صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة عجزت عن حماية بوارجها ناهيك عن حماية السعودية
تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT
وأكدت أنه منذ أن أعلنت السلطات اليمنية في صنعاء دعمها الكامل لعملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية العام الماضي، عادت أزمة البلاد مع السعودية إلى وضعها السابق قبل الهدنة غير المستقرة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في 2022..لقد جاءت هذه الهدنة بعد تسع سنوات من العدوان المتواصل، والذي استمر بشكل متقطع خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وأفادت أنه الآن، وعلى الرغم من التفاهمات التي تم التوصل إليها بين السعوديين واليمنيين، استأنفت الرياض الاساليب التصعيدية غير العسكرية التي تعتقد صنعاء أنها تؤدي إلى تفاقم معاناة اليمنيين بنفس القدر من الخطورة التي يؤدي إليها العدوان العسكري.. ومع ذلك تعاملت حكومة صنعاء مع التطورات الأخيرة وفق مبدأ الصبر الاستراتيجي - وهو المبدأ الذي يتبناه دول محور المقاومة في المنطقة - والذي توج فجأة بتغريدة غامضة ومثيرة للجدل للعميد يحيى سريع، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية.
( 3 أيام )
وأورت أنه بلغ التوتر بين صنعاء والرياض ذروته بعد موسم الحج الأخير عندما احتجزت السلطات السعودية عددا من الحجاج اليمنيين في جدة ومنعت عودتهم إلى مطار صنعاء الدولي..وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القرار السعودي الأخير بنقل مكتب الخطوط الجوية اليمنية إلى عدن..واعتبرت صنعاء هذا الأمر تحديًا مفتوحًا من جانب الرياض، بهدف إعادة فرض الحصار على المناطق الشمالية من خلال إعادة إغلاق مطار صنعاء.
وتابعت أن هذا القرار يشكل مخاطر على المسافرين الذين سيضطرون إلى المرور عبر مطار عدن، الذي تسيطر عليه جماعات انفصالية تدعمها الإمارات، وقد يؤثر على المواطنين اليمنيين الذين من واجب الحكومة حمايتهم..وردًا على ذلك، اتخذت صنعاء إجراءين لثني السعوديين عن فرض هذا الالتفاف: احتجاز عدة طائرات يمنية والتواصل عبر وسطاء مع الرياض..لكن في ظل عدم وجود رد من السعودية، انتقلت صنعاء إلى إجراءات أكثر مباشرة.. ونشر العميد يحيى سريع على منصة إكس تويتر سابقاً تغريدة موجزة لكنها مشؤومة (3 أيام).
الصحيفة كشفت أن التغريدة الغامضة أثارت تكهنات واسعة النطاق، خاصة في ظل النفوذ الإقليمي المتزايد لليمن.. وفسرها البعض على أنها مقدمة لتصعيد الصراع ضد جرائم الحرب التي تسهلها الغرب في غزة أو بمثابة إنذار نهائي يتعلق بحاملة الطائرات الأميركية يو إس إس ثيودور روزفلت في أعقاب استهداف قوات صنعاء لحاملة الطائرات الأميركية يو إس إس أيزنهاور.. لكن العديد من المسؤولين والناشطين اليمنيين فسروا تغريدة سريع بشكل صحيح على أنها مهلة نهائية للسعودية للسماح بعودة الحجاج إلى صنعاء أو المخاطرة بإجراء انتقامي من القوات المسلحة اليمنية.
وفي الساعات الأخيرة من اليوم الثاني للمهلة، نشر نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبد الله بن عامر، منشورا على منصة إكس، أكد فيه أن بوادر الحل بدأت تظهر قبل انتهاء المهلة المعلنة، متسائلا عن إمكانية نجاحها..وفي خطابه الأخير، صعد عبد الملك بدر الدين الحوثي من لهجته ، محذرا السعودية من "التواطؤ" مع الولايات المتحدة وبريطانيا في اتخاذ "خطوات عدوانية" ضد صنعاء ودعما لإسرائيل:
وقال: يجب على السعوديين أن يدركوا أن خطواتهم المتهورة والحمقاء لا يمكن التسامح معها، وعليهم أن يخرجوا من مسارهم الضال.. لقد أرسلت لنا الولايات المتحدة رسائل بأنها ستدفع النظام السعودي إلى اتخاذ خطوات عدوانية ضدنا وكانت هناك زيارات أميركية إلى السعودية لهذا السبب.
الصحيفة رأت أنه ما دامت السعودية والإمارات تحت الوصاية الأميركية، فلا يمكن التعامل معهما إلا بالقوة العسكرية، ولعل الحل العسكري هو السبيل الوحيد لتحقيق الحقوق أو تطبيقها ومنعهما من التمادي وارتكاب الجرائم.. مشيرة إلى أن اليمنيين قد تحملوا أقسى الظروف على مدى تسع سنوات من العدوان السعودي الإماراتي، المدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، لكنهم تكيفوا وتغلبوا وبرزوا أكثر قوة وتأثيرا على الساحة الإقليمية والدولية رغم الحرب الوحشية التي شنت على بلادهم.
ويشمل ذلك تأكيد هيمنتها في الصراعات البحرية ضد القوى الإمبريالية في غرب آسيا.. وما أصبح واضحا حالياً هو أن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى وقف العمليات اليمنية ضد السفن المتجهة إلى إسرائيل، لم يتمكن من حماية سفنه وأسطوله البحري العسكري - ناهيك عن حماية السعودية ومصالحها.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
صنعاء تستعرض قوتها العسكرية على حدود المملكة وسط تحركات أمريكية سعودية.. حرب وشيكة
مناورة عسكرية في البقع (منصات تواصل)
في خطوة تكشف عن جاهزيتها العسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل، نفذت وحدات خاصة من قوات صنعاء عرضًا عسكريًا جديدًا، مساء أمس، في استعراضٍ يظهر قوتها العسكرية وتصميمها على الدفاع عن نفسها في حال تعرضت لأي تهديدات جديدة.
عرض المهارات التكتيكية الذي بثته وسائل الإعلام التابعة لحكومة صنعاء، أبرز مهارات عالية لسرية المهام النوعية في قوات حرس الحدود، وجاء تحت شعار "جاهزون لكل الخيارات".
اقرأ أيضاً عودة التوتر مجددا بين صنعاء والرياض: رسائل تهديد وتحركات دبلوماسية تصعيدية 26 فبراير، 2025 وداعا للأدوية الكيميائية: اكتشف أفضل المسكنات الطبيعية لتخفيف الألم بشكل فعال 26 فبراير، 2025العرض تضمن استعراضات تكتيكية في التعامل مع مختلف التهديدات العسكرية، وأظهر كفاءة عالية في التدريبات والقدرات الدفاعية التي تمتلكها قوات صنعاء.
تزامن العرض مع تحركات أمريكية سعودية متزايدة:
هذا العرض العسكري يأتي في وقت حساس جدًا، حيث تتزايد التحركات الأمريكية والسعودية في المنطقة، مما يثير القلق حول احتمال التصعيد العسكري في اليمن.
تقارير استخباراتية أكدت أن هناك ضغوطًا أمريكية متزايدة على السعودية للتصعيد مجددًا ضد صنعاء، وذلك على خلفية دعم حكومة صنعاء المستمر للقضية الفلسطينية، ولا سيما موقفها الثابت تجاه دعم قطاع غزة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
هذه التحركات تأتي أيضًا في إطار سلسلة من التهديدات والضغوط الدولية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، في وقت كانت فيه الآمال معقودة على تهدئة الأوضاع.
صنعاء تعلن استعدادها الكامل لأي تطورات:
في معرض ردها على هذه التحركات، أكدت صنعاء من خلال تصريحات قياداتها العسكرية استعدادها الكامل لمواجهة أي تصعيد في الميدان. وصرح المسؤولون العسكريون في صنعاء أن قواتهم على أتم الجاهزية لمواجهة أي هجوم محتمل، وأنهم سيواصلون تعزيز دفاعاتهم على طول الحدود في مواجهة التهديدات القادمة من التحالف السعودي الأمريكي.
كما أضافوا أن أي تحرك ضدهم سيواجه بتصعيد مضاد، مشددين على أن "كل الخيارات متاحة" في حال تم تفعيل التصعيد العسكري ضد اليمن.
إشارة إلى تصعيد قد يكون قادما:
وتسير الأمور في ظل هذا العرض العسكري والتصعيد المتبادل نحو مرحلة قد تكون أكثر خطورة، حيث تتداخل التهديدات العسكرية والتصريحات السياسية بشكل يزيد من تعقيد الوضع.
تحركات أمريكا التي تسعى لدفع السعودية نحو المزيد من التصعيد قد تعيد إشعال فتيل الحرب بشكل أوسع، في وقت لا تبدو فيه صنعاء على استعداد للتراجع.
في السياق ذاته، يرى العديد من المحللين أن هذه التحركات هي جزء من استراتيجية أمريكية لزيادة الضغط على إيران وحلفائها في المنطقة، وهو ما قد ينعكس على الصراع الدائر في اليمن بشكل أكبر.
هل نحن على أعتاب جولة جديدة من التصعيد؟:
يبقى السؤال المطروح: هل سنشهد في الأيام القادمة تصعيدًا عسكريًا في اليمن بعد هذا العرض العسكري من صنعاء، وما هو الدور الذي ستلعبه السعودية وأمريكا في تحديد مسار الأحداث؟.
في الوقت الذي تواصل فيه صنعاء تعزيز قدراتها الدفاعية، تزداد التهديدات من الجهات الأخرى، مما يجعل من المستقبل العسكري في اليمن أكثر غموضًا وتعقيدًا.