يوليو 13, 2024آخر تحديث: يوليو 13, 2024

المستقلة /- يثار بين فترة وأخرى تساؤل جريء ومثير للجدل حول مدى علم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتفاصيل ما يجري من عمليات تلاعب وفساد في ملف البطاقة التموينية.

السؤال الأكثر إثارة من التساؤل هو: هل كان يعلم السوداني بتفاصيل ويغض الطرف عنها، أم أنه لا يعلم وبذلك يكون هناك علامة استفهام كبيرة حول دوره في إدارة الدولة؟ الرأي الراجح أنه يعلم بكل تفاصيلها، خاصة أنه كان في فترة سابقة وزيراً للتجارة وهو مطلع على ما كان يجري.

السؤال الاخر والمستفز للرأي العام هو: لماذا يقبل بتضخيم ميزانية وزارة التجارة إلى ثلاثة أضعافها عن السنوات السابقة وهو الذي كان ولا يزال يدعي أنه محارب للفساد في الدولة؟

وفي هذا السياق، تحدث رجل أعمال مقيم في إحدى الدول المجاورة للعراق فضل عدم الكشف عن اسمه، عن تفاصيل تكلفة كل وجبة (سلة) تبلغ 285 مليون دولار يتم تحويل المبلغ في بداية كل شهر إلى حساب صاحب الشركة التي تقوم بتجهيز مواد البطاقة التموينية، والذي يعتبر صديقًا مقربًا من رئيس الوزراء.

بالمقابل، يؤكد وزير سابق لوزارة التجارة وهو الان متقاعد، أن رئيس الوزراء كان ولا يزال على دراية تامة بوجود هدر كبير في ميزانية تجهيز البطاقة التموينية.
الوزير السابق شدد في حديثه لمراسل “المستقلة” على أن عملية تجهيز كل وجبة (سلة) ولمدة شهر تتضمن عمولات تقدر بأكثر من 75 مليون دولار شهريًا، مما يثير العديد من علامات الاستفهام حول كيفية إدارة هذا الملف الحيوي وما إذا كانت هناك جهود حقيقية لمحاربة الفساد والهدر المالي في هذه العملية.

عند محاولة مراسل المستقلة فك طلاسم ملف البطاقة التموينية، لاحظ أن هناك حجبًا كاملاً للمعلومات عن تفاصيل مبالغ التجهيز وكيفية إدارة الملف. هذا الحجب يزيد من الشكوك حول الشفافية في إدارة هذا الملف.

ويتهم عدد من رجال الأعمال حكومة محمد شياع السوداني بالتغاضي عن ملف مكافحة الفساد في الملفات الكبيرة والتركيز فقط على الملفات الصغيرة والهامشية.
يذكر أن وزارة التجارة، حسب التقسيم الطائفي والحزبي للوزارات، هي من حصة رئيس حزب السيادة خميس الخنجر ولمدة تزيد على 6 سنوات.

تظل التساؤلات حول مدى علم رئيس الوزراء بتفاصيل الفساد والهدر المالي في ملف البطاقة التموينية دون إجابات واضحة، مما يستدعي المزيد من التحقيق والشفافية في إدارة هذا الملف الحيوي.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي

بغداد اليوم -  بغداد

ترأس رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، اجتماعًا خُصص لبحث الآثار الاقتصادية والتجارية المترتبة على قرار الحكومة الأمريكية القاضي بزيادة التعرفة الكمركية على استيراداتها من السلع الأجنبية، بما في ذلك البضائع القادمة من العراق.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تلقته "بغداد اليوم", أن "الاجتماع ناقش انعكاسات القرار الأمريكي على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط الخام، فضلاً عن مدى تأثيره المباشر على الاقتصاد العراقي"، مبينًا أن "البيانات الرقمية الصادرة عن وزارة التجارة كشفت أن القرار الأمريكي استند إلى الفارق في الميزان التجاري بين البلدين، وليس إلى رسوم كمركية عراقية مفروضة على البضائع الأمريكية".

وأشار البيان إلى أن "جزءًا كبيرًا من استيرادات العراق من المنتجات الأمريكية لا يتم بشكل مباشر، بل عن طريق أسواق دول وسيطة، بسبب طبيعة السياسات التجارية التي تعتمدها بعض الشركات الأمريكية في تعاملها مع العراق".

وفي ضوء هذه المعطيات، وجّه السوداني بسلسلة إجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد العراقي وتنمية الشراكة مع الولايات المتحدة، تضمنت:

فتح قنوات مباشرة بين الموزعين والوكلاء التجاريين في البلدين، وتفعيل التعامل المباشر.

تطوير الخدمات المصرفية والمالية بين الطرفين.

مراجعة أسس العلاقة التجارية مع الجانب الأمريكي لتحسينها وضمان التوازن في المصالح.

فتح حوارات رسمية عبر وزارات الخارجية والتجارة والمالية، ورفع تقارير أسبوعية لرئيس الوزراء.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في سياق توتر اقتصادي عالمي ناجم عن قرار واشنطن بزيادة الرسوم الكمركية على سلع متعددة من دول العالم، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص العجز التجاري وتحفيز التصنيع المحلي الأمريكي. وقد أثار هذا القرار قلقًا واسعًا لدى عدد من الدول الشريكة تجاريًا مع الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تأثيراته المحتملة على حركة التجارة الدولية واستقرار أسعار النفط، لا سيما في الدول الريعية مثل العراق، التي تعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات النفط والتبادل التجاري المرتبط بالأسواق الأمريكية والدولية.

وتُعد الولايات المتحدة أحد الشركاء الاقتصاديين المهمّين للعراق، لا سيما في مجالات الطاقة، والخدمات المالية، والاستيراد غير المباشر من خلال أسواق الخليج وتركيا. ويُخشى من أن يؤدي رفع التعرفة الأمريكية إلى اضطرابات في التوريد، وارتفاع كلف السلع، وتراجع التدفقات المالية المتبادلة، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية للتحرك الدبلوماسي والتجاري في محاولة لتفادي التأثيرات السلبية المباشرة على السوق المحلي والمالية العامة.

مقالات مشابهة

  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية الحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددًا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية "الحوار الوطني"
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر الحوار الوطني
  • أسعار السلع التموينية شهر أبريل 2025 وموعد الصرف
  • الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب
  • التكنوقراط الوطني الزاهد في زمن الجهل والفساد والعمالة للأجنبي !!
  • بالفيديو .. عراقي يعطي عيدية لرئيس الوزراء السوداني والأخير يقبلها
  • السوداني يوجه بإزالة جميع تعارضات أنبوب نقل الغاز من المحمودية إلى بسماية