جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@20:31:46 GMT

"اقتلوا يوسف".. مبدأ إبليسي

تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT

'اقتلوا يوسف'.. مبدأ إبليسي

 

 

ماجد المرهون

MajidOmarMajid@outlook.com

"أو اطرحوهُ أرضًا يخلُ لكم وجه أبيكُم".. هكذا كاد العشرة الكبار بأخيهم الصغير كما زيَّن لهم الشيطان سوء عملهم بُغية الاستحواذ على رأس السُّلطة، ولو أنَّ نبي الله يعقوب -عليه السلام- فعل لكاد أحدهم بالآخر حتى أفنى بعضهم بعضًا، وهو نهج أصيل في مسارهم التاريخي، ويُبرر اليوم بنيامين نتنياهو قتلهم للمدنيين بأنه نوع من ضرورات صناعة الحضارة للشعوب المتقدمة؛ لم يدفع أبناء يعقوب عن أصغرهم تهمة السرقة وسُرعان ما رضخوا للأمر خوفًا من العقاب وتبريرًا لوسيلتهم في كسب غايتهم التي جاؤوا من أجلها، ولا بأس في فقدان أخيهم الأصغر مُقابل حِمْل بعير من طعام، ولهم في ذلك مُبررات جاهزة ستُطرح في حضرة أبيهم إسرائيل عند عودتهم إلى فلسطين، كما برروا قتل يوسف من قبل، وخدعوا أنفسهم بأنهم سيكونون بعدها قومًا صالحين، وكذلك خَدَعوا بها الآخرين.

اليوم تُبرر إسرائيل إثخانها في التقتيل والتدمير بالدفاع عن النفس، وذلك بعد صناعتهم صورة خادعة لجيشهم المتعطش للدماء بأنه أكثر الجيوش أخلاقية في العالم، ويبدو أن الاختلال الذهني متوارث وعقيدة لوثة الكراهية في عقولهم متناقلة بين أجيالهم، ويربُّونهم عليها منذ نعومة أظفارهم حتى ينشأ في بيئتها الصغير معتقدًا بصحة ما يفعله، وهذا عملٌ يتنافى مع توجهات الدول العريقة والشعوب القديمة الأصيلة، وإنما تفعله كيانات الأقليات الحديثة ناقصة الثقة، لكسب منافع في وقت قصير، لتتبوأ مكانة ارتسمتها لنفسها، وإن بنت توجهها على الكذب والغش والخداع والتدليس والتزوير، وبلا شك فإنها خمسة أعمدةٍ ضعيفةٍ لن تدوم طويلًا وعامل الوقت سيؤازر كل الظروف معه لينسفها من أساسها.

لم يكُن للشجرة التي أكل منها آدم اسم، ولا يهم نوعها بقدر ما يهم قانون مخالفة الأمر والنَّهي، ولكن إبليس أطلق عليها اسم شجرة الخُلد ليتمكن من استمالة الرغبة لها، ولم يكن آدم بحاجةٍ للحكم والوجاهةِ لانتفاء ضرورتهما في إبَّانه، ولكن الخناس وسوس له بمصطلح مُلكٍ لا يبلى، ونجد هنا جلاء تحويل الظواهر المانعة والمُحرمة إلى حوافز ومغريات من خلال التسميةِ والتعريف ووضع العناوين بما يتناسب مع الرغبات الإنسانية، والإنسان على إطلاقه العام قد جُبل على التصديق ما لم تتوافر حقائق واضحة للتكذيب، والتي قد تكون قليلة أو عُمل على إخفائها بالتضليل لأغراض سلطوية كما سيتضح في السياق اللاحق.

ولم يجد المحامي والكاتب المسرحي ثيودور هرتزل استحكامًا جيدًا في ضالته المنشودة بإقامة دولة لليهود من خلال الأطروحات الأدبية، كما قوبل بخيبة أمل من الدولة العثمانية والقيصرية الروسية وحتى الأراضي الأوغندية فيما يُعرف بالمسألة اليهودية، ولكن مع الدعم الألماني والبريطاني والأمريكي تمكَّن من وضع اسم وهو الصهيونية نسبةً إلى جبل صهيون في مدينة القُدس، وبذلك تحقق ربط اليهودية بالمكان وصناعة فكرة الدولة، حتى إذا ما تدخل بلفور وزير خارجية المملكة المتحدة بخطابة إلى ليونيل روتشيلد بعد وفاة هرتزل بثلاثة عشر عامًا في دعم الكذبة باتت واقعًا، واتخذت لنفسها شكلًا صلبًا من التصديق، وتنتهي بذلك مرحلة اختراع الدولة مع اختيار اسم إسرائيل لاستمالة الرغبات الموعودة لليهود الطامحين وتحقيق مصالح داعمي الصهيونية، وما تبقَّى بعد ذلك هو طمس الحقائق الأصلية للدولة الفلسطينية وهويتها الوطنية بالتزييف التاريخي والخداع التوراتي العاطفي وتحويل ظواهر الممانعة والرفض المنطقية إلى حوافز ومُغريات يمكن قبولها.

توالتْ بعدها طرق وأساليب التسميات ووضع العناوين والمعرفات، فأصبحت سرقة الأرض حقًّا موعودًا ويروَّج له بالمصير، وأسبغوا هذه الصورة على العالم الذي لا يعلم شيئًا، كما روَّجوا لاسم إسرائيل في حربهم ضد القوى الهمجية من حولها، وبات معظم سكان العالم لا يعلمون عن شيء اسمه فلسطين، وبدأ الوعي العام لدى الشعوب الغربية وبعض العقول العربية المتصهينة بالتشكل في القالب الإسرائيلي الجديد الذي حول الأكاذيب على مر السنين الماضية إلى صورة ذهنية شبه واقعية، وتلميع هذه الصورة بعمليات التلاعب بالمصطلحات على المستوى الإعلامي، كوصف السكان الأصليين بالهمجية والغوغائية تمهيدًا لتصفيتهم، كما فعلت الثورة الفرنسية في مدينة فاندي وقتلت ربع مليون إنسان، ثم إعادة تسمية المقاومة بالإرهاب والمقاومين بالمخربين، مع أن كل هذه الأوصاف والأفعال تنطبق جدًّا على المحتل، إلا أنه يسميها دفاعًا عن النفس ويبرر بها قتل عشرات الآلاف من الأبرياء، ويمارس جيشه المتغذِّي بعقيدة القتل والتعذيب والناشئ على علوم الكذب والزيف والخداع كل الأساليب في سبيل تحقيق مآربه، وأهمها أن لا تكون إنسانية، وبعد ذلك سيعودون لإطلاقات الأخلاقية والنزاهة ويكونون من بعده من الصالحين.

هل كان أبناءُ يعقوب من الصالحين بعد فعلتهم؟ يبدو أنَّهم لم يفوا بوعدهم حين اتهموا زُورًا وكذبًا أخاهم يوسف وبعد أكثر من ثلاثة عقود من غيابهِ بالسرقة وهم يعلمون أنهم كاذبون، وهكذا هم الذين يُخادعون ربهم وأنفسهم والنَّاس، ولكن يسخر الله الأحداث حتى تنكشف الحقيقة في يومٍ معلوم، وإن طال الزمان على الظالم واستبد به الاطمئنان لغيِّه وبغيه، فقد تبين اليوم وانكشف كل شيءٍ عن الكيان الصهيوني المجرم وعلى مستوى عالمي فاقعٍ غير مسبوق، مع كل المنهجية المخادعة التي اتخذوها في العقود السالفة، حيث بات الإنسان الغربي البسيط يعرف الشرق الأوسط الذي لم يكن يعرفه من قبل، وعلِم أن فلسطين هي الأصل وليست إسرائيل، وفهم معنى الانتفاضة والمقاومة والتهجير والعنصرية والمستوطن والإبادة، وتكشَّفت الصورة والأسماء الحقيقية تحت الصورة والأسماء الزائفة، واتضح من هو الكاذب الذي يتمظهر بالإنسانية وهو غارق في دماء الأبرياء، والمخادع المتغني بالحقوق والحريات وهو يقمع كُل حرية رأي وتعبير.

إنَّها شِرذمة منزورة على رأس السُلطة، تُعيد تسمية شجرة الخُلد والملك الذي لا يبلى، بالاتفاق فيما بينها على بقائها وتقاسم مصالحها ومنافعها على حساب الإنسان والقيم الإنسانية، فيكذبون عندما يتحدثون والكل يعلم ذلك، إلا أنه كذبٌ جميل مُنظَّم مُغلَّف بالمسميات الجديدة التي تُبرر أفعالهم والمصطلحات المُقننة التي تُمرر خططهم وتحميهم من العِقاب.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

فال كيلمر.. نجم باتمان الذي رحل صامتا

جاء رحيله، كما لو كان كذبة أبريل/نيسان الشهيرة، فقد أعاد مشهد الموت الغامض والمفاجئ للمثل الأميركي فال كيلمر إلى الذاكرة صخب حياته، التي كانت أكثر غموضا، لممثل صعد بسرعة الصاروخ إلى قمة الشهرة والنجاح، ومن ثم انطفأ نجمه بالسرعة نفسها.

وقد عرف كيلمر كأحد أكثر شخصيات هوليود غموضًا وجاذبية، إذ كان ممثلا من الطراز الأرفع، وتمتع بمظهرٍ أنيق وروح متمردة، وسعيٍ دؤوبٍ نحو الأصالة. من بداياته المسرحية الواعدة إلى فترة ارتدائه زي باتمان، وصولا إلى التجارب الشخصية والمهنية العميقة التي أعادت صياغة حياته ومسيرته المهنية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعيدا عن هوليود.. اكتشف متعة 6 مسلسلات قصيرة غير أميركيةlist 2 of 2هل تنتهي صيحة مسلسلات ضيوف الشرف قريبا؟end of list

ولد فال إدوارد كيلمر في 31 ديسمبر/كانون الأول عام 1959 في لوس أنجلوس بكاليفورنيا، وانجذب إلى عالم التمثيل منذ صغره، وساعده على ذلك نشأته في عائلة تقدر الإبداع، لكنها اتسمت أيضا بعدم الاستقرار. كان والده، يوجين كيلمر، موزعا لمعدات الطيران ومطورا عقاريا، بينما كانت والدته، غلاديس سوانيت، متدينة للغاية ومن أصل سويدي.

انفصل الزوجان عندما كان فال في التاسعة من عمره فقط – وهو حدثٌ شكّل حياته وترك أثرًا لا يُمحى، وشكّل العديد من الشخصيات الكئيبة والمحطمة عاطفيًا التي سيجسدها لاحقًا. كان لدى كيلمر شقيقان: ويسلي ومارك. توفي ويسلي في سن الخامسة عشرة بسبب مضاعفات الصرع، وهي خسارة أثرت بشدة على فال وعززت حساسيته تجاه هشاشة الحياة، وهو موضوعٌ يتجلى بوضوح في جميع عروضه.

إعلان

التحق فال بمدرسة هوليود الاحترافية قبل أن يصبح أصغر طالب يقبل في قسم الدراما بمدرسة جوليارد المرموقة في سن السابعة عشرة، حيث صقل موهبته بتفانٍ شديد، مُظهرًا موهبة مبكرة تبشر بمسيرة مهنية جادة في عالم المسرح. عكست أعماله الأولى هذا الطموح، إذ شارك في كتابة مسرحية "كيف بدأ كل شيء" (How It All Began)، وقام ببطولتها في المسرح، وشارك في إنتاجات خارج برودواي وأعمال تجريبية، ورغم خلفيته الكلاسيكية، لم يمضِ وقت طويل حتى تهافتت عليه هوليود.

كيلمر عرف كأحد أكثر شخصيات هوليود غموضًا وجاذبية، إذ كان ممثلا من الطراز الأرفع، وتمتع بمظهرٍ أنيق وروح متمردة (غيتي) سري للغاية

ظهر كيلمر لأول مرة في السينما عام 1984 في الفيلم الكوميدي الساخر "سري للغاية!" (Top Secret!)، حيث فاجأ الجمهور بحسه الكوميدي ومواهبه الموسيقية. لكن فيلم "توب غان" (Top Gun) عام 1986 هو ما دفعه نحو النجومية. وعبر شخصية الطيار المقاتل "آيس مان" المتغطرس والبارد، أصبح كيلمر رمزًا للثقافة الشعبية، إذ لم تقل جاذبيته في كل لفته بالعمل عن النجم توم كروز.

وخلال السنوات التالية، أثبت كيلمر وجوده كواحدٍ من أكثر الممثلين تنوعًا في أدوارهم في التسعينيات. فمن تجسيده لشخصية جيم موريسون في فيلم "الأبواب" 1991 (The Doors) وهو دور استعد له بشغف شديد، ثم انتقل إلى تجسيد دور تاجر السلاح دوك هوليداي في فيلم "تومبستون" 1993 (Tombstone)، وأشاد النقاد بأدائه لدور موريسون وتصويره لشخصية هوليداي.

ومع بداية عام 1995 انتقل فال كيلمر إلى مرحلة جديدة تماما في حياته المهنية، حيث دخل كيلمر عالم الأبطال الخارقين، مرتديا العباءة والقلنسوة في فيلم "باتمان للأبد" (Batman Forever)، الذي أخرجه جويل شوماخر، وشكل انطلاقة من عالم الأبطال الخارقين المظلم الذي بناه تيم بيرتون مع مايكل كيتون. كان باتمان كيلمر كئيبًا ولكنه أنيق، معقد نفسيًا ولكنه رزين.

وجاء اختيار فال كيلمر لدور باتمان بمثابة انتصار ونقطة تحول في مسيرته الفنية، وخلفًا لمايكل كيتون، قدّم كيلمر أحد أشهر أدوار هوليوود في ذروة شهرته، بفكه المنحوت، وعينيه الحادتين، وحضوره الهادئ والغامض، بدا كيلمر مُناسبًا للدور، وأضفى على شخصية بروس واين تعقيدًا نفسيًا وهدوءا وتأملًا يفوق سابقيه.

اعتمد فيلم "باتمان للأبد" على المؤثرات البصرية والمشاهد المُصممة إلا أن كيلمر قدّم الدور برؤية جادة، تكاد تكون مأساوية، مُركزًا على الصراع الداخلي لرجل يعيش حياة مزدوجة. لم يكن بروس واين مجرد ملياردير لعوب، بل كان يتيمًا مُطاردًا لا يزال يصارع الحزن. كان باتمان أنيقا وصامدًا، يظهر القوة ويخفي ضعفًا عاطفيًا. درس كيلمر ازدواجية الشخصية بعمق حقيقي، مضيفا عليها دلالات دقيقة في الحوارات والصمت على حد سواء.

إعلان

لكن على الرغم من النجاح التجاري للفيلم، وجد كيلمر التجربة مُحبطة. فبدلة باتمان، كما كشف لاحقًا، كانت تقيده، لدرجة أنها جعلت من الصعب عليه السماع أو التواصل مع زملائه الممثلين. يتذكر قائلًا: "لا تسمع، لا تتحرك. إنها مُنعزلة للغاية".

كان كيلمر يعتقد أن الدور يقيد قدرته على التفاعل العاطفي والأداء الحي، لذلك عندما عُرضت عليه فرصة العودة إلى باتمان وروبن، رفض، ليس رفضا للشخصية، بل رغبةً منه في التركيز على أدوار أكثر تعبيرًا وتحديًا، وكشف المخرج جويل شوماخر- في تصريحات صحفية- أنه وجد كيلمر صعبا في العمل، وهي سمعة بدأت تطارده في تلك الفترة.

كيلمر أخفى عن محبيه عن الأضواء معركته مع سرطان الحنجرة، الذي أبقاه سرًا في البداية (غيتي إيميجز) ظلال باتمان

ورغم استمراره في أداء أدوار بارزة في أفلام مثل "الحرارة" 1995(Heat)، مع آل باتشينو وروبرت دي نيرو، و"القديس" 1997(The Saint)، إلا أن أخبار سلوكياته الصعبة في موقع التصوير بدأت تطغى على مسيرته المهنية، وعرف بصعوبة أسلوبه، وصرامة قراراته، وعدم استعداده للتنازل عن قراراته الإبداعية، لذلك بدأ المخرجون والاستوديوهات ينظرون إليه على أنه مصدر خطر، مما أدى إلى تراجع عروض الأفلام الكبرى.

وتزامنت هذه الفترة أيضًا مع تراجع في ايرادات شباك التذاكر لبعض أعماله، ومنها فيلم "جزيرة الدكتور مورو" 1996(The Island of Dr. Moreau)، الذي عانى من فوضى إنتاجية، وقد تحولت خلافاته مع المخرج جون فرانكنهايمرحديث الصحافة، وانعكس الأمر على الصورة المحاطة بالشكوك لنجم صعب المراس.

في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، كاد كيلمر أن يختفي عن الأضواء، ولم يعلم محبوه إلا لاحقًا بمعركته مع سرطان الحنجرة، الذي أبقاه سرًا في البداية. تسبب المرض في تغيير صوته بشكل كبير نتيجة عملية ثقب القصبة الهوائية، وتأثرت قدرة فال كيلمر على الكلام، وظنّ الكثيرون أن مسيرته الفنية قد انتهت.

إعلان توب ما فريك.. الحنين

خالف كيلمر كل التوقعات، وذلك حين أصدر الفيلم الوثائقي "فال" (Val) في عام 2021، والذي احتوى على لقطات منزلية صوّرها على مدار عقود طوال حياته ومسيرته الفنية. قدّم الفيلم صورة مؤثرة وحميمة لفنان عاش حياته بشروطه الخاصة، بعيوبه، وعبقرتيه، وعمق إنسانيته، فتأثر النقاد والجمهور على حد سواء بصدق الفيلم وهشاشته.

وكان الممثل الهوليودي قد رزق بطفلين، هما جاك ومرسيدس من الممثلة جوان والي، التي التقى بها في موقع تصوير فيلم "ويلو" 1988(Willow)، وطلقا عام 1996، لكن كيلمر ظلّ قريبا من أبنائه. في السنوات الأخيرة، انخرط كلاهما في مجالات إبداعية: جاك كممثل، ومرسيدس كممثلة وعارضة أزياء.

ولعب جاك ومرسيدس أدوارا محورية في الفيلم الوثائقي "فال"، حيث كانا سندا عاطفيا لوالدهما ضد وحش السرطان الذي التهم جسده وسعادته.

ثم جاء فيلم "توب غان: مافريك" 2022 (Top Gun: Maverick)، حيث أعاد كيلمر تمثيل دور "آيس مان" في مشهد مؤثر أمام توم كروز. ورغم قدرته المحدودة على الكلام، إلا أن الجاذبية العاطفية لحضوره جعلت المشاهدين يذرفون الدموع، حيث كان الفيلم تذكيرًا قويًا بفنان لم يكف عن النضال من أجل صوته، حتى عندما سُلب منه.

لم تكن رحلة فال كيلمر مجرد مشوار لنجم هوليودي، بل كانت نضالا لروح لا تعرف اليأس، وتسعى وراء الفن بشغف لا نظير له، ويمثل كيلمر اليوم رمزا للنجاح الخاطف، ودرسا عن الثمن الباهظ للهوس الإبداعي. ومع ذلك، ورغم المرض، ورفض الوسط الفني، والتحول الشخصي، بقي كما كان دائمًا، ممثلًا لا يخشى المخاطرة، ولا يهاب الحقيقة.

مقالات مشابهة

  • فال كيلمر.. نجم باتمان الذي رحل صامتا
  • يوسف عمر يكشف عن تفاصيل مشاركته في شباب امرأة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • رانيا يوسف : رمضان 2025 من أحلى المواسم الدرامية
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • ألمانيا تقترح على الاتحاد الأوروبي التفاوض من مبدأ “صفر رسوم” مع أميركا