، قالت حماس، التي تعارض أي وقف لإطلاق النار ما لم يكن دائما، في بيان صدر يوم الاثنين إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جميع أنحاء غزة تهدد بإعادة «عملية التفاوض إلى نقطة الصفر».

وفي الوقت نفسه تقريبًا، قصفت إسرائيل غزة، في عمليّة عسكريّة وصفها السكان الفلسطينيون المحليون بأنها واحدة من أعنف عمليات القصف الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر. وبعد ذلك، أفادت التقارير أن أرتالا من الدبابات الإسرائيلية تقترب من وسط غزة من عدة اتجاهات مختلفة. كل الدلائل تشير إلى أن تحذير حماس من عودة عملية التفاوض إلى نقطة البداية أصبح حقيقة.

وجاءت عودة الجيش الإسرائيلي إلى غزة بالتزامن مع انعقاد قمة الناتو في واشنطن للحديث عن الأزمة الأوكرانية. إن المنافسة بين كييف وتل أبيب للحصول على الدعم العسكري الأمريكي واضحة.

بعد الأداء الضعيف للرئيس جو بايدن في أول مناظرة متلفزة عامة الأسبوع الماضي مع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب، الذي هاجم بشدة سياسة إدارة بايدن المتمثلة في عدم دعمه غير المشروط لتل أبيب، فإنه من المتوقع أن يخسر بايدن الانتخابات الرئاسيّة التي ستعقد خلال أقل من أربعة أشهر.

كما أن إيران، الداعم الرئيسي لحماس وحزب الله، المنافس الآخر لإسرائيل، شهدت للتو انتخاب رئيس جديد، الذي يعمل على استكشاف إمكانية تحسين العلاقات الخارجية للجمهورية الإسلامية.

وبالنظر إلى هذا الصراع باعتباره صراعا بالوكالة بين الولايات المتحدة وخصومها في الشرق الأوسط، فإن وقف إطلاق النار في غزة لا يتوقف على المحادثات بين تل أبيب وحماس، بل على التحولات المحتملة في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وإلى أن يصبح هذا التحول السياسي واضحا، فمن المرجح أن يستمر العنف في غزة وأوكرانيا.

لي يانغ كاتب وصحفي في صحيفة الصين اليوم

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

"الصحة العالمية" تعلن استيائها من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من المنظمة

أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها إزاء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية اعتزامها الانسحاب من المنظمة.


إن منظمة الصحة العالمية تضطلع بدور بالغ الأهمية في حماية صحة سكان العالم وأمنهم، ومنهم الأمريكيون، وذلك من خلال التصدي للأسباب الجذرية التي تؤدي إلى نشوء الأمراض، وبناء نُظُم صحية أكثر صلابة، والكشف عن الطوارئ الصحية والوقاية منها والاستجابة لها، بما في ذلك فاشيات الأمراض، التي غالبًا ما تحدث في أماكن خطرة يتعذَّر على الآخرين الوصول إليها.


وقد كانت الولايات المتحدة أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الصحة العالمية في عام 1948، وشاركت منذ ذلك الحين في صياغة عمل المنظمة وإدارته، إلى جانب 193 دولة عضوًا أخرى، ولا سيَّما من خلال مشاركتها النشِطة في جمعية الصحة العالمية والمجلس التنفيذي. وعلى مدى أكثر من سبعة عقود، أنقذت منظمة الصحة العالمية والولايات المتحدة الأمريكية أرواحًا لا حصر لها، ووفرتا الحماية للأمريكيين وجميع الناس من التهديدات الصحية. لقد تمكنَّا معًا من القضاء على الجدري، وأصبحنا قاب قوسيْن أو أدنى من استئصال شلل الأطفال. ولطالما ساهمت المؤسسات الأمريكية في عضوية المنظمة واستفادت منها.


وبمشاركة الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى، نفَّذت المنظمة على مدى السنوات السبع الماضية أكبر حُزمة من الإصلاحات في تاريخها، لتحقيق نقلة في مسؤوليتنا ومردودية أدائنا وتأثيرنا في البلدان. ولا تزال تلك الجهود جاريةً على قدمٍ وساق. لذا، نأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في هذه المسألة، ونتطلع إلى المشاركة في حوار بنَّاء للحفاظ على الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، لصوْن صحة ملايين الناس وعافيتهم في جميع أنحاء العالم.

وفيما يلي بعض الأوامر التنفيذية الرئيسية التي وقعها ترامب في اليوم الأول من عودته للمنصب:

أصدر ترامب عفوا عن نحو 1500 شخص اقتحموا مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير 2021، في لفتة لدعم الأشخاص الذين اعتدوا على الشرطة في أثناء محاولتهم منع المشرعين من التصديق على هزيمته في انتخابات 2020.

وقال ترامب: "نأمل أن يخرجوا الليلة، بصراحة، نتوقع ذلك".

كما يخفف الإجراء أحكام 14 عضوا من منظمتي براود بويز وأوث كيبرز اليمينيتين المتطرفتين، ومنهم بعض الذين أدينوا بالتآمر للتحريض على العنف.

كما يوجه الأمر وزير العدل الأميركي بإسقاط القضايا المعلقة بالشغب.

ووقع ترامب على أوامر تعلن الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك حالة طوارئ وطنية، وتصنف العصابات الإجرامية منظمات إرهابية، وتستهدف الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لمهاجرين غير شرعيين.

وسيعلق أمر ترامب الذي يتعامل مع إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة البرنامج لمدة أربعة أشهر على الأقل وسيأمر بمراجعة الأمن لمعرفة ما إذا كان المسافرون من دول معينة يجب أن يخضعوا لحظر السفر.

وجاء في الأمر "الولايات المتحدة تفتقر إلى القدرة على استيعاب أعداد كبيرة من المهاجرين".

في تجمع حاشد في ساحة رياضية، ألغى ترامب 78 إجراء تنفيذيا للإدارة السابقة.

وقال ترامب "سألغي ما يقرب من 80 إجراء تنفيذيا مدمرا للإدارة السابقة".

وأضاف أنه سيوقع أمرا يوجه كل الوكالات بالحفاظ على جميع السجلات المتعلقة "بالاضطهاد السياسي" في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وينطبق الإلغاء على الأوامر التنفيذية التي تمتد من اليوم الأول لبايدن في منصبه في 2021 إلى الأسبوع الماضي، وتغطي موضوعات من الإغاثة من كوفيد إلى تعزيز صناعات الطاقة النظيفة.

ووقع ترامب أمرا بتأخير حظر لمدة 75 يوما لتطبيق المقاطع المصورة القصيرة تيك توك الذي كان من المقرر إغلاقه في 19 يناير.

ويوجه الأمر وزير العدل بعدم فرض القانون "للسماح لإدارتي بفرصة تحديد مسار العمل المناسب فيما يتعلق بتيك توك".

ووقع ترامب على أوامر بتجميد التوظيف الحكومي واللوائح الاتحادية الجديدة، بالإضافة إلى أمر يلزم العاملين الاتحاديين بالعودة التامة إلى العمل بنظام الحضور الشخصي.

وقال ترامب: "سأنفذ تجميدا فوريا للإجراءات التنظيمية الجديدة، مما سيمنع بيروقراطيي بايدن من الاستمرار في إصدار اللوائح"، مضيفا أنه سيصدر أيضا "تجميدا مؤقتا للتوظيف لضمان توظيفنا فقط للأشخاص الأكفاء المخلصين للجمهور الأمريكي".

وستجبر هذه الخطوة أعدادا كبيرة من موظفي الحكومة على التخلي عن ترتيبات العمل عن بُعد، في عدول عن اتجاه بدأ في المراحل المبكرة من جائحة كوفيد-19.

وقال بعض حلفاء ترامب إن تفويض العودة إلى العمل يهدف إلى المساعدة في تقليص الخدمة المدنية، مما يسهل على ترامب استبدال العاملين الحكوميين الذين خدموا لفترة طويلة بموالين له.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية: ماركو روبيو أكد لنظيره الإسرائيلي دعم واشنطن لتل أبيب
  • الخارجية الأمريكية تجدد تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل
  • تهديد ترامب للديمقراطية الليبرالية في الولايات المتحدة
  • إصابة 4 مستوطنين في عملية طعن فدائية بـ”تل أبيب” وإطلاق النار على المنفذ
  • عملية طعن في تل أبيب.. إصابة 4 إسرائيليين والمنفذ مغربي يحمل الجنسية الأمريكية
  • بعد توقف مؤقت.. عودة تيك توك للعمل في بعض الولايات الأمريكية
  • مغربي حامل للجنسية الأمريكية ينفذ عملية طعن في إسرائيل
  • إعلام عبري: منفذ عملية الطعن في تل أبيب مغربيًا ويحمل الجنسية الأمريكية
  • إعلام عبري: منفذ عملية الطعن في تل أبيب من أصل مغربي ويحمل الجنسية الأمريكية
  • "الصحة العالمية" تعلن استيائها من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من المنظمة