سعر صرف الدينار العراقي ثابت وراسخ: لا تأثير للسوق الموازية
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
يوليو 14, 2024آخر تحديث: يوليو 14, 2024
المستقلة/- أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن سعر الصرف في السوق الموازية لا يؤثر على استقرار المستوى العام للأسعار في البلاد.
أبرز نقاط التصريح:
العامل الخارجي: ضوابط الامتثال المصرفي الدولية تؤثر على الطلب على الدولار من حسابات العراق المصرفية.العامل الداخلي: استغلال البعض للعامل الخارجي لتحقيق مكاسب ربحية. هيمنة نظام سعر الصرف الثابت: احتياطيات دولية قوية تغطي العملة الأجنبية بنسبة 100%. قوة سوق الصرف المركزية: سعر الصرف الرسمي للدولار مقابل الدينار في السوق الموازية لا يؤثر على استقرار الأسعار. تمويل التجارة الخارجية: 90% من تجارة العراق الخارجية ممولة بسعر الصرف الرسمي (1320 ديناراً للدولار). استقرار الأسعار: التضخم السنوي في العراق لا يتعدى 3%. الاحتياطيات الأجنبية: تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار. السوق الرسمية للصرف: مهيمنة على احتواء أي تقلبات في السوق الموازية. اضمحلال ظاهرة الدولرة: المعاملات الداخلية تتم بالدينار العراقي. تأثير السوق الموازية محدود: 10% فقط من إجمالي معاملات العرض والطلب على العملة. استقرار سعر الصرف: حقيقي وراسخ ناتج عن قوة السياسات النقدية والمالية. احتواء التضخم: لم يعد هناك توقعات تضخمية ناتجة عن السوق الموازية.
يتميز الدينار العراقي باستقرار حقيقي وراسخ في سعره، ولا يتأثر بتقلبات السوق الموازية. ويعود هذا الاستقرار إلى قوة نظام سعر الصرف الثابت، وفعالية السياسات النقدية والمالية، وارتفاع قيمة الاحتياطيات الأجنبية.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: السوق الموازیة سعر الصرف
إقرأ أيضاً:
الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية
عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.
فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.
ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.
وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.
لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.
ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.
وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.
إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.
ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.
الله، الله في العراق وأمنه.
هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
واحمه من كل من يريد به سوءًا.