تفاعل رؤساء العالم مع استهداف ترامب
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
ندد عدد من زعماء العالم بإطلاق النار في تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في ولاية بنسلفانيا، والذي أسفر عن إصابة ترامب بطلق ناري في أذنه اليمنى ومقتل أحد الحضور بالإضافة إلى مطلق النار
من جانبها، أعربت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، الأحد، عن تضامنها مع دونالد ترامب، متمنية "تغليب منطق الحوار والتحلي بالمسؤولية على الكراهية والعنف".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن إطلاق النار على تجمع ترامب يمثل مأساة لديمقراطياتنا.
كما أدان متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش واقعة إطلاق النار بوصفها "عمل من أعمال العنف السياسي".
وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا "يجب علينا الوقوف بحزم ضد أي شكل من أشكال العنف الذي يتحدى الديمقراطية".
وعبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الانزعاج "من المشاهد المروعة" التي شهدها التجمع الانتخابي.
وقال: "لا مكان للعنف السياسي في مجتمعاتنا بأي شكل من الأشكال، وقلوبنا مع جميع ضحايا هذا الهجوم".
كما وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إطلاق الناربأنه "مثير للقلق والتحدي"، بينما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إنه شعر "بالاشمئزاز".
وأضاف: "العنف السياسي غير مقبول على الإطلاق".
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة إكس إنه شعر "بالفزع" لدى سماعه نبأ إطلاق النار على ترامب.
وقال: "مثل هذا العنف ليس له مبرر ولا مكان له في أي بقعة من العالم. لا ينبغي أن يسود العنف أبدا".
وأضاف زيلينسكي أنه "يشعر بارتياح" لأن ترامب بخير وأنه يتمنى له "الشفاء العاجل".
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على منصات التواصل الاجتماعي "تابعت بقلق الحادث الغادر الذي تعرض له ترامب، وإذ أؤكد إدانة مصر للحادث، أعرب عن التمنيات بالشفاء العاجل للرئيس ترامب، واستكمال الحملات الانتخابية الأميركية في أجواء سلمية وصحية، خالية من أي مظاهر للإرهاب أو العنف أو الكراهية".
وأدلى زعماء تايلاند وتايوان ونيوزيلندا والفلبين بتصريحات مماثلة.
ماذا حدث؟
تعرض ترامب لمحاولة اغتيال على ما يبدو، السبت، خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا، قبل أيام من قبول ترشيح الحزب الجمهوري للمرة الثالثة.أدى وابل من إطلاق النار إلى إثارة حالة من الذعر، وحاصر جهاز الخدمة السرية الرجل الملطخ بالدماء، والذي قال إنه أصيب برصاصة في أذنه اليمني.سارع ترامب إلى سيارته بينما كان يضرب بقبضته في الهواء استعراضا للتحدي.قالت حملة ترامب إن المرشح الجمهوري المفترض "على ما يرام" بعد إطلاق النار.كتب الرئيس السابق على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به "عرفت على الفور أن هناك خطأ ما، حيث سمعت صوت أزيز وطلقات نار، وشعرت على الفور برصاصة تخترق الجلد. حدث نزيف كثير".قالت السلطات إن ما لا يقل عن شخص واحد قتل وأصيب اثنان من المتفرجين بجروح خطيرة.قالت الخدمة السرية إنها قتلت مطلق النار الذي قالت إنه هاجم من موقع مرتفع خارج مكان التجمع الانتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، مشيرة إلى أن ترامب بخير.قال مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر من، السبت، إنه غير مستعد للكشف هوية مطلق النار ولم يحدد بعد الدافع وراء محاولة الاغتيال.المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ترامب بنسلفانيا طلق ناري دونالد ترامب رئيس الوزراء رئیس الوزراء إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
"رويترز": ترامب يستخدم سلطته ضد أعدائه على عكس أي رئيس أمريكي آخر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في غضون 10 أسابيع فقط من توليه منصبه، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إرادته على خصومه من رجال الأعمال والسياسيين ووسائل الإعلام والدول الحليفة من خلال الاستفادة من سلطته بطرق لم يقوم بها أي رئيس أمريكي اخر في العصر الحديث، بحسب ما ذكرت "رويترز".
وسعت إدارته إلى اعتقال وترحيل الطلاب المتظاهرين، وحجب الأموال الفيدرالية عن الكليات، ونبذ شركات المحاماة المرتبطة بخصومه السياسيين، وهددت القضاة وحاولت الضغط على الصحفيين.
في الوقت نفسه، قلص ترامب حجم الحكومة الفيدرالية بشكل كبير وطرد عدد من العاملين الذين يمكن أن يقفوا في طريقه.
ولم يسبق لرئيس في العصر الحديث استخدام الأوامر التنفيذية لإنفاذ سياسته واستهداف المعارضين مثل ما فعل ترامب.
ولم يكن ترامب خائفا من استخدام الدعاوى القضائية والتهديدات العامة والسلطة الفيدرالية لإخضاع المؤسسات، وفقًا لـ"رويترز".
وقال أستاذ القانون في جامعة نيويورك الأمريكية بيتر شين، في تصريحات نشرتها "رويترز": "ما يوحد كل هذه الجهود هو رغبة ترامب في القضاء علي معارضيه وتعزيز سلطته".
وحاول بعض معارضيه الدفاع عن أنفسهم، بينما ما زال الكثيرون يحاولون معرفة كيفية الرد. وتم الطعن في العديد من قرارات ترامب في المحاكم، حيث يحاول بعض القضاة إبطائه.
وفاجأت السرعة المذهلة واتساع قرارات الرئيس الأمريكي، الديمقراطيين ونقابات الخدمة العامة والمديرين التنفيذيين في الشركات والمحامين.
ويقول أنصار ترامب إنه ببساطة يستخدم السلطة المطلقة لرئاسته لتحقيق الأهداف التي حددها كمرشح في الانتخابات الرئاسية.
وأهداف ترامب ليست سياسية فقط. وتظهر أفعاله أنه يريد إعادة ترتيب المجتمع الأمريكي مستخدما سلطته، وإخضاع المؤسسات المالية والسياسية والثقافية، بالإضافة إلي تقليص المعارضة. ومع امتثال الكونجرس الذي يسيطر عليه حزبه والمحكمة العليا الأمريكية التي يهيمن عليها المحافظون، يعمل ترامب بضوابط أقل على سلطته من أي من أسلافه في العصر الحديث، بحسب "رويترز".
وحاول ترامب إخضاع وإقناع خصومه بشكل شبه يومي، مدعوما بقوة إنفاذ القانون والوكالات التنظيمية تحت قيادته. ونجح في كثير من الأحيان في فعل ذلك، وفقا لـ"رويترز".
ويتخذ آخرون إجراءات استباقية لتجنب غضب ترامب.
وتراجعت أكثر من 20 من أكبر الشركات، بما في ذلك الشركات المالية الأمريكية، عن برامج التنوع التي أثارت غضب ترامب.
وقام الرئيس الأمريكي، مستخدمًا الأوامر التنفيذية، بإعادة تشكيل الحكومة، وفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
ورفع الرئيس الأمريكي دعوى قضائية ضد الشركات الإعلامية الأمريكية وأسكت إذاعة "صوت أمريكا"، وفرض سيطرته على مركز "كينيدي"، وهو منشأة فنية رائدة، وسعى إلى فرض قيود على مؤسسة "سميثسونيان"، التي تتمثل مهمتها في تأريخ التاريخ.
واعتقلت إدارته الطلاب المتظاهرين بزعم إن آرائهم السياسية تشكل تهديدا للبلاد.
وضغط ترامب علي كييف للتوقيع علي اتفاق بشأن المعادن في أوكرانيا، كما هددها بإنهاء الدعم الأمريكي، الذي تعتمد عليه كييف في الحرب مع روسيا، إذا رفضت. وهدد الرئيس الأمريكي، الحليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدنمارك، بمحاولة انتزاع السيطرة على جرينلاند، كما تحدث عن ضم كندا وهدد بالاستحواذ علي قناة بنما.
وقال المحامي في واشنطن مارك زيد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن سلوك الرئيس الأمريكي لا يشبه أي شيء رآه في حياته المهنية منذ 30 عاما.
وأضاف زيد: "لم يتم تصميم الأوامر التنفيذية على وجه التحديد لاستهداف الأفراد أو الجهات غير الحكومية لأغراض الانتقام."
ونفي البيت الأبيض وحلفاء ترامب أن الرئيس الأمريكي يتصرف بدافع الانتقام.
وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز، إن الأساليب التقليدية فشلت في إحداث تغيير ذي مغزى.
وأضاف فيلدز: "الشعب الأمريكي انتخب الرئيس ترامب لأنه غير تقليدي، وهذا بالظبط ما يريدونه. الرئيس ملتزم بتغيير البيروقراطية الراسخة".
وقالت أستاذة العلوم السياسية في كلية تشارلستون كلير ووفورد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن ترامب استخدم الأوامر التنفيذية ليس فقط للدفع بأجندة سياسة إلى الأمام، بل أيضا لإرسال رسائل إلى قاعدته السياسية، كما في محاولته إلغاء حق المواطنة عند الولادة في الولايات المتحدة، واختبار حدود سلطته، كما استهدف المهاجرين عن طريق قانون يسمح بطردهم من أمريكا.
وأضافت ووفورد: "أكثر ما يذهلني في هذه المرحلة هو مدى استراتيجية ترامب، ولكن بطرق جديدة."
وقال الباحث في معهد كاتو والتر أولسون، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن هجمات ترامب على شركات المحاماة و القضاة لم يسبق لها مثيل، مضيفا: "أنها تذكرنا بالدول الأخرى ذات الأنظمة الاستبدادية."
وتابع أولسون: "قص أجنحة شركات المحاماة والمحاكم هو سلوك المستبد."