هليفي يعلق على محاولة اغتيال محمد الضيف - سنواصل ملاحقة قادة حماس
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي،مساء اليوم الأحد 14 تموز 2024، بمواصلة ملاحقة قادة حماس بهدف اغتيالهم وتصفيتهم مشيرا إلى أنه من المبكر تحديد نتائج الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال، أمس السبت، في منطقة المواصي غرب خان يونس، وراح ضحيته أكثر من 90 مدنيا، في محاولة لاغتيال القائد العسكري لحركة حماس، محمد الضيف.
وقال هليفي إن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ بنود صفقة محتملة مع حركة حماس لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة ، مشددا على أن "الاتفاق لاستعادة الرهائن بات ضروريا وملحا"، على حد تعبيره. فيما ادعى أن حماس تحاول إخفاء نتائج الهجوم في مواصي خان يونس، في إشارة إلى تأكيد الحركة على لسان قيادات في صفوفها أن "الضيف بخير ويشرف مباشرة على عمليات القسام والمقاومة".
"من السابق لأوانه تلخيص نتائج الهجوم"
وعن الهجوم في مواصي خان يونس، قال هليفي: "هذا الهجوم هو نتيجة لقدرة عملياتية تجمع بين القدرات الاستخباراتية المتقدمة لجهاز الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية، وقدرات التخطيط والتنفيذ عالية الجودة للقوات الجوية. وبحسب المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدينا وقت الهجوم، لم يكن هناك أي رهائن في المجمع المستهدف. وبحسب المعلومات التي ظهرت بعد الهجوم، لم يصب أي من الرهائن في الهجوم".
وأضاف "من السابق لأوانه تلخيص نتائج الهجوم التي تحاول حماس إخفاءها. إننا مصممون على مواصلة ملاحقة كبار مسؤولي حماس، أولئك الذين خططوا ونفذوا مجزرة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر"، مدعيا أن عددا قليلا من الضحايا المدنيين سقطوا في الهجوم الذي نفذه الاحتلال في مواصي خان يونس، علما بأن السلطات الصحية في قطاع غزة أكدت أن الهجوم أسفر عن استشهاد أكثر من 90 نحو نصفهم من النساء والأطفال وإصابة 300 آخرين بينهم حالات خطيرة
"سنعرف كيفية الالتزام بأي اتفاق تقره القيادة السياسية"
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إن "هذه الاغتيالات هي جزء من الضغط العسكري المستمر والمتغير الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث يسقط كل يوم العديد من القتلى في صفوف حماس. هذا أمر مهم في إطار عملية التفكيك المنهجي لحركة حماس، وهذا أيضًا مهم جدًا لتهيئة الظروف للاتفاق على إعادة الرهائن. إن التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن هو ضرورة أخلاقية وقيمية ملحة لإنقاذ الأرواح".
وأضاف هليفي أن "الجيش الإسرائيلي يمارس كل الضغوط اللازمة لخلق أفضل الظروف لمثل هذا الاتفاق، وهو يعمل على هذا النحو منذ انتهاء الاتفاق السابق. الجيش سيعرف كيفية الالتزام بأي اتفاق يوافق عليه المستوى السياسي، وكذلك بعد انتهاء وقف إطلاق النار، والعودة والقتال بقوة كبيرة".
"مستعدون ونستعد للمرحلة المقبلة في لبنان"
وفي ما يتعلق بالجبهة الشمالية، قال هليفي: "نحن نخوض قتالاً عنيفًا في الشمال. وإلى جانب الإنجازات المتزايدة في ضرب حزب الله، نحن لا ننسى لحظة واحدة محنة سكان الشمال في الأشهر التسعة الماضية؛ نحاول ترجمة المحنة التي يعاني منها سكان الشمال إلى إصرار على القتال، ومن ثم إلى حلول حقيقية وعودة آمنة للأهالي إلى منازلهم. نحن مستعدون ونستعد للمرحلة المقبلة في لبنان".
"التحقيق العملياتي ليس بديلا عن تحقيق رسمي خارجي"
وعن التحقيقات الداخلية التي يجريها جيش الاحتلال في إخفاقاته التي ترافقت مع هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قال هليفي إنه "مع استمرار القتال هذه الأيام، فإننا نحقق في أحداث الأيام السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وما أدى إليها. وهذه عملية ضرورية حتى نتمكن من التعلم والتصحيح وقبل كل شيء ضمان عودة سكان الجنوب إلى منازلهم بأمان".
وشدد على أنه "ليس هناك أي جانب من سلوك الجيش لن نحقق فيه ونعرضه على الجمهور بقدر ما نستطيع - وهذا يشمل التصورات الاستخباراتية، والتصورات العملياتية، والاستجابة الدفاعية، واتخاذ القرارات عشية الهجوم، وكذلك سلوك كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي وسلوكي بصفتي رئيسا للأركان، كل هذه الأمور ستخضع لتحقيق عميق وشامل".
وأضاف أن "الغرض من التحقيق العملياتي هو أولاً وقبل كل شيء التعلم والتصحيح، ولا يشكل بديلاً عن آلية التفتيش الخارجية عند يتم إقرارها"، وتابع "سنتعاون بشكل كامل مع مثل هذه الآلية وستكون التحقيقات العملياتية قادرة على المساهمة كثيرًا، كما كان الحال في الحروب الماضية".
وتابع "عندما ننتهي من جميع التحقيقات، ستكون لدينا الصورة العامة الشاملة، ثم سيمكننا ذلك استخلاص جميع الدروس والعبر، وكذلك التعلم من النتائج؛ هذه أيام حرب من أجل وجودنا هنا ومن أجل مستقبلنا. لا يحق لنا أن نتوقف لحظة واحدة، لدينا العزيمة، ولدينا الصبر".
ماذا عن محور فيلادلفيا؟
وفي حين يشترط رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، سيطرة إسرائيل الكاملة على محور فيلادلفيا والمنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة المحاصر والجانب الفلسطيني ل معبر رفح ، للموافقة على أي صفقة مع حركة حماس، قال هليفي: "سيطرتنا على محور فيلادلفيا مهمة للغاية. ونحن نعمل هناك اليوم على تدمير الأنفاق التي تستخدمها حماس. سوف نعرف كيفية العمل على السيطرة على محور فيلادلفيا بطرق مختلفة" مشيرا إلى إمكانية التعاون مع جهات دولية.
يأتي ذلك في حين ترعى الولايات المتحدة محادثات ثلاثية - إسرائيلية مصرية أميركية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات حول ترتيبات أمنية تضمن لإسرائيل عدم استخدام محور فيلادلفيا لتهريب الأسلحة من مصر لصالح حركة حماس، إذا ما انسحبت قوات الاحتلال منه بموجب صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس؛ وتشمل هذه المحادثات بحث آلية لإعادة فتح معبر رفح مع ضمان عدم إعادة حركة حماس السيطرة عليه.
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی محور فیلادلفیا نتائج الهجوم حرکة حماس خان یونس
إقرأ أيضاً:
«مؤسسة زايد للتعليم».. غرس المستقبل وتمكين قادة الغد
في خطوة استشرافية تعبّر عن رؤية بعيدة المدى لمستقبل الأجيال القادمة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” ، عن إطلاق “مؤسسة زايد للتعليم”.
وتهدف تلك المبادرة الوطنية والعالمية إلى بناء جيل جديد من القادة الشباب، ليس في دولة الإمارات وحدها، بل في مختلف أنحاء العالم.
هذا الإعلان لم يكن إطلاقًا لمؤسسة تعليمية فحسب، بل امتداد حيّ لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن التعليم هو الطريق الأوحد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الحضارات.
“مؤسسة زايد للتعليم” تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتسابق الأمم لامتلاك أدوات المستقبل، من المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، توجّه دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بوصلة الاستثمار نحو الإنسان، من خلال توفير منظومة تعليمية متكاملة، تستند إلى أعلى المعايير العالمية وتواكب متغيرات العصر.
وتهدف المؤسسة إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم، من خلال تطوير برامج تعليمية متقدمة تركز على المهارات القيادية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتفكير النقدي، وريادة الأعمال.
كما ستركز على دعم المعلمين وتأهيلهم، وتحسين بيئة التعليم، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بما يضمن جاهزية الخريجين للفرص المستقبلية.
ويتجلى البعد الإنساني للمؤسسة بوضوح في التزامها بتمكين الفئات الأقل حظًا حول العالم، من خلال تقديم منح دراسية وبرامج تعليمية نوعية مخصصة للشباب في المجتمعات النامية.
فالمؤسسة لا تقتصر رسالتها على شباب الإمارات، بل تمتد بأثرها النبيل إلى الخارج، حاملةً قيم العطاء التي أرستها دولة الإمارات، ومعبرةً عن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يؤمن بأن الخير لا يعرف حدودًا، وأن ما نملكه من إمكانيات يجب أن يسهم في صناعة مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” “إن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وهو الأساس الذي تُبنى عليه الأوطان، وتُصنع به الحضارات.”
ومن أبرز ملامح طموحها، ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن أن “مؤسسة زايد للتعليم” تسعى بحلول عام 2035 إلى دعم وتأهيل أكثر من 100 ألف شاب وشابة من أصحاب المواهب الواعدة حول العالم، ليكونوا قادة مؤثرين في مجالات الاقتصاد، والتنمية الاجتماعية، والاستدامة البيئية.
ومن جانبها، أكدت الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، أن “دولة الإمارات ملتقى لأصحاب العقول والمواهب والطموحات الكبيرة الذين يسعون إلى بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم”.
ويعكس تركيز المؤسسة على “تمكين القادة الشباب” إيمانها العميق بأنهم يمثلون طاقة المستقبل ومحركه.
وفي وقت تتغير فيه ملامح العالم بسرعة وتتزايد التحديات، تأتي هذه المبادرة كاستجابة حكيمة تسبق الزمن، برؤية تعتبر التعليم الركيزة الأساسية، والمعرفة أداة التقدم والازدهار.
وما يميز المؤسسة ليس فقط طموحها في التطوير، بل جذورها الإنسانية العميقة، فهي تجسيد حيّ لفكر قائدٍ يرى في العلم قوة ناعمة تصنع الحضارات، وتُعيد تشكيل مستقبل الأمم وتدفع مسيرتها نحو التقدم.
ومن هذا الإيمان، تمتد رسالة المؤسسة لتصل إلى أبعد من حدود الدولة، حاملةً معها الأمل للفئات الأكثر احتياجًا حول العالم، عبر برامج تعليمية نوعية، ومنح دراسية، ودعم مستدام.
وتتجسّد رسالة المؤسسة بشكل عملي في برنامجها الرائد “منحة زايد”، الذي يقدم منحًا جامعية مرموقة تعتمد على معايير الجدارة والاستحقاق، إلى جانب برامج تدريب قيادية مكثفة، تهدف إلى صقل مهارات الطلبة وبناء شخصياتهم القيادية، ليكونوا فاعلين في خدمة مجتمعاتهم وبناء مستقبل مستدام.
إنها ليست مجرد مبادرة، بل تعبير صادق عن رؤية قيادية تعتبر التعليم رسالة نبيلة ومسؤولية عالمية، تسعى من خلالها الإمارات إلى صناعة فارق حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.
بإطلاق “مؤسسة زايد للتعليم”، يرسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ملامح مستقبل تقوم ركائزه على الإنسان، وتُبنى دعائمه بالعلم والأمل. ليست هذه المؤسسة مجرد مبادرة تعليمية، بل تجسيد لفكر قيادي يؤمن بأن العطاء لا يُحدّ، وأن العلم هو جسر العبور نحو السلام والازدهار.
وهكذا، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مسيرة الوالد المؤسس، مؤكدًا أن “إرث زايد” سيبقى نبراسًا ينير دروب التنمية، ليس للإمارات فحسب، بل للعالم أجمع.
“مؤسسة زايد للتعليم”.. استثمار في الإنسان، ومنارة تشع بالعلم والخير، تُلهم العقول وتبني المستقبل. المصدر : العين الاخبارية