محطات خالدة فى مسيرة القديسين «بطرس» و«بولس»
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
احتفلت الكنائس القبطية الأرثوذكسية، يوم الجمعة الماضى الموافق 5 أبيب حسب التقويم القبطى، بذكرى استشهاد القديسين بطرس وبولس، اللذين ساهما فى تأسيس الكنيسة والخدمة فى العصور الأولى بالإضافة إلى نشر المسيحية فى مختلف أقطار الأرض.
مسيرة عامرة
عاشا القديسان بطرس وبولس مسيرة حافلة وشهدا العديد من المحطات التى قد تتشابه فى أجزاء وتختلف فى أخرى ولكنهما اتحدا على نشر وتكريز المسيحية فى العالم حتى استشهدا فى مثل هذا اليوم من عام 67 ميلادياً.
تعرف هذه المناسبة بعيد الرسل أو ذكرى استشهاد القديسين، وعادة تأتى بعد 50 يوماً من حلول الروح القدس على التلاميذ والسيدة العذراء، ويكون بعد مرور 8 أسابيع من الاحتفال بعيد القيامة المجيد.
عيد الرسل الأوائل
ويسبق عيد الرسل فترة صوم تختلف مدته ما بين عام وآخر، إذ يتراوح مدته ما بين 14 و49 يوماً، ويمتنع فيها الأقباط عن تناول اللحوم والدواجن والألبان ويسمح فقط بتناول المأكولات البحرية والأسماك، يسمح بتناول الأسماك باعتبارها من الكائنات النقية وأيضاً لتخفف من كثرة أيام الصوم التى تعيشها الكنيسة.
يندرج صوم الرسل حسبت الترتيبات الكنسية من أصوام الدرجة الثانية مثل «صوم الرسل، صوم الميلاد، صوم العذراء»، وورد عنه بالإنجيل إشارة السيد المسيح بقوله: «ولكن حينما يرفع عنهم العريس فحينئذ يصومون»، وجاءت مرحلة جديدة عاشها التلاميذ بعد حلول الروح القدس وعيد العنصرة، اعتبرت نقطة إعلان بداية لخدمة الرسل لذا اعتبر صوم الرسل خاص بالخدمة والكنيسة.
سيرة القديس بطرس
ولد القديس بطرس الرسول باسم «سمعان بن يونا»، فى بيت صيدا «الجليل»، وكان متزوجاً، وأول من دعاهم المسيح كان أندراوس وبطرس أخوه عندما قال لهم «من الآن تكون صيادى الناس».
وبحسب ما ورد فى الكتب المسيحية عن سيرة هذا القديس، أنه بدأ حياته مع السيد المسيح بالحب والثقة والإيمان، وكان رجلاً بسيطاً متطوراً محدود الثقافة وأصبح يتلقى العلم والثقافة بموجب الخبرات والحياة.
عمِل كصياد للسمك وبدأ خدمته وهو كبير السن ربما كان أكبر التلاميذ سناً كما جاء فى المراجع المسيحية، واؤتمن على الكرازة لليهود لذلك لُقب بـ«رسول الختان»، ومن كتاباته رسالتان لليهود «تشمل 8 إصحاحات»، وعرف بمعجزاته المتعددة وأشهرهم شفاء الأعرج عند باب الهيكل، وكان ظله يشفى الأمراض ويخرج الأرواح الشريرة على حد وصف فى (أ ع 5: 15).
ورد عن سيرة القديس بطرس الرسول أنه أقام تلميذة اسمها «طابيثا» (أع 9: 26 41)، وكانت طريقة استشهاده عن طريق الصلب منكساً الرأس على يد نيرون قيصر فى روما عام 67م.
سيرة القديس بولس
ولد بولس الرسول باسم «شاول الطرسوسى» وعاش فى بلدة طرسوس «كيليكيا»، وكان بتولاً دعاه المسيح بعد القيامة بل وبعد اختيار متياس بسنوات عندما ظهر له وهو فى طريقه إلى دمشق.
يذكر كتاب تاريخ القديسين أنه بدأ حياته كمضطهد للكنيسة ولكل من يتبع السيد المسيح، وكان من علماء عصره حيث تثقف فى جامعة طرسوس، عمل كصانع خيام.
استهل خدمته فى سن الشباب وكان أصغر من ماربطرس، واؤتمن على الكرازة للأمم لذلك لُقب بـ«كاروز الأمم»، ومن كتبه 14 رسالة للأمم «تشمل 100 إصحاح»، وكانت من أشهر معجزاته التى جاءت فى كتب التاريخ القبطى، المناديل والعصائب التى يستخدمها لكى تشفى المرضى وتخرج الأرواح الشريرة (أع 19: 11).
كما أقام القديس بولس شاباً يدعى «أفتيخوس» (أع 20: 7-12)، وكانت طريقة استشهاده مع القديس بطرس على يد نيرون قيصر فى روما عن طريق قطع رأسه بحد السيف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محطات خالدة بطرس بولس التراث القبطي الكنائس القبطية الأرثوذكسية تأسيس الكنيسة سیرة القدیس القدیس بطرس
إقرأ أيضاً:
الفنانة العراقية ضحى عباس ترسم صورة للسيد المسيح في ساحة التحرير ببغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة فنية جريئة ومؤثرة، قامت الفنانة العراقية ضحى عباس مسلمة الديانة برسم صورة للسيد المسيح في قلب ساحة التحرير، إحدى أبرز الساحات التي شهدت حركة الاحتجاجات الشعبية في العراق.
وهذا العمل الفني المثير للجدل يعكس الرسالة الإنسانية التي تهدف ضحى إلى إيصالها، ويعكس التحديات الثقافية والدينية التي يواجهها المجتمع العراقي اليوم.
المكان والزمان:
ساحة التحرير، المعروفة بموقعها التاريخي في بغداد، كانت ولا تزال نقطة مركزية للأحداث السياسية والاجتماعية في العراق.
ومن خلال هذا الرسم، أرادت ضحى أن تقدم رسالة تعبر عن السلام والتسامح في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. الاختيار للسيد المسيح لم يكن عشوائيًا؛ فقد اختارت ضحى هذه الشخصية الدينية الشهيرة من أجل التأكيد على المعاني العالمية التي تمثلها هذه الرمزية، من مثل المحبة والرحمة.
الرسم وتفسيره:
تم رسم صورة السيد المسيح على جدارية ضخمة وسط الساحة باستخدام ألوان دافئة، ملامح وجهه تظهر بدقة وعناية.
وجاءت الرسمة ضمن إطار فني يعكس روح الإنسان، حيث غلب على الملامح التعبير عن السلام الداخلي والأمل في مستقبل أفضل.
دلالة الرسمة في هذا التوقيت:
تأتي هذه المبادرة الفنية في وقت حساس بالنسبة للعراق، حيث يعاني المواطنون من أزمات متعددة، بدءًا من الأوضاع الاقتصادية إلى التوترات السياسية. كما أن الرسمة تمثل دعوة للسلام بين مختلف الطوائف والديانات في البلد، في وقت شهدت فيه البلاد صراعات طائفية مريرة في السابق.
من خلال هذه الرسمة، تسعى ضحى إلى توجيه رسالة قوية مفادها أن الفن يمكن أن يكون أداة للسلام والمصالحة بين فئات المجتمع العراقي المختلفة. إن إظهار صورة السيد المسيح في ساحة التحرير يعكس أيضًا احترامها للتعددية الدينية في العراق، وهو أمر يحمل رمزية كبيرة في بلد يعتنق فيه المسلمون والمسيحيون معًا تاريخًا طويلًا من العيش المشترك.
ردود الفعل والتأثير:
تلقى هذا العمل الفني ردود فعل متنوعة من مختلف الأوساط العراقية والعالمية. فقد عبر العديد من المواطنين عن إعجابهم بفكرة الرسم وأثره الإيجابي في تعزيز قيم التسامح الديني والإنساني. في المقابل، كانت هناك بعض الآراء المنتقدة التي رأت أن هذا العمل قد يثير الجدل في أوساط دينية معينة، ولكن ذلك لم يمنع ضحى من الاستمرار في مشروعها الفني.
من خلال رسمها صورة للسيد المسيح في ساحة التحرير، أثبتت ضحى عباس أن الفن يمكن أن يكون لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود الدينية والسياسية. هذا العمل يعكس الأمل في أن العراق، رغم التحديات التي يواجهها، يمكن أن يكون مكانًا يسوده السلام والوحدة.