نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية، تقريرا يسلط الضوء على أهم الممارسات التي يقوم بها الأطباء المتخصصون في الأورام الخبيثة، في سبيل الوقاية من الإصابة بالمرض، والتوجيهات التي ينصحون الناس باتباعها في هذا الصدد.

ومن أهم النصائح التي يقدمها الأطباء للوقاية من أمراض السرطان هي عدم التدخين، لأن التبغ وما يضاف إليه، حسب كلامهم، مسؤول بدرجة كبيرة عن الإصابة بالعديد من الأورام الخبيثة، وفي مقدمتها سرطان الرئة، بالإضافة إلى أمراض أخرى مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، و15 نوعا من داء السرطان.

الرشاقة والتقليل من تناول اللحوم

وينصح بعض الأطباء أيضا بالحفاظ على وزن صحي والابتعاد عن السمنة، إذ قال أحدهم إن 70 بالمئة من حالات سرطان الكبد مرتبطة بزيادة الوزن بشكل أو بآخر.

توقعات بارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان إلى 75 بالمئة حالات الإصابة بالسرطان ستصل إلى 22.2 مليون إصابة في العام 2030 بزيادة نسبتها 75 بالمئة عن آخر إحصائية جرت في العام 2008.

من جانبه، قال عالم الأورام وأستاذ علاج الأورام بالإشعاع في جامعة كوينز في بلفاست، جو أوسوليفان، إن أكبر عامل في نمط الحياة لسرطان البروستاتا هو الوزن الزائد.

وفي ذات السياق، قال قول استشاري الأورام السريرية في مستشفى كريستي في مانشستر، مارك سوندرز: "هناك عدد متزايد لما نسميه (سرطانات البداية المبكرة)، أي السرطانات التي تصيب الأشخاص تحت سن الخمسين".

ولفت إلى أنه في حالة سرطان القولون والمستقيم، يتزايد هذا بشكل ملحوظ، بسبب زيادة الوزن وقلة ممارسة الرياضة، والنظام الغذائي الخاطئ.

ويطالب الأطباء بالتقليل من تناول اللحوم، لأن ما يقدر بنحو 13 بالمئة من حالات سرطان الأمعاء، ترتبط بتناول الكثير من اللحوم المصنعة أو الحمراء. 

تجنب الأطعمة فائقة المعالجة

من المهم تجنب هذا النوع من المأكولات، لأنها تحتوي على مواد مرتبطة بالعديد من الأمراض، من بينها بعض أنواع السرطان، وفقا للعديد من الأبحاث.

وذكر طبيب أن عدم وجود ما يكفي من الألياف في النظام الغذائي، هو عامل خطر للإصابة بسرطان الأمعاء، وفق غارديان.

كما ينصح الأطباء بالإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية أو التقليل منها قدر الإمكان، لأنها من العوامل المرتبطة بالإصابة ببعض أنواع السرطان.

مراجعة الأطباء

وكذلك يطالب الأطباء الناس بمراجعة الأخصائيين عند وجود أعراض مريبة، مثل وجود دم في البول أو سعال مصحوب بخروج دم، أو حدوث نزيف في المستقيم وغير ذلك، للتأكد من عدم وجود أمراض خبيثة أو لعلاجها في مراحل مبكرة.

دراسة طبية تكشف عن إمكانية انتقال السرطان بالعدوى دراسة طبية تكشف عن أن العوامل المرضية المعدية هي أساس 2 مليون حالة سرطان في العالم، 80 في المئة منها موجودة في الدول النامية.

كما يشدد الأطباء على ضروة الفحص الروتيني الوقائي، مثل فحص الثدي للنساء أو فحص البروستاتا للرجال.

الرياضة والوقاية من الشمس

وفي نفس السياق، أكد الأطباء على أهمية ممارسة الرياضة بشكل دائم، خاصة لمن تجاوز الخمسين من عمره، وذلك لأهميتها في الحفاظ على وزن مثالي، ولزيادة مناعة الجسم تجاه العديد من الأمراض.

ومع موجات الحر وأشعة الشمس القوية، يوصي الأطباء بشدة باستخدام الكريمات الطبية الواقية من أشعة شمس الضارة، وذلك لدورها الكبير في الحماية من الإصابة بسرطان الجلد.

كما ينصح الأطباء بتفادي التعرض لأشعة الشمس الحارقة في أوقات الذورة من العاشرة صباحا وحتى الرابعة أو الخامسة مساء، باختلاف المناطق الجغرافية.

التوتر والقلق.. والمخاطر الجينية

رغم عدم وجود أدلة وثيقة تربط ضغوطات الحياة النفسية والتوتر بأمراض السرطان، بيد أن الأطباء ينصحون بتجنب القلق والتوتر والحالات النفسية السلبية.

ورأت طبية أن الدراسات في المستقبل قد تثبت وجود علاقة بين بعض أمراض السرطان وتأثير التوترات والقلق على الجهاز العصبي للإنسان.

من جانب آخر، رأى خبراء صحة أن ثمة عوامل وراثية تقف وراء الإصابة ببعض الأمراض، فمثلا هناك حوالي 7 بالمئة من سرطانات البروستاتا وراثية، وقد يكون لدى البعض جين BRCA، وهو طفرة جينية مرتبطة بسرطان الثدي وسرطان البروستاتا، حسب الطبيب أوسوليفان.

وبناء على ذلك، ينصح الأطباء النساء والرجال بإجراء فحوصات مستمرة للثدي والمبيض والبروستاتا لمن لديهم تاريخ عائلي في تلك الأمراض. 

المعرفة.. قوة

وعند التشخيص بأحد أنواع أمراض السرطان، ينصح الأطباء المرضى بعدم الخوف من معرفة كافة الأمور المتعلقة بالداء والعلاج، وعدم الخشية من طرح أية أسئلة، لأن ذلك سيفيدهم في رحلة التعافي، وتجنب الكثير من المعلومات الخاطئة والشائعات.

كما يؤكد الأطباء على ضرورة عدم الخوف من العلاج، لأن الطب تطور وأصبحت هناك علاجات ناجعة تحقق نتائج باهرة.

وفي هذا الصدد، يقول أوسوليفان: "إذا كان لدى الأشخاص أعراض، فقد يترددون أحيانًا في الذهاب إلى الطبيب العام بسبب القلق بشأن مدى سوء العلاج، خاصة إذا كان أحد معارفهم كان قد عانى من بعض العلاجات".

ويتابع: "لكن العلم تحسن بشكل كبير. إذا فكرت في الشكل الذي كان يبدو عليه هاتفك الذكي قبل 10 سنوات، وكيف يبدو الآن، فهو يشبه نوع التطورات التكنولوجية في العلاج الإشعاعي، حيث انخفضت الآثار الجانبية كثيرًا".

وختم بالقول: "يواصل العديد من الأشخاص حياتهم الطبيعية خلال فترة العلاج. وفي بعض أنواع العلاج الإشعاعي، يمكن شفاء الأشخاص بعد 5 أيام".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: أمراض السرطان ینصح الأطباء

إقرأ أيضاً:

دراسة تكشف عن ممارسات بحثية مقلقة في 9 جامعات عربية

كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "كوانتيتيتف ساينس ستاديز" في الخامس من يناير/كانون الثاني 2025 عن وجود ممارسات بحثية مقلقة في 14 جامعة شهدت زيادة غير مسبوقة في عدد المنشورات العلمية بين عامي 2019 و2023.

سجلت الدراسة التي أجراها باحثون من الجامعة الأميركية في بيروت ارتفاعًا بمتوسط 234% في عدد الأبحاث المنشورة في هذه الجامعات، متجاوزة بكثير المعدل العالمي البالغ 20%. كما شهدت هذه المؤسسات انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 23% في معدل "التأليف الأوليّ" أي المساهمة كباحث رئيسي، مما يثير تساؤلات حول مصداقية عملية البحث العلمي في هذه المؤسسات.

على المستوى العربي، جاءت 9 جامعات عربية ضمن الـ14 جامعة المرصودة وهي بحسب ترتيب الدراسة: جامعة المستقبل من مصر، وجامعة المستقبل من العراق، والجامعة اللبنانية الأميركية من لبنان، بالإضافة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الملك خالد، وجامعة الملك سعود، وجامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الطائف، من السعودية.

يقول لقمان ميهو، أستاذ الأبحاث الأساسية والسريرية في قسم الطب الباطني، في الجامعة الأميركية ببيروت في لبنان، والباحث الرئيسي بالدراسة: "غالبًا ما تنبع هذه الممارسات من الضغوط النظامية لتعزيز التصنيف المؤسسي، نظرًا للاعتماد الكبير لأنظمة التصنيف العالمية على مقاييس النشر والاستشهاد. ومع ذلك، فإنها تعكس أيضًا تحديات أوسع نطاقًا في ثقافة البحث، مثل التركيز غير الكافي على أخلاقيات البحث، وعدم كفاية التدريب، والافتقار إلى آليات قوية لضمان المساءلة".

تنبع هذه الممارسات من الضغوط النظامية على الباحثين لتعزيز التصنيف المؤسسي (بيكسابي) الجامعات العربية بين النيران

يواجه البحث العلمي في المنطقة العربية تحديات عديدة، أبرزها نقص التمويل وغياب بيئات البحث الداعمة. وتعاني العديد من المؤسسات البحثية في المنطقة من محدودية الموارد التي تؤثر بشكل مباشر على جودة المخرجات البحثية. يقول ميهو معلقًا على الحضور العربي القوي في القائمة المثيرة للجدل: "التنافس على الرؤية والموارد يؤدي إلى تفاقم هذه القضايا، مما يدفع بعض المؤسسات إلى تبني ممارسات قد تقوض النزاهة الأكاديمية".

إعلان

تاريخيًا، كان استخدام الأوراق البحثية أداة أساسية لتبادل المعرفة بين العلماء. يقول شادي يونس، باحث مستقل ومحاضر في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية: "بدأ النشر العلمي في القرن الخامس عشر بهدف تسهيل التواصل بين الباحثين، ومع مرور الوقت تطورت هذه العملية لتشمل مجلات علمية متخصصة تدقق في الأبحاث لضمان جودتها ومصداقيتها" ويضيف "لكن التوجهات الحالية نحو زيادة الإنتاج على حساب الجودة تهدد هذا التقليد العريق، حيث أصبح التركيز على الكم بدلا من القيمة العلمية الحقيقية".

أحد أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هو الارتفاع الكبير في عدد الباحثين الذين ينشرون أكثر من 40 بحثًا سنويًا، حيث ارتفع العدد من 23 باحثًا في عام 2019 إلى 177 باحثًا في عام 2023، ما يمثل زيادة بنسبة 670%. كذلك رُصدت زيادة في نسبة الأبحاث التي تضم مؤلفين من عدة مؤسسات.

الحل يكمن في تطبيق سياسات رقابية صارمة وضمان التزام الجامعات بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية (شترستوك) عين على قواعد البيانات العالمية

استخدمت الدراسة بيانات كبرى دور النشر العلمية حول العالم مثل "ويب أوف ساينس"، و"ألسيفير" و"سكوبس"، حيث حلل الباحثون الاتجاهات البحثية وحددوا تلك المؤسسات التي أظهرت نموًا غير اعتيادي في إنتاجها العلمي.

خلصت الدراسة إلى أن بعض هذه الجامعات ربما قد لجأت إلى ممارسات تأليف غريبة مثل إدراج مؤلفين فخريين أو مدفوعين في سبيل تحسين تصنيفاتها الأكاديمية، مما قد يؤثر سلبًا على نزاهة البحث العلمي.

وتعليقًا على النتائج، يقول يونس: "هذه الظواهر تعكس بيئة بحثية تفتقر إلى الرقابة والحوكمة اللازمة، حيث تتداخل عدة عوامل من بينها ضغط الجامعات لتحسين تصنيفاتها بأي وسيلة ممكنة". وأضاف: "المجلات العلمية ذات السمعة المشكوك فيها تلعب دورًا في تفاقم هذه الظاهرة، حيث تستغل حاجة الباحثين للنشر السريع دون تدقيق علمي كافٍ".

إعلان

لم تستجب الجامعات المذكورة مع مراسلاتنا حتى تاريخ النشر عدا الجامعة اللبنانية الأميركية، التي ورد اسمها في التقرير، ببيان على لسان ندى تربي، المدير التنفيذي للإعلام والعلاقات العامة في الجامعة، تقول: "استثماراتنا في البحث العلمي تمتد لأكثر من 20 عامًا، وقد شهدنا زيادة مطردة في دعم المشاريع البحثية وتطوير الموارد، بما في ذلك جذب أعضاء هيئة تدريس نشطين بحثيًا وتوفير مرافق متطورة".

ويضيف البيان أن "مؤلفي الدراسة لم يبذلوا أي جهد للاتصال بنا قبل نشر أي من إصداراتهم الورقية للسماح لنا بتوفير الوضوح والسياق لدراستهم"، ويوضح "نمو سمعة الجامعة وبحثها بات ممكنًا من خلال العديد من المبادرات، كما أن المرافق الجديدة (بما في ذلك مركز أبحاث هندسي متطور ومختبرات مجددة في حرم الجامعة في بيروت وجبيل)، وتطوير البرامج المتعلقة بالصحة والاستحواذ على مستشفيين أكاديميين، واعتماد برنامج للدراسات العليا، والاستثمارات في المنح الدراسية للدراسات العليا، والاستثمارات في أبحاث جديدة داخل الجامعة، وإنشاء إدارة أكاديمية بحثية مخصصة، كلها عوامل تسهم في تعزيزنا المستمر في مجال البحث".

بين أخذ ورد

وفي تعليقها على الدراسة ونتائجها، أضافت تربي: "الدراسة لم تأخذ في الاعتبار هذه الاستثمارات الطويلة الأجل التي أسهمت بشكل طبيعي في ارتفاع الإنتاج البحثي"، مؤكدة أن "التزام الجامعة بأخلاقيات البحث العلمي ثابت ولا يمكن التشكيك فيه".

بدوره، علق ميهو على رد الجامعة قائلا: "نحن لا نشكك في التزام الجامعة بالبحث العلمي، ولكن نتائج الدراسة استندت إلى بيانات موضوعية أظهرت أنماطًا غير اعتيادية تستدعي التدقيق. من المهم أن يكون هناك حوار مفتوح بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية لتوضيح أسباب هذه الاتجاهات والعمل على تعزيز الشفافية والنزاهة العلمية".

إعلان

توصي الدراسة باتخاذ عدة إجراءات للحد من هذه الظاهرة، من بينها وضع سياسات أكثر وضوحًا للنشر المؤسسي لضمان الشفافية والمصداقية، وتحسين معايير التصنيف الجامعي بحيث يتم التركيز على جودة البحث العلمي بدلا من كميته، وتعزيز دور الناشرين العلميين في عمليات مراجعة الأقران واكتشاف الممارسات غير الأخلاقية.

ويضيف يونس: "الحل يكمن في تطبيق سياسات رقابية صارمة وضمان التزام الجامعات بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية". كما تقترح الدراسة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات المانحة من أجل بناء بيئة بحثية أكثر نزاهة وشفافية.

مقالات مشابهة

  • تحذير: عادات تسبب السرطان دون دراية
  • اعتقال أربعة أطباء بمدينة ود مدني
  • لأول مرة بالمنيا.. فريق طبي ينجح في إجراء عمليات أورام معقدة في بث حي بمناظير الفراغ الثالث
  • أطعمة لا غنى عنها.. نظام غذائي يحد من الإصابة بالسرطان
  • النمر: تقليل ملح الطعام يوميًا ضروري للوقاية من أمراض القلب والضغط
  • روساتوم: نعمل على تحديث تطبيقات الطاقة النووية لمواجهة أمراض السرطان
  • تحقيق يكشف تعرّض أطباء من غزة للتعذيب والضرب والإهانة بسجون الاحتلال
  • معاناة أطباء غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.. تعذيب جسدي ونفسي
  • نتائج صادمة.. الأردن: نصف السكان مدخنون والنساء يرفعن معدلات السرطان
  • دراسة تكشف عن ممارسات بحثية مقلقة في 9 جامعات عربية