اكتشاف أول كوكب محيطي خارج النظام الشمسي بفضل التلسكوب جيمس ويب الفضائي
تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اكتشف علماء الفلك كوكبًا جديدًا يُدعى "LHS 1140b" يعتبر أول كوكب محيطي خارج النظام الشمسي، وذلك بفضل التلسكوب جيمس ويب الفضائي. هذا الاكتشاف، الذي نُشرت نتائجه في مجلة "أستروفيزيكل جورنال ليترز"، يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا للكواكب الخارجية وإمكانية الحياة خارج الأرض.
نظرة عن قرب على "LHS 1140b"تم اكتشاف الكوكب LHS 1140b في عام 2017 على بعد 48 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة الحوت.
قام فريق من الباحثين من جامعة مونتريال بقيادة طالب الدكتوراه شارل كاديو بإجراء دراسة مكثفة للكوكب باستخدام التلسكوب جيمس ويب الفضائي. ومن خلال مراقبة الغلاف الجوي للكوكب أثناء مروره أمام نجمه، تمكنوا من استبعاد فرضية أنه "نبتون مصغر". أكدت النتائج غياب إشارات الهيدروجين والهيليوم، مما يشير إلى أن الكوكب يحتوي على كميات كبيرة من الماء.
خصائص مدهشة ومواصفات ملهمةيشير الباحث مارتان توربيه إلى أن كثافة LHS 1140b تدل على أنه يحتوي على كمية كبيرة من الماء. وفي حين أن المياه على كوكب الأرض تمثل 0.02% فقط من كتلتها، فإن المياه على LHS 1140b قد تمثل ما بين 10% إلى 20% من كتلته. هذه النسبة الهائلة تفتح الباب لتصورات مذهلة حول طبيعة المياه على هذا الكوكب.
غلاف جوي مميز وإمكانية للحياةالميزة الأولى لهذا الكوكب هي أنه يتم تسخينه بلطف بواسطة أشعة نجمه القزم الأحمر، مما يجعله يتمتع بدرجات حرارة سطحية مماثلة لتلك الموجودة على الأرض أو المريخ. يشير توربيه إلى أن غلاف الكوكب الجوي المحتمل قد يحتوي على غازات دفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون، مما يمكن أن يؤدي إلى وجود محيط سائل على جزء من سطحه.
تحديات واستكشافات مستقبليةرغم هذه الاكتشافات المذهلة، فإن السؤال حول شكل المياه على سطح LHS 1140b لا يزال قائماً. هل ستكون المياه سائلة أم جليدية؟ وهل يوجد غلاف جوي يحتوي على النيتروجين، الذي يعتبر مكونًا أساسيًا في الهواء الذي نتنفسه؟
يقوم فريق الباحثين في مونتريال بحملة للحصول على ملاحظات إضافية باستخدام التلسكوب جيمس ويب، لبضع ساعات في السنة. ويؤكد عالم الفيزياء الفلكية رينيه دويون أن الأمر سيستغرق عامًا على الأقل للتأكد من وجود غلاف جوي للكوكب، وربما عامين أو ثلاثة للكشف عن ثاني أكسيد الكربون.
أهمية الاكتشافهذا الاكتشاف المذهل يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا للكواكب الخارجية وإمكانية وجود حياة خارج الأرض. ورغم أن الكوكب يبعد عنا حوالي 450 ألف مليار كيلومتر، إلا أن المعلومات التي يتم جمعها منه تساعدنا على فهم تكوين وتطور الكواكب بشكل أفضل، وربما تقربنا خطوة نحو اكتشاف الحياة في الكون.
في النهاية، يظل "LHS 1140b" شاهدًا على الإمكانات الهائلة للتلسكوبات الفضائية الحديثة، مثل جيمس ويب، في كشف أسرار الكون ومواصلة رحلتنا في استكشاف الفضاء.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: علماء الفلك النظام الشمسي التلسکوب جیمس ویب المیاه على یحتوی على کوکب ا
إقرأ أيضاً:
جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
تمكن علماء فلك من العثور على غاز ثاني أكسيد الكربون في غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية، يبعد 130 سنة ضوئية عن الأرض، ويُعزى الفضل إلى تلسكوب جيمس ويب الفضائي الذي أحدث ثورة اكتشاف هائلة على مستوى اكتشاف العوالم البعيدة.
ويعكس هذا الاكتشاف مدى التشابه المثير بين مجموعتنا الشمسية والنظام الكوكبي المعروف باسم "إتش آر 8799″، الذي يقع في كوكبة الفرس الأعظم، حيث إن هذا النظام الكوكبي يُعد من الأنظمة القليلة التي تضم أكثر من كوكب، حيث يملك 4 منها، تنتمي لفئة الكواكب العملاقة، وكلّ منها يتراوح حجمه بين 5 إلى 10 مرات حجم كوكب المشتري.
وتكمن إحدى الأسئلة الرئيسة التي يسعى العلماء للإجابة عنها -عندما شرعوا في دراسة الأنظمة الكوكبية الشبيهة بنظام إتش آر 8799- في سر تكون الكواكب العملاقة، وثمة نظريتان رئيستان للإجابة عن هذا السؤال: النظرية الأولى هي "تكوّن اللب الجاف"، وأما الثانية وهو "عدم استقرار القرص".
وتكوّن اللب الجاف يُشار به إلى أن الكواكب العملاقة تتشكل عندما يتجمع الغاز والغبار حول نواة صلبة مكونة من عناصر ثقيلة (مثل الحديد والنيكل) لتكوين اللب. يبدأ هذا اللب الصلب بجذب المزيد من الغازات المحيطة به، مثل الهيدروجين والهيليوم. وهذه العملية تستغرق وقتا طويلا، وتتطلب أن يكون اللب كبيرا بما يكفي ليجذب الغازات التي تلتصق به تدريجيا.
إعلانأما نظرية عدم استقرار القرص، فتعتمد على أن الكواكب العملاقة تتشكل بشكل أسرع بحيث يبدأ الغاز في قرص غازي حول نجم شاب في التجمُّع بشكل مفاجئ، ويشكل مناطق كثيفة داخل القرص. هذه المناطق الكثيفة تنهار بسرعة لتشكل كوكبا عملاقا، وبدلا من تكوّن لب صلب أولا، يحدث تجمع الغاز بشكل سريع ويؤدي إلى تكوين كوكب خلال وقت قصير جدا.
وفي هذا السياق، يشير اكتشاف ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للعمالقة الغازية إلى أن تكوين اللب الجاف هو العملية الأكثر احتمالا لتكوين هذه الكواكب، تماما كما حدث مع كوكبي المشتري وزحل في نظامنا الشمسي.
توائم نظامنا الشمسيهذا الاكتشاف هو جزء من دراسة أوسع بقيادة وليام بالمر من جامعة جونز هوبكنز، والتي تركز على المقارنة بين أنظمة الكواكب الخارجية البعيدة ونظامنا الشمسي. كما يقول بالمر في بيان صحفي صدر عن ناسا: "أملنا من هذا النوع من البحث هو فهم نظامنا الشمسي ومقارنته مع أنظمة الكواكب الخارجية الأخرى" ومن خلال هذه الملاحظات، يسعى العلماء إلى تحسين فهمهم لتكوين الكواكب والظروف التي قد تدعم الحياة خارج الأرض.
ما يجعل ملاحظات تلسكوب جيمس ويب لا تقدر بثمن هو الطفرة التكنولوجية غير المسبوقة التي يقدمها. فتصوير الكواكب الخارجية بشكل مباشر يعد مهمة صعبة للغاية بسبب سطوع النجوم الحاضنة التي غالبا ما تكون ساطعة بدرجة أكبر بكثير من سطوع الكواكب نفسها.
ولكن، بفضل استخدام تكنولوجيا الحجاب الضوئي لكاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة، يستطيع جيمس ويب تجاوز هذه المشكلة عن طريق حجب ضوء النجم، وهذا يكشف الانبعاثات تحت الحمراء الخافتة من الكواكب نفسها. وقد مكّن هذا التقدم التكنولوجي الباحثين من اكتشاف أطوال موجية معينة تمتصها الغازات المختلفة، ما يوفر بيانات قيمة حول تركيب الغلاف الجوي لهذه الكواكب.