لماذا يلقي الديمقراطيان ساندرز وكورتيز طوق نجاة لبايدن؟
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
قال السياسي الأميركي البارز بيرني ساندرز إنه سيبذل كل ما في وسعه لمساعدة الرئيس الأميركي جو بايدن للفوز بولاية رئاسية ثانية، وعلى المنوال نفسه وجد بايدن تأييدا قويا من النائبة الديمقراطية التقدمية ألكساندرا أوكازيو كورتيز.
وأضاف ساندرز أنه على الرغم من خلافاته مع بايدن بشأن العديد من القضايا -من أبرزها حرب إسرائيل التي يصفها بالمروعة ضد الشعب الفلسطيني- فإنه يرى أن بايدن هو الرئيس "الأكثر فعالية" في تاريخ الولايات المتحدة الحديث والمرشح الأقوى لإلحاق الهزيمة بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
ويعتقد ساندرز -وهو أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت- أن الوقت قد حان لكي يتعلم الأميركيون الدرس من القوى التقدمية والوسطية في فرنسا التي على الرغم من الخلافات السياسية العميقة تضافرت لهزيمة التطرف اليميني بقوة في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي.
يختلف معه بشدةوعدّد السيناتور الأميركي في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" جوانب من اختلافه مع الرئيس بايدن، قائلا إنه يختلف معه بشدة في دعمه حرب إسرائيل المروعة في قطاع غزة، مشددا على أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تقدم لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة 5 بنسات في ظل استمرارها بالتسبب في أسوأ الكوارث الإنسانية بالتاريخ الحديث.
وأكد أن خلافاته مع الرئيس الأميركي لا تقتصر على حرب غزة وقانون الرعاية الصحية المعروف باسم "أوباما كير" فقط، ومع ذلك فهو يرى أن بايدن -رغم كبر سنه وعثراته وهفواته وتصلبه في المشي ورغم أنه قد لا يكون المرشح المثالي- سيكون ويجب أن يكون مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
البديل غوغائي وكذابوأوضح ساندرز أنه يتفهم شعور الديمقراطيين بالارتباك عندما يضطرون لشرح زلات الرئيس وأخطائه في ذكر الأسماء، لكنهم لا يجدون أنفسهم مرغمين على تفسير تصرفات مرشح أدين في 34 جناية ويواجه اتهامات يمكن أن تؤدي إلى عشرات الإدانات الإضافية، والذي حكم عليه بتعويض قدره 5 ملايين دولار بعد إدانته بارتكاب اعتداء جنسي، في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي يصفه بـ"الغوغائي والموبوء بالكذب".
وبإمكان أنصار بايدن -والحديث لا يزال للسيناتور الأميركي- أن يتحدثوا بفخر عن رئيس ديمقراطي جيد ومحترم يتمتع بسجل حافل بالإنجازات الحقيقية، والذي ساعدت خطته للإنقاذ في إعادة بناء الاقتصاد خلال جائحة "كوفيد-19" بأسرع مما توقع الاقتصاديون.
أوكازيو كورتيز
وعلى المنوال نفسه، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقال رأي لمراسلها الاقتصادي في البيت الأبيض جيف شتاين تطرق فيه إلى التأييد الذي حصل عليه بايدن من اثنين من أبرز أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وهما بيرني ساندرز وألكساندريا أوكازيو كورتيز.
وقال إن ساندرز والنائبة الديمقراطية في مجلس النواب عن دائرة برونكس في نيويورك قدما دفاعا قويا عن الرئيس "المتعثر" ومنحاه غطاء سياسيا هو في أمسّ الحاجة إليه الآن.
ونقل شتاين في مقاله عن مقربين لعضوي الكونغرس أن تأييد ترشيح بايدن والإستراتيجيات التي توضع في السر جهود تنم عن حسابات دقيقة بأن الرئيس يمثل "أفضل بارقة أمل" لتعزيز السياسات الليبرالية التي من شأنها أن تنعش حظوظه السياسية.
وكشف عن أن النائبة الديمقراطية تحدثت سرا مع مسؤولين في البيت الأبيض من أجل دفع الحكومة إلى التدخل أكثر بغية إيجاد حلول للعديد من القضايا، ولا سيما في قطاع الإسكان الذي يشكل مصدر قلق كبير للناخبين الشباب.
احتياجات الطبقة العاملةوأضاف شتاين نقلا عن أحد الأشخاص -لم يذكر اسمه- أن أوكازيو كورتيز وجهت رسالة واضحة ومباشرة إلى بايدن في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي نصحته فيها بأن أفضل ما ينبغي عليه عمله للفوز في نوفمبر/تشرين الثاني هو "طرح أجندة تتناول احتياجات الطبقة العاملة".
وتوقع مراسل الصحيفة للشؤون الاقتصادية في مقاله أن يواصل ساندرز وأوكازيو كورتيز حث بايدن على تأييد تشكيلة واسعة من مواقفهما السياسية، وهي إستراتيجية تحمل في طياتها مخاطر واضحة لكلا الطرفين (الرئيس وعضوا الكونغرس).
وإذا خسر بايدن الانتخابات فإن أي وعود سياسية يطلقها لن تكون ذات أهمية، بحسب شتاين الذي أشار إلى وجود انشقاقات بين الديمقراطيين، حيث يريد معظمهم من الرئيس الانسحاب من السباق استنادا إلى استطلاع للرأي أجرته واشنطن بوست بالتعاون مع قناة "إيه بي سي نيوز" وشركة "إبسوس" لأبحاث السوق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات
إقرأ أيضاً:
بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأثرياء
شن السيناتور المستقل بيرني ساندرز هجوما على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصفها بأنها حكومة أثرياء يديرها مليارديرات لمصلحة المليارديرات.
ووفق عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، فإن الأمر لا يقتصر على الإدارة الحالية وحدها، فلطالما هيمنت المصالح المالية الضخمة، في ظل الإدارات الديمقراطية والجمهورية، على حكومة الولايات المتحدة وسياساتها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2توماس فريدمان: ترامب يغامر بكل شيء ويعتمد على حدسه بإقرار سياساتهlist 2 of 2دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركيةend of listوفي مقال له منشور على الموقع الإلكتروني لشبكة "فوكس نيوز"، قال إن الأميركيين جميعا مدينون لدونالد ترامب وإيلون ماسك، المسؤول عن إدارة الكفاءة الحكومية، بعميق الامتنان لأنهما عملا بهدوء وبعيدا عن أعين العامة لصالح طبقة الأثرياء. لكن الرئيس ومساعده الملياردير لم يعلنا حينها عن ذلك.
ساهموا في الحملات الانتخابيةوأضاف أن المليارديرات فعلوا ذلك من خلال مساهماتهم في الحملات الانتخابية، وعمل جماعات الضغط التابعة لشركاتهم ومآدب العشاء الباهظة التي كانوا يخططون فيها لإستراتيجياتهم.
وأشار إلى أن ترامب كان قد دعا 3 أشخاص، هم إيلون ماسك وجيف بيزوس ومارك زوكربيرغ للجلوس خلفه مباشرة في حفل تنصيبه، ومن ورائهم 13 مليارديرا آخر رشحهم هو نفسه لإدارة وكالات حكومية كبرى.
وأوضح أن قوة الأموال الطائلة لم تعد أمرا ينبغي إبقاؤه طي الكتمان، فقد أراد ترامب أن يُظهر للعالم أجمع أن طبقة المليارديرات هي التي تدير الحكومة.
إعلان
بيع وشراء السياسيين
واتهم ساندرز -في مقاله- المليارديرات ولجان عملهم السياسي الكبرى في كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بالتحكم في العملية السياسية، وببيع وشراء السياسيين.
ولكن لم يكن هناك -برأي السيناتور- من هو أكثر صراحة وشفافية من إيلون ماسك، الذي تبرع بما يزيد على 270 مليون دولار لحملة ترامب، وكوفئ على ذلك بأن أصبح أقوى شخص في الحكومة، "فالمرء يدفع نظير ما يحصل عليه".
وعلاوة على ذلك، فقد أوضح ماسك أنه سيستخدم موارده المالية غير المحدودة للوقوف في وجه أي عضو في الكونغرس يصوت ضد أجندته هو وترامب.
وقال ساندرز إنه لا يتفق مع من يعتقد أن ماسك والمليارديرات الآخرين في حكومة ترامب، هم رجال أعمال أذكياء ومجتهدون وناجحون، يضحون بوقتهم وطاقتهم لجعل الحكومة أكثر كفاءة وفعالية، وأن على الشعب أن يكون ممتنا لجهودهم.
هجوم شامل على الضمان الاجتماعيوتابع قائلا إن نظرة فاحصة على ما يحدث الآن ضرورية من أجل معرفة ما إذا كانت "الكفاءة" هي الهدف الأساس لهؤلاء المليارديرات.
وتطرق في ذلك إلى الضمان الاجتماعي "الأكثر شعبية ونجاحا في تاريخ أميركا"، حيث زعم أن إدارة ترامب وإيلون ماسك تشن هجوما شاملا وغير مسبوق على هذا البرنامج بحجة أن أمواله تذهب إلى أشخاص "تتراوح أعمارهم بين 140 و360 عاما".
على أن الهجوم لا يستهدف الضمان الاجتماعي وحده، فإدارة ترامب تعمل على تقليص الإنفاق على المحاربين القدامى وتغطية احتياجاتهم.
إعفاءات ضريبية ضخمة للأثرياءوعلى النقيض من ذلك، يمهِّد ترامب وماسك وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس لتمرير تشريع من شأنه أن يوفر إعفاءات ضريبية ضخمة لأغنى الناس في الولايات المتحدة، وتعويض ما تفقده الخزينة من الضرائب التي كانوا يدفعونها من الأموال التي ستوفرها الدول من تقليص النفقات الهائلة على الرعاية الصحية والتعليم والتغذية والإسكان وغيرها من البرامج التي تعتمد عليها الأسر العاملة والأفراد الأكثر ضعفا.
إعلانوختم ساندرز مقاله مشيرا إلى أن الشعب الأميركي يريد حكومة واقتصادا يعملان لصالح الجميع، وليس للقلة الثرية وحدها، وأن الوقت قد حان ليستمع الكونغرس والرئيس لهذا المطلب.