أماني الشباب ومستقبل الحركة الإسلامية في السودان- هل يمكن تحقيق التوافق والدولة المدنية؟”
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
زهير عثمان
التحليل الشامل لوضعية الحركة الإسلامية السودانية والدولة المدنية
الوضعية الحالية للحركة الإسلامية السودانية
السياق السياسي والأمني
تواجه الحركة الإسلامية السودانية تحديات متعددة ناتجة عن الصراعات المسلحة المستمرة في البلاد والانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية. في هذا السياق، تحاول الحركة إعادة صياغة دورها في المشهد السياسي والتكيف مع التغيرات الحاصلة، خاصة مع التوجه نحو التحول الديمقراطي.
الأهداف الحالية للحركة
تهدف الحركة الإسلامية إلى: استعادة النفوذ السياسي: محاولة استعادة مكانتها السابقة في السياسة السودانية.
تقديم رؤية جديدة: تطوير خطاب سياسي يتماشى مع التغيرات الحالية ويؤكد التزامها بالديمقراطية وسيادة الشعب.
معالجة التحديات القانونية: مواجهة التهم والمساءلات القانونية المتعلقة بدورها في النزاعات والانتهاكات.
السّيادة عند الجماعة الإسلامية
تعتبر الحركة الإسلامية أن السّيادة مفهوم محوري لأسباب تشمل:
الشرعية السياسية: السلطة تنبع من إرادة الشعب، مما يتماشى مع مبادئ الشورى في الإسلام.
العدالة الاجتماعية: تحقيق السّيادة يتطلب سياسات تضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
الاستقلال الوطني: الحفاظ على استقلال وسيادة السودان.
لماذا تمنح السّيادة كلّ هذه الأولوية؟
استعادة الثقة: تعزيز الثقة بين الشعب والحركة من خلال التركيز على حقوق وسيادة الشعب.
تحقيق التحول الديمقراطي: التأكيد على دور الشعب في اتخاذ القرارات السياسية.
تجنب العزلة الدولية: تحسين صورة الحركة دولياً وتجنب الاتهامات بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
التحديات أمام الحركة الإسلامية
الانقسامات الداخلية: انقسامات وصراعات داخلية تعيق تقديم رؤية موحدة.
المساءلة القانونية: ضغوطات قانونية ومساءلات دولية بشأن دورها في الجرائم والانتهاكات.
المنافسة السياسية: التنافس مع قوى أخرى تسعى للتحول الديمقراطي.
الوضع الراهن لكتائب الحركة الإسلامية المقاتلة
تلعب كتائب الحركة الإسلامية دوراً عسكرياً وسياسياً وتُتهم بتأجيج الصراعات والمشاركة في الجرائم. هدفها الأساسي هو الحفاظ على نفوذ الحركة ومنع أي تحول ديمقراطي يهدد مصالحها.
الدولة المدنية وأراء الحركة الإسلامية
تأييد الدولة المدنية
يقينا، الإسلاميون الذين يتبنّون شعار "الدولة المدنية" يبحثون عن "مشترك ما" مع الأطراف الوطنية الأخرى ويقطعون نحوهم مسافة، وهم يمدون اليد بصدق وودّ. الهدف من تبني هذا الشعار هو:
إضعاف الاستبداد: المشكلة التاريخية للأمة والسعي للقضاء عليه.
بناء الوطن بنَفَسٍ توافقي: العمل بشكل جماعي مع كافة الأطراف الوطنية لبناء السودان.
التخوف من الدولة المدنية
بعض الإسلاميين يتخوّفون من خيار "الدولة المدنية" باعتباره:تنكّر لبعض مبادئ الشريعة: يرون فيه تنكراً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
إعطاء أقليّة سياسية فوق ما تستحق: يخشون من إعطاء الأقليات السياسية سلطة ونفوذاً أكبر مما تستحق.
دروس التاريخ
التاريخ القريب جداً يحذر الإسلاميين من خطورة محاولة الانفراد بمسؤولية إدارة الشأن العام وإقصاء مقترحات الآخرين أو التعامل معها بنوع من الاستعلاء. يُذكرهم بأن هذا النهج سيؤدي إلى الفشل وتحميلهم مسؤولية الخراب.
في نهاية القول ما أريد طرحه أن تواجه الحركة الإسلامية السودانية تحديات كبيرة في ظل السعي لتحقيق التحول الديمقراطي. من الضروري أن تعيد الحركة النظر في استراتيجياتها وأهدافها لتتوافق مع تطلعات الشعب السوداني نحو الحرية والديمقراطية. تبني شعار "سيادة الشعب" واستخدامه كأداة لتحقيق التحول الديمقراطي يمكن أن يكون خطوة إيجابية، ولكن يتطلب تغييرات جوهرية في هيكل وأهداف الحركة. كذلك، تأييد فكرة الدولة المدنية بشكل صادق يمكن أن يساعد الحركة في بناء جسور الثقة مع الأطراف الوطنية الأخرى والمساهمة في بناء السودان بنَفَسٍ توافقي.
zuhair.osman@aol.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الإسلامیة السودانیة التحول الدیمقراطی الحرکة الإسلامیة الدولة المدنیة الس یادة
إقرأ أيضاً:
“منظومة وزارة الصناعة” تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية
دشنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، جناح منظومة الصناعة والثروة المعدنية المشارك في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025″، المنصة العالمية الرائدة للقطاع الصناعي، الذي يقام في مدينة هانوفر بألمانيا، خلال الفترة من 31 مارس إلى 4 أبريل 2025.
وتُجسد مشاركة المملكة في هذا الحدث الصناعي العالمي رؤيتها الطموحة نحو التحول الصناعي، مؤكدة التزامها المتواصل بالابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة، وتسلط الضوء على دورها الريادي في قيادة التحول الصناعي عالميًا من خلال الإستراتيجية الوطنية للصناعة المنبثقة من رؤية المملكة 2030، ضمن جهودها في تحقيق المستهدفات الوطنية لتعزيز التنوع الاقتصادي، ورفع مساهمة القطاع الصناعي.
وتتضمّن جهات المنظومة المشاركة في المعرض، وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، إضافة إلى الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، والمركز الوطني للتنمية الصناعية.
ويستعرض الجناح في المعرض أبرز الممكنات في القطاع الصناعي، إلى جانب الحوافز المعيارية المصممة لدعم نموه وتعزيز جاذبيته الاستثمارية, وتسلط المنظومة الضوء على المزايا التنافسية للاستثمار في القطاع الصناعي بالمملكة، بما في ذلك البنية التحتية المتقدمة، والمدن الصناعية التي يبلغ عددها 36 مدينة في مختلف مناطق المملكة، مما يعكس جهود المنظومة في تعزيز توطين المعرفة، وتمكين القطاع الخاص.
اقرأ أيضاًالمملكةخادم الحرمين الشريفين يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في قصر السلام بجدة
وتتطلع المنظومة إلى استقبال الزوار في جناحها المشارك، الذي يستعرض مجموعة متنوعة من فرص الاستثمار والتعاون في قطاعي الصناعة والتعدين؛ بهدف بناء شراكات إستراتيجية ومثمرة تدعم تحقيق الطموحات الصناعية للمملكة، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات نوعية تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز الاقتصاد الوطني، ويواكب مستهدفات المملكة 2030.
وتتجسد في مشاركة المنظومة التزامها بتعزيز النمو الصناعي المستدام ودورها في جذب الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.
وتسعى المنظومة من خلال تسليط الضوء على التحولات الجوهرية التي يشهدها القطاع في المملكة, إلى تهيئة البيئة المناسبة لإيجاد فرص تعاون قيّمة تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كقائد عالمي في القطاع الصناعي، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.