محمد بن راشد: مطار دبي واجهة تطلعاتنا نحو المستقبل
تاريخ النشر: 14th, July 2024 GMT
دبي: «الخليج»
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دبي ماضية في تحقيق الريادة في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع السفر والنقل الجوي، بما تتمتع به من إمكانات تؤكد مكانتها نقطة التقاء محورية لحركة السفر في العالم وتعكس دورها المحوري في ربط أقطار العالم وبلدانه وتسهيل حركة الأفراد والبضائع على السواء، وبما يجعلها شريكاً فاعلاً في تعزيز قدرات السفر والطيران في العالم.
مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز الجاهزية التقنية للبنية التحتية لمطارات دبي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين والمسافرين عبر المنافذ الجوية للإمارة، بما يسهم في ترسيخ ريادة دبي عالمياً في النقل الجوي ومواكبة النمو المستقبلي المتوقع في الطلب على السفر.
الصورةجاء ذلك خلال زيارة سموّه، أمس السبت، لمبنى المسافرين رقم 3 بمطار دبي الدولي، يرافقه سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران
الإمارات والمجموعة، حيث اطّلع على سير العمل في مرافق وأقسام المبنى. وتفقد مراحل إنهاء إجراءات السفر للمسافرين والقادمين عبر المطار. وشاهد على الطبيعة كيفية تسيير العمل اليومي في كل أقسام المطار. كما اطمأن إلى التسهيلات التي توفرها الجهات المعنية في المطار للركاب المغادرين والقادمين.
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد «مطار دبي الدولي واجهة حضارية تعكس تطلعاتنا نحو المستقبل. ونعمل باستمرار على تحسين تجربة المسافرين عبر المطار وتوفير أعلى مستويات التميز في البنية التحتية والخدمات والتقنيات المتطورة من أجل ضمان راحة وسلامة المسافرين. نشكر جميع الفرق العاملة في المطار على جهودهم المتميزة، بما يعكس رؤيتنا لجعل دبي وجهةً مفضلةً للمسافرين من جميع أنحاء العالم، وفق أعلى المعايير الدولية. إن رؤية دبي المستقبلية ترتكز على التفوق والريادة في جميع المجالات، ومطار دبي الدولي جزء أساسي من هذه الرؤية الطموحة، وسنواصل العمل لضمان تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في هذا القطاع الحيوي».
ووجّه سموّه، بمواصلة تيسير إنهاء إجراءات المسافرين وسرعتها، لاسيما مع بداية موسم الصيف، وزيادة حركة السفر والنمو المتواصل في أعداد المسافرين عبر المطار، حرصاً على ضمان راحة المسافرين من مختلف الجنسيات، وضمان تجربة سفر مريحة وآمنة للمسافرين إلى مختلف وجهات العالم. كما وجّه بمواصلة العمل على الحفاظ على أرقى معايير التميز، لتكون دبي دائماً في الصدارة، تقدم كل ما هو ملهم، لراحة الناس، ولتكون دائماً المدينة الفضلى للعيش والعمل في العالم.
وأبدى سموّه، تثمينه للتطور الذي يشهده المبنى بكل مرافقه وأقسامه وأجهزته، بما يؤكد مكانة دبي نقطة التقاء محورية لحركة السفر في العالم، ويرسخ سمعتها في خدمة المسافرين الدوليين، بما تقدمه من خدمات نوعية تسهم بها في رفع سقف جودة الخدمات المقدمة، وبما يعكس المكانة العالمية الرائدة التي وصل إليها مطار دبي الدولي، وتصدره لمطارات العالم في أعداد المسافرين الدوليين لسنوات عدة على التوالي.
الصورةرافق سموّه، في الزيارة الفريق طلال حميد بالهول، رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، والفريق محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وعدد من كبار المسؤولين.
وأكد سموّ الشيخ أحمد بن سعيد، أن الأداء المتميز لمطار دبي الدولي، واستمراره في تحقيق معدلات نمو قياسية في أعداد المسافرين الدوليين، يعكس رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتوجيهاته المستمرة بالحفاظ على مكانة مطار دبي الدولي محوراً عالمياً رائداً للسفر، والوصول إلى أعلى درجات التميز في تقديم خدمات راقية للمسافرين، وابتكار معايير جديدة للجودة في قطاع الطيران والسفر في العالم، بما يمكّنه من الحفاظ على ما حققه من إنجازات ونجاحات على مدى السنوات الماضية، وبما يعكس الأهداف الطموحة التي تضمنتها «أجندة دبي الاقتصادية D33»، الرامية لمضاعفة حجم اقتصاد دبي وجعلها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم.
وقال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، عبر منصة «إكس»: «شرّفنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بزيارة مبنى المسافرين رقم 3 بمطار دبي الدولي. يشكّل الأداء المتميز لمطار دبي الدولي واستمراره في تحقيق معدلات نمو قياسية، دليلاً على التزامنا بالابتكار والتميز. وبينما نواصل العمل على رفع مستوى مرافق المبنى رقم 3 وخدماته، تتمثل مهمتنا في الوصول إلى أعلى درجات التميز في تقديم تجربة سفر لا مثيل لها، تجسيداً لمكانة دبي محوراً عالمياً رائداً للسفر والطيران».
وأضاف سموّه «هذه الإنجازات هي ثمرة لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتوجيهاته المتواصلة، ونتيجة للعمل الجماعي والتعاون الاستثنائي لفرقنا وشركائنا الاستراتيجيين، وسنواصل مساعينا لوضع معايير جديدة للجودة في الصناعة».
وسجل مطار دبي الدولي إنجازاً استثنائياً جديداً، بتحقيقه أفضل أداء ربعي في تاريخه العام الجاري، ليأتي هذا الإنجاز لتأكيداً مكانة المطار مركزاً عالمياً رائداً للطيران، ودوره المحوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي لإمارة دبي، وتعزيز مكانتها وجهةً سياحيةً عالميةً، حيث شهد ارتفاعاً كبيراً في عدد المسافرين خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ وصل إلى 23 مليون مسافر، بزيادة 8.4% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
الصورة الصورةالمصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات أحمد بن سعيد دبي الشیخ محمد بن راشد مطار دبی الدولی صاحب السمو فی العالم آل مکتوم
إقرأ أيضاً:
رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي
رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي في الذكرى الثانية لاعتقاله ليلة السابع والعشرين من رمضان..
مرت سنتان على اعتقالك ليلة السابع والعشرين من رمضان. ليلة يحتفي بها المسلمون والتوانسة ويتبركون بها فيصطفونها لإحياء مناسباتهم مثل الخطبة والختان وغيرها من الأفراح.
ليلة سبعة وعشرين، ليلة مباركة في قلوب المسلمين غير أنها أصبحت منذ سنتين تذكي ذاكرة وملابسات اعتقالك الجبان. ليلة اقتحم فيها زهاء مائة أمني بيتنا وقت الإفطار مطوقين المكان من كل الجهات عائثين فيه تفتيشا داخل كل تفاصيله ومحتوياته على مرأى ومسمع حفيدتيك ذاتَيْ الستة سنوات والسّنتين بينما كنت تتهيأ وبقية العائلة للإفطار سريعا ثم الانطلاق إلى جامع الزيتونة المعمور لإحياء تلك الليلة المباركة.
أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر.
يبدو أن من هندس اعتقالك في هذه الليلة كان لا يسعى فقط إلى تسجيل ما يخيل إليه أنه إنجاز سياسي في غياب إنجازات تذكر، كما لا يسعى فقط إلى بناء مشهدية تفرض صورة القوة والسيطرة التي لا تخضع إلى أي منطق أو أخلاق أو عرف، بل يرمي بشكل سادي إلى إحداث أقصى درجات الألم والحزن وتحويل أفراح المؤمنين إلى أحزان. لا يمكن أن يصدر مثل هذا العمل إلا عن عقل منبت عن دفء المشاعر الدينية بل معاد لها. عقل ناقم بشدة أيضا على قيم الحرية والديمقراطية التي تؤمن بها وتنافح عنها ولم تدخر جهدا ولا طاقة للدفاع عنها، عقل لا يرضى أن تسير الأمور نحو ترسيخ هذه القيم.
أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر.لا أحتاج أن أصف لك هذا العقل فأنت قد خبرته لعقود طويلة وظللت تسعى لترويضه وجعله يطبّع مع الديمقراطية والقبول بالآخر. غير أن هذا العقل لم يعش في المنطقة إلا بتحالفه مع الديكتاتورية، واحتمائه بها، عقل كسول لم يعتمد إلا على عصا السلطة وسوطها ولم يحتج يوما ان يثبت نجاعته في غير انتاج العنف، ولم يسع يوما إلى بناء وطن يتسع لكل أبنائه. بعد تفويت فرصة وفرتها الثورة لمثل هذا البناء، هاهو يدمر البلاد تدميرا ويدخلها في متاهات لا يُعرف لها قاع. ماذا جنت البلاد من سجنك غير السير وراء شهوة الإقصاء والسلطة والقمع؟ شهرُ إمساك الشهوات والصبر وضبط النفس وتدريبها على ما لا تحبه لا يردَع من يسعى وراء شهوة الإقصاء والسلطويّة عن المضي قدما في ما لا يقبله العقل ولا الخلق ولا الدين.
ونحن على مشارف العيد الخامس الذي سيحل وأنت في معتقلك، ورغم الألم الذي يعتصرنا لغيابك عنا في شهر رمضان وكل أيام السنة، رغم بعدك عن بيتك وزوجتك وأولادك وأحفادك وجميع من يحبك، فإنك حاضر معنا دوما في تفاصيل الحياة اليومية وخلال رمضان بالدعاء وكل آذان وقيام ونسك: نتذكر جلوسك الذي تستمر فيه بالذكر بعد صلاة الصبح إلى وقت الضحى، توجهك نحو القبلة بالدعاء بعد تناولك تمرة في وقت الإفطار، موعظتك لأحفادك وهم مجتمعون حولك بعد الصلاة، قيامك الليل، دعاء القنوت في كل الصلوات لفلسطين وكل الأمة، كلها تفاصيل وعبادات نذكرك بها ونحاول إحياءها بالشكل الذي تفعل فنشعر اننا متواصلون معك بمواصلة إحيائها كما تحييها.
ذكرى اعتقالك الدنيء تعتصرنا ألما خاصة خلال هذا الشهر وفي هذه المناسبة ولكننا، كما تعلمنا منك أيضا، دائما واثقون في صحة البوصلة التي تحدوك، بوصلة الحرية، كما أننا مطمئنون إلى رحمة الله وقضائه وتدبيره.
بالرغم من رغبات الإستبداد في حجب فكرك عن مجتمعك و سعيه المحموم إلى طمس فكرة الحرية وتشويه الوعي بها، فكتبك التي اشتغلت بتأصيل هذه الفكرة في الفكر الإسلامي المعاصر تجوب العالم باللغات المختلفة. رغم السجن وقمع حريتك بعزلك عن العالم في زنزانة، فإن أفكارك تناقش في اصقاع الدنيا واسمك يتردد على ألسنة احرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها، بين المشيد بأفكارك والمناقش لها والناقد لها، وكلهم يجتمعون على استنكار ما تتعرض له من سجن واستهداف. عبثا يحاول سجانوك، فلم يزدك سجنك إلا رفعة في سلم التضحيات والثبات. أعلم أيضا يقينا أنه لك خلوة مع الله وفسحة للسبح في عالم الروح الذي لا يحده باب الزنزانة ولا سلطة مشوهة. على أمل فرج قريب، كلنا ثقة في الله، كما ظللت تردد دائما، وكما اثبتت الثورة السورية، أن ليل الظلم مهما طال وعربد، فان الصبح حتما آت.
واختتم هذه الكلمات بدعاء والدتي لك وبكلماتها يوم عيد ميلادها قبل يومين:
حبيبنا وتاج رؤوسنا العزيز، راشد، أسأل الله أن يفرج عنك وعن جميع المظلومين ويرفع عنك وعن الجميع هذه الغمة ويعيدك إلينا سالماً معافى يارب وأن يرزقك الصحة والسلامة والثبات والصبر والصمود ان الله على كل شيء قدير وبكل شي عليم….
#غنوشي_لست_وحدك