الأمم المتحدة تجدد الدعوة إلى «حقن دماء الأبرياء».. والمنظمات الدولية تدين «المجازر البشعة» للاحتلال
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
عواصم «وكالات»: جدّد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، الدعوة إلى وقف الحرب على قطاع غزة لأسباب إنسانية، والإفراج عن كل الرهائن بشكل فوري.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة: إن الأمين العام يشعر بالصدمة والحزن إزاء وقوع خسارة في الأرواح بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي ضربت منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، والتي خلفت 90 شهيدا و300 مصاب.
وقال المتحدث: إن ذلك يعني عدم وجود مكان آمن في قطاع غزة، مضيفا إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين العمليات الإجرامية ضد المدنيين بمن فيهم النساء الأطفال، كما يشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ التدابير الاحترازية أثناء الهجمات.
في هذه الأثناء، استشهد اليوم 13 فلسطينيا على الأقل وأصيب عشرات آخرين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، بحسب ما أعلنت عنه مصادر طبية وفلسطينية.
وقال شهود عيان فلسطينيون في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مدرسة أبو عريبان التابعة للأونروا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من العائلات النازحة الموجودة في المدرسة.
وأضاف شهود العيان بأنه بسبب صعوبة وصول سيارات الدفاع المدني للمدرسة اضطر مدنيون موجودون في المنطقة إلى نقل الضحايا بسيارات شخصية وعربات تجرها حيوانات.
من جانبها، قالت مصادر طبية فلسطينية بأنه تم نقل الضحايا إلى مركز العودة الطبي في المخيم بالإضافة إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأوضحت المصادر الطبية لـ«د.ب.ا» في اتصال هاتفي بأن «غالبية الضحايا هم من النساء والأطفال وكبار السن النازحين الذين كانوا يوجدون في المدرسة».
من جانبه، اتهم المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف المرافق التابعة للوكالة الأممية على الرغم من إرسالها «إحداثيات مرافقها التي تأوي نازحين له بشكل يومي».
وقال أبو حسنة في اتصال هاتفي مع الـ«د.ب.ا»: «هذه رسالة واضحة يريد الجيش إيصالها للفلسطينيين في قطاع غزة بأنه لا مكان آمن في كافة أنحاء القطاع».
ولم يعقب الجيش الإسرائيلي على قصف المدرسة حتى هذه اللحظة، وتأتي عملية قصف المدرسة بعد يوم واحد من استشهاد أكثر من 90 فلسطينيا في غارة إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفي سياق، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة المجازر البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في المواصي وخان يونس ومخيم الشاطئ في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال. واعتبرت المنظمة، في بيان نشر اليوم الأحد، أن ما حدث هو امتداد لجريمة الإبادة الجماعية التي لا يزال يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، في تحد صارخ لقرارات الأمم المتحدة وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الخصوص. وجددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد للعدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل منذ تسعة أشهر، وضمان احترام وتنفيذ الكيان الإسرائيلي، قوة الاحتلال، لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
من جانبه، أعرب معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته الشديدة للقصف الوحشي لقوات الاحتلال الإسرائيلية لمنطقة المواصي بمدينة خان يونس في قطاع غزة، مؤكدا أن هذا القصف دليل على سلسلة الجرائم الإسرائيلية الممنهجة والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.
وذكر معالي الأمين العام أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلال جرائمها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، أصبحت لا تعترف بأي مبادئ أو قوانين أو معاهدات سواء على المستوى القانوني أو الإنساني أو الأخلاقي. وقال معاليه إن استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في غطرستها وارتكاب الجرائم البشعة ضد أرواح الأبرياء، يستدعي فورا من المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته وإيقاف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. وجدد معالي الأمين العام المواقف الثابتة لدول مجلس التعاون تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية والأولى للعرب والمسلمين، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
إلى ذلك، اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو السبت، بـ«وضع عراقيل» تحول دون التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال «المجازر البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال»، وفقا لبيان صادر عن الحركة الإسلامية.
ودعا هنية الوسطاء الدوليين إلى التحرك بعد غارتين إسرائيليتين في غزة أسفرتا عن مقتل نحو مئة شخص، وفقا لمسؤولين فلسطينيين.
وأعلنت إسرائيل أمس أنّها استهدفت اثنين من قادة حماس أحدهما قائد جناحها العسكري في جنوب قطاع غزة.
وأسفرت الضربة الأولى التي استهدفت مخيّم المواصي للنازحين في جنوب القطاع، عن استشهاد 90 شخصا على الأقل وإصابة 300 بجروح، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
واستهدفت الغارة الثانية مسجدا في مخيّم الشاطئ في غرب مدينة غزة، حيث أفاد الدفاع المدني الفلسطيني عن استشهاد 20 شخصا.
وبحسب بيان صادر عن حركة حماس، فقد أجرى هنية اتصالات مع الدولتين الوسيطتين مصر وقطر، كما شملت الاتصالات سلطنة عمان وتركيا، في ضوء «المجازر الوحشية».
وأوضح البيان أنّ هنية أكّد أنّ حماس «أبدت التعاطي الإيجابي والمسؤول» مع المقترح الأخير بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل المعتقلين والرهائن.
ولكن بيان الحركة أشار إلى «الموقف الإسرائيلي الذي اتخذه نتانياهو وتمثل في وضع العراقيل التي تحول دون التوصل إلى اتفاق».
كذلك، ندّد هنية بتصريحات نتانياهو «التي اشتملت على شروط ونقاط جديدة لم ترد في ورقة التفاوض» التي اقترحها للمرة الأولى الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو.
وقال إنّ هذا مرتبط أيضا بـ«المجازر البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال اليوم».
ودعا هنية الدول الوسيطة إلى «القيام بما يلزم مع الإدارة الأمريكية وغيرها لوقف هذه المجازر».
وميدانيا، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اليوم الأحد قتل وجرح قوة إسرائيلية خاصة تسللت داخل شاحنة مساعدات شرق رفح في جنوب غزة.
وقالت القسام، في منشور أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) على منصة إكس اليوم: «تمكنت المقاومة من رصد قوة صهيونية خاصة تسللت متخفية داخل شاحنة مساعدات وعند وصولها إلى مفترق المشروع شرق رفح ودخولها أحد المنازل قام مجاهدونا بالاشتباك المباشر معهم من مسافة الصفر بالأسلحة الخفيفة وقذائف الأفراد وإيقاع جميع أفرادها بين قتيل وجريح».
من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم إلى ممارسة مزيد من الضغوط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة.
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك في إسطنبول مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن الهجمات الإسرائيلية أمس السبت أظهرت أن إسرائيل ليس لديها نية لإنهاء الصراع.
وقال فيدان: «إسرائيل ترى قبول حماس شروط وقف إطلاق النار ضعفا واستسلاما، وهو أمر خطير للغاية».
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی المجازر البشعة الأمم المتحدة الأمین العام فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الصراع حوّل مناطق في السودان إلى جحيم
الأمم المتحدة: قالت مسؤولة أممية إن الصراع المستمر في السودان منذ قرابة عامين تسبب في معاناة هائلة وحول أجزاء من البلاد إلى جحيم، مؤكدة أن شعب السودان يستحق من قادته ومن المجتمع الدولي، الأفضل، وفي إحاطتها أمام اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان، ذكَّرت إديم وسورنو مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالأبعاد الإنسانية لهذه الأزمة، بما في ذلك نزوح أكثر من 12 مليون شخص، بمن فيهم 3.4 مليون فروا عبر حدود السودان، ومعاناة أكثر من نصف البلاد - أي 24.6 مليون شخص - من الجوع الحاد.
وركزت وسورنو على "التطورات المقلقة" في شمال دارفور بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، وفي الخرطوم وجنوب البلاد.
وقالت: "في شمال دارفور، بعد ثمانية أشهر من اعتماد مجلس الأمن للقرار 2736، لا يزال المدنيون يتعرضون للهجوم. وتصاعدت حدة العنف في مخيم زمزم للنازحين ومحيطه ـ والذي تشير التقديرات إلى أنه يستضيف مئات الآلاف من المدنيين، حيث تأكدت ظروف المجاعة هناك".
ونبهت إلى أن صور الأقمار الصناعية تؤكد استخدام الأسلحة الثقيلة في مخيم زمزم ومحيطه في الأسابيع الأخيرة، وتدمير مرافق السوق داخل المخيم. وأضافت "لم يتمكن المدنيون المذعورون، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني، من مغادرة المنطقة عندما اشتد القتال".
قلق عميق
وأوضحت المسؤولة الأممية أن المدنيين لا يزالون يتأثرون بشكل مباشر بالقتال العنيف المستمر في أجزاء من الخرطوم، مشيرة إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقق من تقارير عن إعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين في المناطق التي تبدلت السيطرة عليها.
وقالت وسورنو: "لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء المخاطر الجسيمة التي يواجهها المستجيبون المحليون ومتطوعو المجتمع المحلي، في الخرطوم وأماكن أخرى".
وأشارت أيضا إلى أنه في جنوب البلاد، هناك تقارير عن انتشار القتال إلى مناطق جديدة في شمال كردفان وجنوب كردفان، مما يفرض مزيدا من المخاطر على المدنيين ويزيد من تعقيد تحركات العاملين في المجال الإنساني والإمدادات، مشددة على أن "هذا يجب أن ينتهي".
ثلاثة طلبات
وأشارت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى النداءين الإنسانيين لعام 2025 الذين أطلقهما وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الأسبوع الماضي، واللذين يناشدان الحصول على ستة مليارات دولار لدعم ما يقرب من 21 مليون شخص في السودان، وما يصل إلى خمسة ملايين آخرين معظمهم من اللاجئين في البلدان المجاورة.
وناشدت المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن، "ألا يدخروا أي جهد في محاولة التخفيف من حدة هذه الأزمة".
وقدمت أمام المجلس ثلاثة طلبات رئيسية، أولها حماية المدنيين، داعية مجلس الأمن وجميع الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان امتثال جميع الجهات الفاعلة للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية الأساسية والخدمات التي يعتمدون عليها.
أما الطلب الثاني، فهو الوصول، مضيفة أن "هناك حاجة إلى التنفيذ الحقيقي للالتزامات المتكررة بتيسير وتمكين الوصول الإنساني دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين".
وقالت وسورنو إن ثالث طلب هو "التمويل. وكما قلنا، فإن حجم الاحتياجات في السودان غير مسبوق ويتطلب تعبئة غير مسبوقة للدعم الدولي، بما في ذلك التمويل المرن".
وختمت المسؤولة الأممية إحاطتها أمام أعضاء مجلس الأمن بالقول: "الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج شعب السودان إلى تحرككم".
تعليق المساعدات إلى مخيم زمزم
من جانبه، قال برنامج الأغذية العالمي في بيان له اليوم الأربعاء إنه اضطر إلى التوقف مؤقتا عن توزيع المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة في مخيم زمزم - الذي ضربته المجاعة - بسبب القتال العنيف. وقال البرنامج إن تصاعد العنف في المخيم وما حوله لم يترك لشركائه خيارا سوى إجلاء الموظفين حفاظا على سلامتهم.
وقال المدير الإقليمي للبرنامج في شرق أفريقيا والمدير القطري بالإنابة للسودان، لوران بوكيرا: "بدون مساعدة فورية، قد تموت الآلاف من الأسر اليائسة في زمزم جوعا في الأسابيع المقبلة. يجب أن نستأنف تسليم المساعدات المنقذة للحياة في مخيم زمزم وحوله بأمان وبسرعة وعلى نطاق واسع. ولتحقيق ذلك، يجب أن يتوقف القتال، ويجب منح المنظمات الإنسانية ضمانات أمنية".
تم تأكيد المجاعة في مخيم زمزم في آب/ أغسطس الماضي. وقال برنامج الأغذية العالمي إنه تمكن من نقل قافلة واحدة فقط من الإمدادات الإنسانية إلى المخيم منذ ذلك الحين، على الرغم من المحاولات المتكررة.
وقال إن سوء حالة الطرق خلال موسم الأمطار، "والعرقلة المتعمدة من قبل قوات الدعم السريع"، والقتال بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة التابعة للقوات المسلحة السودانية على طول الطريق إلى مخيم زمزم أحبط العديد من محاولاته للوصول. كما منع إغلاق حدود أدري في النصف الأول من عام 2024 البرنامج من تخزين الأغذية في المخيم.
وقال بوكيرا: "لن ندخر جهدا في جهودنا لمساعدة ملايين الأشخاص الذين يواجهون المجاعة أو المعرضين للخطر في جميع أنحاء السودان. نحاول بكل طريقة ممكنة إيصال المساعدات الحيوية إلى أيدي الأشخاص الذين حياتهم على المحك".
وبهدف تقديم المساعدة عندما يمنع انعدام الأمن الوصول، أطلق برنامج الأغذية العالمي رابطا للتسجيل الذاتي عبر الإنترنت للتحويلات النقدية الرقمية في شمال دارفور.
وقال إن هذه المبادرة تساعد في ضمان حصول الأشخاص على المساعدة عندما يتعين على الوكالة تعليق عملياتها حتى تسمح الظروف بالمرور الآمن للعاملين والقوافل الإنسانية.