قضت المحكمة العليا في باكستان، الجمعة، بأن حزب رئيس الوزراء السابق المسجون حاليًا عمران خان مؤهل للحصول على أكثر من 20 مقعدًا إضافيًا محجوزًا في البرلمان، مما يزيد الضغط على الحكومة الائتلافية الضعيفة في البلاد.

وخاض مرشحو حزب حركة الإنصاف الباكستاني الذي يتزعمه خان، الانتخابات التي جرت في 8 فبراير، مستقلين بعد منعهم من المشاركة في الانتخابات.

وقال رئيس المحكمة القاضي فائز عيسى، أثناء قراءة القرار، الذي أيده 8 قضاة وعارضه 5 من هيئة المحكمة الكاملة المكونة من 13 عضوًا: "كحزب سياسي، يحق لحزب حركة إنصاف الباكستانية الحصول على مقاعده المحجوزة".

وكان حزب حركة الإنصاف قد فاز بأكبر عدد من المقاعد، لكن لجنة الانتخابات قالت إن المستقلين غير مؤهلين للحصول على 70 مقعدًا مخصصًا للأحزاب السياسية فقط، وأمرت اللجنة بتوزيع المقاعد المحجوزة على الأحزاب الأخرى، أغلبها لأحزاب الائتلاف الحاكم. 

وبموجب قواعد الانتخابات الباكستانية، يتم تخصيص 70 مقعدًا للأحزاب، 60 للنساء و10 لغير المسلمين، بما يتناسب مع عدد المقاعد التي يفوز بها كل حزب. وبهذا يكتمل إجمالي عدد مقاعد الجمعية الوطنية البالغ 336 مقعدًا.

ولا تؤثر إعادة تخصيص 23 مقعدًا محجوزًا على الأغلبية البرلمانية لحكومة رئيس الوزراء شهباز شريف الائتلافية. 

ولا يزال الائتلاف الحاكم يضم أكثر من 200 عضو من أصل 336 عضوًا في مجلس النواب. وبلغت قوة حزب خان 84 قبل القرار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 100.

فوز "سياسي" وتساؤلات في الغرب

ويعزز القرار الموقف السياسي لأنصار خان، الذين اتهموا لجنة الانتخابات والحكومة المؤقتة، التي أشرفت على الانتخابات، بالتورط في تزوير الانتخابات لحرمانهم من الفوز.

وأطيح بخان من السلطة في 2022 بعد خلافه مع قيادات الجيش أصحاب النفوذ في البلاد. وتنفي اللجنة والجيش الاتهامات، لكن تساؤلات أثيرت في الغرب حول شفافية الانتخابات.

ودعا مجلس النواب الأميركي، وكذلك دول أوروبية، إسلام أباد إلى فتح تحقيق في المزاعم - وهي الخطوة التي رفضتها باكستان حتى الآن.

وقال رئيس حزب حركة الإنصاف الباكستانية جوهر خان: "هذا ما كنا نقوله، لقد سُلبنا حقنا"، مضيفًا أن الحزب الذي تمنى البعض القضاء عليه قد عاد إلى الحياة.

ومن جهته، اعتبر رئيس معهد باكستان للتنمية التشريعية والشفافية أحمد بلال محبوب أن الحكم يحرم فعليًا أغلبية الثلثين للائتلاف الحاكم التي كان يأملها.

وقال: "سيعزز ذلك من معنويات العاملين في حزب حركة الإنصاف الباكستاني وقد يكونون في وضع أفضل لإطلاق حركة إذا قرر الحزب ذلك"، حسب ما نقلت عنه رويترز.

متاعب قضائية

ومطلع يونيو، ألغت محكة عليا في باكستان قرار إدانة رئيس الوزراء السابق عمران خان بتهمة تسريب أسرار الدولة، لكن خان ظل في السجن بسبب إدانته في قضية أخرى.

وصدر حكم بحق خان (71 عامًا) من محكمة أدنى درجة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تتعلق بنشر برقية سرية أرسلها سفير باكستان في واشنطن إلى إسلام أباد في 2022. ويقبع خان في السجن منذ أغسطس 2023.

ويقول خان إن البرقية السرية كانت دليلًا على مؤامرة نفذها الجيش الباكستاني والحكومة الأميركية للإطاحة بحكومته في 2022، بعد أن زار موسكو قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. وتنفي واشنطن والجيش الباكستاني هذا الاتهام.

وتقدم خان بطعن على قرار إدانته أمام المحكمة العليا في إسلام أباد، التي قالت في حكمها، الاثنين، إنها "تسمح بالاستئناف الفوري" مضيفة أنها برأت خان من التهم، حسب ذكر محاميه.

وقضية تسريب أسرار الدولة هي واحدة من أربع قضايا أدين فيها خان قبيل الانتخابات العامة الباكستانية في فبراير. وصدر قرار بوقف تنفيذ الحكم في قضيتين منهم لحين استكمال الاستئناف.

لكن على الرغم من صدور قرار بتبرئته، سيظل خان في السجن يقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية أخرى تتعلق بشرعية زواجه من بشرى خان.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المحكمة العليا في باكستان المحكمة العليا حزب حركة الإنصاف عمران خان حزب حرکة الإنصاف مقعد ا

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة

أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أن حزبه السياسي الوسطي تعرض لهجوم إلكتروني، زاعمًا بأنه ربما يكون تدخلاً من الشرق، في إشارة إلى روسيا أو بيلاروس، وذلك بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية البولندية الشهر المقبل.

وكتب توسك عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، لقد بدأ التدخل الأجنبي في الانتخابات.. وتشير التحقيقات إلى أثر شرقي.

وصرّح يان جرابيتش، رئيس مكتب توسك لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، بأن الهجوم الإلكتروني تضمن محاولة للسيطرة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بموظفي مكتب المنصة المدنية وموظفي الانتخابات على مدار حوالي اثنتي عشرة ساعة يوم أمس الأول.

وعندما سُئل عما إذا كان توسك يوجه أصابع الاتهام إلى روسيا أو بيلاروس، قال جرابيتش، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء أسوشيتيد برس الأمريكية اليوم الجمعة، هذا الأمر متروك لأجهزة المخابرات البولندية للتعليق عليه، ولكن في حالات سابقة، اخترقت بيلاروس أنظمة بولندا بالوكالة عن أجهزة المخابرات الروسية.

وتقف بولندا على بُعد أسابيع من إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 مايو المقبل.. ويتصدر القائمة مرشح حزب "المنصة المدنية" وعمدة وارسو رافال ترزاسكوفسكي، وهو، مثل توسك، وسطي مؤيد للاتحاد الأوروبي، إذ حصل على حوالي 35% من الأصوات في استطلاعات الرأي.

وهناك منافسون رئيسيون آخرون من بينهم كارول ناوروكي، المحافظ المدعوم من حزب القانون والعدالة، والذي يحتل المركز الثاني في معظم استطلاعات الرأي بنسبة تزيد قليلاً عن 20%، وسوافمير مينتسن، الزعيم المشارك لحزب الاتحاد اليميني المتطرف، وهو حصل في استطلاعات الرأي على حوالي 20%.

وإذا لم يفز أي مرشح بأغلبية 50% على الأقل من الأصوات في 18 مايو، فستُجرى جولة إعادة في الأول من يونيو.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
  • "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • البورصة الباكستانية تغلق على تراجع
  • البرلمان الهندي يقر قانوناً يمنح الحكومة سيطرة على ممتلكات الوقف الإسلامي
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • استشهاد حفيد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية بمجزرة دار الأرقم
  • لقاء بين رئيس المجلس العام الماروني ونديم الجميل تمحور حول الانتخابات البلدية
  • رئيس إسكان النواب يكشف مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل البرلمان