تقرير: نجاح سوق الطاقة اليمني يتطلب الموازنة بين الاحتياجات المحلية وفرص التصدير
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
يمن مونيتور/ترجمة خاصة
أكد تقرير نشره موقع بوابة الطاقة ” energy portal” إن سوق الطاقة اليمني يمر بمنعطف حرج، حيث تسعى البلاد إلى تحقيق التوازن بين احتياجاتها المحلية من الطاقة وإمكانات فرص التصدير المربحة.
وأفاد أن الصراع المستمر وعدم الاستقرار السياسي أثر بشدة على البنية التحتية للطاقة في البلاد، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج والاستثمار.
وأضاف: مع ذلك، على الرغم من هذه التحديات، فإن موارد الطاقة الهائلة في اليمن، لا سيما في قطاعي النفط والغاز، توفر إمكانات كبيرة للنمو والتنمية.
ويرى أن إحدى التحديات الرئيسية التي تواجه سوق الطاقة اليمني تتمثل في الحاجة إلى تلبية احتياجاته المحلية من الطاقة.
وعانت البلاد من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر ونقص الوقود، مما كان له تأثير ضار على الاقتصاد والحياة اليومية لمواطنيها. ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل الحكومة اليمنية على زيادة إنتاج النفط والغاز، فضلاً عن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ويفيد أن هذه خطوة حاسمة نحو ضمان قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة وتوفير إمدادات ثابتة من الطاقة لمواطنيها.
ويشير أنه بالإضافة إلى تلبية احتياجات الطاقة المحلية تمتلك اليمن أيضًا القدرة على الاستفادة من موارد الطاقة الهائلة من خلال الصادرات.
وتشير التقديرات إلى أن البلاد لديها احتياطيات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي والتي يمكن أن تكون مصدرًا مهمًا للإيرادات للأمة.
ومع ذلك، فإن الصراع المستمر وعدم الاستقرار السياسي جعلا من الصعب على اليمن جذب الاستثمار والخبرة اللازمين لتطوير هذه الموارد، وقد أدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج، حيث انخفض إنتاج النفط من حوالي 400 ألف برميل يوميًا في عام 2010 إلى 50 ألف برميل يوميًا فقط في عام 2017.
ويقول إنه على الرغم من هذه التحديات، هناك دلائل على أن سوق الطاقة اليمني بدأ في التعافي، في السنوات الأخيرة، كان هناك اهتمام متجدد بقطاع النفط والغاز في البلاد، حيث أعربت العديد من الشركات الدولية عن اهتمامها باستكشاف موارد الطاقة في اليمن وتطويرها.
وقد سهل ذلك الرفع الجزئي للحصار المفروض على موانئ البلاد، مما سمح باستئناف صادرات النفط. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة اليمنية على تحسين مناخ الاستثمار في البلاد، حيث تقدم حوافز وإصلاحات تنظيمية لجذب الاستثمار الأجنبي.
وبين أن أحد العوامل الرئيسية التي ستحدد نجاح سوق الطاقة اليمني هو القدرة على الموازنة بين الاحتياجات المحلية وفرص التصدير. وسيتطلب ذلك تطوير استراتيجية طاقة شاملة تأخذ في الاعتبار متطلبات الطاقة الحالية والمستقبلية للبلد، فضلاً عن إمكانات النمو في سوق التصدير.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية يجب أن تركز على زيادة الإنتاج، وتنويع مزيج الطاقة، والاستثمار في البنية التحتية اللازمة لدعم الاستهلاك المحلي والصادرات.
ويفيد أن سوق الطاقة اليمني يوفر إمكانات كبيرة للنمو والتنمية، على الرغم من التحديات المستمرة التي يفرضها الصراع وعدم الاستقرار السياسي. من خلال التركيز على تلبية احتياجاتها المحلية من الطاقة والاستفادة من مواردها الهائلة من الطاقة، يمكن لليمن العمل نحو تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
ويقول إن ذلك سيتطلب تضافر الجهود من الحكومة اليمنية، فضلاً عن دعم المجتمع الدولي، لجذب الاستثمار والخبرة اللازمين لتطوير قطاع الطاقة في البلاد. من خلال السياسات والاستراتيجيات الصحيحة المعمول بها، يمكن لسوق الطاقة اليمني أن يلعب دورًا حاسمًا في دفع الانتعاش الاقتصادي للبلاد وضمان مستقبل أكثر إشراقًا لمواطنيها.
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: التصدير الحرب النجاح اليمن سوق الطاقة النفط والغاز من الطاقة فی البلاد
إقرأ أيضاً:
«معلومات الوزراء» يستعرض تقرير الوكالة الدولية للطاقة حول نمو استهلاك الكهرباء العالمي حتى 2027
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على تقرير الوكالة الدولية للطاقة (IEA) بعنوان «الكهرباء 2025»، والذي توقع ارتفاع استهلاك الكهرباء في العالم بأسرع وتيرة له في السنوات المقبلة، نتيجة ازياد استخدام الطاقة في العديد من القطاعات الاقتصادية، خاصة في الإنتاج الصناعي، وزيادة الطلب على تكييف الهواء، وتسارع التحول نحو استخدام الكهرباء خاصةً في قطاع النقل، إلى جانب التوسع السريع في مراكز البيانات.
أشار التقرير إلى أن معظم الطلب الإضافي خلال السنوات الثلاث المقبلة سيأتي من الاقتصادات الناشئة والنامية، والتي تمثل 85% من نمو الطلب، وهذا الاتجاه يبدو أكثر وضوحًا في الصين، حيث ينمو الطلب على الكهرباء بوتيرة أسرع من نمو الاقتصاد منذ عام 2020.
وأشار مركز المعلومات إلى أن تقرير الوكالة أوضح بأن استهلاك الكهرباء في الصين ارتفعت بنسبة 7% في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل متوسط يبلغ حوالي 6% حتى عام 2027، ويرجع هذا النمو في الطلب في الصين جزئيًا إلى القطاع الصناعي، حيث لعبت الصناعات كثيفة استهلاك الكهرباء، مثل تصنيع الألواح الشمسية والبطاريات والمركبات الكهربائية والمواد المرتبطة بها، دورًا كبيرًا إلى جانب القطاعات التقليدية كثيفة الطاقة. كما تساهم أنظمة تكييف الهواء، واعتماد المركبات الكهربائية، ومراكز البيانات، وشبكات الجيل الخامس في هذا النمو.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح التقرير أنه من المتوقع أن يؤدي النمو القوي في الطلب على الكهرباء إلى إضافة ما يعادل استهلاك كاليفورنيا الحالي من الطاقة الكهربائية إلى الإجمالي الوطني خلال السنوات الثلاث المقبلة. وفي المقابل، يُتوقع أن يكون نمو الطلب على الكهرباء في الاتحاد الأوروبي محدودًا، حيث لن يعود إلى مستويات عام 2021 إلا بحلول عام 2027، بعد التراجعات الكبيرة في عامي 2022 و2023 بسبب أزمة الطاقة.
ويتوقع التقرير أن يكون النمو في مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، وخاصةً الطاقة المتجددة والطاقة النووية، كافيًا بشكل عام لتغطية كل الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء خلال السنوات الثلاث المقبلة. ومن المتوقع أن تسهم الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنحو نصف نمو الطلب العالمي على الكهرباء حتى عام 2027، بدعم من استمرار انخفاض التكاليف والسياسات الداعمة.
أشار التقرير إلى أنه في عام 2024 تجاوزت الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية تلك المولدة من الفحم في الاتحاد الأوروبي، حيث تجاوزت حصة الطاقة الشمسية 10% من مزيج الطاقة، ومن المتوقع أن تصل حصة الطاقة الشمسية الكهروضوئية من إجمالي توليد الكهرباء السنوي إلى 10% في كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية والهند حتى عام 2027.
وفي الوقت نفسه، يشهد قطاع الطاقة النووية انتعاشًا قويًا، حيث من المتوقع أن تصل مستويات توليده للكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة سنويًا بدءًا من عام 2025 فصاعدًا، ونتيجة لهذه التوجهات المتوقعة، يُتوقع أن تستقر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توليد الكهرباء عالميًا خلال السنوات المقبلة، بعد أن سجلت زيادة بنحو 1% في عام 2024.
وأوضح مركز المعلومات أن التقرير يفحص بعض الضغوط الرئيسية التي واجهتها أنظمة الكهرباء في عام 2024، بما في ذلك العواصف الشتوية في الولايات المتحدة الأمريكية، والانقطاعات الناجمة عن الظواهر الجوية القاسية في البرازيل وأستراليا، والجفاف الذي أدى إلى انخفاض توليد الطاقة الكهرومائية في الإكوادور وكولومبيا والمكسيك. وتسلط هذه الأحداث الضوء على أهمية تعزيز مرونة أنظمة الكهرباء.
اختتم التقرير بتسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الطقس في أنظمة الكهرباء، وزيادة التقلبات في أسعار الكهرباء بالجملة في بعض المناطق، مما يشير إلى تزايد الحاجة إلى مرونة النظام الكهربائي، فقد شهدت بعض الأسواق تكرارًا متزايدًا لأسعار الكهرباء السلبية بالجملة، رغم أنها لا تزال نادرة على المستوى العالمي، وتعكس هذه الحالات في الغالب نقصًا في مرونة النظام الكهربائي بسبب أسباب تقنية أو تنظيمية أو تعاقدية.
اقرأ أيضاًمحافظ أسيوط يلتقي السفير الإسباني بالقاهرة ووفد برنامج الأغذية العالمي
كامل الوزير يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين «القابضة للنقل البحري» و «إيه پي موللر - ميرسك إيه / إس»