تلغراف: هل حقا يتآمر جورج كلوني مع أوباما للإطاحة بالرئيس بايدن؟
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
هل يتآمر نجم هوليود الممثل السينمائي الشهير جورج كلوني مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للإطاحة بالرئيس الحالي جو بايدن من السباق نحو البيت الأبيض؟ أم يطمح هو نفسه للترشح للرئاسة؟
تصدر هذان السؤالان عنواني مقالين نشرتهما صحيفة تلغراف البريطانية لاثنين من كُتابها، في وقت يحتدم فيه الجدل في أروقة الحزب الديمقراطي والمنابر السياسية في الولايات المتحدة حول ما إذا كان يتعين على بايدن الانسحاب من السباق ليحل محله مرشح آخر.
فقد استهلت المحررة روزينا صبور من واشنطن مقالها التحليلي بعنوان "لماذا يظن معسكر بايدن أن جورج كلوني يتآمر مع باراك أوباما للإطاحة به؟"، بإيراد ما حدث في الحفل "المشاهير" الذي أقيم في لوس أنجلوس، الشهر الماضي، لجمع التبرعات لحملة الرئيس الانتخابية.
مؤامرة؟فعندما اعتلى بايدن خشبة المسرح ربما راوده الاعتقاد أن الحدث سيشكل مرحلة مهمة في محاولته الظفر بولاية رئاسية ثانية. لكن ما حدث في ذلك اليوم -وفق المقال- أن كاميرات التصوير التقطت، قرب نهاية الحفل الذي جمع 30 مليون دولار، أوباما وهو يحاول "بلباقة" إبعاده "بالكتف" عن المسرح، مما أثار على الفور جدالا عبر الإنترنت حول صحة الرئيس.
وقالت روزينا إن جورج كلوني، الذي كان من مضيفي الحفل مع أوباما وآخرين، كشف الأربعاء أن جو بايدن الذي رآه في الحفل كان "مهزوزا" تماما مثلما بدأ عندما انقطع حبل أفكاره مرة إثر مرة أثناء مناظرته مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وكتب في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز قائلا "لن نفوز في نوفمبر/تشرين الثاني مع هذا الرئيس".
وأضافت روزينا أن فريق بايدن يعتقد أن الرجل الذي يقف وراء مقال كلوني ليس سوى باراك أوباما الذي أبعد الرئيس عن المسرح.
فهل يحاول رئيس جو القديم حقا إجبار نائبه السابق على الخروج من السباق؟ ولم تجد كاتبة المقال بُدَّا من الاستشهاد بما قاله جو سكاربورو، مقدم برنامج في قناة "إم إس إن بي سي" الأميركية، من أن العديد من المسؤولين الديمقراطيين يعتقدون أن باراك أوباما يعمل بهدوء خلف الكواليس لتدبير ذلك الخروج.
ولعل هذا الاعتقاد ازداد أكثر بعد الكشف عن أن حملة بايدن عندما علمت بالمقال، قيل إنها حاولت التدخل لمنع نشره.
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لأوباما، الذي تعتبره روزينا صديقا مقربا لكلوني. فقد ناقش الرئيس السابق مع الممثل السينمائي المقال، إلا أنه لم يعترض أو يحاول ثنيه عن التنديد العلني بالسيد بايدن.
كلوني رئيسا؟وفي مقال آخر تحت عنوان "هل يستعد كلوني للترشح للسباق الرئاسي؟"، كتبت الصحفية كيت ويلز أن الممثل الشهير لعب ذات مرة دور مرشح رئاسي غدَّار في فيلم "منتصف مارس" يسعى إلى الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة.
وتساءلت الكاتبة "لكن هل يمكن لجورج كلوني التفكير في تحويل الرؤية الفنية إلى واقع؟".
وتوضح ويلز في مقالها أن الممثل البالغ من العمر 63 عاما أرسل إشارات "صادمة"، هذا الأسبوع، عبر واشنطن وهوليود عندما نشر نداء مثيرا لجو بايدن يناشده التنحي عن السباق الرئاسي. وأردفت الصحفية المستقلة أن كثيرين تكهنوا بأن كلوني قد يفكر الآن في إطلاق حملته الانتخابية الخاصة.
وتنقل عن الدكتور كيفن فاغنر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا أتلانتيك ومؤلف كتاب "التغريد من أجل السلطة: ثورة وسائل الإعلام الاجتماعي في السياسة الأميركية"، "لن أُصدم إذا اكتشفت أن جورج كلوني كان يفكر في الترشح للرئاسة في مرحلة ما، فقد فكر العديد من نجوم هوليود في ذلك. فهم يتمتعون بالشهرة، ويحظون بحب الجماهير، ولديهم القدرة التي تجعلهم شخصيات جذابة على شاشات التلفزة".
بيد أن المحللة السياسية الأميركية راشيل ريتشاردسون، التي تكتب النشرة الإخبارية الخاصة بالمشاهير والسياسة، تزعم أنه من المستحيل تقريبا أن يترشح شخص ما -حتى لو كان جورج كلوني- لمنصب الرئاسة في هذه المرحلة، "فأنت بحاجة إلى المال، وإلى الآلة التي تقف خلفك بالفعل".
وسواء ترشح كلوني للرئاسة أم لا، فإن فاغنر يقول إنه "في حقبة ما بعد ترامب يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من المشاهير يدخلون معترك السياسة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات باراک أوباما جورج کلونی
إقرأ أيضاً:
خطيب المسجد الحرام: جميع العبادات بمضمار السباق في رمضان باقية للتنافس
قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن ميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان.
باقية للتنافس في غيرهوأوضح “ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام، أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ.
وأضاف أنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ، مستشهدًا بما قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج.
ونبه إلى أن من أفضل الطاعات بعد شهر رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام، مشيرًا إلى أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ.
واستند لما جاء فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)، منوهًا بأن الله تعالى إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ.
واستطرد: وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، فهنيئًا لمن جعل من رمضان مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان، فقال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
تحفظ العبد من الانقطاعوأشار إلى أن المداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ.
وتابع: غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ، فرمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق ، لما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وبين أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).