وزير البترول: التنسيق مع وزارة الكهرباء على رأس أولوياتنا لتوفير الوقود
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، خلال إلقاء بيانه حول برنامج الحكومة الجديدة، أمام اللجنة الخاصة لدراسة برنامج الحكومة، على أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها التنسيق والتعاون مع وزارة الكهرباء لتوفير أنواع الوقود وتشجيع الشركاء لوضع وضخ المزيد من الاستثمارات فى أسرع وقت مما يمكن إيجاد آليات في تحقيق مصالح مشتركة للطرفين، والمضي فى جذب الاستثمارات الأجنبية بما يسمح بالاستغلال الكامل للثروات الطبيعية.
وأضاف وزير البترول، أنه من ضمن أولويات برنامج عمل الوزارة العمل على الإصحاح البيئى فى المواقع المختلفة، وإزالة الانبعاثات وتحول الطاقة والذي سيكون جزء أساسي لجذب الاستثمارات فى هذه القطاعات، بالإضافة إلى الاهتمام بالطاقة البشرية على جميع المستويات والاستفادة بالخبرات الكبيرة، وتمكين المرأة وإتاحة الفرص للجميع، مؤكداً على دور المرأة فى جميع قطاعات الوزارة.
كما أكد الوزير، على أن برنامج الحكومة يتضمن على تلبية طلبات الطاقة من زيادة الإنتاج من خلال ضخ التكنولوجيا الحديثة لزيادة الإنتاج في ربوع مصر، حيث إن مشروعات النقل النظيف والتوسع فى المناطق الصناعية والمصانع كثيفة الطاقة تستلزم طاقة كثيرة، فى ظل نقص الزيت الخام وانخفاض حوالى ٢٥% مما أدلى إلى اللجوء للاستيراد، وسيتم التعامل بشكل جدي من خلال تحفيز المستثمرين وتشجيعهم فى الاستكشاف، مشيراً إلى أنه سيتم وضع خطة تسويقية لجذب الاستثمار في ظل تنافس عالمي، ووضع حوافز جديد للفرص الحالية والمستقبلية لاستكشاف مناطق جديدة، مشيراً إلى أن بوابة مصر الاستشكافية هي من البوابات الفريدة في العالم والتي تهدف لزيادة الفرص الاستثمارية وجذب الاستثمارات، مضيفاً أن الوزارة تعمل على استغلال جميع موارد القطاع وأن الدولة تمتلك مجمعات بتروكيماويات وشبكات نقل تغطي جميع أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مما يساعد على جذب العديد من الكوادر، والترويج للاستثمار في قطاع التعدين، وطرح مزايدات للبحث والاستغلال للذهب والخامات المعدنية بصفة دورية، والاهتمام بإدخال الطاقة الجديدة والعمل على تقليل الانعباثات الكربونية، وتعزيز التعاون مع كافة الجهات لتدبير التمويل الميسر المتاح بغرض تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات، وإيجاد مصادر مبتكرة وغير تقليدية لتمويل المشروعات الخضراء، وسرعة تدريب وتجهيز التخصصات المختلفة لمواجهة متطلبات السوق بالداخل، مؤكداً التزام قطاع البترول بمواصلة القيام بدوره الفعال في التنمية المجتمعية بمختلف ربوع مصر وتوفير الطاقة للاقتصاد الوطني.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البترول وزارة البترول وزير البترول
إقرأ أيضاً:
كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.
وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.
ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.
ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.
ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.
و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.