هل وُجد العِنب لأنّ الديناصورات انقرضت قبل 66 مليون سنة؟
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لطالما تداخل العنب بقصة تطوّر البشرية منذ آلاف السنين، ما يحيلنا إلى أصول النبيذ الذي أنتجه أسلافنا القدامى.. لكن ذلك لم يكن ممكنًا لو لم تنقرض الديناصورات، بحسب بحث جديد.
عندما ضرب مذنّب الأرض قبل 66 مليون سنة، قضى على الحيوانات الضخمة المتثاقلة، ومهّد الطريق لمخلوقات ونباتات أخرى كي تزدهر.
لكنّ اكتشاف بذور العنب المتحجرة في كولومبيا وبنما وبيرو، التي يتراوح عمرها بين 19 و60 مليون سنة، يسلّط الضوء على كيفية استحواذ هذه الثمار المتواضعة على موطئ قدم في غابات الأرض الكثيفة، وانتشارها في العالم.
وتعتبر إحدى البذور المكتشفة حديثًا أقدم مثال على نباتات عائلة العنب التي يمكن العثور عليها في نصف الكرة الغربي، بحسب ما توصّلت إليه دراسة أُجريت على العيّنات، ونشرت في مجلة Nature Plants، الإثنين.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البيرو آثار اكتشافات دراسات ديناصورات غذاء متاحف
إقرأ أيضاً:
بريق العيد المختنق بدماء غزة
بفرحة باهتة تكاد لا تُرى، يتقاسمها أهالي القطاع بما تبقى لهم من أمل واه، كشمعة موشكة على الانطفاء، وبسعادة مثقلة بالخيبة والخذلان، كجنازة تزف إلى مثواها الأخير، أطل العيد على ذلك القطاع المحاصر، الذي لا تغيب عنه الحرب، ولا تستريح فيه الدبابات، ولا تصمت فيه الرشقات. أطل حاملاً معه شبح الموت الكاسر، الذي خطف فرحة الأطفال وشوقهم لبهجة العيد، وأحال ابتساماتهم المسلوبة إلى حزن سرمدي لا يهدأ أنينه، ولا يجف دمعه.
في غزة أتى العيد مثقلاً بالوجع، كجبل جاثم على الصدور، لا يحمل البهجة التي انتظروها، ولا الفرحة التي تأملوها، أطل بصبح ملطخ بالدماء، كوشاح أسود يغطي وجه المدينة، ومختنق بأنفاسهم المهدرة على قارعة الطرق، وبأرواح صاعدة إلى السماء كطيور مهاجرة تبحث عن وطن آمن. جاء العيد وفي كفه كفن أبيض كلون الأحلام التي لم تكتمل، يُلبس لمرة أخيرة ويواري معه أحلاماً محطمة، وأمنيات مؤجلة إلى أجل غير مسمى، جاء العيد بذكريات دامية تغص بها قلوب الثكالى، كشظايا زجاج متفرقة، وبحشرجات مكتومة، ودموع متجمدة في مآقي الفاقدين.
في غزة جاء العيد.. ويا ليته لم يأتِ!
في غزة تباد الأرض ومن عليها كأنها لم تكن يوماً، وتوأد الحكايات قبل أن تروى، كأنها لم تكتب أبداً. تلك الطوابير الممتدة الشاحبة الوجوه، كأشباح تائهة ما زالت تقف بوهن وانكسار، تتشبث ببقايا الأمل، كغريق يتعلق بقشة وتترقب بخوف نصيباً ضئيلاً من فتات خبز يابس، أو جرعة ماء عكر، شاخ من طول الانتظار، واصطلى بلظى اليأس. لقد أضنت الأسر دروب التهجير القاسية، وأنهكها اللجوء والنزوح المتكرر من مكان إلى آخر، بحثاً عن مأوى آمن، أو رشفة أمان، كأنها تطارد سراباً، لم يعد في الأرض متسع للحياة فقد جفت الدموع، وتصدعت القلوب، وتلاشت الأحلام، ولم يتبق سوى تلك الخسة المتجلية في وجوه غالبية الحكام، الذين ارتضوا العار بالتطبيع مع قتلة الأنبياء، وباعوا ضمائرهم بثمن بخس، للنيل من غزة وأهلها الصامدين.
وعلى الرغم من كل هذه المعاناة، يبقى الصمود الغزاوي عهدًا جليًا في هذه الأرض؛ فهم كأشجار الزيتون ثابتون بكرامة، لا ينكسرون أبداً مهما طالتهم يد الاحتلال، جذورهم ضاربة في أعماق الأرض، وأغصانهم شامخة نحو السماء.