عربي21:
2025-04-05@05:32:48 GMT

حماس ونزع العباءة الأيديولوجية

تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT

تكرر الحديث في الآونة الأخيرة عن دعوة حماس لـ"نزع العباءة الأيديولوجية" والتخلي عن طرحها الإسلامي، وأن تصبح حركة "تحرّر وطني"، لأنه بحسب ما يرى هؤلاء فإن "القيد الأيديولوجي" يُعيق حماس، ويُضيع عليها فرصة تحقيق إنجازات في البيئات السياسية العربية والدولية ذات الحساسية السلبية تجاه الإسلاميين. ثم إن نزع العباءة هذا يُسهّل على العديد من الأطراف التعامل المنفتح مع حماس، وبالتالي تسهيل المشاركة السياسية الفاعلة لحماس في الساحة الفلسطينية، والقيام بالدور والتأثير المطلوب.



ويبدو هذا الطرح في ظاهره كلاما منطقيا، مغلفا بروح المصلحة واستحقاقات المرحلة. وكنا ناقشنا في مقال سابق (قبل نحو أربعة أسابيع) "طوفان الأقصى وتعزيز المشروع الإسلامي لفلسطين"، وسلطنا الضوء على عدد من الجوانب المتعلقة بالفكر السياسي الإسلامي لحركة حماس والمقاومة الإسلامية، وحساسية البعض تجاهها. ولسنا هنا بصدد التكرار، ولكننا سنحاول مناقشة فكرة "نزع العباءة"، والإجابة عن بعض ما أحدثه المقال السابق من نقاشات.

أولا: هوية أم أداة وظيفية؟!

أن تقوم فكرة الحركة وعقيدتها ورؤيتها وأهدافها على الإسلام، وأن ينشأ التنظيم ويتربى الأفراد وتُعد الكوادر على الإسلام، وأن يتم التحرك الدعوي والتربوي والاجتماعي والسياسي على قواعد الإسلام وأخلاقياته، وأن يتواصل الصمود والقبض على الجمر وتقديم الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين، والتضحية بالمال والمنصب والمنزل احتسابا وفي سبيل الإسلام، وأن يتحقّق الصّعود الشعبي والسياسي بفضل الله وبقناعة المؤمنين بالفكرة واقتناع الناس بمصداقية هؤلاء المقاومين العاملين.. ثم عندما تصل إلى قطف ثمرة هذا المشروع.. يُطَالِب البعضُ القائمين على المشروع بالتخلي عن "الهوية"، بحجة أنها لم تعد صالحة لاستحقاقات القطاف، وتحقيق المنجز!!

بعبارة أخرى، تصبح الهوية والمشروع مجرد أداة استخدمت وانتهت صلاحيتها!! وتتقزم العقيدة والفكرة، ولا يعود (بحسب الداعين) الدين أو الأيديولوجية الإسلامية مصدر نفع بل تصبح عبئا.. وتصبح "البراغماتية" هي الأساس!! وهكذا تُربِّي وتعملُ وتجاهدُ وتضحي كإسلامي.. ثم تقدم أوراق اعتمادك وتأهلك للقيادة السياسية كعلماني!!

هذا ليس تغييرا أو نزعا لـ"عباءة" أو "رداء" مرتبطا بأمر شكلي أو ظاهري، وإنما تغيير في الجوهر، في "العقل" و"القلب"، لأنه مرتبط بالهوية والفكرة والمنهج. وهي مخاطرة بخسارة عناصر القوة لديك، وبخسارة ثقة القواعد الشعبية المؤمنة بالفكرة والمشروع، فضلا عن خسارة توفيق الله وتسديده.

ثمة إشكالية مصطنعة أو مبتذلة في الحديث عن الانتقال من حركة أيديولوجية إسلامية إلى حركة تحرُّر وطني، وكأن ما كانت تقوم به الحركة منذ تأسيسها من تعبئة ومقاومة وتضحيات شأن منفصل عن التحرّر!!
الخطير في طريقة الطرح هذه أنك عندما تتنازل عن الأساس الذي نشأت عليه، وعن الهوية التي تتسم بها وتحتكم إليها؛ فإنك تكون قد تنازلت عن أعز ما لديك، وبالتالي فأنت تُكيف نفسك للتنازل في "الخطوط الحمراء"، وتفتح شهية أعدائك وخصومك للتجرؤ للضغط عليك للتنازل عن أخص ثوابتك.

ثانيا: المقاومة الإسلامية هي حركة تحرر في جوهرها:

ثمة إشكالية مصطنعة أو مبتذلة في الحديث عن الانتقال من حركة أيديولوجية إسلامية إلى حركة تحرُّر وطني، وكأن ما كانت تقوم به الحركة منذ تأسيسها من تعبئة ومقاومة وتضحيات شأن منفصل عن التحرّر!!

 إن حماس بطبيعتها وبتكوينها ومبرر وجودها وتربيتها ومنهجها وخطابها السياسي، وبأدائها على الأرض، هي حركة تحرّر وطني أصيلة، وليس ثمة حاجة لتخرج من ذاتها عن ذاتها!! وهي تُقدِّم رؤيتها لتحقيق التحرّر الوطني من خلال رؤيتها الإسلامية، باعتبارها الأقدر على إنجاز مشروع التحرير. وبالتالي فإن ما يُسمى انتقالا أو نزعا أو خروجا من عباءة هي عملية لا مبرر لها، إلا إذا قُصد منها ارتهان مشروع التحرر الوطني بالتخلي عن المشروع الإسلامي. والسؤال: لماذا لا يستطيع البعض أن يراها كذلك إلا إذا خرجت من هويتها الإسلامية أو نزعت رداءها الإسلامي؟!

والساحة الفلسطينية تَعجُّ بفصائل تُعرِّف نفسها بأنها "حركات تحرُّر وطني"؛ ومع ذلك فهي مستعدة للتنازل عن معظم فلسطين التاريخية، والاعتراف بـ"إسرائيل"، والتنسيق الأمني مع العدو ومطاردة قوى المقاومة!!

إذا، المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو "أحد المعطيات" التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون "المصلحة"؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة، محكومة غير حاكمة؛ وتحت رحمة شعار يمكن أن يُملأ مضمونه بأي محتوى!!

ثالثا: تحقيق القبول لدى الآخرين:
المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو "أحد المعطيات" التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون "المصلحة"؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة
يجادل البعض من أنه لا بد من التحول إلى حركة "تحرر وطني" لتحقيق القبول لدى الآخرين، من قوى رسمية وشعبية، عربية ودولية.

والسؤال هنا: هل مشكلة هؤلاء هي في الإطار الخارجي أو الشكل الذي تعرض فيه نفسك، أم في جوهر المشروع الذي تحمله؟!

فهل إذا تبنيت مفردات ولغة "وطنية" بعيدة عن اللغة أو الروح "الأيدولوجية الإسلامية"، ولكنك حافظت في حركتك على التربية الإسلامية والمنهج الإسلامي والبنية التنظيمية الإسلامية، والتعبئة الجهادية، وعلى خط المقاومة، وعدم التنازل عن أي جزء من فلسطين، وعدم الاعتراف بـ"إسرائيل".. هل ستلقى الترحيب والأحضان الدافئة؟! أم ستبقى الإشكالية ذاتها في مطالبة الآخرين لك بتطويع نفسك وفق معاييرهم؟!

وهل عندما قامت حركات وفصائل فلسطينية رئيسية بتحقيق "الشروط" المطلوبة من الآخرين، وتكييف وتطويع ذاتها لمتطلباتهم، هل تمكنت من تحقيق أي من التطلعات الكبرى في التحرير والعودة؟!

إن أولئك الذين يحترمونك لإخلاصك لوطنك ولتضحياتك ولإنجازاتك على الأرض ولالتفاف الحاضنة الشعبية حولك.. ويتشاركون معك القيم الإنسانية الكبرى في الحق والعدل والحرية.. لا يلتفتون كثيرا لهويتك الأيديولوجية، بل يزدادون لها احتراما، لأنك قدمت من خلالها النموذج المنشود.

أما أولئك الذي يعادونك أو يخاصمونك لخلفيتك الدينية أو لالتزامك بمشروع المقاومة والتحرير، فإنهم سيبقون على خصومتهم وعدواتهم تجاهك ولو غيرت الشكل الخارجي لتموضعك، فما يُهمهم هو تغيير جوهر مشروعك، وليسوا سُذجا للانخداع بالشكليات. وهو ما يذكرنا بقوله سبحانه" ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا" (البقرة: 217).

رابعا: توسيع العباءة وليس نزع العباءة:

يدعو بعض المخلصين إلى تطوير الخطاب ليظهر كحركة "تحرر وطني" لاستيعاب الاتجاهات والقوى السياسية المختلفة (قومية ويسارية ووطنية وليبرالية..) وللدخول في شراكات وطنية، للوصول إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وقيادة الشعب الفلسطيني.

وبالتأكيد، فإن الانفتاح على الكُل الوطني، وإقامة التحالفات، واللقاء على المشتركات هو من ضرورات العمل السياسي الفلسطيني، التي على حماس وغيرها العمل عليه بشكل جاد وفعّال.

أما ما يجدر ذكره فهو أن الخطاب السياسي لحماس منذ نشأتها كان بشكل عام خطابا وطنيا استيعابيا منفتحا، وسيلحظ ذلك كل من يقرأ أدبياتها السياسية منذ 1987 وحتى الآن.

ومن ناحية ثانية، فإن استيعاب الآخرين والانفتاح لا يستدعي نزع الهوية "الأيديولوجية"، ولا وضعها جانبا؛ لأن الأيديولوجية "الإسلامية" إذا ما أُحسن فهمها والتزامها، تتضمن آليات متقدمة في الانفتاح والاستيعاب واللقاء على المشتركات، سواء في مكارم الأخلاق وفي الوفاء واحترام العهود والمواثيق، والتضحية والإيثار وتقديم المصالح العليا ومراعاة التدرّج وغيرها.

وبالتالي، فقد يحتاج الإسلاميون بالفعل إلى عمل مراجعات لسلوكهم وأدائهم، وتطوير خطابهم السياسي وتعزيز لغتهم المنفتحة، وتنقية المصطلحات والمعايير من التشدد والانغلاق، والتوسع في المباحات في العمل السياسي. وهذا لا يستدعي نزعا للرداء، وإنما توسيعا له، وتطويرا لأدائه ضمن المرجعية نفسها.

كما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية "الإسلامية"، خصوصا وأنها أثبتت عمقها "الوطني" واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض
ومن ناحية ثالثة، فكما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية "الإسلامية"، خصوصا وأنها أثبتت عمقها "الوطني" واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض.

ومن ناحية رابعة، فإذا كان مطلب المخلصين في تكريس شعار "التحرر الوطني" لن يلغي (بحسب قولهم) الهوية ولا الطبيعة الأصيلة للحركة، فليس المطلوب من قياداتها وكوادرها أن تُخفي هذه الهوية أو تتستر عليها، فهي ليست "عورة" ولا "مخدرات"!! وإنما هي مفخرتها وسرّ نجاحها. وإذا كان لدى الآخرين ما يخشونه من "بضاعتك" فلا تُخفها وإنما أحسن عرضها وبدِّد الشكوك من حولها!! وأحسن الانسجام مع ذاتك، فلعلك بذلك تكسب مزيدا من القلوب والعقول.

الكثيرون لديهم أسئلة ومخاوف تجاه المشروع الإسلامي، وهي لا تُحلُّ بالتَّهرب ولا بالتنازل عنها، فتُشعر الآخرين بعجزك وانعدام الثقة بذاتك، أو ببراجماتيتك المفرطة، بل وتزيد شكوكهم تجاه ما قد تخفيه؛ وإنما تُحلّ بمزيد من الانفتاح والإجابات الواضحة والثقة بالذات وبالمشروع. والكثيرون لديهم مشاكلهم مع تجاربهم، ويودّون معرفة ما لديك، وسر أدائك البطولي وسر التفاف الحاضنة الشعبية الأسطوري حولك، لعلهم يستلهمون تجربتك أو ينضمون إليك، فيكون تَهرّبك سببا في إغلاق الباب في وجوههم، وإضعافا لك.

خامسا: الإبداع من خلال الفكرة والرسالة:

ليست ثمة مشكلة في الأيديولوجيا الإسلامية، لكن طريقة عرضها هي مشكلتك أنت!! وحساسيات الآخرين ليست محددات لهويتك، كما أن حساسياتك ليست محددا لهوياتهم، وليقدّم كل طرف أفضل ما لديه، وليكن الاختلاف اختلاف تنوّعٍ وليس اختلاف تضاد.

عندما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة وأقام نظامه الإسلامي كان ما زال ثلثها كافرا أو منافقا وثلثها الآخر يهوديا، ومع ذلك استوعبهم جميعا في روح حضارية إنسانية، دون أن ينزع رداءه الإسلامي أو هويته الأيديولوجية.

وعندما فجر القسام الثورة في فلسطين كانت عمامته مصدر فخر وعز وإلهام لكل الفلسطينيين بكافة أحزابهم وطوائفهم وشرائحهم، حتى أطلقوا عليه لقب "أبو الوطنية". وعندما قاد الحاج أمين الحسيني، مفتي فلسطين، الحركة الوطنية الفلسطينية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين تمتع بشعبية ساحقة وسط المسيحيين كما المسلمين؛ ولم يمنع تشكيل قوات "الجهاد المقدس" بمصطلحها الديني الواضح في ذلك الوقت من انضمام المسيحيين إليها وتنفيذهم أعمالا بطولية من خلالها.

ولذلك، فليس المطلوب تغيير أو نقل الهوية، وإنما الإبداع من خلال الهوية، وليس الصحيح التعامل مع الأيديولوجية الإسلامية كـ"عبءٍ" أو "جدار" أو "حالة تعصُّب"، وإنما كهوية حضارية ثقافية تاريخية إنسانية ثبت نجاحها عبر قرون كثيرة في تحقيق التعايش السلمي والنهضوي لمختلف أبناء الأعراق والطوائف. وبالتالي، فأبناء الحركة الإسلامية مسؤولون عن تقديم أيديولوجيتهم كرافعة وقيمة نوعية.

ولسنا بحاجة لتكرار ما ذكرناه في المقال السابق حول المنتج النوعي لهذه الأيديولوجية في "صناعة الإنسان"، وحول أدائها الفعَّال، وحول التفاف الجماهير حولها، وكونها مصدر إلهام وتعبئة للأمة، وأنها حصن للثوابت والمبادئ والانتماء الحضاري، وأنها حائط صد أمام هجمات الإفساد والتغريب، وقبل هذا وبعده توفيق الله ومعيته ونصره وتأييده لمن يرفع رايته ويسير على هديه.

سادسا: الحركات الإسلامية والفشل التاريخي:
كانت إحدى الإشكالات التي تكررت، وظهرت بوضوح في "الربيع العربي" مثلا، أن عددا من هذه الحركات استجاب للضغوط التي تطالبه بالتحول إلى "حركة وطنية قطرية" وبتخفيف اللون الإسلامي أو "نزع ردائه".. وكانت النتيجة في كل التجارب التي تم فيها "نزع الرداء" أو التموضع وفق شروط الآخرين.. أن هذه الحركات فقدت بوصلتها، وخسرت قواعدها الجماهيرية، بينما لم تكسب خصومها
ارتبط الفشل التاريخي للعديد من الحركات الإسلامية بأنها كانت تُبلي بلاء حسنا على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والحراك الشعبي، والمعارضة السياسية. ولكن جزءا أساسيا من فشلها كان في عدم القدرة على الانتقال من القيادة المجتمعية إلى قيادة الدولة، وعدم وجود رؤى واضحة نابعة من ذاتها وعقيدتها ومشروعها للإجابة على الأسئلة والتحديات الكبرى التي تواجهها.

وكانت إحدى الإشكالات التي تكررت، وظهرت بوضوح في "الربيع العربي" مثلا، أن عددا من هذه الحركات استجاب للضغوط التي تطالبه بالتحول إلى "حركة وطنية قطرية" وبتخفيف اللون الإسلامي أو "نزع ردائه".. وكانت النتيجة في كل التجارب التي تم فيها "نزع الرداء" أو التموضع وفق شروط الآخرين.. أن هذه الحركات فقدت بوصلتها، وخسرت قواعدها الجماهيرية، بينما لم تكسب خصومها ولا نُقّادها، بل استغلوا ذلك في ضربها وإضعافها.

وكان ينبغي أن يدرك الإسلاميون الذين أجادوا الانفتاح على كافة الأطياف والتحالفات، أن ذلك يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الهوية الإسلامية وتعميقها شعبيا وعالميا وتقويتها مؤسساتيا، وليس تهميشها أو تركها بحجة إرضاء الآخرين.

* * *

والخلاصة أن المشروع الإسلامي المقاوم يحوي في طبيعته حالة "التحرر الوطني"، ويجب أن يعبر عنها في إطار مشروعه ورؤيته الحضارية الإنسانية، ولا ينبغي أن يتقزَّم تحت شعارات لا مضامين واضحة لها، وهو مطالب بأن يوسع دائرة انفتاحه واستيعابه لكل الاتجاهات والتيارات.   

وأخيرا، فلم يكن في ذهننا طرح هذا الموضوع في هذه الظروف، لولا أن البعض طرحه وفرضه، وأصبح لا بد من وضع النقاط على الحروف تجاهه. والحمد لله رب العالمين.

x.com/mohsenmsaleh1

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الإسلاميين المقاومة أيديولوجيا المقاومة الإسلاميين التغيير أيديولوجيا مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المشروع الإسلامی هذه الحرکات وعند ذلک ت على الأرض ر الوطنی ر وطنی

إقرأ أيضاً:

محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ

تاج السر عثمان بابو ١ يواصل الإسلامويون مع صنيعتهم الدعم السريع تصعيد نيران الحرب الفتنة القبلية والعنصرية التي تقود للمزيد من تمزيق وحدة البلاد، في محاولات فاشله للعودة للحكم وطمس الهوية الوطنية والتاريخ، كما في تصريحات عبد الرحيم دقلو باحتياج الشمالية، والتصريحات المضادة للإسلاميين بمحو دارفور. فما يحدث الآن من ممارسات الحركة الإسلاموية في تصعيد نيران الحرب، ولاسيما بعد انقلاب 25 أكتوبر الذي أعاد لهم التمكين، وإطلاق سراح المعتقلين من المجرمين والمطلوبين للجنائية الدولية، وحتى أخيرا بعد انسحاب الدعم من العاصمة بإطلاق سراح بكري حسن صالح ويوسف عبد الفتاح. الخ، والجرائم التي ترتكبها عصابات البراء بن مالك كما في القتل خارج القانون، وقطع الرؤوس وبقر البطون، وغير ذلك من الجرائم البشعة ضد الانسانية، وتعديلات البرهان للدستور لفرض حكم عسكري اسلاموية مطلق، ومحاولة تكوين الحكومة الموازية من الدعم السريع وحلفائه، والحملات الهستيرية العنصرية من طرفي الحرب، وطرح البديل مكتبة الترابي لما تم فقده من المتحف الوطني للتراث بدلا عن أصنام ترهاقا وبعانخي. الخ، في محاولة بائسة لمحو التاريخ السوداني، وخطر فصل دارفور كما تم فصل الجنوب. وغير ذلك من ممارسات “داعش” التي كما أوضحنا سابقا، التي هي امتداد لنشاط الحركة الإسلاموية في السودان التي قامت على الإرهاب والعنف ، كترياق للحداثة والتطور الإجتماعي الذي شهده السودان بعد الحرب العالمية الثانية، وكرد فعل لنمو ونشاط الحركة الشيوعية السودانية في منتصف أربعينيات القرن الماضي، ولم تكتف بذلك، بل تبنت أشكال عملها وتحالفاتها التكتيكية والاستراتيجية في العمل التنظيمي والجماهيري على سبيل المثال : اتخذت وسط الطلاب اسم (الاتجاه الإسلامي) مقابل (الجبهة الديمقراطية) ووسط الشباب ( الاتحاد الوطني للشباب ) مقابل ( اتحاد الشباب السوداني)، ووسط النساء الاتحاد الوطني للنساء ) مقابل ( الاتحاد النسائي السوداني)، وكذلك الحال وسط المهنيين والأشكال الجبهوية على النطاق الوطني التي دخل فيها الحزب الشيوعي السوداني. وبالتالي يتضح الطبيعة والنشأة الطفيلية لهذا التنظيم العاجز عن اتخاذ الأشكال التنظيمية التي تنبع من فكره وجهده في دراسة الواقع. – رفعت الحركة الاسلاموية الشعارات المبهمة التي لاتغني ولاتسمن من جوع مثل: (الاسلام هو الحل) ، اذ ما معنى أن الإسلام هو الحل؟ ، وحل لماذا؟، والشعارات المضللة حول (العلمانية) باعتبارها كفر ورذيلة ودعوة للتحلل الخلقي والإلحاد ومؤامرة صهيونية ضد الإسلام. الخ، في حين أن (العلمانية) هي دعوة لأن تكون السياسة ممارسة بشرية تقبل الخطأ والصواب ، بدون قداسة وحكم زائف باسم السماء، وأن العلمانية لاتعني استبعاد الدين من حياة المواطنين، فما علاقة ذلك بالالحاد والتحلل الخلقي والمؤامرة الصهيونية…الخ؟؟؟!!!! الفرية الثانية في شعارات الحركة الإسلاموية هي الدعاية المضللة ضد (الشيوعية) وتصويرها بأنها كفر والحاد ودعوة للرذيلة وغير ذلك من الاوصاف التي لايقبلها العقل والفكر السياسي الحديث، في حين أن (الشيوعية) دعوة لاقامة مجتمع خالي من كل أشكال الاستغلال الطبقي والعنصري والديني والاثني والجنسي ، وتحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر، فما علاقة ذلك بالكفر والرذيلة والتحلل الأخلاقي ..الخ؟!!!. ٢ – لم تبذل الحركة الاسلاموية جهدا معتبرا في دراسة واقع السودان وتركيبته الاجتماعية والاقتصادية وتطوره التاريخي، ولم تقدم رؤي منتجة وفعّالة لحل مشكلة الأقليات في السودان، وقضايا الإصلاح الزراعي والصناعي والتعليم والصحة..الخ، وعندما وصلت تلك الحركة للسلطة لم تفعل شيئا سوي أنها تبنت سياسة الاقتصاد الحر في ابشع صوره، وخصخصة القطاع العام، و(روشتة) صندوق النقد الدولي بسحب الدعم عن التعليم والصحة والخدمات والسلع الأساسية، وهي سياسات أفقرت الشعب السوداني بحيث أصبح 95% منه يعيش تحت خط الفقر فأي إسلام هذا؟! كما دمرت هذه السياسات القطاع العام عن طريق الخصخصة، وتم تدمير وبيع مرافق السكة الحديد ومشروع الجزيرة والنقل النهري..الخ ، ولم يتم تخصيص جزء من عائدات النفط لدعم الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والخدمات، بل نهب الإسلامويون عائداته وهربوها للخارج والتي تقدر بأكثر من ١٠٠ مليار دولار، كما تم تدمير الخدمة المدنية من خلال تشريد الآلاف من الكوادر المؤهلة والمدربة لأهداف سياسية، كما تم ادخال نظام التعذيب الوحشي حتي الموت للمعتقلين السياسيين، كما عمّقوا التفرقة العنصرية والحروب الدينية ومزقوا وحدة البلاد و فرطوا في سيادتها الوطنية كما في احتلال حلايب والفشقة، وانفصال جنوب السودان ، اضافة لتعميق مشكلة دارفور والتي اصبحت مأساة حقيقية جعلت رئيس النظام مطلوبا أمام محكمة الجنايات الدولية. ٣ كل ذلك يوضح مدى تخبط هذه الحركة التي ذابت داخل السلطة، ونشأت من صلبها مجموعة رأسمالية طفيلية فاسدة حتى نخاع العظم، و تناسلت وتكاثرت داخل تلك البحيرة الراكدة التنظيمات السلفية الارهابية ” داعش،..الخ” التي تكفر الجميع. ولم تقدم الحركة نموذجا للتنمية والديمقراطية يحتذي بها رغم وجودها في السلطة لحوالي ٣٠ عاما ، وحتي الصيغ الاسلاموية التي قدمتها كانت فاشلة مثل نظم: البنوك الاسلامية ( زيادة الربا) ، ونظام السلم، والزكاة، ولم تسهم تلك النظم في التنمية وخلق نظام اجتماعي عادل. كما لم تنتج هذه الحركة حتى بعد الوصول للسلطة وتسخير كل إمكانياتها لها فنا أو ادبا يذكر ، اضافة لخلوها من الطاقات المبدعة والخلاقة وعيشها في فراغ ثقافي، كما لم تنتج دراسات عميقة في الواقع السوداني كما أشرنا سابقا. اضافة الى ان اخطر ما في دعوة الحركة الاسلامية هو: اعتبار كل تاريخنا الثقافي منذ ممالك السودان القديمة والنوبة المسيحية جاهلية، وإلغاء وتحطيم آثار تلك الفترة بوسائل وطرق غير مباشرة وماكرة، كما فعلت ” داعش” في سوريا والعراق. ٤ – ارتبطت الحركة منذ نشأتها بالارهاب والانظمة الديكتاتورية مثل: محاولة اغتيال الحاكم العام روبرت هاو ، وتأييد انقلاب 17 نوفمبر 1958م( نظام عبود) والدخول في (حالة كمون) كما أشار د. الترابي خوفا من القمع كما حدث لحركة الاخوان المسلمين في مصر، حتي تحركوا في السنوات الأخيرة وركبوا موجة المعارضة التي تصاعدت ضد النظام. وبعد ثورة أكتوبر 1964م خططوا لمؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان في خرق واضح للدستور وانتهاك لاستقلال القضاء برفض قرار المحكمة العليا لقرار الحل وباعتباره غير دستور ، مما خلق أزمة في البلاد، كان من نتائجها انقلاب 25/5/1969م. كما أدخلوا العنف في الحياة السياسية وخاصة وسط الطلاب والهجوم المسلح علي دور الحزب الشيوعي بعد قرار حله، والهجوم على معرض الفنون الشعبية الذي اقامته جمعية الثقافة الوطنية والفكر التقدمي بجامعة الخرطوم عام 1968م، والهجوم على معرض الكتاب المسيحي بجامعة الخرطوم وحرقه، وتكوين التشكيلات العسكرية التي استخدموها في العنف في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حتى نفذوا انقلاب 30 يونيو 1989م، واقاموا دولة ارهابية فاشية ودموية حولت حرب الجنوب الي دينية، ونتجت منها فظائع عمقت جراح الوطن وكرست الدعوات الانفصالية. كما ايدوا محكمة الردة للاستاذ محمود محمد طه عام 1968م، وباركوا إعدامه عام 1985م بعد قوانين سبتمبر1983م. كما تحالفوا في جامعة الخرطوم عام 1972م مع نظام النميري والغوا دستور التمثيل النسبي وادخلوا نظام الحر المباشر والذي عن طريقه صادروا الديمقراطية وربطوا الاتحاد بالتنظيم، وعطلوا الجمعية العمومية وتقديم خطاب الدورة لها عقب نهاية كل دورة للاتحاد، كانت تلك التجربة(تجربة ربط الاتحاد بالتنظيم) خطوة لربط الدولة بالتنظيم بعد انقلاب 30 يونيو 1989م. – التحالف مع امريكا في الحرب الباردة ضد الشيوعية والمعسكر الاشتراكي ، الخ. – عارضوا اشتراك المرأة في السياسة حتي فرضت عليهم الأحداث ذلك بعد ثورة اكتوبر 1964م، ثم بعد ذلك ركبوا الموجة وجاءت اجتهادات د. الترابي لتبرير اشتراكها في انتخابات الطلاب والانتخابات العامة. – رغم التحولات في بنية الحركة الاسلامية والاصلاحات التي أحدثها د. الترابي فيها بعد انقلاب 25 مايو وطرحه للتجديد في الشكل لا المحتوي الذي ظل بائسا و مكرسا للاحادية والتسلط حتى داخل التنظيم مثل الدخول في السوق وإدخال التقنية الحديثة ( كمبيوتر وادوات اتصال ووسائل اعلامية وادارية حديثة..)، الا أنه بعد انقلاب 30 يونيو 1989م تم خلق فئة رأسمالية اسلاموية طفيلية نهبت قطاع الدولة، وأغلب هذه الفئة جاءت من أصول اجتماعية متواضعة بعد أن استفادت من مجانية التعليم والغتها بعد الوصول للسلطة!!!. ٥ – تكرار تجارب الفاشية والنازية باسم الإسلام ، ويتضح ذلك في بداية انقلاب الإسلامويين عندما استخدموا ابشع اساليب الاعتقالات والاغتيالات والتعذيب الوحشي وتشريد الالاف من اعمالهم ومحاولة محو التاريخ السوداني من الذاكرة السودانية وفرض مناهج للتعليم تكرس لايديولوجية التنظيم الاحادية وضيقة الافق، وتضخيم الاجهزة الأمنية وزيادة ميزانيتها لتصل إلى اكثر من 75% من الميزانية العامة وتقليل ميزانيتي التعليم والصحة، والصرف الضخم علي جهاز الدولة والاعلام المتضخم وارتباط الحزب بالدولة ، والسيطرة علي النقابات وربطها بالدولة عن طريق ما يسمى بنقابة المنشأة وتزوير انتخابات نقابات العاملين والمهنيين واتحادات الطلاب والانتخابات العامة وصرف من لايخشى الفقر على تلك المهزلة المسماة زورا انتخابات، اضافة لتوسيع قاعدة القمع بذرائع ايديولوجية والمضايقات الشخصية للمواطنين وأصحاب الديانات المسيحية وكريم المعتقدات عن طريق ما يسمى بقوانين النظام العام، اضافة الي الغاء ونفي الآخر، وتحويل حرب الجنوب في بداية انقلاب الانقاذ الي حرب دينية حتى. تم انفصاله. ٦ كانت حصيلة نظام الإسلامويين : أنه الأكثر فسادا وارهابا وقمعا في تاريخ السودان، بحيث استطاعت الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية انجاز تراكمها الرأسمالي بواسطة القمع سياسيا والنهب إقتصاديا، و تم تشريد وتعذيب واعتقال واغتيال الآلاف من المعارضين السياسيين وأبناء المناطق المهمشة، ومصادرة الحريات السياسية والنقابية، وتم توسيع نطاق الحرب ليشمل دارفور وجبال النوبا والنيل الأزرق وشرق السودان، وكانت النتيجة تمزيق أوصال البلاد واثارة النعرات العنصرية والقبلية، وانفصال الجنوب. ٧ •كان من أهم سمات حكم الطفيلية الاسلاموية نقض العهود والمواثيق المراوغة ، ورفع شعار الحوار لاطالة عمر النظام ،والتفريط في السيادة الوطنية، وبيع أراضي البلاد باثمان بخسة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، وتبديد الفائض الاقتصادي اللازم للتنمية من خلال تهريبه للخارج، والاستثمار في النشاط العقاري في الخارج، علي سبيل المثال :قدرت صحيفة امريكية أن رأس المال الاسلاموي السوداني الدائر في ماليزيا وحدها يقدر ب 22 مليار دولار، اضافة الي تبديد الفائض الاقتصادي في الصرف البذخي علي جهاز الدولة الطفيلي المتضخم والاحتفالات والمؤتمرات والافراح والاتراح والتي تقدر بملايين الدولارات. إضافة للفشل في انجاز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،وفشل المشروع الحضاري بسبب انتشار الفساد في البر وفي البحر بسبب السياسات الخرقاء لحكام الطفيلية الاسلاموية، بل اصبحت ديون السودان الخارجية أكثر من ٦٠ مليار دولار . حتي وصل النظام مرحلة التفسخ والتعفن والتحلل الشامل، واصبح ممزقا بتناقضاته الداخلية ومحاصرا من المجتمع الدولي بسبب جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، حتى انفجر شعبنا ضده في ثورة ديسمبر التي كانت نتاجا لتراكم نضالي طويل ضد جرائم الإسلامويين، وما زالت مستمرة رغم تصعيد الحرب بهدف تصفيتها، مع المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب بهدف نهب ثروات البلاد.. وبعد ثورة ديسمبر شاركوا في قمع الثورة ومجزرة فض الاعتصام، وفي انقلاب 25 أكتوبر الذي أعاد التمكين وادي للحرب الجارية حاليا. وكان من الطبيعي أن يفرز هذا النظام من صلبه تنظيمات إرهابية سلفية ظلامية مثل “داعش” والبراء بن مالك. الخ. ٨ وبالتالي أصبح لابديل غير تشديد النضال الجماهيري من أجل: وقف الحرب واستعادة مسار الثورة، وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية، وقيام الحكم المدني الديمقراطي، وحل كل المليشيات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة، واثار البلاد المنهوبة، والتنمية المتوازنة، وحماية السيادة الوطنية وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم، وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهه في نهاية الفترة الانتقالية، وغير ذلك من أهداف الثورة. الوسومتاج السر عثمان بابو

مقالات مشابهة

  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حركة حماس تدين العدوان الصهيوأمريكي على اليمن وسوريا
  • استشهاد حفيد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية بمجزرة دار الأرقم
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • الصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواة
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع حماس
  • تسليم السلاح للدولة ونزع الذرائع ؟