خلصت دراسة جديدة إلى أن حوالى 40 من جميع حالات السرطان بين البالغين في الولايات المتحدة وما يقرب من نصف الوفيات، يمكن تجنبها من خلال إجراء مجموعة من التغييرات في نمط وأسلوب الحياة.

وتناولت الدراسة، التي أصدرتها جمعية السرطان الأميركية، 30 نوعا من السرطانات و18 عامل خطر يساعد على الإصابة، بما في ذلك أشياء مثل التدخين ووزن الجسم.

وبشكل عام، كان التدخين هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالسرطان، حيث ساهم في ما يقرب من 20 في المئة من جميع الحالات و 30 في المئة من جميع الوفيات الناجمة عن السرطان.

ونظرت الدراسة في بيانات عام 2019 ووجدت أن عوامل نمط وأسلوب الحياة ارتبطت بأكثر من 700 ألف حالة سرطان جديدة وأكثر من 262 ألف حالة وفاة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فما فوق.

وفي عام 2021 جرى الإبلاغ عن ما يقرب من 1.8 مليون حالة جديدة من السرطان في الولايات المتحدة، وفقا لشبكة "أيه بي سي".

وحددت الدراسة سبعة من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان وهي كالتالي:

التدخين

وجدت الدراسة أن خطر الإصابة بالسرطان يزداد بالنسبة لكل من المدخنين الحاليين والسابقين، وكذلك الأشخاص المعرضين للتدخين السلبي.

ويرتبط التدخين بحوالي عشرة أنواع من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة والفم وكذلك سرطان الدم وعنق الرحم والمثانة والبنكرياس والمعدة والكبد والكلى، وفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وتشير إلى أنه من خلال الإقلاع عن التدخين، تقل فرصة إصابة الشخص بسرطان الفم أو الحلق أو الرئتين أو الحنجرة بمقدار النصف.

وفي غضون 20 عاما من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر إصابة الشخص بسرطان الفم أو الحلق أو الحنجرة أو البنكرياس، إلى مستويات مقاربة لخطر إصابة الشخص الذي لا يدخن.

الوزن 

تزيد زيادة الوزن من خطر إصابة الشخص بـ 13 نوعا من السرطان، والتي تشكل 40 في المئة من جميع أنواع السرطان التي يتم تشخيصها سنويا في الولايات المتحدة.

ويمكن أن تكون استراتيجيات خفض الوزن فعالة وخاصة المشي وممارسة الرياضة بشكل يومي.

الكحول

تؤكد الكثير من الأبحاث الجديدة أن تناول الكحول بكثرة يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات.

بالنسبة للنساء، يتم تعريف تناول الكحول المعتدل في الأسبوع على أنه سبع حصص من الكحول أو أقل. 

وبالنسبة للرجال، تبلغ الجرعة 14 حصة من الكحول أو أقل أسبوعيا، وفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض.

النظام الغذائي

وفقا للدراسة الصادرة حديثا، فإن خطر إصابة الشخص بالسرطان يزيد إذا تناول اللحوم الحمراء والمصنعة ولم يستهلك ما يكفي من الفواكه والخضروات والألياف الغذائية والكالسيوم.

وتوصي المبادئ التوجيهية الغذائية الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية بأهمية التركيز على مجموعة متنوعة من الأطعمة البروتينية في النظام الغذائي، بما في ذلك اللحوم الخالية من الدهون ولحوم الدواجن والبيض والمأكولات البحرية والفاصوليا والبازلاء.

كما تؤكد الإرشادات على ضرورة استهلاك الفواكه والخضروات والحبوب، والحد من كمية السكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة والكوليسترول في الأطعمة.

الرياضة

وفقا للدراسة، فإن قلة النشاط البدني يمكن أن يزيد من خطر إصابة الشخص بالسرطان.

بالنسبة للبالغين، توصي إرشادات النشاط البدني بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة من النشاط المعتدل الشدة أسبوعيا.

ويجب على البالغين أيضا القيام بأنشطة تقوية العضلات يومين أو أكثر في الأسبوع، وفقا للإرشادات.

فحوصات السرطان 

وفقا للدراسة، فإن مواكبة مواعيد الأطباء الروتينية والخضوع لفحوصات روتينية للسرطان تعد من العوامل المهمة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

بالنسبة للنساء، يوصي المختصون بإجراء فحص سرطان الثدي كل عامين للنساء اللاتي لديهن خطر متوسط للإصابة، بدءا من سن الأربعين.

وكذلك ينصح خبراء الصحة بأن يخضع البالغون لفحص سرطان القولون والمستقيم في سن 45 حتى سن 75 عاما. 

وفيما يتعلق بسرطان الجلد، يجب على الأشخاص فحص أنفسهم بحثا عن بقع أو علامات غير عادية بشكل مستمر، وأن يتم فحصهم من قبل طبيب الأمراض الجلدية مرة واحدة سنويا على الأقل.

التعرض للشمس

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 70 في المئة تقريبا.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية الأشخاص باستخدام واقي الشمس كل ساعتين تقريبا عندما تكون في الهواء الطلق وبعد السباحة أو التعرق.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الإصابة بالسرطان خطر الإصابة من السرطان فی المئة من جمیع من خطر

إقرأ أيضاً:

هل الزواج له علاقة بالخرف لدى الرجال؟.. دراسة تجيب

وجد باحثون من كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا وجامعة مونبلييه أن كبار السن المطلقين أو الذين لم يتزوجوا قط كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف على مدى 18 عاما مقارنة بأقرانهم المتزوجين.

وتشير النتائج إلى أن عدم الزواج قد لا يزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي، على عكس الاعتقادات الراسخة في أبحاث الصحة العامة والشيخوخة، بحسب تقرير للصحفي  جاستن جاكسون من ميديكال إكسبرس.

غالبا ما يرتبط الزواج بنتائج صحية أفضل وعمر أطول، إلا أن الأدلة التي تربط الحالة الاجتماعية بخطر الإصابة بالخرف لا تزال غير متسقة. فقد أفادت بعض الدراسات بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بين الأفراد غير المتزوجين، بينما لم تجد دراسات أخرى أي ارتباط أو أنماط متضاربة بين الطلاق والترمل.

أثار ارتفاع أعداد كبار السن المطلقين أو الأرامل أو الذين لم يتزوجوا قط مخاوف بشأن احتمالية تعرضهم للخرف لدى هذه الفئات. لم تتناول الأبحاث السابقة بشكل متسق كيفية ارتباط الحالة الاجتماعية بأسباب محددة للخرف، أو كيف يمكن لعوامل مثل الجنس، والاكتئاب، أو الاستعداد الوراثي أن تؤثر على هذه الارتباطات.

في دراسة بعنوان "الحالة الاجتماعية وخطر الإصابة بالخرف على مدى 18 عاما: نتائج مفاجئة من المركز الوطني لتنسيق مرض الزهايمر"، نُشرت في مجلة "الزهايمر والخرف"، أجرى الباحثون دراسة جماعية استمرت 18 عاما لفهم ما إذا كانت الحالة الاجتماعية مرتبطة بخطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.


تم تسجيل أكثر من 24,000 مشارك غير مصابين بالخرف في بداية الدراسة من أكثر من 42 مركزا لأبحاث مرض الزهايمر في جميع أنحاء الولايات المتحدة من خلال المركز الوطني لتنسيق مرض الزهايمر.

وأُجريت تقييمات سريرية سنوية من قبل أطباء سريريين مدربين باستخدام بروتوكولات موحدة لتقييم الوظيفة الإدراكية وتحديد تشخيصات الخرف أو ضعف الإدراك الخفيف.

لتقييم المخاطر طويلة المدى، تابع الباحثون المشاركين لمدة تصل إلى 18.44 عاما، مما أسفر عن بيانات لأكثر من 122,000 سنة. صُنفت الحالة الاجتماعية عند بداية الدراسة على أنها متزوج/ متزوجة، أو أرمل/أرملة، أو مطلق/مطلقة، أو لم يسبق له/لها الزواج.

تم تحليل خطر الإصابة بالخرف باستخدام انحدار كوكس للمخاطر النسبية، حيث كان المشاركون المتزوجون بمثابة المجموعة المرجعية. تضمنت النماذج الخصائص الديموغرافية، والصحة العقلية والجسدية، والتاريخ السلوكي، وعوامل الخطر الجينية، ومتغيرات التشخيص والتسجيل.

بالمقارنة مع المشاركين المتزوجين، أظهر المطلقون أو غير المتزوجين انخفاضا مستمرا في خطر الإصابة بالخرف خلال فترة الدراسة. شُخِّصت حالات الخرف لدى 20.1% من إجمالي العينة. أما بين المشاركين المتزوجين، فقد أصيب 21.9% منهم بالخرف خلال فترة الدراسة. وكانت نسبة الإصابة متطابقة بين المشاركين الأرامل، حيث بلغت 21.9%، ولكنها كانت أقل بشكل ملحوظ لدى المطلقين (12.8%) وغير المتزوجين (12.4%). 

وأظهرت نسب الخطر انخفاضا في خطر الإصابة لدى الفئات الثلاث غير المتزوجة. في النماذج الأولية التي عُدّلت بناء على العمر والجنس فقط، كان لدى الأفراد المطلقين خطر أقل بنسبة 34% للإصابة بالخرف (معدل الخطورة = 0.66، 95% نطاق الثقة = 0.59-0.73)، وكان لدى الأفراد غير المتزوجين خطر أقل بنسبة 40% (معدل الخطورة = 0.60، 95%  نطاق الثقة = 0.52-0.71)، وكان لدى الأرامل خطر أقل بنسبة 27% (معدل الخطورة = 0.73، 95%  نطاق الثقة = (0.67-0.79).

ظلت هذه الارتباطات مهمة للمجموعتين المطلقتين وغير المتزوجتين بعد مراعاة العوامل الصحية والسلوكية والوراثية والإحالة للفحوصات. ضعف الارتباط لدى المشاركين الأرامل ولم يعد ذا دلالة إحصائية في النموذج المعدل بالكامل.

عند النظر في أنواع فرعية محددة من الخرف، أظهر جميع المشاركين غير المتزوجين أيضا انخفاضا في خطر الإصابة بمرض الزهايمر وخرف أجسام لوي. في المقابل، لم تُلاحظ أي ارتباطات ثابتة بين الخرف الوعائي أو التنكس الفصي الجبهي الصدغي في النماذج المعدلة بالكامل. كما كانت المجموعات المطلقة وغير المتزوجة أقل عرضة لتطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى الخرف.

ظهرت أنماط المخاطر أقوى قليلا بين الرجال والأفراد الأصغر سنا والمشاركين الذين أحالهم أخصائيو الرعاية الصحية إلى العيادات. ومع ذلك، أظهرت التحليلات الطبقية تباينا طفيفا، مما يشير إلى أن الارتباطات كانت قائمة عبر مجموعة واسعة من الفئات الفرعية الديموغرافية والسريرية.

خلص الباحثون إلى أن الأفراد غير المتزوجين، وخاصة أولئك المطلقين أو الذين لم يتزوجوا قط، لديهم خطر أقل للإصابة بالخرف مقارنة بمن ظلوا متزوجين. استمرت هذه الارتباطات حتى بعد تعديل الصحة البدنية والعقلية، وعوامل نمط الحياة، والعوامل الوراثية، والاختلافات في الإحالة والتقييم السريري.
كان مرض الزهايمر وخرف أجسام لوي أعلى لدى المشاركين المتزوجين. كما كان خطر التطور من ضعف إدراكي خفيف إلى الخرف أعلى. لم يربط أي دليل بين الحالة الاجتماعية والخرف الوعائي أو التدهور المعرفي في مرحلة مبكرة. كانت الأنماط متشابهة بشكل عام عبر الجنس والعمر والتعليم وفئات المخاطر الوراثية.

كان كبار السن غير المتزوجين في هذه الدراسة أقل عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بنظرائهم المتزوجين. أظهرت التقييمات السريرية المنظمة التي أجراها سنويا متخصصون مدربون انخفاضا ملحوظا في معدل الإصابة لدى المشاركين المطلقين وغير المتزوجين.

بعد تعديل العوامل الديموغرافية والسلوكية والصحية والوراثية، ظل انخفاض المخاطر ملحوظا لدى كلتا المجموعتين. تتناقض هذه النتائج مع الدراسات السابقة التي تربط بين عدم الزواج وزيادة خطر الإصابة بالخرف، وتقدم أدلة جديدة على كيفية ارتباط حالة العلاقة بالنتائج المعرفية عند قياس التشخيص في ظل ظروف موحدة.
للاطلاع إلى الدراسة (هنا)

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف مخاطر تناول الكحول وتأثيره على الدماغ
  • يقترب من دائرة خيالية أوسع من الشخص: هل يمكن التنظير للبورتريه الشعري؟
  • احذر: 3 أطعمة قد تكون السبب وراء إصابتك بالسرطان – هل تستهلكها؟
  • دراسة جديدة: «النوم غير المنتظم» يزيد فرص الإصابة بأمراض قاتلة
  • تجنبها.. 3 أطعمة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان
  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • هل الزواج له علاقة بالخرف لدى الرجال؟.. دراسة تجيب
  • بعد وفاة زوجة الفنان نضال الشافعي.. «أعراض وأسباب متلازمة القلب المكسور»
  • دراسة: «الواقع الافتراضي» تُخفف آلام مرضى السرطان
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو