صحيفة الاتحاد:
2025-03-29@18:07:47 GMT

كشف جديد يفتح الباب لعلاج التهاب المفاصل

تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT

أعلن باحثون أميركيون عن اكتشاف جديد يفتح المجال أمام علاج مرض التهاب المفاصل وهشاشة العظام.
نشر الاكتشاف في بحث جديد رائد في مجلة Science Advances، وتضمن عمل جاستن بارينو، الأستاذ المساعد في جامعة ديلاوير.
هشاشة العظام هي حالة لا رجعة فيها ومؤلمة ومنهكة للمفاصل تتميز بانهيار الغضروف الذي يسد نهايات العظام، ويسمى الغضروف المفصلي.

تحدث هشاشة العظام غالبًا في اليدين أو الركبتين وهي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا في الولايات المتحدة حيث تصيب أكثر من 32.5 مليون أميركي، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
كان بارينو وجد أن البروتين المسمى adseverin يساعد في الحفاظ على صحة الغضروف المفصلي. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحديد بروتين معين مرتبط ببنية الخلية ليكون واقيًا من هشاشة العظام.
جاء الاكتشاف مصادفة تقريبا، حيث كان بارينو وزملاؤه يعملون على علاج آخر للغضاريف عندما وجدوا أن خلايا الغضروف السليمة تحتوي على كميات كبيرة من مادة adseverin بينما خلايا الغضروف غير الصحية لا تحتوي عليها. ينظم مقدار adseverin في النهاية السقالات الهيكلية للخلايا، والتي تسمى الأكتين الخيطي (filamentous actin، اختصارا F-actin).
يعمل  الأكتين الخيطي F-actin كدرع ضد الضغوط على خلايا الغضاريف عندما تتحرك المفاصل. يؤدي فقدان F-actin إلى موت الخلايا في النهاية.
قال بارينو، العضو في قسم العلوم البيولوجية في جامعة ديلاوير: "لديك F-actin حول الخلايا. إذا فقدت F-actin، فإن هذه الخلايا حساسة بسبب وجود ضغط ميكانيكي عليها، ومن المحتمل أن تتعرض للموت. الخلايا الميتة غير قادرة على إنتاج الجزيئات المطلوبة لتجديد الغضروف. وفي النهاية، يتدهور الغضروف".
لا تموت الخلايا فحسب، بل تبدأ الخلايا المتبقية في إنتاج جزيئات تسبب مشاكل إضافية في الغضروف.
يضيف بارينو: "الخلايا المتبقية تنتج أيضًا جزيئات متضخمة تؤدي إلى تمعدن وتيبس الأنسجة مما يؤدي إلى مفصل سيئ حقًا".
تنطوي العلاجات الحالية لهشاشة العظام إما على الجراحة أو تهدف إلى السيطرة على الألم. وبينما أشار بارينو إلى أن هذا الكشف لم يختبر على البشر، قال إن النتائج قد تفتح الأبواب أمام العلاجات التي تستهدف البروتين.
وأوضح "إذا كنا قادرين على الحفاظ على مستويات adseverin، أو بدلاً من ذلك اكتشفنا، بطريقة ما، كيفية إبقاء F-actin على مستوى عالٍ بما يكفي، فربما يمكننا منع موت الخلايا. إذ إنه علينا الحفاظ على هذه الخلايا حية وصحية".
يواصل مختبر بارينو في جامعة ديلاوير التحقيق في تنظيم F-actin في علاقته بعمليات التهاب المفاصل، بما في ذلك موت الخلايا. يركز المختبر على بروتين آخر مرتبط بـ F-actin، يسمى تروبوميوسين (tropomyosin). وأكد بارينو أن F-actin قد يحمل مفتاح تنظيم تنكس الغضروف.
وأضاف "ما أجده حقًا رائدًا في هذا العمل ليس بالضرورة بروتين adseverin، ولكن كون الأكتين الخيطي (F-actin ) يقلل من هشاشة العظام ويؤدي إلى كل هذه التغييرات. نحن نعلم أن كل هذه التغييرات تحدث. وإذا تمكنا من معرفة العقدة الحاسمة في تنظيم كل هذه الأشياء، فقد نكون قادرين على تطوير علاج هشاشة العظام. أعتقد أن استهداف F-actin قد يكون كذلك".
ويشرح بارينو أن "بروتين Adseverin ينظم F-actin، وكذلك الجزيئات الأخرى. ولهذا السبب، نحتاج إلى فهم ما إذا كان هو الجزيء الرئيسي، أو ما إذا كان واحدًا فقط. بمجرد معرفة الجزيئات المهمة، ربما يمكننا استهدافها كيميائيًا لمنع تدهور المفاصل".
قد يكون هذا البحث أيضًا مفتاحًا لحل مشاكل أخرى في أنسجة العضلات والعظام الأخرى.

أخبار ذات صلة اكتشاف جزيء يمنع سرطان البنكرياس اكتشاف جزيء واعد في علاج مرض ألزهايمر المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: التهاب المفاصل هشاشة العظام علاج التهاب المفاصل هشاشة العظام

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن أحمد الحسيني

الشيخ الفقيه والأديب عبدالله بن أحمد بن حمود بن حميد الحسيني، ولد في سرور بولاية سمائل سنة 1929م. عاش في سمائل محبا للقراءة والاطلاع شغوفا بالمعرفة يقول الحسيني عن حبه للقراءة «كنت ذات يوم من أيام الشتاء أطالع بعض الكتب في بيتي بداخل حجرة لا نوافذ لها، وأغلقت على نفسي الباب، فمكثت طوال ليلي على هذه الحال، حتى إذا ما هممت بالخروج انصدمت بشروق الشمس، وأدركت أن ليلي قد ذهب كله دون أن أشعر».

تلقى الحسيني العلم على يد مجموعة من العلماء من بينهم الشيخ حمد بن عُبيد بن مسلم السليمي، وتعلم منه الفقه وعلوم الدين واللغة العربية وعلومها، ومما يرويه الحسيني عن الشيخ حمد السليمي: «كنت أسمع أن من عادة الشيخ حمد – إذا أخذ أحدهم يقرأ شئيا من العلوم- ألا يغير جلسته مهما طالت القراءة فأردت ذات مرة أن اختبر مقدرته تلك، فقرأت عليه من بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء، ثم واصلت القراءة من بعد صلاة العشاء حتى الفجر، فما رأيته غير جلسته، في حين غيرت أنا جلستي مرارا واجتهدت كثيرا». وتعلم الحسيني على يد الشيخ خلفان بن جميّل بن حَرمل السيابي، ونسخ كتاب أستاذه بهجة المجالس، ومن الشيخ السيابي تعلم الحسيني علوم الدين وخاصة الفقه، أما الشعر فتعلمه على يد الشاعر عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الذي حرص على أن يطلعه كلما كتب قصيده ويناقشه فيها حتى يتعلم منه.

ومما يرويه الحسيني عن نظمه للشعر أن رهن كتب له بخمسة قروش؛ يتمكن من السفر لطلب العلم وحين علم بزيارة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي لسمائل، قرر المثول أمامه وإلقاء أبيات يوضح من خلالها حاجته للمال، فألقى قائلا:

الله رازقنا ولكن إنما

وكلاؤه في أرضه أهل الغنى

وعياله الفقرا فمن أعطاهم

أدى أمانته كما قد أمنا

ووباله للباخلين بفضله

إذ إنهم خانوا الذي قد أمنا

فأعجب الإمام والحاضرون بالأبيات وأعطاه عنها خمسة قروش ليفك الرهن عن كتبه. حرص الشيخ الحسيني على أن يكون له دور إصلاحي في مجتمعه، فكان يقدم النصح والإرشاد ويلقي الخطب التي تهدف إلى توجيه الناس وتذكيرهم بالإحسان لبعضهم البعض، وكان يؤم الناس في الصلاة، ويسعى لإصلاح ذات البين.

عمل الشيخ عبد الله الحسيني كاتبا للصكوك الشرعية، فلقد امتلك الحسيني موهبة جمال الخط، وعمل أيضا معلما لطلبة العلم وفتح لهم مجلس بيته ليلقي عليهم الدروس.

للحسيني عدد من المؤلفات منها: تحفة الأحباب في إعراب ملحة الإعراب، وملخص في النحو، ومنظومة في المثلث على نهج القُطْرُبِيِّة لمؤلفها محمد بن المستنير الذي اشتهر بلقب قُطرُب، وكتب الحسيني أرجوزة في علم الميراث عنونها غاية البحث في علم الإرث، وله عدد من القصائد من بينها تقريظ لمؤلفات أستاذه خلفان بن جميل السيابي، وله عين التسنيم في إرشاد الشيخ إبراهيم، ونسخ الحسيني عدد من المخطوطات بخطه الجميل.

ومن أبرز مؤلفاته كتاب غاية الأمنية في القهوة البنية، يبدو جليا من عنوان الكتاب أن موضوعه الرئيس هو القهوة، والكتاب فريد من نوعه إذ تناول الأشعار التي قيلت في القهوة، وهو من الكتب المميزة في موضوعها، حيث لا نجد المؤلفات العمانية التي تتناول موضوعات شائقة ومختلفة إلا القليل منها. ضم الكتاب مقدمة وبابين، في المقدمة ذكر الحسيني أن سبب تأليفه للكتاب أنه في أحد الأيام شعر بالملل فقرر شرب القهوة، فأعجب بطعمها ورائحتها فكتب فيها شعرا، وعرض هذا الشعر على أصحابه الذين بدورهم أبدوا إعجابهم بالأبيات، فقرر الحسيني جمع الأبيات الشعرية التي نظمت في القهوة وجمال طمعها والانتعاش الذي تخلفه رائحتها في النفس. جمع الحسيني في الباب الأول والذي يحمل عنوان (ما قيل في القهوة من أشعار) فكانت تسع عشرة قصيدة كتبت في القهوة بدأ الفصل بقصيدته في القهوة البنية، التي قال فيها:

أنَ مُغرمٌ بقهيوةٍ بنيةٍ

قد أتقنت في القلي بالتمهيد

فالبن ينفخ مع إجادة قلية

كبخور عود أو كدهن العود

إن كان ينفخ فوق جمر لين

بتطلف وترفق ووؤود

هات اسقني يامن أجاد لصنعها

أوتيت حكمة صنعها المنشود

ثم بيتان من الشعر لخلفان بن جميل السيابي، الذي قال في القهوة:

إنني تعجبني

قهوة بنّ حسنة

أتقنها صانعها

تذهب نومي والسنة

وذكر قصائد مجموعة من علماء وأدباء عمان ممن نظموا شعرا في القهوة من بينهم حمدان بن خميس اليوسفي، والشيخ درويش بن جمعة المحروقي، والشيخ عامر بن سليمان الريامي والشيخ منصر بن ناصر الفارسي، والعالم المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، والشيخ حماد بن محمد بن سالم البسط، والشيخ ماجد بن سعيد العبري وممن كتب الشعر في القهوة من غير العمانيين من أمثال الشاعر مَشعان بن ناصر النجدي، وزين العابدين بن عبدالقادر الطبري، ومحمد بن عراق الكناني. ويتناول الحسيني القصائد التي قيلت في موضوع تحريم القهوة، ويقدم بعض الروايات التي تؤكد على جواز شرب القهوة.

أما الباب الثاني فبعنوان (تاريخ اكتشاف القهوة) ونقل الحسيني هذا الباب من كتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل لسيف بن حمود البطاشي. وذكر أن هناك اختلافا في وقت بدء استخدام شراب القهوة، وأشار أن بداية استخدام القهوة كان بين القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، ثم يشير البطاشي إلى قصيدة قالها الشيخ نور الدين السالمي حول رأي السالمي الفقهي في شرب القهوة، ووردت هذه القصيدة في جوهر النظام وكتبها السالمي على بحر الرجز، وقال في مطلعها:

وقهوةُ البنِ التي تُستعملُ

فيها خلاف العلماء يُنقلُ

قد وردَ التحريمُ في الآثارِ

في ذاك عن ساداتنا الأخيارِ

وذكر الحسيني في هذا الفصل الباب القصير قصة اكتشاف القهوة التي نقلها عن الشيخ سيف بن حمود البطاشي من كتابه إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، على يد راع مسلم من اليمن وقيل من قرية كافا بالحبشة من كتاب شذرات الذهب يشير من خلالها إلى أن مبتكر القهوة هو أبو بكر بن عبدالله الشاذلي المعروف بالعيدروس الذي توفي سنة 909هـ، وأن العيدروس وجد في بعد أكله للبن نشاطا وقدرة على السهر، فقرر التحقق من الأمر فتوصل إلى صناعة مشروب القهوة. ثم انتشرت القهوة في اليمن والحجاز ومنها إلى بقية دول العالم.

ويشير الحسيني أن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي هو أول علماء عمان الذي أفتى بعدم حرمة القهوة: «إن القهوة -المتخذة مع الجهال وطغام الناس من حب البن المقلي الممزوج بالماء المعمول بالنار- لا أقدر أن أحرمها ولا أقدم على تخطئة شاربها إذا لم يكن منه ما يخرجه من دين الله؛ لأن الحرمة لا تثبت إلا من كتاب أو سنة أو إجماع أهل الصواب، لوجود علة أو حدوث شدة متنقلة من طهارة إلى نجاسة ، ومن حلال إلى حرام».

انتقل الشيخ عبدالله الحسيني إلى جوار ربه الرحيم في 12صفر 1422هـ/ 6مايو 2001م ودفن في ولاية سمائل.

مقالات مشابهة

  • من كان مقصرا في رمضان.. خطيب المسجد الحرام يوصيه بـ7 أعمال قبل غلق الباب
  • كأس العالم للأندية يفتح الباب أمام عودة رونالدو إلى ريال مدريد
  • بوتين يفتح الباب أمام "إدارة مؤقتة" في أوكرانيا
  • علاقة غريبة بين القرنفل والالتهابات
  • الحنانة توضح لشفق نيوز حيثيات قرار الصدر: أغلق الباب وقطع الطريق
  • فك لغز تحويل الخلايا المعوية إلى خلايا جذعية متجددة
  • عبدالله بن أحمد الحسيني
  • فاكهة مفيدة لمرضي النقرس .. علاج طبيعي يقلل من نوباته المؤلمة
  • ابتكار منظومة داخلية لاستبدال المفاصل التالفة
  • الأول من نوعه منذ 30 عاماً.. مضاد حيوي جديد لعلاج التهاب المسالك البولية