أكثر من مجرد مباراة.. لماذا يكتسب نهائي أمم أوروبا بين إسبانيا وإنكلترا أهمية خاصة؟
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
تعتبر كرة القدم أكثر من مجرد رياضة، وتزداد هذه الحقيقة وضوحًا في المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2024، لأنها تعكس صورا متشابكة تتعلق بالهوية الثقافية والهجرة والسياسة والاقتصاد في القارة العجوز، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.
ففي إحدى ليالي نوفمبر 2004، تعرض النجم الإنكليزي شون رايت فيليبس، لهتافات عنصرية كلما لمس الكرة، من جانب نحو 40 ألف مشجع إسباني، في مباراة أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد.
وكانت تلك اللحظة مؤلمة للغاية في حياة النجم صاحب الأصول الأفريقية، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 23 عامًا فقط.
ومرت 20 سنة تقريبًا منذ ذلك الحين، حيث تغيَّر الكثير في إسبانيا وبريطانيا وأوروبا عمومًا، بسبب موجات متعاقبة من الهجرة وانتشار منصات التواصل الاجتماعي.
وحسب تقرير الوكالة الأميركية، فإن هناك مشهدا مختلفا بانتظار عشاق كرة القدم، الأحد، عندما يواجه منتخب "الأسود الثلاثة" فريق "الماتادور" في نهائي بطولة أوروبا.
وسيكون نجما المنتخب الإسباني لاعبين من ذوي البشرة الملونة، وهما نيكو ويليامز من أتليتيك بيلباو، واللاعب الشاب لامين يامال من برشلونة، البالغ من العمر 16 عامًا، وكلاهما من الجيل الثاني للمهاجرين.
وهذا التغيير يعكس تقدمًا ملموسًا، إذ أن المنتخب الإسباني الذي واجه إنكلترا في عام 2004 كان كل لاعبيه من البيض، إلا أن هذه التحولات ليست بالضرورة تعني انتهاء العنصرية.
فقد وصلت مجتمعات المهاجرين في المملكة المتحدة قبل فترة زمنية أطول مقارنة بإسبانيا، التي لم تجذب المهاجرين بشكل كبير حتى ازدهارها الاقتصادي في التسعينيات.
وحسب تعداد في عام 2021، فإن هناك حوالي 300 ألف شخص من أصول أفريقية وبشرة سوداء (جنوب الصحراء الكبرى) في إسبانيا، بينما يبلغ عدد الأفراد من المجموعات العرقية السوداء في إنكلترا 2.4 مليون، وفق بلومبيرغ.
ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، تضمنت تشكيلة الفريق الإنجليزي دائمًا لاعبين أصحاب بشرة سوداء، بينما حدث الأمر بعد سنوات عديدة في المنتخب الإسباني.
وفي ظل عام مليء بالانتخابات في أوروبا والبرلمان الأوروبي نفسه، أصبحت قضايا الهجرة والهوية مركزية ومثيرة للجدل، مما ألقى بظلال كبيرة على البطولة.
وعلى سبيل المثال، دعا اللاعبون الفرنسيون من أصحاب البشرة السوداء، بما في ذلك كيليان مبابي، الناخبين إلى منع سيطرة اليمين المتطرف على السلطة.
في المقابل، انتقد أعضاء في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، منتخب بلادهم، معتبرين أنه "ليس ألمانياً بما فيه الكفاية"، في إشارة إلى وجود لاعبين من أصول أفريقية وتركية.
وخلص تقرير "بلومبيرغ" إلى أن المباراة النهائية للظفر بكأس أمم أوروبا، ستكون "أكبر من مجرد تنافس رياضي، بل عبارة عن معركة رمزية تعكس التغيّرات الاجتماعية والسياسية العميقة التي تعصف بأوروبا اليوم".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
«الليجا» تبحث عن 8 لاعبين في الإمارات
دبي (الاتحاد)
أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «الليجا»، عن تنظيم فعاليات برنامج انتقاء المواهب في دبي على مدار اليومين القادمين، لانتقاء 8 لاعبين واعدين بواقع 4 لاعبين و4 لاعبات للقيام ببرنامج تدريبي متكامل في العاصمة الإسبانية مدريد، وذلك من بين 200 لاعب ولاعبة من مختلف الأكاديميات في الإمارات يشاركون في تجارب اختبارات الأداء في مركز الأداء العالي في مدينة دبي الرياضية.
وجاء الإعلان عن تفاصيل البرنامج الذي يحمل اسم «لاليجا إف سي فيوتشرز لانتقاء الجيل القادم»، في مؤتمر صحفي عقد اليوم بحضور راؤول أوستالي رئيس التسويق والمحتوى في لاليجا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودانيلز بيتروفس الرئيس التنفيذي لمركز الأداء العالي في مدينة دبي الرياضية، وروبن كانو سييرا المسؤول الفني لمشاريع كرة قدم لاليجا في إسبانيا.
وجاء اختيار الإمارات لإقامة هذه الاختبارات بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية في المنطقة، وما تضمه حالياً من أفضل أكاديميات كرة القدم للواعدين، حيث تم تحديد خمس دول أساسية، وسبق انتقاء لاعبين من الولايات المتحدة الأميركية وجنوب أفريقيا، كما تستكمل في فيتنام وجواتيمالا.
وسيتم التركيز على انتقاء اللاعبين واللاعبات وفق المواهب والمهارات التي يتمتعون بها، إلى جانب مراعاة السلوك والروح الإيجابية وكافة الجوانب الأخرى داخل وخارج الملعب، من أجل تطبيق الغايات التي يسعى من خلالها البرنامج إلى تنمية مهارات الواعدين بشكل متكامل وبناء شخصية الرياضي التي تقوم على القيم الإيجابية.
ويحظى اللاعبون الذين سيتم اختيارهم، بفرصة خوض التدريبات في العاصمة مدريد، إلى جانب زيارة الأندية هناك، والتعرف على مختلف جوانب كرة القدم الإسبانية في تجربة مميزة لهذه الفئات العمرية الواعدة.