لغط وإحباط وتشرذم وفقدان ثقة كلمات تعكس الشعور باليأس لدى المواطن، وتنامى الإحساس بانعدام الثقة، والتشكيك فى اختيارات الحكومة الجديدة الصادم، وهل هذا الشك وعدم الثقة اللذان زرعتهما الحكومة بسبب بعض الاختيارات فى تأصيل وترسيخ والحكم عليها منذ البداية بعدم صلاحية عدد ممن تم تعيينهم بتلك الحكومة، هل أداء الحكومة فى الأيام القليلة القادمة سوف يغير هذا المفهوم لدى المواطن، الإجابة عن تلك التساؤلات تملكها فقط الحكومة الجديدة.
وبعيداً عن لغة التشاؤم وعدم الثقة، فإن انعدام الكفاءة وغياب الشفافية ومنع الحريات أسباب تؤدى إلى تنامى الفساد السياسى المهلك، ولا يمكن أن نتجاهل الارتباط الوثيق بين الفساد السياسى والثلوث المهلك انعدام الكفاءة وعدم الشفافية وغياب الحريات) وارتباطه بتلك الثلوث ارتباطا وثيقاً، ويعزز كل منهم الآخر بطرق متعددة ومختلفة، فانعدام الكفاءة يؤثر سلبا ويزيد من الفساد السياسى وظهر جلياً هذا الفساد بصفة خاصة فى السنوات الأخيرة، التى تقزمت فيها المناصب بشكل واضح وصريح وترهلت حتى وصلت الى الوهن السياسى بكل مراحله.
وأولى مسببات الفساد السياسى هو «انعدام الكفاءة» فتعيين شخص غير كفء فى منصب حكومى بناء على المحسوبية أو اعتماداً على العلاقات الشخصية والذى أصبح بديلاً عن الكفاءة والجدارة، سوف يؤدى ذلك إلى إدارة غير فاعلة وفاشلة، فتلك التعينيات غالبًا ما ترتبط بالفساد السياسي، حيث يتم اختيار الأشخاص بناء على الولاء وليس على الكفاءة، لتكون النتيجة ضعف الأداء الحكومي، فالمسئولون غير الأكفاء قد لا يستطيعون أداء واجباتهم بشكل صحيح، مما يؤدى إلى سوء إدارة الموارد وإهدارها، وخلق بيئة ملائمة للضعف والفشل وسوء الإدارة، ويمكن القلة من المسئولين الفاسدين من استغلال هذا الضعف لتحقيق مكاسب شخصية فاسدة.
فبيئة العمل التى تفتقر إلى الكفاءة، تتوه فيها المسئولية بل ويكون من الصعب تحديد المسئولين عن القرارات السيئة أو الفاسدة، وتعقيد عمليات المساءلة، ويسهل على الفاسدين الإفلات من العقاب، يؤدى ذلك إلى المزيد من الترهل ومزيد من الإجراءات غير الواضحة والمعقدة، ويفتح الباب على مصراعيه أمام الفساد الهيكلي، لتصبح الرشوة والمحسوبية جزءًا أصيلاً من العملية اليومية لإتمام المعاملات داخل مؤسسة الدولة المختلفة.
الأداء الحكومى السيئ الناتج عن عدم الكفاءة يقلل من ثقة المواطنين فى الحكومة والمؤسسات العامة، ما يزيد من استعداد الأفراد للانخراط فى أعمال فساد كوسيلة للتغلب على البيروقراطية غير الفعالة، ويتسبب فى هدر الموارد المالية والبشرية، والنتيجة الحتمية المباشرة هى ضعف الاقتصاد وزيادة من الفقر والتفاوت الاجتماعي، وهما بيئتان خصبتان لتنامى الفساد.
باختصار.. عدم الكفاءة يُعد بيئة مواتية وخصبة للفساد السياسي، ويعزز هذا الفساد السياسى خلق إدارة غير فعالة وصعوبة المساءلة، يؤدى فى النهاية إلى إضعاف المؤسسات وزيادة عدم الثقة بين المواطنين والحكومة.
والسؤال الواجب طرحه الآن .. هل تستطيع أى حكومة تفتقد الكفاءة أو الشفافية فى تبديد مخاوف المواطن، أو إعادة الثقة المفقودة لديه، بتطبيق وتنفيذ برنامج حكومى عاجل وحقيقى مقنع يحقق طموحات الشعب ويهون عليهم مرارة الفقر والبؤس الذى سيطر وطغى على السواد الأعظم من المصريين، ليس بأيدينا شيء سوى التمنى والدعاء بالتضرع إلى الله أن يحفظ هذا الوطن وشعبه وجيشه العظيم.. ولا نملك إلا أن ندعم خطوات هذه الحكومة والتى أعلنت عن خطة مبشرة لو تم تحقيقها على أرض الواقع سيتحول الأمر إلى حالة من الرضا لدى المواطن وبالتالى سيكون هناك استقرار اجتماعى وسياسى بالشارع المصرى، وهذا كل ما يتمناه كل مواطن يأمل مستقبلاً آمنًا ومستقرًا لهذا الوطن.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها العظيم
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رادار الحكومة الجديدة
إقرأ أيضاً:
رئيس ريال مدريد يفقد الثقة في أنشيلوتي إثر الهزيمة أمام فالنسيا
قالت تقارير إسبانية اليوم، الأحد إن رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز فقد الثقة في كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق ومنحه إنذارا نهائيا وذلك بعد الهزيمة المخيبة للآمال لريال مدريد أمام فالنسيا (2-1) في الجولة الـ30 من الليجا، مشيرا إلى أن هذه الهزيمة زادت من الضغط على المدرب، رغم استمرار مسيرة الفريق في دوري أبطال أوروبا وتأهله إلى نهائي كأس الملك.
وأضاف التقارير أن هذه الهزيمة أظهرت الصعوبات المستمرة لريال مدريد، خاصة في الدوري الإسباني، حيث سمحت تقلبات أداء الفريق لبرشلونة بتوسيع الفارق في صدارة الترتيب، ويُقال إن بيريز يشعر بالقلق من الخيارات التكتيكية لأنشيلوتي ومن عدم رد فعل الفريق في اللحظات الحاسمة.
وأوضح موقع "فيتشاخيس"، أنه ربما قد فقد رئيس ريال مدريد ثقته في أنشيلوتي، فضلا عن شعوره بعدم الرضا عن الوضع الحالي، ورغم أن الميرينجي يواصلون مشوارهم في أوروبا، فإن أداءهم في الدوري يثير قلقًا كبيرًا.
ويبقى مستقبل أنشيلوتي غير مؤكد، وقد تحدد المباريات القادمة مصيره وتقرر ما إذا كان النادي سيستمر في العمل معه أو سيتخذ قرارًا بالانتقال إلى مدرب جديد.