قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور بيرني ساندرز، إنه لا ينبغي للولايات المتحدة تقديم أي أموال لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، في حينه أنها ترتكب إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالتاريخ الحديث.

وأكد ساندرز – في مقال رأي في صحفية "نيويورك تايمز" الأميركية- أنه يختلف بشدة مع الرئيس جو بايدن بشأن مسألة دعم حرب إسرائيل المروعة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويوجه ساندرز انتقادات بشكل متكرر ضد نتنياهو وحكومته، ويضغط لوقف التمويل الأميركي لحربها ضد غزة.

وفي وقت سابق قال ساندرز إن الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة لم تعد حربا ضد حماس، وإنما للقضاء على نسيج حياة الفلسطينيين، حسب تعبيره.

كما اعتبر في تصريح آخر، أن اتهام إسرائيل بقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني ليس معاداة للسامية، بل توضيح للحقائق، مشيرا إلى أن نتنياهو يقوم بتطهير عرقي في غزة وتهجير 80% من سكانها.

وأوضح ساندرز لشبكة "سي إن إن" أن "معاداة السامية مثيرة للاشمئزاز، لكن ما تفعله حكومة نتنياهو المتطرفة غير مسبوق"، لافتا إلى أن أغلبية الشعب الأميركي "متقززة" من أفعال آلة نتنياهو الحربية في غزة.

وساندرز هو سيناتور أميركي من أصول يهودية، وقد عارض الحرب على العراق، ودافع بقوة عن إخراج المال من السياسية، ويصف نفسه بالاشتراكي الديمقراطي أحيانا، وبالديمقراطي المستقل أحيانا، فيما يصفه بعض المراقبين بأنه من أقصى اليسار الأميركي.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت 38 ألفا و443 شهيدا و88 ألفا و481 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

“معاداة السامية”: تعني معاداة العرب وكل شعوب الشرق الأوسط!

 

الساميون Semites هو الاسم الذي اطلقه علما الأجناس على شعوب الشرق الأوسط، وتشمل الاكاديون :سكان بلاد الرافدين وشرق سوريا (وهم السومريون والبابليون والاشوريون). والكنعانيون وهم الفينيقيون سكان غرب سوريا ولبنان وفلسطين. والعرب، وحمير (سكان اليمن وجنوب جزيرة العرب)، والعبرانيون أو بنو إسرائيل، إضافة إلى شعوب الحبشة السامية وهم الامهرا والتقري والتقراي.

وأطلق علما اللغة على مجموعة اللغات التي تتكلم بها هذه الشعوب، اللغات السامية languages  Semitic  والتي تفرعت من لغة واحدة هي اللغة السامية الأم.

وقد استمد علما الأجناس الاسم الذي اطلقوه على هذه الشعوب من التوراة. فالسامية نسبة إلى سام بن نوح. ويلفظ الاسم سام، في العبرية، شام shem، ففي العبرية تتبادل السين والشين، إذ نجد على سبيل المثال أن الكلمات العربية سن وسنة وسلام، تنطق في العبرية: شن وشنة وشلوم.

وهكذا فان السامية أو الجنس السامي يشمل كل شعوب الشرق الأوسط الحاضرة وعلى راسهم العرب بحكم انهم الاغلبية وما بنو إسرائيل الا شعب واحد يمثل اقلية بين الشعوب السامية المذكورة، هاجر  وانتشر في الأرض منذ ازمان سحيقة، وتوزع اليهود بين مختلف دول العالم وشكلوا جز لا يتجزا من سكان الدول التي هاجروا إليها، وسقط حقهم في موطنهم الأصلي بالتقادم، واكتسبوا حق المواطنة في البلاد التي هاجروا إليها شأنهم في ذلك شان كل شعوب الأرض، ولا يحق لهم المطالبة بأثر رجعي بارض هجروها منذ الاف السنين، والا اذا فتحنا هذا الباب لكل الشعوب فان الفوضى سوف تسود العالم ويختلط الحابل بالنابل ولن تنعم الأمم بالاستقرار والامن والسلام ابدا، وسوف يدعي كل شعب ان له حق تاريخي في هذه الأرض أو تلك بحجة ان اسلاف اسلافه القدماء هاجروا منها. فقد ظلت الشعوب منذ فجر التاريخ في حالة هجرات مستمرة من بلد الي اخر  الي ان استقر كل شعب اخيرا في بلد بعينه بحدوده المعترف بها دوليا الان.

إن مصطلح "معاداة السامية" Antisemitism الذي جرى ترسيخه في الغرب منذ عقود واستخدم في مناسبات تاريخية مختلفة ويجري تداوله اليوم، للدلالة حصرا على معاداة اليهود وكأنهم الشعب السامي الوحيد في العالم، ما هو إلا تزييف للتاريخ وتضليل اعلامي ممنهج.

ومن الغريب أن يجوز  هذا التزييف وهذا التضليل على العرب،  وعلى اعلامهم وصحافتهم، وعلى حملة الأقلام وصناع الرأي العام في العالم العربي.

والأكثر غرابة ومجافاة للمنطق، ان يستخدم شعار معاداة السامية  سلاحا ضد العرب أنفسهم في صراعهم مع دولة إسرائيل لسلب عرب فلسطين حقوقهم المشروعة في أرضهم.

والأمثلة على ذلك كثيرة واحدثها الامر التنفيذي الذي اصدره قبل أسابيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغرض ما اسماه مكافحة "معاداة السامية". وقد صدر هذا القرار إثر المظاهرات الطلابية السلمية التي شهدتها  العديد من الجامعات الأمريكية في العام ٢٠٢٤  والمناهضة لحرب إسرائيل على غزة الفلسطينية والمنتقدة لموقف الإدارة الأمريكية الداعم للسياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن شان هذا الأمر التنفيذي منح السلطات الأمريكية حق ترحيل كل طالب يشارك في مظاهرة سليمة تندد بالأعمال العدوانية التي تقوم بها دولة إسرائيل ضد سكان فلسطين.

وتعود جذور شعار معادة السامية الي القرن التاسع عشر، حيث ظهر هذا الشعار كرد فعل على كتابات المستشرق الفرنسي ارنيست رينان Renan Earnest صاحب نظرية تفوق الجنس الاري الأبيض على الجنس السامي. ومنذ ذلك التاريخ عمدت المنظمات اليهودية في الغرب الي تصوير السامية على أنها تعني اليهود لا غير. وقد انطلت هذه الفرية حتى على العلما الباحثين في دول الغرب، فاذا نظرت في اي معجم أو موسوعة  افرنجية أو نحوها، ستجد ان مصطلح معاداة السامية قد جرى تعريفه بأنه يعني كراهية اليهود.

وأما نظرية تفوق الجنس الأبيض، فما هي إلا نتاج لانثروبولوجيا القرن التاسع عشر  ذات النزعة العنصرية والتي تجاوزها العلم والفكر السياسي الإنساني في القرن العشرين. وتقول المصادر ان المستشرق  رينان نفسه قد تنكر لهذه النظرية فيما بعد واستقر رأيه اخيرا على تساوي الأجناس في الطبيعة البشرية، وانه لا فضل لجنس على اخر.

 

عبد المنعم عجب الفَيا

٢٤ فبراير ٢٠٢٥

 

 

abusara21@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • العاهل المغربي يدعو لوقف ذبح الأضاحي هذا العام بسبب الجفاف
  • تركيا: الدول العربية مطالبة بموقف حازم ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة
  • فيدان يطالب بوضع حد لتوسع إسرائيل الإقليمي وينتقد تصريحات نتنياهو بشأن سوريا
  • كاتب إسرائيلي: نتنياهو يوسع حدود إسرائيل في جنوب سوريا دون إعلان رسمي
  • نتنياهو وافق وغالانت عارض.. خلاف في إسرائيل بسبب روايات متناقضة حول عملية البيجر
  • وزير الدفاع ووزير الخارجية الأميركي يستعرضان العلاقات التاريخية السعودية الأميركية
  • مجلس النواب يدعو الاتّحاد البرلماني الدولي للتدخل لوقف العبث الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن
  • بعد تصريحات نتنياهو.. سوريا: مؤتمر الحوار يدين توغل إسرائيل في جنوب البلاد
  • كيف وُلِدت معاداة الإسلام ومعاداة الفلسطينيين معا
  • “معاداة السامية”: تعني معاداة العرب وكل شعوب الشرق الأوسط!