محو الذكريات السيئة يُحسّن علاج مرضى باركنسون
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
مرض باركنسون اضطراب تنكسي عصبي ناتج عن موت الخلايا العصبية التي تصنع الدوبامين. ولمواجهة هذا الفقدان، يستخدم الأطباء حاليا دواء ليفو دوبا، وهو دواء يعتبر مقدمة للدوبامين.
وعلى المدى القصير من المفيد استخدام دواء ليفو دوبا، ولكن على المدى الطويل يؤدي إلى خلل الحركة لدى بعض المرضى مما يسبب حركات لا إرادية وغير منتظمة مثل التشنج والتهيج وتحريك الرأس أو التمايل الجسدي.
في دراسة حديثة نُشرت في مجلة علوم الأعصاب في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تناول الباحثون في جامعة ألاباما في برمنغهام نهجا مختلفا تجاه خلل الحركة وعالجوه كـ"ذاكرة حركية سيئة". ووجدوا أن حجب بروتين يسمى "أكتيفين أ" يمكن أن يوقف أعراض خلل الحركة ويمسح بشكل فعال استجابة "الذاكرة السيئة" للدماغ لبعض علاجات باركنسون.
ووفقا لموقع يوريك أليرت، يقول الدكتور ديفد فيج الطبيب الحاصل على درجة الدكتوراه والمعد الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في قسم علم الأمراض بجامعة ألاباما في برمنغهام: "عوضا عن البحث عن علاج بديل تماما، أردنا معرفة ما إذا كان هناك طريقة لمنع تطور خلل الحركة في المقام الأول، وإذا لم يحدث خلل الحركة، فيمكن للمرضى البقاء على علاج باركنسون فترة أطول".
هل ينسى الدماغ تاريخه العلاجي السابق؟نظرا للتداخلات بين الذاكرة الحركية والسلوكية، قرر الفريق التعامل مع خلل الحركة كذاكرة سيئة، إذ تمكنوا من العثور على طريقة لجعل الدماغ ينسى تاريخه العلاجي السابق، وهو ما يمكّنهم من إطالة فاعلية ليفو دوبا لعلاج باركنسون.
تقول الدكتورة كارين جوناراجس الأستاذ المساعد في قسم علم الأعصاب بجامعة ألاباما في برمنغهام: "يبدو أن الدماغ كان يشكل ذاكرة حركية، وفي كل مرة يتلقى المريض علاج ليفو دوبا، تتذكر هذه الذاكرة عند كل تعرّض لاحق لدواء ليفو دوبا".
ودرس الباحثون أولا الجسم المخطط -وهي منطقة الدماغ المهمة للتحكم الحركي- لمعرفة أي الخلايا كانت تخزن "الذاكرة الحركية السيئة".
وكانت التغيرات الأكثر وضوحا في الخلايا العصبية المسماة الخلايا العصبية الشوكية المتوسطة من نوع دي 1، والتي تصرفت بطريقة مشابهة للخلايا العصبية في الحُصين عند تكوين الذاكرة، والحُصين هو هيكل دماغي معقد له دور رئيسي في التعلم والذاكرة.
قال فيج: "وجدنا أن بعض هذه الخلايا العصبية كانت تعبر عن جينات تشير إلى أنها كانت تُفعل بواسطة ليفو دوبا، وجينات كانت ضرورية لإنشاء روابط جديدة مع الخلايا الأخرى، كان هذا مشابهًا جدا لما يحدث عندما تتعلم شيئا جديدا وتستدعي تلك الذاكرة."
حجب بروتين أكتفين أووجد الباحثون أن جينا واحدا في هذه الخلايا العصبية المفعّل بواسطة ليفو دوبا يُترجم إلى بروتين يسمى أكتيفين أ. وعن طريق حجب وظيفة أكتيفين أ تمكن الباحثون من حجب تطور خلل الحركة الناتج عن استخدام دواء ليفو دوبا في نماذج الفئران.
تقول جوناراجس: "من خلال منع البروتين من العمل، تمكنا من إيقاف تطور أعراض خلل الحركة في نماذج الفئران، مما أدى إلى محو ذاكرة الدماغ للاستجابة الحركية لدواء ليفو دوبا".
ويأمل الفريق أن تؤدي هذه النتائج إلى فهم كيفية حجب هذه الذكريات الحركية السيئة تماما والقضاء على الأعراض المرتبطة بخلل الحركة في مرضى باركنسون.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الخلایا العصبیة
إقرأ أيضاً:
الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
قالت جمعية الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن نحو 39400 طفل بغزة حرموا من والديهم أو أحدهما، منذ بدء حرب الإبادة بغزة.
وقالت الحركة، في بيان لها، يوم السبت، إن يوم الطفل الفلسطيني، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير حتمي للعالم أجمع بما يمر به الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ يُحرمون من حقهم الأصيل في البقاء على قيد الحياة كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل، كما فقدوا بقية حقوقهم الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها أي طفل في العالم دون أي نوع من أنواع التمييز، بسبب العدو وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأضافت “أن يوم الطفل الفلسطيني يحل- وللعام الثاني على التوالي- وسط واقع مأساوي وانتهاكات أقل ما يمكن وصفها به بأنها جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة الغربية.
وبينت أن العدو ما زال يواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 اكتوبر 2023 مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة، مجددة التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الحماية لأطفال فلسطين من انتهاكات العدو المستمرة التي تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وذكرت أن العدو قتل في قطاع غزة منذ بدء عدوانه وحتى اليوم ما يقارب من 18000 طفل- وفق مصادر طبية في القطاع- منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً استشهدوا جراء البرد، و52 طفلاً قضوا بسبب سياسة التجويع الممنهجة، إضافة لآلاف المصابين، بينما لا يزال أكثر من 11,200 مواطن مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء، وحرمان نحو 39,400 طفل آخرين من والديهم أو من أحدهما.
ولفتت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أشار إلى أن 15 طفلا في قطاع غزة أصيبوا يوميا بإعاقات دائمة بسبب استخدام العدو أسلحة محظورة دولياً، ليصل إجمالي الإصابات إلى 7,065 طفلا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سُجلت نحو 4,700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالات) من الأطفال.
ولفتت لنحو 7,700 طفل من حديثي الولادة يعانون بسبب نقص الرعاية الطبية، إذ عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جدا، ما يعرّض حياتهم للخطر.
وذكرت الحركة العالمية أن العدو دمر مئات آلاف المنازل بشكل كامل وجزئي في قطاع غزة، وأغلق المعابر ومنع دخول المساعدات والغذاء والدواء والخيم، تاركا الأطفال وأهاليهم الذي أجبروا على النزوح أكثر من مرة إلى ما يسمى الأماكن الآمنة يواجهون مصيرهم أمام الجوع والبرد بالإضافة للقذائف والصواريخ، علما أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة بشهادة مختلف المنظمات الأممية والحقوقية.
وبالنسبة للتعليم في القطاع، أشارت “الحركة العالمية” إلى أن العدو دمر- وفق آخر الإحصائيات- 111 مدرسة حكومية بشكل كامل، إضافة لـ241 مدرسة حكومية تعرضت لأضرار بالغة، و89 مدرسة تابعة للأونروا تعرضت لقصف وتخريب.
وشددت على أن هذا الأمر الذي حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2024/2025، كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2023/2024.
وحول الضفة الغربية، بينت الحركة العالمية أنها ليست أحسن حالا، فمنذ شهر اكتوبر 2023 صعّد العدو من عدوانه عليها بمختلف الأشكال والأنواع، فمن القتل إلى الاعتقال إلى الحصار وإغلاق المدن والقرى ومنع المواطنين من التنقل، إلى اقتحام المخيمات والمدن وتهجير أهلها بعد تدمير منازلهم وتجريف بنيتهم التحتية، ومدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما أكبر مثال على ذلك.
وأشارت إلى أنها وثقت استشهاد 19 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بداية العام الجاري فيما بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ السابع من اكتوبر 2023 (193 طفلا)، في حين بلغ عدد الأطفال المعتقلين في سجون العدو حتى اليوم حوالي 300 طفل يعانون من أقسى وأسوأ الظروف الاعتقالية حالهم كحال بقية المعتقلين.
وأكدت أن العدو ينتهك يوميا اتفاقية حقوق الطفل- التي تعتبر واحدة من أكثر المعاهدات الدولية التي حازت على قبول عالمي- باعتراف الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش الذي صرح في بداية العدوان عام 2023 أن عدد الأطفال القتلى في غزة خلال أسابيع يتخطى أي عام شملته تقاريره منذ سبع سنوات، كما أعرب عدة مرات عن صدمته جراء العدد غير المسبوق للأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم العدو، وكذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) التي أكدت أن الأطفال من أكثر الفئات تضرراً جراء العدوان.
400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادةالحركة العالمية: نحو 39