كيف تتخلصين من علاقات (التوكسيك) أو العلاقات السامة في حياتكِ؟ سؤال يرغب كل أفراد الأسرة في الإجابة عليه، لذلك التقتِ «الأسبوع» مع د.صفاء أبوالعزم (استشاري الصحة النفسية)، التي أجابت على جميع التساؤلات المتعلقة بالتوكسيك حيث قالت: تُعَد العلاقات التوكسيك من أكثر العلاقات المرهقة التي تستنفد طاقة الإنسان، فهي التي تجعلنا أكثر توترًا وتحفظًا وميلًا إلى الكآبة، وهذا يرجع إلى كم الضغط النفسي والعصبي والنقد والاستفزاز الذي يحدث كأثر مباشر للعلاقات التوكسيك أو العلاقات السامة.
1- النقد الدائم وغير المبرّر من قِبل الشخص التوكسيك.
2- الشك الدائم في العلاقات مثل الارتباط العاطفي أو العلاقات الزوجية.
3- في مجال العمل يحاول الشخص التوكسيك التشكيك في قدرتِكِ على إدارة العمل والبحث عن ثغرات بسيطة ويُظهرها لإثبات وجهة نظره في عدم كفاءتِكِ العملية.
4- على الصعيد العائلي قد تتعرض الأم لانتقاد أسلوب تربية أولادها، فيحاول الأشخاص التوكسيك أن يُشعروها بعدم قدرتها على تربية أبنائها وأنها لديها إخفاق في تربيتهم والاستمرار في النقد الدائم لها، مما يؤثر على ثقتها بنفسها كأم.
5- الشخص التوكسيك مرهق في علاقتِكِ به، فهو صعب الإرضاء، مما يجعلكِ دائمًا في موضع ضغط عصبي.
6- الشعور بالقلق والاكتئاب أثناء وجودِكِ مع الأشخاص التوكسيك.
7- يزعزع الشخص التوكسيك قدرتِكِ على النجاح وثقتكِ بنفسكِ.
وتتعدد الأنماط والأساليب التي تميز وجودكِ مع شخص توكسيك، مما يجعلكِ تتساءلين: لماذا أنا في هذه العلاقة؟ ولا بد هنا من وقفة هامة مع النفس وترتيب الأفكار ومحاولة السيطرة على التفاعل مع المشاعر السلبية التي يُصدِّرها لنا الشخص التوكسيك ونقوم بالتصدي لها.
وأكدت أبوالعزم أن الشخص التوكسيك يختار ضحيته من خلال مواصفات متعددة.. .فالشخص التوكسيك يختار الأشخاص الذين يميلون إلى الحساسية المفرطة في المشاعر، والأشخاص الذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس ومذبذبي الثقة بالنفس، ويختار ضحيته بعناية من خلال أيضًا الأشخاص الأكثر مراعاة وتعاطفًا مع مشاعر الآخرين، فهو لا يستطيع أن يجاري الشخصيات العنيدة أو الشخصيات المستقلة، لأنه سيتعرض إلى النبذ منهم والسيطرة على أساليبه التي يقوم بفرضها على الآخر، فهو يهرب من أن يواجهه أحد بأفعاله أو برفض أسلوبه وعدم التأثر بالخدع النفسية التي يقوم بها. ومن خلال الأبحاث النفسية والعلمية استطاع العلماء تحديد أسباب قيام الشخص التوكسيك بمثل هذه الأساليب في التعامل، فوجدوا من خلال البحث والتجارب مع عديد من الأشخاص أن معظمهم يعانون من اضطرابات نفسية كاضطراب الشخصية الحدية وثنائي القطب ومَن لديهم ميول ودوافع عدوانية نحو الذات والغير أو مَن يتخذون هذا الأسلوب والتصرف كنمط للحياة من خلال تقليد للغير.
وأشارت د.صفاء إلى أهمية اتباع الإرشادات التالية للحد من تأثير أساليب الأشخاص والتعامل معها:
- رفض سلوكهم والتحدث معهم عن أهمية تغيير هذا النمط غير المقبول في التعامل.
- عدم التأثر بما يقومون به، وهذا يتم من خلال تعزيز الثقة بالنفس وعدم التفاعل مع النقد والاستفزاز الذي يصدر منهم.
- لا بد أن تقتنعي بأنكِ لست مخطئة وعدم الانصياع وراء أسلوبهم في (قلب الترابيزه) وإظهاركِ بمظهر الشريرة والمخطئة دائمًا وإظهار أنفسهم بأنهم الضحية دائمًا برغم افتعالهم للمشكلات واستفزازكِ لتخطئي.
- لا بد أن تضعي حدودًا في التعامل معهم لتتجنبي تدخلهم في حياتِكِ أو في أسلوب شغلكِ والحد من التعامل معهم وتجنّبهم على قدر الإمكان.
- حافظي على سلامِكِ الداخلي وهدوء أعصابِكِ وعدم التوتر من الانصياع وراء الاستفزاز الصادر منهم، فأنتِ وحدك فقط مَن سيتأثر من هذا الانفعال وتتأثر صحتكِ وأعصابكِ، ولذلك فإن هدوءَكِ هو لمصلحتكِ وتنبيه لهم أنكِ لا تتأثرين بما يقومون به.
وفي النهاية ابتعدي عن كل ما يؤذيكِ نفسيًا وتجنَّبيه، وتعلَّمي الحفاظ على سلامِكِ النفسي وسلامة صحتكِ النفسية من خلال التعامل مع أشخاص أسوياء تتوافقين وتنسجمين معهم، ويزودونكِ بالطاقة الإيجابية والمشاعر الإيجابية، مما يجعلكِ أكثر إنتاجًا ونجاحًا في حياتكِ الأسرية والعائلية والعملية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الصحة النفسية التعامل مع من خلال
إقرأ أيضاً:
معتاد الإجرام .. أمن بورسعيد يضبط المتهم بإنهاء حياة مدرس الرياضيات
نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد في توجيه ضربة أمنية قوية، حيث تمكنت من ضبط المتهم بقتل محمد عثمان، مدرس الرياضيات، الذي أطلق تجاهه طلقة نارية كانت تستهدف شخصًا آخر، إلا أنها أصابته في الرأس وتسببت في وفاته.
وكشفت أسرة المجني عليه، أن عملية الضبط تمت خلال 72 ساعة فقط من وقوع الحادث، رغم صعوبة المهمة وهروب المتهم، وظنه أنه قادر على الإفلات بجريمته، مشيدين برجال الشرطة بالمحافظة الذين واصلوا العمل دون توقف حتى تم القبض على المتهم وضبط السلاح المستخدم.
معتاد الأجرام خلال 72 ساعة.. أمن بورسعيد يضبط المتهم قاتل مدرس الرياضياتكان اللواء تامر السمري، مدير أمن بورسعيد، قد وجّه بتشكيل فريق من إدارة البحث الجنائي برئاسة اللواء ضياء زامل، مدير مباحث المديرية، حيث وضع الفريق خطة أمنية شاملة تضمنت مراجعة كاميرات المراقبة وتتبعها، بالإضافة إلى تحديد المشتبه بهم، وتمكن الفريق من ضبط المتهم من خلال زرع الأكمنة الثابتة والمتحركة.
وتبين أن المتهم المضبوط معتاد الإجرام، وأنه كان قد بيت النية، وعقد العزم، وسبق الإصرار والترصد لقتل شخص آخر، بسبب خلافات سابقة بينه وبين شقيقه المحبوس والمسجل خطر، إلا أن الطلقة التي خرجت من سلاحه الناري أصابت المدرس عن طريق الخطأ.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السلاح الناري المستخدم في الجريمة، وهو ما لاقى إشادة كبيرة من الأهالي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود أجهزة الأمن ببورسعيد في الحفاظ على حقوق الضحايا، وتأكيدها المستمر على أن من تسول له نفسه ارتكاب الجرائم لن يفلت من العقاب، وأن سيف القانون سيظل مسلطًا على رقاب المجرمين.
يُذكر أن محمد عثمان، مدرس الرياضيات بمدرسة عقبة بن نافع بمحافظة بورسعيد، كان قد تعرض للإصابة بطلق ناري في الرأس خلال عيد الفطر، أثناء خروجه لإحضار وجبة الإفطار لأسرته، ما تسبب في حالة من الحزن الشديد داخل المحافظة.